خبراء اقتصاديون طالبوا بتشريعات جديدة لإنقاذها
35 في المئة من المصانع المصرية... مغلقة
الصناعة المصرية تواجه تحديات جسيمة
• تعديل قانون الصناعة الحالي
سيساهم في نهوض القطاع
قال خبراء الصناعة في مصر إن المصانع المصرية في بلادهم تعاني منذ ثورة يناير حتى الوقت الحالي، ولا تجد الدعم الكافي من قبل الحكومة المصرية، إذ ان هناك 35 في المئة من المصانع العاملة في مصر مغلقة حتى الوقت الحالي، ولا تجد من يعينها على العودة إلى العمل مرة أخرى، معتبرين أن مشكلة الاستثمار في مصر تتطلب أراضي مرفقة، وتوافر الطاقة، وتشريعات سهلة ميسرة، وهي عوامل غائبة في مصر.
وأضافوا في تصريحات لـ«الراي» ان الجهاز الحكومي حاليا أصبح أكثر توغلا وتوحشا في التعامل مع المستثمرين، كما أن الوزراء يقومون بدور المتفرج، والمسؤولين الحاليين لا يملكون الخبرة التي تؤهلم لإدارة مصر، ولا يملكون حلولا لمشكلات الاستثمار في مصر، مؤكدين أن المنتدى الاستثماري الخليجي لن تظهر آثاره الإيجابية، إلا عندما نرى عقودا تم توقيعها، وخلق فرص عمل جديدة، وإنشاء مصانع وشركات جديدة.
وقال نقيب المستثمرين الصناعيين في مصر محمد جنيدي إن نحو 35 في المئة من المصانع العاملة في مصر مغلقة وخارج الخدمة منذ ثورة يناير حتى الوقت الحالي، أما المصانع التي تعمل بنصف وردية أو وردية واحدة فنسبتها تمثل 40 في المئة، والمصانع التي تعمل بنحو 60-70 في المئة من طاقتها تمثل 30 في المئة من إجمالي المصانع، والمصانع التي تعمل بكامل طاقتها نسبتها تمثل نحو 10 في المئة.
وأضاف ان الكساد أصاب الأسواق المصرية منذ ثورة يناير، ثم ازداد بسبب عدم الاستقرار بعد هذه الفترة حتى الآن نتيجة للتظاهرات، وعدم وجود رؤية للحكومات التي جاءت بعد الثورة، زاد الأمور سوءا وعمَّق من جراح الاقتصاد.
وأوضح أن عودة الاستثمار في مصر يتطلب أن يكون المسؤولون على قدر مستوى المسؤولية، وقادرين على اتخاذ القرار، وأن يكون لديهم إرادة سياسية واقتصادية حقيقة، وأن لا تكون مناصبهم للديكور والمظهرة، لأن هناك انفصاما شديدا بين قرارات الحكومة وما يحدث على أرض الواقع، فمثلا لا يوجد وزير يقوم بجولة إلى المدن الجديدة، بهدف إنعاش الصناعة في هذه المناطق، والبحث عن حلول للمشكلات التي تواجه الصناعة، حتى رئيس مجلس الوزراء لم يفكر في عقد اجتماع مع كبار المستثمرين الوطنيين لبحث مشكلاتهم.
وأشار إلى أن الجهاز الحكومي حاليا أصبح أكثر توغلا وتوحشا في التعامل مع المستثمرين، كما أن الوزراء يقومون بدور المتفرج، والمسؤولون الحاليون لا يملكون الخبرة التي تؤهلم لإدارة مصر، ولا يملكون حلولا لمشكلات الاستثمار في مصر. مؤكدا أن المنتدى الاستثماري الخليجي، لا يمكن أن نقول عنه إنه إيجابي، إلا عندما نرى عقودا تم توقيعها، وخلق فرص عمل جديدة وإنشاء مصانع وشركات جديدة.
وأكد أن حل المشكلة الاستثمارية في مصر، يتمثل في وجود منظومة متكاملة من القوانين والقرارات والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في توقيت واحد وبصورة متكاملة، موضحا ضرورة السعي لعودة المصانع المغلقة في مناطق حيوية في البلاد، حيث تم إغلاق نحو 400 مصنع في مدينة العاشر من رمضان، التي تعد من أكبر المدن الصناعية الجديدة ومن أقربها للقاهرة منذ الثورة حتى الوقت الراهن، بسبب حالة الكساد التي تشهدها البلاد، كما تم إغلاق نحو 350 مصنعا في مدينة السادس من أكتوبر، التي تعد من المناطق الصناعية الحيوية أيضا بخلاف المناطق الأخرى.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين الدكتور محرم هلال إن البيئة الاستثمارية في مصر غير مناسبة حاليا للاستثمار، إذ ان جذب الاستثمارات ودخول مستثمرين جدد إلى مصر، يتطلب تجهيز أرض مرفقة وطاقة، وبتوفير هذين العاملين سيأتي الاستثمار إلى مصر دون القيام بأي حملات ترويجية.
وأوضح أن التشريعات في مصر طاردة للاستثمار أيضا، فكيف لمستثمر جاء للاستثمار في الدولة ودعمها ووفر فرص العمل فيها، بالإضافة إلى المصروفات الباهظة التي تكلفها المستثمر، ثم بعد فترة معينة تتم محاكمته ودخوله في نزاعات قد تصل إلى السجن، وهذا الأمر لا يحدث في أي بلد في العالم.
وأشار إلى أن رجال الأعمال في مصر يرغبون في الاستثمار في بلدهم، ولكنهم لا يجدون الأرض المرفقة، موضحا أنه كرئيس لجمعية مستثمري العاشر من رمضان، يرغب في الاستثمار، ولكنه لا يجد الأرض التي تساعده على ضخ الدخول في مشروعات جديدة. موضحا أن المستثمرين على استعداد للدخول بقوة في استثمارات جديدة ولكنهم لا يجدون بيئة مناسبة.
وأضاف هلال ان المنتدى الاستثماري المصري الخليجي الذي عقد في القاهرة أخيراً، كشف عن رغبة المستثمرين العرب في الاستثمار في مصر، خصوصا في ظل سعي الحكومة لإنهاء المشكلات التي تواجههم، ولكن قد يخوف البعض المشكلات المعلقة لبعض المستثمرين التي لم تحل حتى الوقت الراهن.
وقال رجل الأعمال المهندس محمود شعبان إن النهوض بالصناعة المصرية يتطلب عودة المطور الصناعي بمعايير جديدة، وتعديل قانون الصناعة الحالي، لأنه ردة اقتصادية وطارد للاستثمار، وكذا قانون اتحاد الصناعات المصرية، وتعديله سيكون له شأن كبير للنهوض بالصناعة الوطنية.
وأضاف، إن القوانين الحالية التي تنظم الاستثمار والصناعة تعتبر طاردة للاستثمار الوطني قبل الأجنبي، ورجال الأعمال المصريين لا يرفضون توسيع استثماراتهم خلال الوقت الحالي، ولكنهم يخشون من التوسع بقدر كبير، وسيؤدي ذلك الخوف من التوسع في الاستثمارات إلى عدم التوسع في طلب القوة العاملة، وبالتالي لن يتم التغلب بقدر كبير على البطالة.
القاهرة تسدد 1.5 مليار دولار لشركات النفط الأجنبية
القاهرة - رويترز - قال رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول أمس، ان بلاده ستنتهي هذا الاسبوع من سداد 1.5 مليار دولار، تمثل الدفعة الاولى من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الاجنبية العاملة في البلاد.
وأضاف طارق الملا رئيس الهيئة في اتصال هاتفي مع «رويترز» «نسدد اليوم مليار دولار للشركاء الاجانب والبقية خلال هذا الاسبوع».
والاموال جزء من دفعة أولى وافقت الحكومة على سدادها الى الشركات مقابل امدادات الوقود التي تشتريها منها. وتبلغ المستحقات المتأخرة لتلك الشركات 6.3 مليار دولار حتى 31 أكتوبر.
وسيتم سداد 1.2 مليار دولار من تلك الدفعة بالعملة الصعبة على أن يتم سداد البقية وهو 300 مليون دولار بالجنيه المصري.
وتواجه مصر صعوبات في سداد فواتير الطاقة الباهظة جراء الدعم المكثف لاسعار الوقود في البلد الذي يقطنه 85 مليون نسمة.
وقال محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز لـ «رويترز» في وقت سابق ان البنك حول بالفعل مليار دولار الى وزارة البترول كجزء من مستحقات الشركاء الاجانب.
وتهيمن الشركات الاجنبية على قطاع الطاقة في مصر أكبر منتج للنفط في افريقيا خارج منظمة أوبك وثاني أكبر منتج للغاز في القارة بعد الجزائر.
وتأمل معظم شركات النفط في الحصول على مستحقاتها كاملة لكنها تقر بأن ذلك قد يستغرق عدة سنوات. وبالرغم من أن تلك الشركات لا تزال تخطط للاستثمار في مشروعات جديدة في مصر الا أن مسألة الديون تظل تحديا.
وقال الملا لـ «رويترز» «جار وضع خطة للانتهاء من سداد كامل مديونية الشركاء الاجانب».
وأضافوا في تصريحات لـ«الراي» ان الجهاز الحكومي حاليا أصبح أكثر توغلا وتوحشا في التعامل مع المستثمرين، كما أن الوزراء يقومون بدور المتفرج، والمسؤولين الحاليين لا يملكون الخبرة التي تؤهلم لإدارة مصر، ولا يملكون حلولا لمشكلات الاستثمار في مصر، مؤكدين أن المنتدى الاستثماري الخليجي لن تظهر آثاره الإيجابية، إلا عندما نرى عقودا تم توقيعها، وخلق فرص عمل جديدة، وإنشاء مصانع وشركات جديدة.
وقال نقيب المستثمرين الصناعيين في مصر محمد جنيدي إن نحو 35 في المئة من المصانع العاملة في مصر مغلقة وخارج الخدمة منذ ثورة يناير حتى الوقت الحالي، أما المصانع التي تعمل بنصف وردية أو وردية واحدة فنسبتها تمثل 40 في المئة، والمصانع التي تعمل بنحو 60-70 في المئة من طاقتها تمثل 30 في المئة من إجمالي المصانع، والمصانع التي تعمل بكامل طاقتها نسبتها تمثل نحو 10 في المئة.
وأضاف ان الكساد أصاب الأسواق المصرية منذ ثورة يناير، ثم ازداد بسبب عدم الاستقرار بعد هذه الفترة حتى الآن نتيجة للتظاهرات، وعدم وجود رؤية للحكومات التي جاءت بعد الثورة، زاد الأمور سوءا وعمَّق من جراح الاقتصاد.
وأوضح أن عودة الاستثمار في مصر يتطلب أن يكون المسؤولون على قدر مستوى المسؤولية، وقادرين على اتخاذ القرار، وأن يكون لديهم إرادة سياسية واقتصادية حقيقة، وأن لا تكون مناصبهم للديكور والمظهرة، لأن هناك انفصاما شديدا بين قرارات الحكومة وما يحدث على أرض الواقع، فمثلا لا يوجد وزير يقوم بجولة إلى المدن الجديدة، بهدف إنعاش الصناعة في هذه المناطق، والبحث عن حلول للمشكلات التي تواجه الصناعة، حتى رئيس مجلس الوزراء لم يفكر في عقد اجتماع مع كبار المستثمرين الوطنيين لبحث مشكلاتهم.
وأشار إلى أن الجهاز الحكومي حاليا أصبح أكثر توغلا وتوحشا في التعامل مع المستثمرين، كما أن الوزراء يقومون بدور المتفرج، والمسؤولون الحاليون لا يملكون الخبرة التي تؤهلم لإدارة مصر، ولا يملكون حلولا لمشكلات الاستثمار في مصر. مؤكدا أن المنتدى الاستثماري الخليجي، لا يمكن أن نقول عنه إنه إيجابي، إلا عندما نرى عقودا تم توقيعها، وخلق فرص عمل جديدة وإنشاء مصانع وشركات جديدة.
وأكد أن حل المشكلة الاستثمارية في مصر، يتمثل في وجود منظومة متكاملة من القوانين والقرارات والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في توقيت واحد وبصورة متكاملة، موضحا ضرورة السعي لعودة المصانع المغلقة في مناطق حيوية في البلاد، حيث تم إغلاق نحو 400 مصنع في مدينة العاشر من رمضان، التي تعد من أكبر المدن الصناعية الجديدة ومن أقربها للقاهرة منذ الثورة حتى الوقت الراهن، بسبب حالة الكساد التي تشهدها البلاد، كما تم إغلاق نحو 350 مصنعا في مدينة السادس من أكتوبر، التي تعد من المناطق الصناعية الحيوية أيضا بخلاف المناطق الأخرى.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين الدكتور محرم هلال إن البيئة الاستثمارية في مصر غير مناسبة حاليا للاستثمار، إذ ان جذب الاستثمارات ودخول مستثمرين جدد إلى مصر، يتطلب تجهيز أرض مرفقة وطاقة، وبتوفير هذين العاملين سيأتي الاستثمار إلى مصر دون القيام بأي حملات ترويجية.
وأوضح أن التشريعات في مصر طاردة للاستثمار أيضا، فكيف لمستثمر جاء للاستثمار في الدولة ودعمها ووفر فرص العمل فيها، بالإضافة إلى المصروفات الباهظة التي تكلفها المستثمر، ثم بعد فترة معينة تتم محاكمته ودخوله في نزاعات قد تصل إلى السجن، وهذا الأمر لا يحدث في أي بلد في العالم.
وأشار إلى أن رجال الأعمال في مصر يرغبون في الاستثمار في بلدهم، ولكنهم لا يجدون الأرض المرفقة، موضحا أنه كرئيس لجمعية مستثمري العاشر من رمضان، يرغب في الاستثمار، ولكنه لا يجد الأرض التي تساعده على ضخ الدخول في مشروعات جديدة. موضحا أن المستثمرين على استعداد للدخول بقوة في استثمارات جديدة ولكنهم لا يجدون بيئة مناسبة.
وأضاف هلال ان المنتدى الاستثماري المصري الخليجي الذي عقد في القاهرة أخيراً، كشف عن رغبة المستثمرين العرب في الاستثمار في مصر، خصوصا في ظل سعي الحكومة لإنهاء المشكلات التي تواجههم، ولكن قد يخوف البعض المشكلات المعلقة لبعض المستثمرين التي لم تحل حتى الوقت الراهن.
وقال رجل الأعمال المهندس محمود شعبان إن النهوض بالصناعة المصرية يتطلب عودة المطور الصناعي بمعايير جديدة، وتعديل قانون الصناعة الحالي، لأنه ردة اقتصادية وطارد للاستثمار، وكذا قانون اتحاد الصناعات المصرية، وتعديله سيكون له شأن كبير للنهوض بالصناعة الوطنية.
وأضاف، إن القوانين الحالية التي تنظم الاستثمار والصناعة تعتبر طاردة للاستثمار الوطني قبل الأجنبي، ورجال الأعمال المصريين لا يرفضون توسيع استثماراتهم خلال الوقت الحالي، ولكنهم يخشون من التوسع بقدر كبير، وسيؤدي ذلك الخوف من التوسع في الاستثمارات إلى عدم التوسع في طلب القوة العاملة، وبالتالي لن يتم التغلب بقدر كبير على البطالة.
القاهرة تسدد 1.5 مليار دولار لشركات النفط الأجنبية
القاهرة - رويترز - قال رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول أمس، ان بلاده ستنتهي هذا الاسبوع من سداد 1.5 مليار دولار، تمثل الدفعة الاولى من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الاجنبية العاملة في البلاد.
وأضاف طارق الملا رئيس الهيئة في اتصال هاتفي مع «رويترز» «نسدد اليوم مليار دولار للشركاء الاجانب والبقية خلال هذا الاسبوع».
والاموال جزء من دفعة أولى وافقت الحكومة على سدادها الى الشركات مقابل امدادات الوقود التي تشتريها منها. وتبلغ المستحقات المتأخرة لتلك الشركات 6.3 مليار دولار حتى 31 أكتوبر.
وسيتم سداد 1.2 مليار دولار من تلك الدفعة بالعملة الصعبة على أن يتم سداد البقية وهو 300 مليون دولار بالجنيه المصري.
وتواجه مصر صعوبات في سداد فواتير الطاقة الباهظة جراء الدعم المكثف لاسعار الوقود في البلد الذي يقطنه 85 مليون نسمة.
وقال محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز لـ «رويترز» في وقت سابق ان البنك حول بالفعل مليار دولار الى وزارة البترول كجزء من مستحقات الشركاء الاجانب.
وتهيمن الشركات الاجنبية على قطاع الطاقة في مصر أكبر منتج للنفط في افريقيا خارج منظمة أوبك وثاني أكبر منتج للغاز في القارة بعد الجزائر.
وتأمل معظم شركات النفط في الحصول على مستحقاتها كاملة لكنها تقر بأن ذلك قد يستغرق عدة سنوات. وبالرغم من أن تلك الشركات لا تزال تخطط للاستثمار في مشروعات جديدة في مصر الا أن مسألة الديون تظل تحديا.
وقال الملا لـ «رويترز» «جار وضع خطة للانتهاء من سداد كامل مديونية الشركاء الاجانب».