«الرئاسة» تتعهد «اجتثاث الإرهاب» ومواصلة خريطة الطريق... والببلاوي: «الإخوان» جماعة «إرهابية»

مقتل 14 مصرياً وإصابة 103 بانفجار سيارة محمّلة بـ 1.5 طن متفجرات في المنصورة

تصغير
تكبير
استيقظت مصر، أمس، على حادث إرهابي جديد في المنصورة حيث قتل 14 شخصا بينهم ضابطا شرطة ورقيب و5 مجندين ومواطن و3 أشخاص مجهولي الهوية، وأصيب 103 آخرون، عندما انفجرت سيارة مفخخة محملة بنحو 1?5 طن من مادة «تي ان تي» استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية وأدى الانفجار إلى انهيار جزء كبير من مبنى مديرية الأمن وتحطم عدد من المتاجر وزجاج البنايات المجاورة، فيما أكد شهود أن «دوي الانفجار سمع في غالبية أحياء وضواحي المدينة نظرا لشدته».

وكشفت مصادر أمنية أن «التحريات الأولية تفيد بتورط مجموعة تتكون من 5 أشخاص تنتمي لجماعة أنصار بيت المقدس»، موضحة إن «قوات الجيش أعلنت حالة الاستنفار القصوى في سيناء وأغلقت كل المداخل والمخارج بالأكمنة وإخضاع الداخلين والخارجين من وإلى سيناء لإجراءات تفتيش مشددة، لمنع تسرب أي عناصر إرهابية من سيناء إلى المحافظات الأخرى لارتكاب جرائم استهداف منشآت عامة أو خاصة».

وقال مصدر أمني محلي في المنصورة لـ «الراي» إن «السيارة المفخخة، قد تكون شاحنة صغيرة، تم تفجيرها عن طريق هاتف جوال، حيث لم يستدل حتى الآن على وجود أشلاء منذ العملية الإرهابية داخل السيارة المفخخة»، مشيرا إلى أن «خبراء المفرقعات حصلوا على أجزاء من السيارة والمواد المتفجرة لفحصها، كما قاموا بفحص المبنى للتأكد من وجود عبوات ناسفة تم زرعها داخله في وقت سابق»، لافتا إلى «استخدام كمية ضخمة من المواد شديدة الانفجار، قدرت بنحو 1?5 طن من مادة تي ان تي شديدة الانفجار».

ولفت إلى أن «الحادث الإرهابي وقع أثناء اجتماع مدير الأمن اللواء سامي الميهي، مع القيادات الأمنية لوضع خطة تأمين الاستفتاء على الدستور، وأن مدير الأمن أصيب في عينه وحالته الصحية مستقرة».

وأمر النائب العام المصري المستشار هشام بركات بفتح تحقيقات فورية وموسعة في الحادث، وسرعة ضبط الجناة مرتكبي الهجوم.

وانتقل بركات إلى موقع الحادث، وترأس فريق المحققين وتابع معهم مجريات التحقيقات وما توصلت إليه المعاينة المبدئية للنيابة، وكلف خبراء مصلحة الأدلة الجنائية وخبراء المفرقعات بإجراء المعاينة لموقع الانفجار، ورفع آثاره وفحصها وبيان دلالتها و إعداد التقرير الفني اللازم، وتكليف جهاز الأمن الوطني وجهات البحث المختصة بإجراء التحريات في شأن الحادث والتوصل لمرتكبيه والمحرضين عليه لتحديد المسؤوليات الجنائية.

وأظهرت معاينة النيابة العامة، أن «العبوة الناسفة التي تسببت في الانفجار، انفجرت في المنطقة المتاخمة للجهة اليمنى من مديرية الأمن، وتسببت في تصدعها وانهيارها، كما تأثرت المباني المحيطة بالمديرية لمسافة تناهز الكيلو متر، علاوة على ما أسفر عنه الحادث من وقوع قتلى وجرحى».

وأكد مصدر أمني أن «وزارة الداخلية دفعت بمجموعات قتالية حول مداخل المدن على مستوى مصر، لمواجهة العمليات الإرهابية، إضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في محيط مديريات الأمن والمنشآت الشرطية والمهمة بالدولة وانتشار أجهزة الكشف عن المفرقعات، وعمل أكمنة متحركة وثابتة على المحاور الرئيسة».

وخرجت المسيرات، أمس، في شوارع المنصورة، وهي تشيع الضحايا، وطالبت بالثأر من «إرهاب الإخوان».

ونعت رئاسة الجمهورية ضحايا الحادث، مؤكدة أن «مثل تلك العمليات تزيد الدولة تصميما على اجتثاث الإرهاب من كل ربوع البلاد، وإصرارا على تنفيذ خريطة مستقبل الشعب المصري وإرادته».

وقال رئيس الوزراء حازم الببلاوي إن «الحادث الإرهابي عمل دنيء وعمل من أعمال الإرهاب وترويع للمواطنين لعدم استكمال خريطة الطريق»، مشيرا إلى أن «هذا العمل خلفه أياد سوداء تريد ترويع المواطنين»، مؤكدا أن «الدولة تقف بقوة لاستكمال خريطة الطريق».

وشدد على أن «هذا عمل إرهابي لا يمكن السكوت عنه، ولا يمكن الجدال في أن هذا العمل إرهابي، وجماعة الإخوان التي دبرت له، هي جماعة إرهابية، والغرض منه إيقاف المسار الديموقراطي وأن الدولة لن تقصر في متابعة الموقف بالقانون».

وقال مصدر أمني مسؤول إن وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، أجرى اتصالا هاتفيا ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لتقديم التعازي في الضحايا.

وكان وزير الداخلية توجه فجرا لتفقد آثار الهجوم، مشددا على «ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في معركتنا مع هذا الإرهاب الأسود».

ونددت القيادات المصرية السياسية والدينية والأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في مصر بالحادث متهمة حكومة الببلاوي «بالتقاعس في مواجهة الإرهاب»، مطالبة بإقالتها وإعلان «الإخوان» جماعة «إرهابية».

ودان شيخ الأزهر أحمد الطيب الحادث ووصفه بـ «الإرهاب الأسود»، مؤكدا أن «هذه الأعمال التخريبية التي تتسبب في ترويع الآمنين وتخل بأمن المجتمع أمر يحرمه الشرع وتنبذه الأعراف والقوانين».

وأعلن وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، أن «مفجر نفسه سواء أصاب غيره أم لم يصب منتحر يعجل بنفسه إلى الهلاك في الدنيا والآخرة، وإذا مارس العمليات التفجيرية عن بعد في غيره فهو قاتل ومفسد ومعتد».

وأكد «تيار المستقبل» أن «الدولة لا يجب أن تقف عاجزة عن التصدي لكل من تسول له نفسه ترويع الآمنين أو تعطيل الرغبة والإرادة الشعبية في تحقيق الاستقرار الذي يسعى إليه المخلصون من أبناء الوطن».

واوضح «اتحاد حماة الثورة» إن «العمل الإرهابي يحتم على الدولة المواجهة، كما يحتم على الحكومة إما التصدي للإرهاب الأسود أو الاستقالة»، مطالبا الحكومة «بسرعة إعلان الإخوان تنظيما إرهابيا». وطالب تحالف «شركاء في المسؤولية»، باستقالة حكومة الببلاوي وتكليف السيسي بتشكيل وزارة جديدة، نظرا لما تمر به البلاد من مخاطر.

كما طالب حزب «المصريين الأحرار» الشعب المصري «بأحزابه ومنظماته الحقوقية والحكومة، بعدم التهاون مع رءوس الفتنة والمجرمين ومثيري الشغب والفوضى في الجامعات وشوارع مصر والإسراع في محاكمة المجرمين المتورطين في جرائم قتل المصريين ورجال الجيش والشرطة».

وطالبت الكنائس الثلاث «بضرورة التوحد في مواجهة الإرهاب الأسود»، مؤكدة أن «هذا العام هو عام سقوط الأقنعة وعلينا أن نصلي جميعا كي تتكشف كل الحقائق أمام عيون الجميع».

ودانت جماعة «الإخوان» الحادث، مؤكدة أن «الهجوم يعد انتهاكا لوحدة الشعب المصري»، مطالبة «بفتح تحقيق فوري يمكن من خلاله محاسبة مرتكبي هذه الجريمة».

الدوحة تدعو إلى الحوار والوحدة الوطنية وعبدالله الثاني يندد بـ «الأعمال الإجرامية»

عواصم - وكالات - صدرت رددود فعل عربية ودولية عدة، امس، منددة بالهجوم الذي استهدف مقر مديرية الأمن في المنصورة.

وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية عن إدانة بلاده واستنكارها الشديد للهجوم. وأكد لوكالة الأنباء القطرية أن «دولة قطر إذ تدين بشدة مثل هذه الأعمال التي تتناقض مع كل القيم الإنسانية، فإنها تدعو كل الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والمحافظة على استقرار وأمن مصر الذي بدوره يعني استقرار المنطقة»، موضحا أن «الحوار بين كل الأطراف هو الطريقة الوحيدة للمحافظة على الوحدة الوطنية».

وأكدت وزارة الخارجية الاماراتية في بيان أن «دولة الإمارات تدين بشدة هذا العمل الإرهابي والاجرامي الجبان الذي يستهدف زعزعة أمن واستقرار مصر الشقيقة ويتنافى مع كل القيم والمبادئ الدينية والإنسانية».

وبعث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني برقية تعزية إلى الرئيس المصري عدلي منصور في ضحايا التفجير.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن الملك أعرب لمنصور عن «إدانته لمثل هذه الأعمال الإجرامية، وأكد تضامن ووقوف الأردن إلى جانب مصر الشقيقة لتجاوز آثار هذا المصاب الأليم والمفجع والتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله».

وندد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالتفجير، داعيا في بيان «الجميع إلى نبذ العنف والأعمال الإرهابية، محذراً من «مخاطر العبث بأمن مصر واستقرارها».

من جانبها، دانت السفارة الأميركية في القاهرة الانفجار ووصفته بـ «الإرهابي».

وفي لندن، دان وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ الهجوم، مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب الشعب المصري.

وأوضح نائب الناطق باسم وزير الخارجية الفرنسي فينسين فلورياني في تصريح صحافي ان «باريس تندد بالهجوم، معربا عن تعازيه لاسر الضحايا.

قائمة بالضحايا

| المنصورة ـ «الراي» |

في ما يلي قائمة بأسماء ضحايا التفجير الذي استهدف مبنى مديرية أمن الدقهلية: العقيد سامح سعودي،المقدم السيد رأفت مقبل، الرقيب سعد مصطفى المرسي، المجند محمد عبدالجليل غنيم، المجند محمد صابر مطاوع، المجند يونس أبوالمعاطي محمد، المجند أحمد صبحي حرحش، المجند يوسف المغاوري عيسى، المجند أحمد زيدان، المجند محمد صلاح عزالدين علي، والمواطن محمد لطفي حسانين زين الدين،

إضافة إلى 3 جثامين جار تحديد هويتها، نتيجة سوء حالتهم.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي