انهيار جزء كبير من السياج الحدودي الذي شيدته إسرائيل

«قاسم» أنهت غيومها و«الفيضة الصغرى» بدأت موجة جديدة من البرد القارس على مصر

تصغير
تكبير
عاشت مصر من جديد، أمس، مع تداعيات «نوَّة الفيضة» بعد انتهاء «نوة قاسم»، التي أثرت على أحوال الطقس في مصر في الأيام الماضية، مخلفة كميات كبيرة من الأمطار في شوارع غالبية القرى والمدن، وثلوج بيضاء في أماكن عدة، وتعطيل حركة الملاحة البحرية في غالبية الموانئ، وإن بقيت حركة الطيران طبيعية، واستمر انخفاض درجات الحرارة، بشكل ملموس، وشوهدت عربات شفط المياه، في كثير من الشوارع وعلى الطرق وفي الأنفاق.

واستمر أمس، تساقط الثلوج في مناطق عدة في جنوب سيناء، من بينها منطقة سانت كاترين، وسط سيناء، وأغلق الطريق الدولي، في ظل حالة الطقس السيئة في جميع محافظات مصر.


وأبدت قيادات قبلية في سيناء، سعادتها بالثلوج والأمطار التي ملأت الآبار والخزانات الجوفية للاستفادة منها في ري زراعاتهم بعد أن جفت جراء ندرة المياه.

واستمر غلق الطريق الدولي المؤدي من نقطة التفتيش الأمني في عيون موسى ورأس سدر، حتى شرم الشيخ، بسبب السيول المتوسطة التي سقطت على جنوب سيناء، فقامت سلطات المحافظة بغلق طرق عدة تحسبا لوقوع حوادث سير.

وفي القاهرة، شوهد سكان منتجعات شرق العاصمة، وهم يحاولون صنع «رجل الثلج»، واللعب بكرات الثلج.

واستمرت موجة الاضطراب في الأحوال الجوية في محافظات القاهرة الكبرى، حيث سقطت الأمطار بغزارة على جميع الأنحاء، ما أدى إلى غرق الشوارع والميادين بالمياه.

وفي الوقت نفسه، تكاثرت السحب المنخفضة والمتوسطة، وصاحبها سقوط أمطار على السواحل الشمالية والوجه البحري والقاهرة حتى شمال الصعيد، وكانت غزيرة ورعدية على السواحل الشمالية وسيناء، مع رياح خفيفة إلى معتدلة نشطت على البحرين المتوسط والأحمر وأدت إلى اضطراب الملاحة البحرية وطقس قارس البرودة على جميع الأنحاء.

وبحريّا، قررت سلطات ميناء الإسكندرية أمس، استمرار إغلاق بوغازيّ الإسكندرية والدخيلة أمام حركة الملاحة، نظرا لسوء الأحوال الجوية وحالة الطقس وزيادة سرعة الرياح.

وقال رئيس هيئة ميناء الإسكندرية اللواء عادل ياسين حماد، إنه تقرر إغلاق البوغازين نتيجة زيادة سرعة الرياح وارتفاع الأمواج إلى أكثر من مترين ونصف المتر، وذلك حرصا على عدم اصطدام السفن والبواخر ببعضها أو بأرصفة الميناء وسلامة الملاحة البحرية.

وقالت مصادر محلية، إن مدينة الإسكندرية وضواحيها وتوابعها، تتعرض لأمطار غزيرة، في الساعات الأخيرة، مع انخفاض كبير في درجة الحرارة، وهبوب نوة «الفيضة الصغرى»، وهي نوة ممطرة تصاحبها رياح شمالية غربية، وتتراوح فيها سرعة الرياح ما بين 25 إلى 30 عقدة في الساعة، وتلي مباشرة «نوة قاسم» التي انتهت أول من أمس.

واستمر أمس غلق ميناء دمياط الملاحي، شمال دلتا مصر، كما استمر غلق ميناء شرم الشيخ، جنوب سيناء، نظرا لارتفاع الأمواج بالبحر الأحمر لأكثر من 3 أمتار بسرعة 30 عقدة.

وقال رئيس هيئة موانئ بورسعيد اللواء أحمد شرف، إن موانئ غرب وشرق بورسعيد لم تتأثر بسوء الأحوال الجوية، وأنها عملت بانتظام، حيث تم أمس دخول 9 مراكب ومغادرة ثمانية.

وأشار إلى أن ميناء العريش مغلق منذ 3 أيام، نظرا لوصول سرعة الرياح إلى 45 عقدة وبالتالي لا تستطيع الهيئة أن تدخل أو تخرج أي مركب منه. مشيرا إلى أنه بمجرد تحسن الطقس سيتم فتح الميناء، كما بقيت موانئ السويس والبحر الأحمر مغلقة.

وجويّا، أكد وزير الطيران المدني المهندس عبدالعزيز فاضل، أن الحركة الجوية بمطار القاهرة الدولي والمطارات الإقليمية تسير بشكل طبيعي، ولم تتأثر بالظروف الجوية التي تشهدها البلاد.

وتسبب هطول الأمطار الغزيرة، في انهيار جزء كبير من السياج الحدودي بين مصر وإسرائيل، على الحدود الشرقية، الذي قامت إسرائيل ببنائه أخيرا لمنع دخول متسللين من شبه جزيرة سيناء إلى أراضيها.

وفي القاهرة، أعلن محافظها جلال مصطفى سعيد، حالة الطوارئ القصوى بين الأجهزة، اعتبارا من الجمعة حتى الانتهاء من الأعمال الخاصة لمواجهة آثار الأمطار، حيث زاد ارتفاع المياه في الأنفاق وأسفل الكباري وفي عدد من الأماكن بصورة ملحوظة، كما حدثت اختناقات مرورية، تم التشاور بشأنها مع إدارة المرور.

ومجتمعيّا، أعلنت مؤسسة «مصر الخير» البدء في حملة لتوفير 100 ألف بطانية للفقراء والمحتاجين في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، لمواجهة برد الشتاء، خصوصا بعد الموجة الباردة التي تعرضت لها البلاد خلال الأيام الماضية، وإعلان خبراء الأرصاد أن البلاد ستشهد هذا العام موجات باردة عدة خلال فصل الشتاء.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي