قدّمتها فرقة المسرح الشعبي
«من فيهم هو»... صراع الإنسان مع الشيطان الذي يسكنه
فاطمة الصفي في مشهد من «من فيهم هو»
خالد أمين ينحني لجمهوره بعد انتهاء العرض (تصوير جاسم البارون)
قدّمت فرقة المسرح الشعبي أول من أمس عرض «من فيهم هو» على خشبة مسرح الدسمة ضمن فعاليات المهرجان المسرحي المحلي بدورته الرابعة عشرة، والعمل من بطولة أحلام حسن، فاطمة الصفي، علي الحسيني، أحمد العوضي، بدر البناي، حسين الحداد، غناء مروة بن صغير، إخراج خالد أمين وساعد في الاخراج عبد الله الزيد.
وتتحدث مسرحية «من فيهم هو» عن الصراع الداخلي بين الانسان ونفسه، من خلال استحضار ثلاث شخصيات من حضارات مختلفة واساطير معروفة وإبراز الجانب النفسي والعميق في مكان واحد يلتقون فيه حيث تجمعهم روح الانتقام والبشاعة الدموية مما يسهل على بطل العرض عملية السيطرة الكلية في جعل هذه الشخصيات تصل الى مبتغاها الذي هو مبتغاه أيضا.
وتم تقديم العرض المسرحي بشكل جيد وجميل وسلس ليعبر عن واقعنا الحالي، فقد كشف خالد أمين عن رؤية إخراجية وفرجة بصرية عالية بالاضافة الى حسن اختياره للموسيقى وتوظيفها بأحداث العرض المسرحي بشكل صحيح. ونجح أمين في استخدام الاضاءة وتوظيفها بالشكل الصحيح فالمسرح كان مظلماً وبدأ العرض بهمسات مما هيأ للمتلقي الدخول في عالم سحري من الخيال. وقد ظهر عقب فتح الستار ثلاث شخصيات لم يتم التعرف عليها في البداية لأنها باللون الاحمر الدموي مع استخدام خلفيات سوداء وملابس يغلب عليها السواد أيضا ما نقل الجمهور الى عالم غير واقعي، فاختار المخرج أن تكون شخصياته الثلاث مستدعاة من مصادرها الاساسية كما أحسن المؤلف في اختياره لهذه الشخصيات من الادب الرفيع وتركيبها ضمن أحداث العرض لتقديمها بطريقة صحيحة وعرض مأساتهم وكيف يدفعهم الشيطان لتجسيد هذه المآسي التي ارتكبوها، ثم تعاد هذه المشاهد مرة أخرى ولكن باحساس الندم الشديد.
ومن اللافت أداء الممثلين بشكل احترافي وتقديم ما لديهم من خبرات فنية، وبذل فريق العمل جهودا ملحوظة على مدار الاشهر الماضية ليظهر العرض بتلك الصورة فقد وصلت رسالتهم للحضور. وكان اختيار الممثلين ناجحاً وخصوصا أداء الشيطانين الاول والثاني الذي طالب بالحيادية وتقديم رؤية نقدية متكاملة، لكن الشيطان الاول هو الذي كان منتصرا، وطرح في العرض تساؤلا طوال الوقت هل هو منهم أم من خارجهم؟
حركة الممثلين متقنة بشكل كبير وعمل المخرج على استثمار جهود ممثليه الذين جذبوا انتباه الحضور على متابعة العرض كاملا، خصوصا الفنانة فاطمة الصفي التي عادت الى المسرح النوعي وبقوة واعطت للعرض اضافة كبيرة بأدائها المميز.
ووجه المؤلف مقولة «لا تخف وقل يارب، وامض في حياة ملؤها سبات، واجعل من نفسك صديقا لنفسك، فكل من في هذه الدنيا لهات، ان كان حزنا أن تبقى وحيدا فخير لك من أن تعيش على رفات انما الدنيا ثوان ونهايتها... وفاة».
وتتحدث مسرحية «من فيهم هو» عن الصراع الداخلي بين الانسان ونفسه، من خلال استحضار ثلاث شخصيات من حضارات مختلفة واساطير معروفة وإبراز الجانب النفسي والعميق في مكان واحد يلتقون فيه حيث تجمعهم روح الانتقام والبشاعة الدموية مما يسهل على بطل العرض عملية السيطرة الكلية في جعل هذه الشخصيات تصل الى مبتغاها الذي هو مبتغاه أيضا.
وتم تقديم العرض المسرحي بشكل جيد وجميل وسلس ليعبر عن واقعنا الحالي، فقد كشف خالد أمين عن رؤية إخراجية وفرجة بصرية عالية بالاضافة الى حسن اختياره للموسيقى وتوظيفها بأحداث العرض المسرحي بشكل صحيح. ونجح أمين في استخدام الاضاءة وتوظيفها بالشكل الصحيح فالمسرح كان مظلماً وبدأ العرض بهمسات مما هيأ للمتلقي الدخول في عالم سحري من الخيال. وقد ظهر عقب فتح الستار ثلاث شخصيات لم يتم التعرف عليها في البداية لأنها باللون الاحمر الدموي مع استخدام خلفيات سوداء وملابس يغلب عليها السواد أيضا ما نقل الجمهور الى عالم غير واقعي، فاختار المخرج أن تكون شخصياته الثلاث مستدعاة من مصادرها الاساسية كما أحسن المؤلف في اختياره لهذه الشخصيات من الادب الرفيع وتركيبها ضمن أحداث العرض لتقديمها بطريقة صحيحة وعرض مأساتهم وكيف يدفعهم الشيطان لتجسيد هذه المآسي التي ارتكبوها، ثم تعاد هذه المشاهد مرة أخرى ولكن باحساس الندم الشديد.
ومن اللافت أداء الممثلين بشكل احترافي وتقديم ما لديهم من خبرات فنية، وبذل فريق العمل جهودا ملحوظة على مدار الاشهر الماضية ليظهر العرض بتلك الصورة فقد وصلت رسالتهم للحضور. وكان اختيار الممثلين ناجحاً وخصوصا أداء الشيطانين الاول والثاني الذي طالب بالحيادية وتقديم رؤية نقدية متكاملة، لكن الشيطان الاول هو الذي كان منتصرا، وطرح في العرض تساؤلا طوال الوقت هل هو منهم أم من خارجهم؟
حركة الممثلين متقنة بشكل كبير وعمل المخرج على استثمار جهود ممثليه الذين جذبوا انتباه الحضور على متابعة العرض كاملا، خصوصا الفنانة فاطمة الصفي التي عادت الى المسرح النوعي وبقوة واعطت للعرض اضافة كبيرة بأدائها المميز.
ووجه المؤلف مقولة «لا تخف وقل يارب، وامض في حياة ملؤها سبات، واجعل من نفسك صديقا لنفسك، فكل من في هذه الدنيا لهات، ان كان حزنا أن تبقى وحيدا فخير لك من أن تعيش على رفات انما الدنيا ثوان ونهايتها... وفاة».