يحصلون على شهادات غير معترف بها لدى «الخدمة المدنية» وسوق العمل
«التطبيقي» تقود الطلبة إلى المجهول... بتخصصات بلا مسمى وظيفي
مبنى «التطبيقي»
حسين قاسم
عبدالمحسن الشمري
إبراهيم الحمود
تدريب على تمديدات كهربائية
احمد الاثري
... وطالب أمام المخرطة
جاسم الأنصاري
سعود المطيري
محمد الكندري
حمود الحمدان
عبد العزيز النجار
طلبة يتدربون على النجارة
أحمد الحنيان
أسامة الطاحوس
• أحمد الأثري: نعم المشكلة موجودة... وقريبا سنعالجها مع «الخدمة المدنية»
• ناقشنا في الهيئة وضع خطة متكاملة للبرامج الحديثة والجديدة التي يحتاجها سوق العمل
• أحمد الحنيان: تشابه التخصصات في عدد من الكليات والمعاهد مشكلة تتطلب الحل السريع
• عبدالعزيز النجار: جميع تخصصات «الدراسات التكنولوجية» معتمدة في ديوان الخدمة المدنية
• محمد الكندري: مشكلة التوظيف الى الآن قائمة لأغلب التخصصات وتحديداً في شركات النفط والبترول
الأنصاري: تخصص «البيئة» يعادل «بكالوريوس» ... ولا يوجد له مسمى وظيفي
سعود المطيري: حل المشكلة بسيط... استراتيجية للتخصصات العلمية وعمل للخريجين
• حسين قاسم: سوق العمل الكويتي له طابع خاص وغير منظم ولا توجد قراءات واضحة لبناء قرارات دقيقة خاصة بالتنمية البشرية
• عبدالمحسن الشمري: نطالب الهيئة بسرعة حصر التخصصات التي تحتاج لتعديل مسمياتها
• ناقشنا في الهيئة وضع خطة متكاملة للبرامج الحديثة والجديدة التي يحتاجها سوق العمل
• أحمد الحنيان: تشابه التخصصات في عدد من الكليات والمعاهد مشكلة تتطلب الحل السريع
• عبدالعزيز النجار: جميع تخصصات «الدراسات التكنولوجية» معتمدة في ديوان الخدمة المدنية
• محمد الكندري: مشكلة التوظيف الى الآن قائمة لأغلب التخصصات وتحديداً في شركات النفط والبترول
الأنصاري: تخصص «البيئة» يعادل «بكالوريوس» ... ولا يوجد له مسمى وظيفي
سعود المطيري: حل المشكلة بسيط... استراتيجية للتخصصات العلمية وعمل للخريجين
• حسين قاسم: سوق العمل الكويتي له طابع خاص وغير منظم ولا توجد قراءات واضحة لبناء قرارات دقيقة خاصة بالتنمية البشرية
• عبدالمحسن الشمري: نطالب الهيئة بسرعة حصر التخصصات التي تحتاج لتعديل مسمياتها
تقود الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الطلبة الى مستقبل مجهول بتخصصات بلا مسمى وظيفي، وخريجــــين بلا عـــــمل، وشــــهادات غـــــير معترف بها في دوائر الدولة الرسمية، والضحية الآف من الطلبة المنتمين الى أكثر من 10 تخصصات علمية في الهيئة، إذ يمضون سنوات دراستهم ليحملوا شهادات تتحول إلى «مجرد ورقة لا تسمن ولا تغني في البحث عن وظيفة».
ويقف عدد كبير من طلبة «التطبيقي» في طابور تعيينات ديوان الخدمة المدنية، وتكون الإجابة عليهم واحدة... «لا يوجد لكم مسمى وظيفي، فشهادتكم غير معترف بها»، مع العلم انهم تدربوا وتمرنوا لكنهم ليسوا مطلوبين في سوق العمل، بسبب فشل الهيئة في التسويق لشهاداتهم ومهاراتهم امام القطاعين العام والخاص.
وأعترف مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الأثري، بوجود تخصصات علمية تفتقر الى عدم وجود مسميات وظيفية في ديوان الخدمة المدنية، واعدا بحل تلك المشكلة بأسرع وقت ممكن مع ديوان الخدمة المدنية.
ولفت العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية الدراسات التجارية الدكتور أحمد الحنيان، إلى أن هناك «تشابهاً للتخصصات في عدد من الكليات والمعاهد، وهذه المشكلة تتطلب الحل السريع».
وقال عميد كلية الدراسات التكنولوجية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالإنابة الدكتور عبدالعزيز النجار، إن «جميع تخصصات كلية الدراسات التكنولوجية معتمدة في ديوان الخدمة المدنية»، بينما أشار رئيس قسم الهندسة الكهربائية في المعهد الصناعي بالشويخ المهندس محمد الكندري، إلى أن «مشكلة التوظيف الى الآن قائمة لأغلب التخصصات، وتحديدا في شركات النفط والبترول»، في حين بين عميد كلية العلوم الصحية في الهيئة الدكتور جاسم الانصاري، أن «تخصص صحة البيئة يعادل دراسة بكالوريوس، ولا يوجد له مسمى وظيفي»، وطالب مدير المعهد المهني في «التطبيقي» سعود المطيري، باعطاء الخريجين الفنيين مميزات، واستبدال العمالة الوافدة بالطلبة الكويتيين».
وأفاد مدير إدارة متابعة الخريجين وسوق العمل بالهيئة سابقا الدكتور حسين قاسم، إن «سوق العمل الكويتي له طابع خاص وغير منظم ولا توجد قراءات واضحة لبناء قرارات دقيقة خاصة بالتنمية البشرية، علاوة على تنوع تخصصات الهيئة وكثرتها»، موضحا انه بالنسبة لخريجي العمالة الفنية الوسطى، لا توجد معايير واضحة لتوظيف العمالة المتوسطة في الكويت، ولا توجد أي اعتبارات تنموية في هذا الجانب.
وأضاف مدير إدارة متابعة الخريجين وسوق العمل بالهيئة سابقا الدكتور حسين قاسم، إن «سوق العمل الكويتي له طابع خاص وغير منظم ولا توجد قراءات واضحة لبناء قرارات دقيقة خاصة بالتنمية البشرية».
وطالب رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عبدالمحسن الشمري، من الهيئة سرعة حصر التخصصات التي تحتاج لتعديل مسمياتها... وفي مايلي المزيد من التفاصيل.
أعترف مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الأثري، بوجود هذه المشكلة في عدة تخصصات علمية لدى بعض كليات ومعاهد التطبيقي، مبينا أن «هذا الأمر يؤثر سلبا على مستقبل الطلبة بعد التخرج، لاسيما في ديوان الخدمة المدنية التي تعتبر الجهة الرسمية في الدولة المختصة بتوظيف الخريجين بعد الدراسة.
وأضاف الأثري، «لقد تطرقت الى هذه المسألة مع عدد من المسؤولين في الهيئة، وذلك لوضع خطة متكاملة للبرامج الحديثة والجديدة التي يحتاجها سوق العمل»، مشيرا الى أنه سيعقد اجتماعا مطولا مع المسؤولين في ديوان الخدمة المدنية، لاعتماد المسميات الوظيفية.
وشدد الأثري، على ان الإدارة العليا للهيئة ستضع ضوابط ومعايير وفقا للأنظمة الأكاديمية العالمية، لاستحداث أي برنامج جديد، ولن يستحدث أي برنامج إلا بعد موافقة ديوان الخدمة المدنية، وسوق العمل الحكومي والخاص.
وقال العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية الدراسات التجارية الدكتور أحمد الحنيان، إن «مشكلة عدم وجود مسميات وظيفية في بعض التخصصات هي مشكلة مشتركة، يجب حلها من خلال اعداد دراسات علمية يشارك بها ديوان الخدمة المدنية ممثلا عن سوق العمل، وإدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، فوجود تخصصات بلا مسمى وظيفي مضيعة لوقت الطالب والمعلم وللمؤسسة التعليمية»، متسائلا «ما هي الفائدة من الدراسة لمدة عامين كدبلوم، أو 4 اعوام بكالوريوس، وفي النهاية يكون المسمى غير معتمد؟.
وانتقد الحنيان، تشابه التخصصات في عدد من الكليات والمعاهد، وقال «هل يعقل وجود تخصص حاسوب آلي في ثلاث كليات وأربعة معاهد؟، اضافة الى تشابه تخصصات أخرى مع بعضها البعض كالكهرباء والميكانيكا والإدارة.
وشدد الحنيان، على ضرورة وجود ربط مباشر للكليات والمعاهد مع سوق العمل الحكومي والخاص، يكون الهدف منه التوظيف المباشر لخريجي الجامعة والتطبيقي فورا، بلا أي تأخير، وذلك يكون من خلال دراسة متكاملة، مقترحا بان تكون هناك مراجعة دورية كل عشرة أعوام على أبعد تقدير من خلال التواصل مع سوق العمل وفقاً لاحتياجاته العلمية والمهنية، لاسيما وان هناك تخصصات أشبعت من سوق العمل، والخريجين يعانون من عدم وجود وظائف.
بدوره، قال عميد كلية الدراسات التكنولوجية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالإنابة الدكتور عبدالعزيز النجار، إن «تخصصات الكلية جميعها معتمدة في ديوان الخدمة المدنية، تحت مسمى مساعد فني، والطلبة لا يواجهون أي مشاكل في التوظيف بعد التخرج»، مشيرا الى انه في السابق كانت هناك مشكلة بتخصص الهندسة الكيميائية، وتم أخذ الموافقة من الخدمة المدنية، واعتماد المسمى بشكل رسمي.
وقال رئيس قسم الهندسة الكهربائية في المعهد الصناعي بالشويخ التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المهندس محمد الكندري، إن «القسم يعتبر احد الدعامات الأساسية لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية لمستوى الفنيين للمهن الرئيسية الاستراتيجية، ويحتوي القسم على التخصصات التالية، الاتصالات، الالكترونيات الصناعية، التمديدات الكهربائية، التبريد والتكييف، وجميع التخصصات السابق ذكرها مسميات وظيفية بديوان الخدمة المدنية، ولكن مشكلة التوظيف الى الآن قائمة لأغلب تخصصات المعهد في القطاعين الحكومي والخاص، وبالأخص في شركات النفط والبترول لعدم وضوح الرؤية لهم بتلك التخصصات، والمشكلة الأكبر هي عدم وجود درجات وظيفية في تلك الشركات لمثل هذا النوع من الشهادات التي توازي الشهادة الثانوية، ولكنها نوعية وفنية، وتخدم أغلب قطاعات العمل في تلك الشركات.
وأضاف الكندري، «للخروج من هذه الإشكالية، والتي لا بد من إيجاد حل لها، يكون من خلال التنسيق بين كل من إدارة الهيئة وديوان الخدمة المدنية والشركات النفطية والبترولية».
وتابع «يقوم المعهد الصناعي بالشويخ الآن باستحداث برامج جديدة، يكون مدخلات طلبة ما بعد الثانوية العامة، وقسم الهندسة الكهربائية سائر على هذا النهج، فهو يقوم حالياً على استحداث خمسة برامج جديدة لمواكبة التطور والاحتياج الفعلي للسوق بجميع قطاعاته، في التخصصات التالية: التمديدات الكهربائية الذكية، التحكم الآلي، الطاقة البديلة، تنفيذ وصيانة أنظمة التكييف، الاتصالات ونظم الشبكات، وبالأخص تخصص التمديدات الكهربائية الذكية حيث قطعنا شوطاً كبيراً منذ سنتين مضتا، والى الآن لم ير التخصص النور لبطء الإجراءات وتعقيدها من قبل جميع جهات الدولة المتعلقة في اعتماد هذا البرنامج، وغيرها من البرامج المذكورة في الأعلى».
من جهته، قال عميد كلية العلوم الصحية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي الدكتور جاسم الانصاري، إن «موضوع المسميات الوظيفية بعد التخرج من المواضيع المهمة التي تتطلب الاهتمام من قبل المسؤولين، ويفترض وجود تنسيق اكبر بين الخدمة المدنية، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب»، مضيفا ان تخصص صحة البيئة يعادل دراسة بكالوريوس، ولا يوجد له مسمى وظيفي، علما بان رئيس القسم العلمي والأساتذة عملوا جاهدين لانهاء المشكلة المذكورة، متمنيا ضرورة وجود المسمى.
واوضح الانصاري، «يفترض قبل ادراج أي تخصص جديد في أي كلية ان تسبقه موافقات من ديوان الخدمة المدنية والجهات الحكومية، من خلال اعتماد المسمى وتخصيص العلاوات اللازمة والدرجات الوظيفية»، رافضا طرح اي تخصص علمي جديد وقبول الطلبة إلا بعد موافقة الجهات الحكومية الرسمية، ومنها ديوان الخدمة المدنية وسوق العمل الحكومي والخاص.
وطالب مدير المعهد المهني في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المهندس سعود المطيري، اعطاء الخريجين الفنيين مميزات تختلف عن باقي التخصصات، من خلال اتاحة اكبر فرصة للعمل في الجهات الحكومية، حتى يتم تشجيعهم بصقل الدراسة وتطبيقها، من خلال استبدال العمالة الوافدة بالطلبة الكويتيين، وعلى الحكومة النظر اليهم بشكل اكثر جدية.
وأضاف المطيري، ان «حل موضوع المسميات الوظيفية في غاية البساطة، وهو عقد اجتماع مع ديوان الخدمة المدنية وسوق العمل لوضع استراتيجية عامة واضحة للتخصصات العلمية، وتوفير فرص عمل للخريجين بشكل مستمر بعد التخرج مباشرة، حتى لا يقع الطلبة في مشاكل مستقبلية قد تعرقل مستقبلهم».
وتابع المطيري، «يفترض قبل استحداث أي تخصص وجود موافقات مسبقة من ديوان الخدمة المدنية، وتحديد احتياجات سوق العمل الحكومي والخاص»، رافضا استحداث أي برنامج جديد دون المرور في القنوات الرسمية المذكورة، موجها نصيحته للطلبة المستجدين أن عليهم التوجه الى التخصصات التي يحتاجها سوق العمل واختيار الانسب.
وقال مدير إدارة متابعة الخريجين وسوق العمل بالهيئة سابقا الدكتور حسين قاسم، إن «سوق العمل الكويتي له طابع خاص وغير منظم ولا توجد قراءات واضحة لبناء قرارات دقيقة خاصة بالتنمية البشرية، علاوة على تنوع تخصصات الهيئة وكثرتها»، موضحا انه بالنسبة لخريجي العمالة الفنية الوسطى، لا توجد معايير واضحة لتوظيف العمالة المتوسطة في الكويت، ولا توجد أي اعتبارات تنموية في هذا الجانب.
وأضاف قاسم، «هناك تنوع في تخصصات الهيئة وكثرتها، وتفاوت مستوى التعليم والتدريب، تبدأ بالتأهيل المهني والحرفي والثانوية الصناعية وتنتهي بالبكالوريوس وبعض التخصصات، وهناك زيادة مستمرة لعرض قوة العمل الوطنية من خريجي الهيئة، فقد وصل متوسط الداخلين الجدد من خريجي الهيئة الى سوق العمل حوالي 10000 فرد سنويا، لكننا قبلنا التحدي ووضعنا خططا استراتيجية لذلك، وعملنا من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات للتواصل مع خريجينا واسواق عملهم، وانشأنا موقعا الكترونيا متميزا فريدا من نوعه يسهم في ربط الهيئة بخريجيها بأسواق عملهم، وهنا تكمن رسالتنا».
وبين قاسم، ان سوق العمل الكويتي لا يعاني البطالة، بل يعاني سوء تنسيق بين الجهات المنتجة للعمالة الوطنية، والجهات المستوردة لهذه العمالة، ووفق المؤشرات فإن قوة العمل الوطنية بالقطاع الخاص تشكل 8 في المئة من اجمالي العمالة، وهذا يؤكد ان سوق العمل الكويتي يستوعب جميع العمالة الوطنية الكويتية، والحل بسيط وهو انشاء وحدات للتنسيق والمتابعة، بمعنى انشاء وحدة للتنسيق والمتابعة في ديوان الخدمة المدنية معنية بشؤون الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
من جهته، استغرب رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عبدالمحسن الشمري، من عدم اهتمام ديوان الخدمة المدنية، أو إدارة الهيئة، بشريحة الشباب الخريجين من حيث توفير فرص وظيفية لهم تتناسب مع تخصصاتهم الدراسية، مشيرا إلى أن هناك العديد من التخصصات يعاني اصحابها في سوق العمل بسبب مسمياتهم الوظيفية التي لا تتناسب مع سوق العمل.
وقال الشمري، إن «العديد من التخصصات في كليات الهيئة تحتاج إلى تعديل فوري لتمكن خريجيها من الحصول على فرصة وظيفية مناسبة لهم بسوق العمل، وبدء حياتهم العملية»، لافتا إلى أن التخصصات التي تحتاج تعديل مسمياتها كثيرة، منها على سبيل المثال خريجو قسم القانون بكلية الدراسات التجارية، وصحة البيئة بكلية العلوم الصحية، وتكنولوجيا التعليم، وقسم اللغة الفرنسية بكلية التربية الأساسية، قسم الهندسة الكيميائية بكلية الدراسات التكنولوجية، فضلا عن عدد كبير من التخصصات بمعاهد التدريب.
وطالب الشمري، إدارة الهيئة بسرعة حصر التخصصات التي تحتاج لتعديل مسمياتها والتنسيق مع ديوان الخدمة لإيجاد مسميات وظيفية لتلك التخصصات بما يضمن مستقبل خريجيها، لتمكينهم من الحصول على فرص وظيفية بعد تخرجهم.
حمود الحمدان: «التعليمية» ستجري دراسة لتوفير بيئة مناسبة للخريجين
صوب النائبان رئيس اللجنة التعليمية في مجلس الأمة حمود الحمدان، والعضو أسامة الطاحوس، تجاه إدارة «التطبيقي»، وديوان الخدمة المدنية، محملين إياهما المسؤولية عن مستقبل الطلبة في الوظيفة بعد التخرج.
وقال النائب حمود الحمدان، إن «عدم وجود مسميات وظيفية للتخصصات العلمية في كليات ومعاهد التطبيقي، مشكلة مشتركة بين ديوان الخدمة المدنية، وإدارة الهيئة، ولاشك أن هذا الأمر يؤثر كثيرا على مستقبل الطلبة في الوظيفة بعد التخرج من الدراسة».
واضاف «هذه المشكلة سيتم حلها بإذن الله في اللجنة التعليمية، وذلك من خلال عمل دراسة علمية مشتركة سنطلبها من المؤسسات التعليمية كالجامعة والتطبيقي، بالتعاون مع الحكومة، لإنهاء هذه المشكلة، وتوفير بيئة مناسبة للخريجين بعد التخرج».
بدوره، قال النائب أسامة الطاحوس، إن «عدم وجود مسمى وظيفي لعدد من التخصصات العلمية في التطبيقي، يعني ان الخريج لا يستطيع العمل بعد انتهاء دراسته الجامعية، وهذا يرجع الى سوء التخطيط بين إدارة التطبيقي وديوان الخدمة المدنية»، متسائلا «كيف يتم قبول طلبة في تخصصات علمية تفتقد للمسمى الوظيفي، ويتم استنزاف مجهودهم أعوام، وفي النهاية بعد التخرج يكون مصيرهم الجلوس في المنزل؟».
وأضاف الطاحوس، «نعاني من جهل مؤسسي في جميع المؤسسات الحكومية، فهل يعقل أن خريج السياسية يعمل كاتبا في وزارة الصحة، والمعلم يعمل إداريا، والفني يعمل سكرتيرا؟»، مؤكدا أن ديوان الخدمة المدنية في هذا التوجه يتحمل المسؤولية الكاملة، بسبب نشره ثقافة خاطئة في سياسة التوظيف.
واستغرب الطاحوس، تجاهل ديوان الخدمة المدنية لخريجي تكنولوجيا التعليم في كلية التربية الأساسية، وعدم وضع مسمى وظيفي واضح لهم، علما بأنهم محرمون من الكادر، بينما خريج الحاسوب يتم تعييه معلما وبكادر مالي مميز، فما هو الفرق بين خريج تكنولوجيا التعليم، وخريج الحاسوب؟، وكيف يريدون للتكنولوجيا أن تتطور في الكويت، والمسؤولين لا يعرفون التفرقة بين التخصصات العلمية؟.
وزاد الطاحوس، ان «بعض القياديين في مؤسسات التعليم العالي لا يجيدون كيفية التعامل مع المؤسسات الحكومية في التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، لذلك نجد أن مشكلة المسميات الوظيفية قديمة، وليست وليدة اللحظة، وبسبب تجاهلهم أصبح لدينا ضحاية من الطلبة الخريجين»، لافتا إلى أن جامعة الكويت والتطبيقي، اصبحتا طاردتين لاحتياجات سوق العمل في العديد من التخصصات العلمية، وغير قادرتين على تحقيق تطلعات الشباب.
إبراهيم الحمود : الطلبة المتضررون لهم أحقية اللجوء الى القضاء
قال أستاذ القانون في جامعة الكويت الدكتور إبراهيم الحمود، إن «وجود تخصصات علمية ومهنية بلا مسمى وظيفي يعتبر هدرا للمال العام، ونوعا من التهديد لمستقبل الطلبة الاكاديمي والوظيفي، ويخلق بطالة متعمدة... والمصيبة أن المسؤولين يعلمون بهذا الأمر»، مؤكدا أن الطلبة المتضررين لهم أحقية اللجوء الى القضاء، ورفع دعاوى تعويض بسبب عدم توظيفهم في الجهات الحكومية.
وأضاف، ان «المسؤولية الأولى تتحملها المؤسسات التعليمية عندما تقوم بقبول أعداد كبيرة من الطلبة في تخصصات غير معتمدة، ومن ثم توهمهم بأن سوق العمل بحاجة الى تلك التخصصات، وعند التخرج يفاجأون بأنها غير معتمدة في ديوان الخدمة المدنية، لذلك يحق لهم التعويض المادي نتيجة للأضرار التي اصابتهم وفق القانون الاداري وإلزام الدولة بتوفير فرصة عمل لهم».
مصدر في الهيئة لــ «الراي»: تمرير التخصصات لمصالح تنفيعية
كشف مصــــدر في الهـــــيئة لــ «الراي»، ان معــــظم التخـــــصصات التي تفتقد للمسمى الوظيفي لم تأخذ الموافقـــة من مجلس ادارة الهيئة، وأن غالبيتها مررها بعض المديرين السابقين لمصالح تنفيعية، متجاهلين النظم والمعايير التي يحتاجها سوق العمل الحكومي أو الخاص، إضافة الى ايجاد ازمة البطالة وطول الانتظار لدى الشباب دون استثمار تعليمهم من حملة الشهادات الوسطى «التي أصبحت لا تســـاوي شيئا».
إهدار المال العام على تخصص طباعة في المعهد المهني
كشف احد المهندسين في المعهد المهني، ان «المعهد كان يضم تخصص طباعة، وخسرت الدولة عليه ملايين الدنانير، وتم اغلاقه بسبـــــب عدم اعـــــتراف ديوان الخدمة المدنية بالتخصص، علماً بانه خرّج ما يقارب 300 طالب، وان جميع الطلبة لم يستفيدوا من الشهادات التي حصلوا عليها بعد الدراسة.
طلبة «القانون»: الدبلوم... بلا مستقبل
أعربت مجموعة من طلبة القانون، خريجي كلية الدراسات التجارية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، عن استيائهم من إدارة الهيئة، وديوان الخدمة المدنية، لعدم الاعتراف الدولي بتخصصهم، وعدم وجود مسمى وظيفي لائق، ولا فرصة لاستكمال الدراسة الجامعية. وشدد الطالب خالد السيف، على ضرورة ايجاد حل لمشكلة طلبة القانون، حيث ان الخريجين غير معترف بهم دولياً، كما ان ديوان الخدمة المدنية لا يعترف بشهاداتهم، ما سبب مشكلة للخريجين، فأين يذهبون بعد تخرجهم؟
وناشد السيف، إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ضرورة ايجاد حل فوري لتلك الشريحة، مقترحا ثلاثة محاور للتحرك من خلالها لايجاد حل لخريجي هذا القسم، والمحور الاول هو تشكيل وفد رسمي من إدارة الهيئة للتفاوض بشأن جلب اعتراف دولي بشهادة دبلوم القانون، والمحور الثاني عمل بروتوكول تعاون بين إدارة الهيئة وإدارة جامعة الكويت يتم من خلاله السماح لطلبة دبلوم القانون باستكمال دراستهم بكلية الحقوق بالجامعة، والمحور الثالث هو التفاوض مع ديوان الخدمة المدنية بشأن تحديد مسمى لخريجي هذا القسم.
من جهته، أكد الطالب نايف بطي، على ان تخصص «دبلوم القانون» والذي يختص بالدراسات القانونية خلال سنتين ونصف السنة يحصل فيها الطالب على درجة دبلوم قانون بلا مستقبل، حيث يتخرج الطالب من هذا التخصص بلا مسمى وظيفي لائق، ولا فرصة لاستكمال دراسته الجامعية كبقية التخصصات بتلك الكلية، حيث أطلق الديوان على من يتخرج من هذا القسم مسمى «كاتب قانوني»، وهذا لا يتناسب مع مستوى الطالب.
بدوره، قال الطالب خالد المهيني، «هناك العديد من طلبة القانون الحاصلين على درجة الامتياز يعانون من هذه المشكلة، ويطمحون إلى الحصول على الإجازة الجامعية في الحقوق، لكن للأسف لم يكن هناك تعاون من قبل الجامعة والتطبيقي لقبول الطلبة في كلية الحقوق»، متسائلا: أين سيكمل الطالب دراسته الجامعية؟، وأين يحقق طموحه؟.
وطالب أن ينظروا لتلك القضية بعين الاعتبار، لأنها فعلا قضية أجيال قادمة، والحل إما أن يتم إغلاق هذا التخصص، أو أن يتم التعاون مع كلية الحقوق لاستكمال المتفوقين دراستهم، وأن يعمل الديوان على تغيير المسمى، وهذا لخدمة وطننا والتقدم به.
...و«تكنولوجيا التعليم»: ضيّعنا سنوات عمرنا بلا فائدة
اعرب مجموعة من طلبة تكنولوجيا التعليم في كلية التربية الأساسية عن استياهم من ذات المشكلة.
وقال الطالب خالد العازمي، «أصبت بالدهشة عندما علمت بأن التخصص لا يوجد له مسمى وظيفي بديوان الخدمة المدنية»، متسائلا لماذا درست وضيعت سنوات عمري بلا فائدة؟، مؤكدا انه تخصص ممتع، ولكن مع الاسف الشهادة غير معترف بها، وكأنها شهادة تباع وتشترى.
وأضاف العازمي، «كان طموحي ان اعمل بذات التخصص بعد التخرج، أما الآن لا اعرف اين سأذهب بعد التخرج بسبب اهمال المسؤولين، لان الوزارات بحد ذاتها لا تعلم عن نوعية التخصص»، مطالبا اللجنة التعليمية في مجلس الامة بالتدخل لوضع آلية مدروسة تنقذنا من الضياع، لافتا الى ان سبب كثرة البطالة بسبب التخصصات المذكورة نفسها.
من جهته، قال الطالب ناصر المزيني، «بدأت الدراسة بطموح، ولكني توقفت بسبب عدم وجود مسمى وظيفي، وعدم معرفة وافية لتخصصنا من قبل ديوان الخدمة المدنية، وهذا الامر مع الاسف محبط من جميع النواحي الاجتماعية والعلمية، بمعنى ان النظرة الاجتماعية كانت انتقادية مع بداية دخولي الكلية، وتخطيت جميع الانتقادات، والآن صدمت بسبب عدم الاعتراف بالتخصص».
واضاف المزيني، «لو كنت اعلم بهذا الامر لذهبت واشتريت شهادة من الخارج من اجل ضمان مستقبلي، لان من يشترون الشهادات تنظر اليهم الدولة نظرة مميزة، ومنهم من عمل في قطاعات الدولة من دون محاسبة»، مطالبا وزير التربية والتعليم العالي الدكتور نايف الحجرف، بوضع حلول مدروسة تتوافق مع مخرجاتنا حتى لا يضيع آلاف من الطلبة بسبب عدم الاعتراف.
... و«المعاهد»: نلجأ إلى السلك العسكري بحثاً عن وظيفة تحفظ مستقبلنا
تذمر مجموعة من طلبة المعاهد في «التطبيقي» من تجاهل تحقيق طموحهم المستقبلي، مطالبين بوقفة جادة.
واشار الطالب فهد العازمي، تخصص تبريد وتكييف، إلى انه بعدما يتخرج لن يجد وظيفة، بسبب عدم الاعتراف بالشهادة من قبل ديوان الخدمة المدنية، وذلك لسببين، الاول انه لا يوجد مسمى وظيفي والآخر لا توجد اولوية للتعيين لنفس التخصص، وفي هذه الحالة سألجأ الى السلك العسكري في وزارة الدفاع باحثا عن وظيفة تحفظ مستقبلي، اما الشهادة فسيكون وجودها غير نافع. واكد العازمي، على ان المعهد المهني كان في السابق يزودنا بعد التخرج بشهادة مسماها خريج دبلوم، اما الآن فالشهادة اختلفت وأصبحت خريج دورات التدريب المهني. وهذا سبب رئيسي لعدم قبولنا في قطاعات الدولة الحكومية والقطاع الخاص، لأن مسمى الشهادة غريب ومبهم، وهذا التغيير جاء بقرار من الوزارة، متمنيا من إدارة الهيئة إعادة النظر في هذا الأمر.
وناشد العازمي المسؤولين بوزارة التربية والهيئة الالتفات اليهم بشكل اوسع في التخصصات التعليمية المهنية.
ولفت الطالب عبدالله القلاف، الى انه من ناحية الدراسة لا يواجه صعوبة كبيرة، ولكن من المؤسف ان الكثيرين ممن سبقوه بالتخرج الى الآن لا يعملون بالتخصص ذاته، وجالسون في منازلهم، وبعضهم ذهبوا للقطاع العسكري، وهذا يدل على ان الشهادة التي تعبوا عليها خلال سنوات دراستهم لا فائدة منها، حالها كحال أي شهادة تباع مقابل مبلغ مادي.
وبين، انه ندم على كل يوم قضاه بالدراسة في المعهد الصناعي بسبب النظرة الحكومية من قبل الوزارات، مناشدا المسؤولين بإعادة مسمى شهادة التخرج الى دبلوم أفضل من الحالية، ومسماها شهادة دورات التدريب المهني، وكأني داخل دورة وليست دراسة لمدة أربع سنوات. بدوره، قال الطالب مبارك العجمي، إن «التخصص جميل ونحن على استعداد لمنافسة الخبراء الذين يملكون شهادات ويكتفون بالخبرة من الوافدين بوزارات الدولة على عمل تجارب من جميع النواحي الفنية والمهنية حتى يتعرف الجميع على مستوانا». واضاف «مع الأسف ان ديوان الخدمة المدنية يعطي الأولوية لأهل شهادات الدكاكين، ونحن في الخلف، وهذا بحد ذاته احباط، ونندم على الدراسة بسبب هذا الأمر، وكذلك نظرة المجتمع الدونية التي لا يمكن ان نتجاهلها بسبب ملاحقتهم لنا بان التخصص، يفشل، ولا يوجد له مستقبل»، متحديا ديوان الخدمة المدنية بإصدار تعميما على وزارات الدولة بالاستغناء عن الوافدين بالتخصص ذاته، وادخال خريجي المعاهد من الطلبة الكويتيين، مؤكدا انهم سيقضون على 50 في المئة من البطالة الموجودة.
من جانبه، قال الطالب ماجد الهاجري، ان «تخصص النجارة جميل ويعطي الثقة بالاعتماد على النفس»، لافتا إلى انه لا يمانع في العمل بهذا المجال في مختلف قطاعات الدولة الحكومية، ولكن بعد سنين من الدراسة اصابتني خيبة أمل عندما علمت بان التخصص لا يوجد له مسمى وظيفي في ديوان الخدمة المدنية. واضاف الهاجري، «من يعوضني بعد ان قضيت 3 اعوام من الدراسة والكفاح، وفي الاخير جاءت دون فائدة بسبب عدم الاعتراف من ديوان الخدمة المدنية؟».
وقال الطالب جابر الخالدي، إن «تخصص النجارة مهني من جميع النواحي العملية»، مستغرباً تجاهل الوزارات لخريجي هذا التخصص، وذلك بسبب عدم تعاون ديوان الخدمة المدنية لعدم اعترافه بهذا التخصص.
من جهته، قال الطالب عبدالرحمن البدر، ان «تخصص النجارة نادر ودخولي للتخصص من اجل التميز، ولكن مع الاسف لا يصلح في الكويت بسبب انها ليست دولة صناعية»، لافتا الى وجود الكثير من الشباب سبقوه في التخرج، وحاليا هم جالسون في منازلهم بسبب عدم وجود مسمى وظيفي، ولا توجد اولوية للعمل في التخصص نفسه». وتابع، «نادم على دراسة التخصص لسبب انه غير معترف به من قبل ديوان الخدمة المدنية»، متمنيا من المسؤولين الاسراع في اعتماد المسمى، لان هناك طلبة كثيرين يعانون بسبب هذا الامر من المستمرين والخريجين.
ويقف عدد كبير من طلبة «التطبيقي» في طابور تعيينات ديوان الخدمة المدنية، وتكون الإجابة عليهم واحدة... «لا يوجد لكم مسمى وظيفي، فشهادتكم غير معترف بها»، مع العلم انهم تدربوا وتمرنوا لكنهم ليسوا مطلوبين في سوق العمل، بسبب فشل الهيئة في التسويق لشهاداتهم ومهاراتهم امام القطاعين العام والخاص.
وأعترف مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الأثري، بوجود تخصصات علمية تفتقر الى عدم وجود مسميات وظيفية في ديوان الخدمة المدنية، واعدا بحل تلك المشكلة بأسرع وقت ممكن مع ديوان الخدمة المدنية.
ولفت العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية الدراسات التجارية الدكتور أحمد الحنيان، إلى أن هناك «تشابهاً للتخصصات في عدد من الكليات والمعاهد، وهذه المشكلة تتطلب الحل السريع».
وقال عميد كلية الدراسات التكنولوجية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالإنابة الدكتور عبدالعزيز النجار، إن «جميع تخصصات كلية الدراسات التكنولوجية معتمدة في ديوان الخدمة المدنية»، بينما أشار رئيس قسم الهندسة الكهربائية في المعهد الصناعي بالشويخ المهندس محمد الكندري، إلى أن «مشكلة التوظيف الى الآن قائمة لأغلب التخصصات، وتحديدا في شركات النفط والبترول»، في حين بين عميد كلية العلوم الصحية في الهيئة الدكتور جاسم الانصاري، أن «تخصص صحة البيئة يعادل دراسة بكالوريوس، ولا يوجد له مسمى وظيفي»، وطالب مدير المعهد المهني في «التطبيقي» سعود المطيري، باعطاء الخريجين الفنيين مميزات، واستبدال العمالة الوافدة بالطلبة الكويتيين».
وأفاد مدير إدارة متابعة الخريجين وسوق العمل بالهيئة سابقا الدكتور حسين قاسم، إن «سوق العمل الكويتي له طابع خاص وغير منظم ولا توجد قراءات واضحة لبناء قرارات دقيقة خاصة بالتنمية البشرية، علاوة على تنوع تخصصات الهيئة وكثرتها»، موضحا انه بالنسبة لخريجي العمالة الفنية الوسطى، لا توجد معايير واضحة لتوظيف العمالة المتوسطة في الكويت، ولا توجد أي اعتبارات تنموية في هذا الجانب.
وأضاف مدير إدارة متابعة الخريجين وسوق العمل بالهيئة سابقا الدكتور حسين قاسم، إن «سوق العمل الكويتي له طابع خاص وغير منظم ولا توجد قراءات واضحة لبناء قرارات دقيقة خاصة بالتنمية البشرية».
وطالب رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عبدالمحسن الشمري، من الهيئة سرعة حصر التخصصات التي تحتاج لتعديل مسمياتها... وفي مايلي المزيد من التفاصيل.
أعترف مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الأثري، بوجود هذه المشكلة في عدة تخصصات علمية لدى بعض كليات ومعاهد التطبيقي، مبينا أن «هذا الأمر يؤثر سلبا على مستقبل الطلبة بعد التخرج، لاسيما في ديوان الخدمة المدنية التي تعتبر الجهة الرسمية في الدولة المختصة بتوظيف الخريجين بعد الدراسة.
وأضاف الأثري، «لقد تطرقت الى هذه المسألة مع عدد من المسؤولين في الهيئة، وذلك لوضع خطة متكاملة للبرامج الحديثة والجديدة التي يحتاجها سوق العمل»، مشيرا الى أنه سيعقد اجتماعا مطولا مع المسؤولين في ديوان الخدمة المدنية، لاعتماد المسميات الوظيفية.
وشدد الأثري، على ان الإدارة العليا للهيئة ستضع ضوابط ومعايير وفقا للأنظمة الأكاديمية العالمية، لاستحداث أي برنامج جديد، ولن يستحدث أي برنامج إلا بعد موافقة ديوان الخدمة المدنية، وسوق العمل الحكومي والخاص.
وقال العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية الدراسات التجارية الدكتور أحمد الحنيان، إن «مشكلة عدم وجود مسميات وظيفية في بعض التخصصات هي مشكلة مشتركة، يجب حلها من خلال اعداد دراسات علمية يشارك بها ديوان الخدمة المدنية ممثلا عن سوق العمل، وإدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، فوجود تخصصات بلا مسمى وظيفي مضيعة لوقت الطالب والمعلم وللمؤسسة التعليمية»، متسائلا «ما هي الفائدة من الدراسة لمدة عامين كدبلوم، أو 4 اعوام بكالوريوس، وفي النهاية يكون المسمى غير معتمد؟.
وانتقد الحنيان، تشابه التخصصات في عدد من الكليات والمعاهد، وقال «هل يعقل وجود تخصص حاسوب آلي في ثلاث كليات وأربعة معاهد؟، اضافة الى تشابه تخصصات أخرى مع بعضها البعض كالكهرباء والميكانيكا والإدارة.
وشدد الحنيان، على ضرورة وجود ربط مباشر للكليات والمعاهد مع سوق العمل الحكومي والخاص، يكون الهدف منه التوظيف المباشر لخريجي الجامعة والتطبيقي فورا، بلا أي تأخير، وذلك يكون من خلال دراسة متكاملة، مقترحا بان تكون هناك مراجعة دورية كل عشرة أعوام على أبعد تقدير من خلال التواصل مع سوق العمل وفقاً لاحتياجاته العلمية والمهنية، لاسيما وان هناك تخصصات أشبعت من سوق العمل، والخريجين يعانون من عدم وجود وظائف.
بدوره، قال عميد كلية الدراسات التكنولوجية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالإنابة الدكتور عبدالعزيز النجار، إن «تخصصات الكلية جميعها معتمدة في ديوان الخدمة المدنية، تحت مسمى مساعد فني، والطلبة لا يواجهون أي مشاكل في التوظيف بعد التخرج»، مشيرا الى انه في السابق كانت هناك مشكلة بتخصص الهندسة الكيميائية، وتم أخذ الموافقة من الخدمة المدنية، واعتماد المسمى بشكل رسمي.
وقال رئيس قسم الهندسة الكهربائية في المعهد الصناعي بالشويخ التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المهندس محمد الكندري، إن «القسم يعتبر احد الدعامات الأساسية لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية لمستوى الفنيين للمهن الرئيسية الاستراتيجية، ويحتوي القسم على التخصصات التالية، الاتصالات، الالكترونيات الصناعية، التمديدات الكهربائية، التبريد والتكييف، وجميع التخصصات السابق ذكرها مسميات وظيفية بديوان الخدمة المدنية، ولكن مشكلة التوظيف الى الآن قائمة لأغلب تخصصات المعهد في القطاعين الحكومي والخاص، وبالأخص في شركات النفط والبترول لعدم وضوح الرؤية لهم بتلك التخصصات، والمشكلة الأكبر هي عدم وجود درجات وظيفية في تلك الشركات لمثل هذا النوع من الشهادات التي توازي الشهادة الثانوية، ولكنها نوعية وفنية، وتخدم أغلب قطاعات العمل في تلك الشركات.
وأضاف الكندري، «للخروج من هذه الإشكالية، والتي لا بد من إيجاد حل لها، يكون من خلال التنسيق بين كل من إدارة الهيئة وديوان الخدمة المدنية والشركات النفطية والبترولية».
وتابع «يقوم المعهد الصناعي بالشويخ الآن باستحداث برامج جديدة، يكون مدخلات طلبة ما بعد الثانوية العامة، وقسم الهندسة الكهربائية سائر على هذا النهج، فهو يقوم حالياً على استحداث خمسة برامج جديدة لمواكبة التطور والاحتياج الفعلي للسوق بجميع قطاعاته، في التخصصات التالية: التمديدات الكهربائية الذكية، التحكم الآلي، الطاقة البديلة، تنفيذ وصيانة أنظمة التكييف، الاتصالات ونظم الشبكات، وبالأخص تخصص التمديدات الكهربائية الذكية حيث قطعنا شوطاً كبيراً منذ سنتين مضتا، والى الآن لم ير التخصص النور لبطء الإجراءات وتعقيدها من قبل جميع جهات الدولة المتعلقة في اعتماد هذا البرنامج، وغيرها من البرامج المذكورة في الأعلى».
من جهته، قال عميد كلية العلوم الصحية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي الدكتور جاسم الانصاري، إن «موضوع المسميات الوظيفية بعد التخرج من المواضيع المهمة التي تتطلب الاهتمام من قبل المسؤولين، ويفترض وجود تنسيق اكبر بين الخدمة المدنية، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب»، مضيفا ان تخصص صحة البيئة يعادل دراسة بكالوريوس، ولا يوجد له مسمى وظيفي، علما بان رئيس القسم العلمي والأساتذة عملوا جاهدين لانهاء المشكلة المذكورة، متمنيا ضرورة وجود المسمى.
واوضح الانصاري، «يفترض قبل ادراج أي تخصص جديد في أي كلية ان تسبقه موافقات من ديوان الخدمة المدنية والجهات الحكومية، من خلال اعتماد المسمى وتخصيص العلاوات اللازمة والدرجات الوظيفية»، رافضا طرح اي تخصص علمي جديد وقبول الطلبة إلا بعد موافقة الجهات الحكومية الرسمية، ومنها ديوان الخدمة المدنية وسوق العمل الحكومي والخاص.
وطالب مدير المعهد المهني في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المهندس سعود المطيري، اعطاء الخريجين الفنيين مميزات تختلف عن باقي التخصصات، من خلال اتاحة اكبر فرصة للعمل في الجهات الحكومية، حتى يتم تشجيعهم بصقل الدراسة وتطبيقها، من خلال استبدال العمالة الوافدة بالطلبة الكويتيين، وعلى الحكومة النظر اليهم بشكل اكثر جدية.
وأضاف المطيري، ان «حل موضوع المسميات الوظيفية في غاية البساطة، وهو عقد اجتماع مع ديوان الخدمة المدنية وسوق العمل لوضع استراتيجية عامة واضحة للتخصصات العلمية، وتوفير فرص عمل للخريجين بشكل مستمر بعد التخرج مباشرة، حتى لا يقع الطلبة في مشاكل مستقبلية قد تعرقل مستقبلهم».
وتابع المطيري، «يفترض قبل استحداث أي تخصص وجود موافقات مسبقة من ديوان الخدمة المدنية، وتحديد احتياجات سوق العمل الحكومي والخاص»، رافضا استحداث أي برنامج جديد دون المرور في القنوات الرسمية المذكورة، موجها نصيحته للطلبة المستجدين أن عليهم التوجه الى التخصصات التي يحتاجها سوق العمل واختيار الانسب.
وقال مدير إدارة متابعة الخريجين وسوق العمل بالهيئة سابقا الدكتور حسين قاسم، إن «سوق العمل الكويتي له طابع خاص وغير منظم ولا توجد قراءات واضحة لبناء قرارات دقيقة خاصة بالتنمية البشرية، علاوة على تنوع تخصصات الهيئة وكثرتها»، موضحا انه بالنسبة لخريجي العمالة الفنية الوسطى، لا توجد معايير واضحة لتوظيف العمالة المتوسطة في الكويت، ولا توجد أي اعتبارات تنموية في هذا الجانب.
وأضاف قاسم، «هناك تنوع في تخصصات الهيئة وكثرتها، وتفاوت مستوى التعليم والتدريب، تبدأ بالتأهيل المهني والحرفي والثانوية الصناعية وتنتهي بالبكالوريوس وبعض التخصصات، وهناك زيادة مستمرة لعرض قوة العمل الوطنية من خريجي الهيئة، فقد وصل متوسط الداخلين الجدد من خريجي الهيئة الى سوق العمل حوالي 10000 فرد سنويا، لكننا قبلنا التحدي ووضعنا خططا استراتيجية لذلك، وعملنا من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات للتواصل مع خريجينا واسواق عملهم، وانشأنا موقعا الكترونيا متميزا فريدا من نوعه يسهم في ربط الهيئة بخريجيها بأسواق عملهم، وهنا تكمن رسالتنا».
وبين قاسم، ان سوق العمل الكويتي لا يعاني البطالة، بل يعاني سوء تنسيق بين الجهات المنتجة للعمالة الوطنية، والجهات المستوردة لهذه العمالة، ووفق المؤشرات فإن قوة العمل الوطنية بالقطاع الخاص تشكل 8 في المئة من اجمالي العمالة، وهذا يؤكد ان سوق العمل الكويتي يستوعب جميع العمالة الوطنية الكويتية، والحل بسيط وهو انشاء وحدات للتنسيق والمتابعة، بمعنى انشاء وحدة للتنسيق والمتابعة في ديوان الخدمة المدنية معنية بشؤون الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
من جهته، استغرب رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عبدالمحسن الشمري، من عدم اهتمام ديوان الخدمة المدنية، أو إدارة الهيئة، بشريحة الشباب الخريجين من حيث توفير فرص وظيفية لهم تتناسب مع تخصصاتهم الدراسية، مشيرا إلى أن هناك العديد من التخصصات يعاني اصحابها في سوق العمل بسبب مسمياتهم الوظيفية التي لا تتناسب مع سوق العمل.
وقال الشمري، إن «العديد من التخصصات في كليات الهيئة تحتاج إلى تعديل فوري لتمكن خريجيها من الحصول على فرصة وظيفية مناسبة لهم بسوق العمل، وبدء حياتهم العملية»، لافتا إلى أن التخصصات التي تحتاج تعديل مسمياتها كثيرة، منها على سبيل المثال خريجو قسم القانون بكلية الدراسات التجارية، وصحة البيئة بكلية العلوم الصحية، وتكنولوجيا التعليم، وقسم اللغة الفرنسية بكلية التربية الأساسية، قسم الهندسة الكيميائية بكلية الدراسات التكنولوجية، فضلا عن عدد كبير من التخصصات بمعاهد التدريب.
وطالب الشمري، إدارة الهيئة بسرعة حصر التخصصات التي تحتاج لتعديل مسمياتها والتنسيق مع ديوان الخدمة لإيجاد مسميات وظيفية لتلك التخصصات بما يضمن مستقبل خريجيها، لتمكينهم من الحصول على فرص وظيفية بعد تخرجهم.
حمود الحمدان: «التعليمية» ستجري دراسة لتوفير بيئة مناسبة للخريجين
صوب النائبان رئيس اللجنة التعليمية في مجلس الأمة حمود الحمدان، والعضو أسامة الطاحوس، تجاه إدارة «التطبيقي»، وديوان الخدمة المدنية، محملين إياهما المسؤولية عن مستقبل الطلبة في الوظيفة بعد التخرج.
وقال النائب حمود الحمدان، إن «عدم وجود مسميات وظيفية للتخصصات العلمية في كليات ومعاهد التطبيقي، مشكلة مشتركة بين ديوان الخدمة المدنية، وإدارة الهيئة، ولاشك أن هذا الأمر يؤثر كثيرا على مستقبل الطلبة في الوظيفة بعد التخرج من الدراسة».
واضاف «هذه المشكلة سيتم حلها بإذن الله في اللجنة التعليمية، وذلك من خلال عمل دراسة علمية مشتركة سنطلبها من المؤسسات التعليمية كالجامعة والتطبيقي، بالتعاون مع الحكومة، لإنهاء هذه المشكلة، وتوفير بيئة مناسبة للخريجين بعد التخرج».
بدوره، قال النائب أسامة الطاحوس، إن «عدم وجود مسمى وظيفي لعدد من التخصصات العلمية في التطبيقي، يعني ان الخريج لا يستطيع العمل بعد انتهاء دراسته الجامعية، وهذا يرجع الى سوء التخطيط بين إدارة التطبيقي وديوان الخدمة المدنية»، متسائلا «كيف يتم قبول طلبة في تخصصات علمية تفتقد للمسمى الوظيفي، ويتم استنزاف مجهودهم أعوام، وفي النهاية بعد التخرج يكون مصيرهم الجلوس في المنزل؟».
وأضاف الطاحوس، «نعاني من جهل مؤسسي في جميع المؤسسات الحكومية، فهل يعقل أن خريج السياسية يعمل كاتبا في وزارة الصحة، والمعلم يعمل إداريا، والفني يعمل سكرتيرا؟»، مؤكدا أن ديوان الخدمة المدنية في هذا التوجه يتحمل المسؤولية الكاملة، بسبب نشره ثقافة خاطئة في سياسة التوظيف.
واستغرب الطاحوس، تجاهل ديوان الخدمة المدنية لخريجي تكنولوجيا التعليم في كلية التربية الأساسية، وعدم وضع مسمى وظيفي واضح لهم، علما بأنهم محرمون من الكادر، بينما خريج الحاسوب يتم تعييه معلما وبكادر مالي مميز، فما هو الفرق بين خريج تكنولوجيا التعليم، وخريج الحاسوب؟، وكيف يريدون للتكنولوجيا أن تتطور في الكويت، والمسؤولين لا يعرفون التفرقة بين التخصصات العلمية؟.
وزاد الطاحوس، ان «بعض القياديين في مؤسسات التعليم العالي لا يجيدون كيفية التعامل مع المؤسسات الحكومية في التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، لذلك نجد أن مشكلة المسميات الوظيفية قديمة، وليست وليدة اللحظة، وبسبب تجاهلهم أصبح لدينا ضحاية من الطلبة الخريجين»، لافتا إلى أن جامعة الكويت والتطبيقي، اصبحتا طاردتين لاحتياجات سوق العمل في العديد من التخصصات العلمية، وغير قادرتين على تحقيق تطلعات الشباب.
إبراهيم الحمود : الطلبة المتضررون لهم أحقية اللجوء الى القضاء
قال أستاذ القانون في جامعة الكويت الدكتور إبراهيم الحمود، إن «وجود تخصصات علمية ومهنية بلا مسمى وظيفي يعتبر هدرا للمال العام، ونوعا من التهديد لمستقبل الطلبة الاكاديمي والوظيفي، ويخلق بطالة متعمدة... والمصيبة أن المسؤولين يعلمون بهذا الأمر»، مؤكدا أن الطلبة المتضررين لهم أحقية اللجوء الى القضاء، ورفع دعاوى تعويض بسبب عدم توظيفهم في الجهات الحكومية.
وأضاف، ان «المسؤولية الأولى تتحملها المؤسسات التعليمية عندما تقوم بقبول أعداد كبيرة من الطلبة في تخصصات غير معتمدة، ومن ثم توهمهم بأن سوق العمل بحاجة الى تلك التخصصات، وعند التخرج يفاجأون بأنها غير معتمدة في ديوان الخدمة المدنية، لذلك يحق لهم التعويض المادي نتيجة للأضرار التي اصابتهم وفق القانون الاداري وإلزام الدولة بتوفير فرصة عمل لهم».
مصدر في الهيئة لــ «الراي»: تمرير التخصصات لمصالح تنفيعية
كشف مصــــدر في الهـــــيئة لــ «الراي»، ان معــــظم التخـــــصصات التي تفتقد للمسمى الوظيفي لم تأخذ الموافقـــة من مجلس ادارة الهيئة، وأن غالبيتها مررها بعض المديرين السابقين لمصالح تنفيعية، متجاهلين النظم والمعايير التي يحتاجها سوق العمل الحكومي أو الخاص، إضافة الى ايجاد ازمة البطالة وطول الانتظار لدى الشباب دون استثمار تعليمهم من حملة الشهادات الوسطى «التي أصبحت لا تســـاوي شيئا».
إهدار المال العام على تخصص طباعة في المعهد المهني
كشف احد المهندسين في المعهد المهني، ان «المعهد كان يضم تخصص طباعة، وخسرت الدولة عليه ملايين الدنانير، وتم اغلاقه بسبـــــب عدم اعـــــتراف ديوان الخدمة المدنية بالتخصص، علماً بانه خرّج ما يقارب 300 طالب، وان جميع الطلبة لم يستفيدوا من الشهادات التي حصلوا عليها بعد الدراسة.
طلبة «القانون»: الدبلوم... بلا مستقبل
أعربت مجموعة من طلبة القانون، خريجي كلية الدراسات التجارية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، عن استيائهم من إدارة الهيئة، وديوان الخدمة المدنية، لعدم الاعتراف الدولي بتخصصهم، وعدم وجود مسمى وظيفي لائق، ولا فرصة لاستكمال الدراسة الجامعية. وشدد الطالب خالد السيف، على ضرورة ايجاد حل لمشكلة طلبة القانون، حيث ان الخريجين غير معترف بهم دولياً، كما ان ديوان الخدمة المدنية لا يعترف بشهاداتهم، ما سبب مشكلة للخريجين، فأين يذهبون بعد تخرجهم؟
وناشد السيف، إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ضرورة ايجاد حل فوري لتلك الشريحة، مقترحا ثلاثة محاور للتحرك من خلالها لايجاد حل لخريجي هذا القسم، والمحور الاول هو تشكيل وفد رسمي من إدارة الهيئة للتفاوض بشأن جلب اعتراف دولي بشهادة دبلوم القانون، والمحور الثاني عمل بروتوكول تعاون بين إدارة الهيئة وإدارة جامعة الكويت يتم من خلاله السماح لطلبة دبلوم القانون باستكمال دراستهم بكلية الحقوق بالجامعة، والمحور الثالث هو التفاوض مع ديوان الخدمة المدنية بشأن تحديد مسمى لخريجي هذا القسم.
من جهته، أكد الطالب نايف بطي، على ان تخصص «دبلوم القانون» والذي يختص بالدراسات القانونية خلال سنتين ونصف السنة يحصل فيها الطالب على درجة دبلوم قانون بلا مستقبل، حيث يتخرج الطالب من هذا التخصص بلا مسمى وظيفي لائق، ولا فرصة لاستكمال دراسته الجامعية كبقية التخصصات بتلك الكلية، حيث أطلق الديوان على من يتخرج من هذا القسم مسمى «كاتب قانوني»، وهذا لا يتناسب مع مستوى الطالب.
بدوره، قال الطالب خالد المهيني، «هناك العديد من طلبة القانون الحاصلين على درجة الامتياز يعانون من هذه المشكلة، ويطمحون إلى الحصول على الإجازة الجامعية في الحقوق، لكن للأسف لم يكن هناك تعاون من قبل الجامعة والتطبيقي لقبول الطلبة في كلية الحقوق»، متسائلا: أين سيكمل الطالب دراسته الجامعية؟، وأين يحقق طموحه؟.
وطالب أن ينظروا لتلك القضية بعين الاعتبار، لأنها فعلا قضية أجيال قادمة، والحل إما أن يتم إغلاق هذا التخصص، أو أن يتم التعاون مع كلية الحقوق لاستكمال المتفوقين دراستهم، وأن يعمل الديوان على تغيير المسمى، وهذا لخدمة وطننا والتقدم به.
...و«تكنولوجيا التعليم»: ضيّعنا سنوات عمرنا بلا فائدة
اعرب مجموعة من طلبة تكنولوجيا التعليم في كلية التربية الأساسية عن استياهم من ذات المشكلة.
وقال الطالب خالد العازمي، «أصبت بالدهشة عندما علمت بأن التخصص لا يوجد له مسمى وظيفي بديوان الخدمة المدنية»، متسائلا لماذا درست وضيعت سنوات عمري بلا فائدة؟، مؤكدا انه تخصص ممتع، ولكن مع الاسف الشهادة غير معترف بها، وكأنها شهادة تباع وتشترى.
وأضاف العازمي، «كان طموحي ان اعمل بذات التخصص بعد التخرج، أما الآن لا اعرف اين سأذهب بعد التخرج بسبب اهمال المسؤولين، لان الوزارات بحد ذاتها لا تعلم عن نوعية التخصص»، مطالبا اللجنة التعليمية في مجلس الامة بالتدخل لوضع آلية مدروسة تنقذنا من الضياع، لافتا الى ان سبب كثرة البطالة بسبب التخصصات المذكورة نفسها.
من جهته، قال الطالب ناصر المزيني، «بدأت الدراسة بطموح، ولكني توقفت بسبب عدم وجود مسمى وظيفي، وعدم معرفة وافية لتخصصنا من قبل ديوان الخدمة المدنية، وهذا الامر مع الاسف محبط من جميع النواحي الاجتماعية والعلمية، بمعنى ان النظرة الاجتماعية كانت انتقادية مع بداية دخولي الكلية، وتخطيت جميع الانتقادات، والآن صدمت بسبب عدم الاعتراف بالتخصص».
واضاف المزيني، «لو كنت اعلم بهذا الامر لذهبت واشتريت شهادة من الخارج من اجل ضمان مستقبلي، لان من يشترون الشهادات تنظر اليهم الدولة نظرة مميزة، ومنهم من عمل في قطاعات الدولة من دون محاسبة»، مطالبا وزير التربية والتعليم العالي الدكتور نايف الحجرف، بوضع حلول مدروسة تتوافق مع مخرجاتنا حتى لا يضيع آلاف من الطلبة بسبب عدم الاعتراف.
... و«المعاهد»: نلجأ إلى السلك العسكري بحثاً عن وظيفة تحفظ مستقبلنا
تذمر مجموعة من طلبة المعاهد في «التطبيقي» من تجاهل تحقيق طموحهم المستقبلي، مطالبين بوقفة جادة.
واشار الطالب فهد العازمي، تخصص تبريد وتكييف، إلى انه بعدما يتخرج لن يجد وظيفة، بسبب عدم الاعتراف بالشهادة من قبل ديوان الخدمة المدنية، وذلك لسببين، الاول انه لا يوجد مسمى وظيفي والآخر لا توجد اولوية للتعيين لنفس التخصص، وفي هذه الحالة سألجأ الى السلك العسكري في وزارة الدفاع باحثا عن وظيفة تحفظ مستقبلي، اما الشهادة فسيكون وجودها غير نافع. واكد العازمي، على ان المعهد المهني كان في السابق يزودنا بعد التخرج بشهادة مسماها خريج دبلوم، اما الآن فالشهادة اختلفت وأصبحت خريج دورات التدريب المهني. وهذا سبب رئيسي لعدم قبولنا في قطاعات الدولة الحكومية والقطاع الخاص، لأن مسمى الشهادة غريب ومبهم، وهذا التغيير جاء بقرار من الوزارة، متمنيا من إدارة الهيئة إعادة النظر في هذا الأمر.
وناشد العازمي المسؤولين بوزارة التربية والهيئة الالتفات اليهم بشكل اوسع في التخصصات التعليمية المهنية.
ولفت الطالب عبدالله القلاف، الى انه من ناحية الدراسة لا يواجه صعوبة كبيرة، ولكن من المؤسف ان الكثيرين ممن سبقوه بالتخرج الى الآن لا يعملون بالتخصص ذاته، وجالسون في منازلهم، وبعضهم ذهبوا للقطاع العسكري، وهذا يدل على ان الشهادة التي تعبوا عليها خلال سنوات دراستهم لا فائدة منها، حالها كحال أي شهادة تباع مقابل مبلغ مادي.
وبين، انه ندم على كل يوم قضاه بالدراسة في المعهد الصناعي بسبب النظرة الحكومية من قبل الوزارات، مناشدا المسؤولين بإعادة مسمى شهادة التخرج الى دبلوم أفضل من الحالية، ومسماها شهادة دورات التدريب المهني، وكأني داخل دورة وليست دراسة لمدة أربع سنوات. بدوره، قال الطالب مبارك العجمي، إن «التخصص جميل ونحن على استعداد لمنافسة الخبراء الذين يملكون شهادات ويكتفون بالخبرة من الوافدين بوزارات الدولة على عمل تجارب من جميع النواحي الفنية والمهنية حتى يتعرف الجميع على مستوانا». واضاف «مع الأسف ان ديوان الخدمة المدنية يعطي الأولوية لأهل شهادات الدكاكين، ونحن في الخلف، وهذا بحد ذاته احباط، ونندم على الدراسة بسبب هذا الأمر، وكذلك نظرة المجتمع الدونية التي لا يمكن ان نتجاهلها بسبب ملاحقتهم لنا بان التخصص، يفشل، ولا يوجد له مستقبل»، متحديا ديوان الخدمة المدنية بإصدار تعميما على وزارات الدولة بالاستغناء عن الوافدين بالتخصص ذاته، وادخال خريجي المعاهد من الطلبة الكويتيين، مؤكدا انهم سيقضون على 50 في المئة من البطالة الموجودة.
من جانبه، قال الطالب ماجد الهاجري، ان «تخصص النجارة جميل ويعطي الثقة بالاعتماد على النفس»، لافتا إلى انه لا يمانع في العمل بهذا المجال في مختلف قطاعات الدولة الحكومية، ولكن بعد سنين من الدراسة اصابتني خيبة أمل عندما علمت بان التخصص لا يوجد له مسمى وظيفي في ديوان الخدمة المدنية. واضاف الهاجري، «من يعوضني بعد ان قضيت 3 اعوام من الدراسة والكفاح، وفي الاخير جاءت دون فائدة بسبب عدم الاعتراف من ديوان الخدمة المدنية؟».
وقال الطالب جابر الخالدي، إن «تخصص النجارة مهني من جميع النواحي العملية»، مستغرباً تجاهل الوزارات لخريجي هذا التخصص، وذلك بسبب عدم تعاون ديوان الخدمة المدنية لعدم اعترافه بهذا التخصص.
من جهته، قال الطالب عبدالرحمن البدر، ان «تخصص النجارة نادر ودخولي للتخصص من اجل التميز، ولكن مع الاسف لا يصلح في الكويت بسبب انها ليست دولة صناعية»، لافتا الى وجود الكثير من الشباب سبقوه في التخرج، وحاليا هم جالسون في منازلهم بسبب عدم وجود مسمى وظيفي، ولا توجد اولوية للعمل في التخصص نفسه». وتابع، «نادم على دراسة التخصص لسبب انه غير معترف به من قبل ديوان الخدمة المدنية»، متمنيا من المسؤولين الاسراع في اعتماد المسمى، لان هناك طلبة كثيرين يعانون بسبب هذا الامر من المستمرين والخريجين.