موظفو الهيئة العامة للشباب والرياضة: لا نريد إلا العدل والمساواة ومعاملتنا كآدميين!
لقد طفح الكيل... وأصبحنا غير قادرين على مواجهة وتحمل ما تعجز الكلمات عن وصفه من استغلال للسلطة، والمحسوبية، والتهديد والوعيد، والتلاعب في الأوراق، وسحب الصلاحيات والتجميد، وضياع الحقوق، وغيرها من مفردات التعسف الوظيفي.
بهذه الكلمات بدأ مجموعة من موظفي وموظفات الهيئة العامة للشباب والرياضة حوارهم معنا بعد ان حضروا إلى مقر جريدة «الراي» لبث شكواهم وارسال صرخة استغاثة إلى اعضاء مجلس الأمة وبخاصة لجنة الشباب والرياضة بالمجلس ومجلس الوزراء لرفع الظلم عنهم من قبل بعض القياديين في الهيئة الذين يتصرفون (على حد قول الشاكين) خارج نطاق القانون واللوائح، دون رقيب او حسيب، او مراعاة لآدمية الموظفين والاستهانة بهم وعدم المساواة فيما بينهم، وعدم الاكتراث لتظلماتهم من القرارات التعسفية التي تصدر وفق المزاجية والهوى في سند من قانون أو مظلة من لائحة.
وتابع الشاكون: لقد بلغ الاغترار بالسلطة من قبل مسؤولي الهيئة وشعورهم بأنه لن يستطيع احد محاسبتهم او الوقوف في وجوههم وان رفضوا تسليم ديوان الخدمة المدنية اي بيانات تخص الموظفين عندما طلب الديوان افادات عن الموظفين في الهيئة وذلك بعد الشكوى التي قمنا بتقديمها إلى وزير الشؤون السابق جمال شهاب الذي احالها إلى ديوان الخدمة المدنية.
وتابعوا: بعد رفضهم طلب ديوان الخدمة قام الديوان بمخاطبتهم بضرورة ارسال الافادات المطلوبة، فردوا عليه بأن هذا ليس من اختصاص الديوان، فما كان من الديوان إلا من ارسل كتابا إلى الهيئة الاسبوع الماضي يطلب فيه سرعة ارسال الافادة.
فإذا كان هذا موقفهم مع ديوان الخدمة المدنية فماذا سيكون موقفهم معنا؟
طرح الشاكون السؤال واجابوا عنه بمرارة من خلال سرد بعض ما تعرضوا له من قرارات يرونها تعسفية وهذا اقل ما توصف به.
استهانة
أولا: من حق الموظف المتضرر من القرار الإداري ان يتظلم إلى المسؤول عن هذا القرار، واعمالا لهذا الحق قدمنا شكاوى وتظلمات لا حصر لها إلى المسؤولين في الهيئة لكن لم يتم البت فيها وكانوا يرفضون تسلمها لدرجة اننا قمنا نرسلها عن طريق البريد المستعجل (كمستند) لكن كانوا يرفضون التسلم ايضا، فماذا نسمي هذا غير انه استهانة وعدم اكتراث بالموظفين؟
تخويف
ثانيا: تهديد الموظفين الذين يقدمون شكاوى او تظلمات بتحويلهم إلى جهاز أمن الدولة اذا لم يسحبوا شكاواهم، وقد تمت إحالة موظفة للتقاعد بعد اسبوع واحد من تقديمها التظلم الى رئيس مجلس الادارة وذلك حتى تكون عبرة لغيرها ممن تسول لهم انفسهم ان يسلكوا طريق البحث عن الحقوق ورفع الظلم ومواجهته، علما بأن هناك الكثير من الموظفين الذين تنطبق عليهم شروط الاحالة للتقاعد، لكنهم لن يحالوا للتقاعد لأنهم من المحاسيب!
تطفيش
ثالثا: اتباع سياسة التطفيش وتضييق الخناق على الموظف لأخذ الدرجة الوظيفية لأحد المقربين.
واوضح الشاكون ان سياسة التطفيش لها اساليب كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر، سحب صلاحيات بعض رؤساء الاقسام وتجميدهم، تخفيض الدرجات بعد تلفيق التهم الكيدية، التلاعب في التقارير السنوية، فهذه موظفة لها 15 سنة خبرة وتحصل على تقدير (امتياز) كل سنة يعطيها تقدير (جيد) كذلك التلاعب في كشوف الحضور والانصراف وعزل الموظفين المقربين لإعطائهم الفرصة للتأخير والحضور على مزاجهم الخاص ومن اساليب التطفيش ايضا الحرمان من الدورات التدريبية ويتم ترشيح غير الكويتيين لها مع انها حق من حقوقنا، فهل هذا وضع طبيعي؟
حقوق مالية
رابعا: واصل الشاكون عرض المظالم التي تعرضوا لها في الهيئة العامة للشباب والرياضة، فقالوا: ان المحسوبية وصلت ذروتها في هذا الأمر وسنضرب لذلك امثلة محددة من جملة ما يحدث في هذا الشأن وهو كثير.
فهذا لاعب اولمبي «معاق» موظف في الادارة يصرف له مكافأة أعمال ممتازة (180 د.ك) مع عدم صرف الاضافي ومكافآت المشاركة في بعض اللجان في حين ان موظفا غير كويتي بوظيفة (طباع) يصرف له مكافأة أعمال ممتازة (750 د.ك) وموظف بوظيفة منسق اداري يصرف له مكافأة (1000 د.ك).
مثال آخر: تم وقف راتب مهندس استشاري بحجة التغيب عن العمل مع انه لديه اعفاء من البصمة لان طبيعة عمله هي في الخارج.
مثال ثالث: لم يتم حتى الآن صرف بدل شاشة للموظفين على الرغم من اعتمادها من مجلس الوزراء قبل ثلاث سنوات، إلا انه اتضح انها تصرف للمحاسيب والمقربين فقط، أبعد هذا ضياع للحقوق واين العدل والمساواة أليس الجميع أمام القانون سواء وكيف يسمح المسؤول لنفسه ان يعطي ويمنع حسب هواه ومزاجه؟
نقل تعسفي
خامسا: اما هذه فطامة كبرى (على حد وصفهم) فقد تم نقل رئيس قسم (سيدة) بشكل مفاجئ ومن دون علمها من ادارة مكتب رئيس مجلس الادارة إلى قطاع شؤون الشباب (بيوت الشباب) وذلك في الفترة المسائية رغم انها سيدة ومن دون علم المسؤول المباشر لها، المشكلة الاكبر ان قرار النقل لم تعلم به إلا بعد اكثر
من ستة اشهر، وظلت تداوم في عملها طيلة هذه الفترة دون علمها بقرار النقل ... الاغرب من هذا انه قبل شهرين من علمها بقرار النقل اصدرت (الفتوى والتشريع) في مجلس الوزراء رأيها برفض قرار النقل وسحبه لانه معيب لصدوره على غير محل، كان ذلك في 24/3/2008، ورغم ذلك تم تسليمها قرار النقل في 3/6/2008، هذا القرار كان قد صدر في 22/11/2007.
وتابعوا: في مقابل هذا التعسف تم نقل موظفة لا تزيد مدة خدمتها في الادارة على ثلاثة اشهر، تم نقلها من عملها بوظيفة (منسق اداري) إلى رئيس قسم بدلا من رئيسة القسم التي تم نقلها تعسفا إلى بيوت الشباب ... علما ان تعيين الثانية كرئيس قسم يخالف شروط ديوان الخدمة الذي يشترط ست سنوات خبرة على الاقل... هكذا امام الاهواء الشخصية والمحسوبية يضرب بالقوانين واللوائح والاعراف والقيم عرض الحائط!
مساومة
سادسا: وهذا موظف اخر يعرض مأساته مع الهيئة فيقول: تقدمت بطلب المشاركة في دورة داخلية، وبالفعل تم قبولي فيها، لانني من الموظفين المجتهدين بشهادة رئيسي المباشر، وتقاريري دائما (امتياز) ولكن قبل بداية الدورة بيوم واحد اتصلوا عليّ وابلغوني ان اسمي قد رفع من كشف الاسماء، ضمن اسماء اخرى، وتم وضع اسماء المحاسيب والمقربين بدلا منا... كذلك صرفوا لي مبلغ الاعمال الممتازة اقل من زملائي رغم ان طبيعة عملنا واحد.
ويتابع: نتيجة لذلك رفعت تظلما إلى رئيس مجلس الادارة، وحتى الان لم يتم الرد على تظلمي... المأساة في الموضوع انه قد تم استدعائي إلى مكتب احد المسؤولين القياديين وطلب مني شخصيا سحب الشكوى المقدمة إلى رئيس مجلس الادارة وانه سوف يعوضني مقابل ذلك عن طريق الاعمال الممتازة وبوضع اسمي في لجان، واخبرني ان رئيس مجلس الادارة اوصى بي توصية خاصة جدا، وزيادة في الامر هددني ان الذين لم يسحبوا شكاواهم سيقوم بتقديمهم لامن الدولة للتحقيق معهم. واردف: قس على ذلك الكثير من المساومات ومن لم تجد معه المساومة نفعا، يتم تهديده وتخويفه، ومن لم يرتدع فله الويل والثبور، وتمارس ضده شتى صنوف المضايقات كعدم اعطاء رئيس قسم صلاحياته في العمل، وتعيين اثنين في وظيفة رئيس قسم بمكان واحد... والمنع من استخدام الاجهزة المكتبية، والنقل التعسفي لاقسام غير مدرجة ضمن الهيكل التنظيمي للهيئة العامة للشباب والرياضة المعتمد من قبل ديوان الخدمة المدنية، غلق المكاتب امام الموظفين وطرد البعض من مكاتبهم... إلى غير ذلك من اساليب المضايقات حتى لا يجد الانسان مفرا من ان يرضخ لاهوائهم وان يتنازل عن حقوقه التي كفلها له القانون.
غياب المجلس
وختم موظفو وموظفات الهيئة العامة للشباب والرياضة شكواهم بالقول ان معظم القرارات الظالمة والتعسف في السلطة تم استخدامه اثناء غياب مجلس الامة، وعندما تم حل مجلس الامة قال القيادي المحرك لهذه القرارات: «خليّ المجلس ينفعهم!».
واشار الشاكون إلى ان ما تم عرضه من شكاوى وتظلمات وقرارات تعسفية غيض من فيض، وما هذا الا مجرد امثلة على ما يحدث من قبل مسؤولي الهيئة العامة للشباب والرياضة ضد بعض الموظفين فيها، ولذلك نحن نطالب مجلس الامة ولجنة الشباب والرياضة بالمجلس، وكذلك مجلس الوزراء ممثلا في الرئيس سمو الشيخ ناصر المحمد ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل وجميع المسؤولين في الدولة ان يقوموا بالتحقيق فيما عرضناه من شكاوى ومخالفات واعادة الامور إلى نصابها في الهيئة، واعطاء كل ذي حق حقه، ورفع الظلم الواقع علينا ونصرتنا بما يتفق مع القانون واللوائح المنظمة، فنحن لا نريد الا العدل والمساواة ومعاملتنا كآدميين لنا حقوق لن نتنازل عنها، وكرامة لن نقبل باهانتها او الانتقاص منها، وسنظل نطالب بحقوقنا التي سلبت منا، مهما اغلقوا الابواب في وجوهنا. فالساكت عن الحق شيطان اخرس، ولن نكون كذلك في ظل ايماننا بربنا، وثقتنا في ان دولتنا دولة قانون.
قرار نقل رئيسة القسم الذي علمت به بعد ستة اشهر
... وقرار داخلي بتعيين (منسقة ادارية) رئيسة قسم ولا تنطبق عليها الشروط
مستند يفيد رفض المسؤولين تسلم الشكاوى والتظلمات
تظلم من الوضع الوظيفي
... وآخر من قيمة مكافأة الاعمال الممتازة
... وثالث من التقرير السنوي