رثاء
عبدالعزيز العلي العبدالحميد البحر ... أبي ومعلّمي
ها قد مرت خمس سنوات على وفاتك (2008/11/7) ومازلنا على فراقك محزونين. كم أتمنى لو تعود بنا الأيام فأراك قليلاً أمتّع ناظري وأتحاور معك كعادتنا عن أيام طفولتك وشبابك وكم كانت جميلة. أود إخبارك كم أسعدني ومازال يسعدني لقاء أحد أصدقائك أو جيرانك من نفس الحي القديم في براحة مبارك- فريج الجناعات- في حي الوسط بمنطقة شرق، أولئك الأصدقاء الذين كانوا وما زالوا ينادونك بالشيخ عبدالعزيز (رحمة الله عليك). ولم تكن تلك التسمية فقط بسبب تخرجك في المعهد الديني وجامعة الأزهر، وإنما لما عرفوا عنك منذ صغرك من المثابرة و الاجتهاد وحب دراسة علوم الدين حيث كنت تقوم بتدريس كفيفي البصر في بيت جدي المرحوم علي عبدالحميد البحر وأنت مازلت في سن مبكرة. كذلك يسعدني دائماً رؤية اصدقائك المقربين لك سواء أثناء الدراسة في الكويت لحين التخرج من المعهد الديني أو حتى في فترة دراستك في جامعة الأزهر، وكذلك خلال فترة عملك كأحد القضاة الشرعيين في المحكمة، حيث يشهد لك جميع من عمل معك بحسن معاملتك بالرغم من حزمك المعهود عنك ونزاهتك في عدم أخذ ما ليس لك به حق وبالرغم من جور الزمان عليك وما عانيته جراء ذلك حيث كنت لا ترضى بغير الحق في تعاملك، الأمر الذي أضرّ بك وأدى إلى اعتزالك المجالس والحياه العامة. وفي هذا السياق لا يسعني إلا أن استذكر بعض الأسماء التي طالما ذكرتها خلال حواراتنا وكانت تقترن بابتسامة ترتسم على محيّاك حيث كانت ذكريات جميلة، ومن هؤلاء على سبيل المثال العم عبدالرحمن المجحم، والعم راشد الحماد، والعم عبدالله العيسى، والدكتور يعقوب الغنيم وإخوانه، والعم فرحان الفرحان، والعم عبدالعزيز المطوع أطال الله في اعمارهم جميعاً، وكذلك المرحوم العم عبدالله البدر والعم سليمان البدر والمرحوم الشيخ فهد السالم؛ وها قد فارقنا قبل أيام إلى جنات الخلد إن شاء الله زميل الدراسة العم أيوب حسين الأيوب رحمة الله عليكم جميعاً، وغيرهم كثر من عوائل المسلم والأيوب والعيسى لا يسعني سرد أسماؤهم في هذا المقام خاصةً أن بعضهم أعمامي بحكم «الرضاعة».
كم أنا فخور بك يا أبي في حياتك وبعد مماتك، فلم تكن فقط أباً حنوناً ومكافحاً، بل كنت نعم المعلم الفاضل لنا إذ لا نفتأ نستذكر في ما بيننا (ابناءك وبناتك) أصول التربية التي سقيتنا إياها وها نحن نغرسها في أبنائنا. فلا يمكن أن نوفيك حقك بأن نشكرك يا أبي على تربيتنا التربية الصالحة بالرغم من الصعوبات التي مررت بها. فلولا رضاك عنا ودعاؤك لنا لما وفقنا الله في اعمالنا ومع أهالينا.
إني لأبتهل إلى الله العظيم رب العرش العظيم وأسأله أن يرحمك رحمة واسعة وأن يعفو عنك وأن يجعل الجنة مثواك بغير حساب وأن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، إن الله على كل شيء قدير.
كم أنا فخور بك يا أبي في حياتك وبعد مماتك، فلم تكن فقط أباً حنوناً ومكافحاً، بل كنت نعم المعلم الفاضل لنا إذ لا نفتأ نستذكر في ما بيننا (ابناءك وبناتك) أصول التربية التي سقيتنا إياها وها نحن نغرسها في أبنائنا. فلا يمكن أن نوفيك حقك بأن نشكرك يا أبي على تربيتنا التربية الصالحة بالرغم من الصعوبات التي مررت بها. فلولا رضاك عنا ودعاؤك لنا لما وفقنا الله في اعمالنا ومع أهالينا.
إني لأبتهل إلى الله العظيم رب العرش العظيم وأسأله أن يرحمك رحمة واسعة وأن يعفو عنك وأن يجعل الجنة مثواك بغير حساب وأن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، إن الله على كل شيء قدير.