قيثارة القرآن ... الشيخ محمد صديق المنشاوي

تصغير
تكبير
يرتل القرآن بصوت يهز المشاعر ويحرك الوجدان، فتطرب له القلوب قبل أن تسمعه الآذان وتسبح به الروح غائبة عن الوجود الحسي، ترقى في فضاء الطهر والصفاء، حيث التأمل في بلاغة ألفاظه وإعجاز معانيه الأمر الذي حدا بشاعرنا إلى إبداع قصيدته الماتعة مادحاً الشيخ «محمد صديق المنشاوي» صاحب الصوت العذب الذي يجذب قلوب سامعيه ويأخذ بألبابهم، وقد جادت قريحته بهذه الأبيات:

هل ذقت مثلي جلال الذكر محبورا؟

هل هام فكرك في التجويد قرآنا؟

قد كنتُ أهوى حفيف الغصن من أرقٍ

والآن صرت أسير الشيخ جذلانا

أهدى الصعيد بحول الله جوهرة

شعت بهاء وطاف الذكر أكوانا

يا أهل مصر - بني الإسلام - إن لنا

في الدين حظاً من القيوم قد كانا

مزمار عز يهز الروح في ألقٍ

أصدح وذكر فإن القلب قد لانا

يا من حملت كتاب الله تعشقه

يا من غدوت بآي الله سلطانا

أوتيت فضلاً من الوهاب برهانا

(صديق) رتل وحاك المزن ريانا

جدد بصوتك للمشتاق تذكرة

رتل خشوعاً أعاد المرء إنسانا

ترنو قلوب العارفين لشجوه

أكرم بعلم أحال القفر بستانا

«صديق» طبتم وطابت لي مودتكم

أبشر بنور من الرحمن قد حانا

مازلت نهراً قرين الخير ممتلئا

مازال شدوك للقراء تبيانا

الصوت أمتعنا والأنس جالسنا

والحسن أتحفنا والذكر نادانا

صوت النسيم ملأت الروح تسرية

إليك مني سطور الشعر عرفنا

جزيت خيراً عن الإسلام قاطبة

حللت أهلاً بدار الخلد مزدانا

يارب واقبل دعائي فيما أنشده

وألبس الشيخ بالفردوس تيجانا
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي