خطباء المساجد طالبوا بمواجهة «الإرهاب»... و«الإخوان» يهاجمون كيري

اشتباكات بين أنصار مرسي والجيش المصري في جمعة «100 يوم على مذبحة القرن»

تصغير
تكبير
 | القاهرة -  من عبد الجواد الفشني وأحمد الهواري |

شهدت مدن مصرية، أمس، تظاهرات ومسيرات لتحالف دعم الشرعية الإخواني، في مقابل تظاهرات مؤيدة للجيش والشرطة، وهو ما أدى إلى اشتباكات عقب صلاة الجمعة في القاهرة والإسكندرية والمحلة ودمياط وأماكن أخرى.

ونظم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي مسيرات محدودة بعد الصلاة من مساجد عدة في القاهرة والجيزة ومحافظات أخرى في مليونية شعارها «100 يوم على مذبحة القرن»، رفعوا خلالها صورا لرمز رابعة العدوية، مرددين هتافات تطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه، وأخرى مناهضة للقوات المسلحة والشرطة.

وتصاعدت حدة الاشتباكات بين مؤيدي جماعة «الإخوان» ومعارضيهم في منطقة المعادي من دون وقوع أي إصابات بين الطرفين، وانتشرت قوات الأمن في المنطقة خصوصا بعدما شهدت شوارع مسيرات مؤيدة للجيش والشرطة.

كما شهد شارع الهرم الرئيسي شللا مروريا بعد انضمام مسيرة خاتم المرسلين الإخوانية، إلى مسيرة مسجد نور الإسلام، وصمّم المتظاهرون على قطع الطريق لحين انضمام مسيرة نسائية إليهم ضمت العشرات من عناصر جماعة الإخوان، وقام عدد من شباب ألتراس نهضاوي بكتابة عبارات مسيئة لقيادات الجيش والداخلية، على جدران الشوارع في المنطقة، فيما قامت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز تجاه المسيرات.

وأطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهري الإخوان قرب منطقة ترسا في الهرم، فور قطعهم الطريق لتفريقهم، حيث فروا إلى الشوارع الجانبية، وقام المعارضون لهم بإلقاء الحجارة عليهم.

وقامت قوات الأمن بتعطيل مسيرة للإخوان كانت في طريقها إلى ميدان رابعة العدوية بعدما أطلقت مدرعات قوات الأمن المركزي قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهري المسيرة، في تقاطع شارع عباس العقاد مع مصطفى النحاس، لتفريق المسيرة، وسط حالة من الكر والفر وتعطل حركة المرور.

وشهدت المدينة الطلابية في جامعة الأزهر تظاهرات إخوانية عقب الحكم القضائي بحبس 15 طالبا من الجماعة.

ونظم مواطنون مسيرة مؤيدة لخريطة الطريق والقوات المسلحة، في شارع أحمد زكي في منطقة المعادي، ورفعوا الأعلام المصرية، وصور الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وصور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقاموا بإذاعة أغنية «تسلم الأيادي» عبر مكبرات الصوت، وهتفوا هتافات مناهضة لجماعة الإخوان.

وقام عدد من معارضي الاخوان المتواجدين في محيط مسجد عمرو بن العاص، في منطقة مصر القديمة، جنوب القاهرة بطردهم من أمام المسجد، عقب مشادات كلامية بينهم، وفي حين ظهرت مسيرات الإخوان في المهندسين، اختفت في الدقي، وكثير من المناطق الشعبية.

وتظاهر عدد من مؤيدي الجيش والشرطة عقب صلاة الجمعة أمام مسجد القائد إبراهيم، وسط الإسكندرية، للتنديد «بالحوادث الإرهابية ولإعلان التأكيد على تفويض الجيش والشرطة لمحاربة الإرهاب»، وأعلنوا رفضهم المصالحة مع الإخوان، فيما حدثت تراشقات بالحجارة والخرطوش مع أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وشوهدت إصابات طفيفة في الطرفين.

ونشبت اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيهم أمام مسجد الشهاوي في منطقة الدبدوبة بعزبة البرج، في دمياط، وتبادل الطرفان إلقاء الحجارة، بعد ترديد الإخوان هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة في مسيرة لهم، فتصدى لهم المعارضون وتمكنوا من تفريقهم في الشوارع الجانبية حيث سقط 5 إصابات.

وفي السويس، حدثت اشتباكات وتراشق بالحجارة بين الإخوان ومجموعة من الشباب في منطقة الحرفيين.

وشوهدت احترازات أمنية مشددة، بمشاركة آليات ودبابات للجيش ومصفحات للشرطة في محيط ميادين رابعة والنهضة والتحرير وقصر الاتحادية وقصر القبة والمباني المهمة.

ودعا عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر أحمد عمر هاشم، من فوق منبر الأزهر الأمة الى «أن تكون على قلب رجل واحد، وأن تعمل على تحقيق الاستقرار للبلاد ووحدة الصف، ونبذ الخلاف والعنف ونشر الأمان».

وطالب خطيب مسجد الخازندرا في حي شبرا، بضرورة المواجهة الحاسمة والتصدي للجماعات المتطرفة التي تقوم بأعمال عنف وتقتل الأبرياء وتشيع الفوضى والخراب بالبلاد، مما يؤدي إلى إضعاف الاقتصاد، وإرهاب المواطنين.

وأكد خطيب مسجد النور عادل المراغي، «حرمة الدماء بين مواطني الشعب المصري»، داعيا «لمواساة أسر الشهداء الذين راحوا ضحية الإرهاب الغاشم في سيناء»، وطالب «بالقصاص العادل لشهداء الواجب الوطني، وضرورة أن يكون هناك جزاء رادع ضد المجرمين الذين قاموا بهذا العمل الإجرامي».

في المقابل، انتقد الأمين العام لجماعة الإخوان محمود حسين، تصريحات منسوبة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، والذي صرح خلالها بأن «الإخوان سرقوا ثورة 25 يناير 2011»، واصفا التصريحات بأنها «تلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة، ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم»، معربا عن أمله «أن يكلف السيد كيري أحد مساعديه ليقرأ له الصحف الحكومية المصرية منذ 25 يناير وحتى سقوط مبارك، ويطلب من مساعديه ترجمة لقاءات تلفزيونية لكثير من الليبراليين المصريين الذين أجمعوا في حينه أنه لولا بسالة الإخوان وصمودهم يوم موقعة الجمل لفشلت الثورة».

وكذّب أسامة مرسي، نجل مرسي، ما تردد عن مساعي جماعة «الإخوان» للتصالح مع ثورة 30 يونيو، والتي يتبناها عضو مجلس شورى الإخوان محمد علي بشر.

وقال في تدوينة له على «تويتر»، إنه تحدث مع بشر حول دعوته للاستفتاء على بقاء مرسي أو خريطة الطريق، مشيرا إلى أن بشر قال له: «نحن فقط نخدعهم بالكلمات ولكننا في ثورة حتى تتحقق كامل مطالبنا، وأن المستشار عدلي منصور الرئيس الموقت للبلاد لا يملك دعوة الشعب للاستفتاء».

في المقابل، دعا نائب رئيس الوزراء السابق ورئيس جماعة الإدارة العليا علي السلمي، وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، إلى «الاستجابة إلى رغبة الشعب في الترشح للانتخابات الرئاسية وضرب عرض الحائط بأية تأويلات خارجية».

وطالب «بضرورة إصدار تشريع قبل الانتخابات البرلمانية لإقصاء جماعة الإخوان من المشاركة في الانتخابات والحياة السياسية، نظرا لما قاموا به من عمليات إرهابية وقتل وتخريب».





الجماعة الإسلامية: لا انشقاقات



أكاديمي أزهري: قتلى «رابعة»  و«النهضة»... ليسوا شهداء



 القاهرة - «الراي»:

أكد عميد كلية الدراسات العليا في جامعة الأزهر الدكتور عبدالله النجار، إن قتلى ميداني «النهضة» و»رابعة العدوية»، وقتلى تظاهرات ومسيرات «الإخوان» والجماعات الداعمة لهم، ليسوا شهداء، ولا يستحقون هذا اللقب، مؤكدا أن «ما يفعله طلاب الإخوان في جامعة الأزهر، وغيرها من الجامعات المصرية، في الأيام الأخيرة هو نوع من الشعور بالضياع الدنيوي بعد زوال حكم الإخوان، وهم يعانون نوعًا من الضعف البشري بعد تخطيهم كل مراحل الجنون تجاه كل من يخالفهم».

واوضح في تصريحات له أول من أمس، أن «من قُتلوا في رابعة العدوية أو النهضة أو في الجامعات المصرية ليسوا شهداء، ومن الجهل إطلاق لفظ شهداء على هؤلاء القتلى، لأنهم زُجّ بهم بجهل إلى مثل هذه الأعمال، وهم لا يستحقون منزلة الشهادة أو حتى لفظ شهيد، وبعض الجهلاء من أنصارهم يطلقون عليهم لفظ شهيد بجهل».

واعلن رفضه ما فعله طلاب «الإخوان» في مباني جامعة الأزهر، وقال إن «هذه الأفعال لم تخطر حتى ببال الشيطان أن يفعلها في الجامعة، وأن طلاب الإخوان نسوا كل تعاليم الدين، وأصبحوا يسعون إلى مكاسب دنيوية سياسية لا دخل للمصريين بها».

وأشار إلى أن «الطلاب ينفذون ما علمهم إياه حسن البنا من تعطيل لمجالس العلم، وإيقاف الدراسة وغيرها من الأعمال التي لا تمت بصلة لطالب العلم، وعلى هؤلاء الطلاب أن ينتبهوا إلى دراستهم، وأن يعودوا إلى كلياتهم وكتبهم ودروسهم، وعليهم أن يرفضوا تجميد وتضليل عقولهم من قبل قياداتهم»، مؤكداً أنه «لا يمكن معاملة هؤلاء الطلاب على أنهم بشر لهم عقول، لأنهم أصبحوا أدوات صماء تحركهم القيادات».

على صعيد آخر، نفت الجماعة الإسلامية وجود انشقاقات في صفوفها، واصفة حركة «تمرد الجماعة الإسلامية»، بأنها مهاترات لا تهتم بها قيادات الجماعة، لأن من ينتمون لها «مفصولون»، وانتهت صلاتهم بالجماعة، وهدفهم هو تشويه صورة الجماعة على الساحتين الدعوية والسياسية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي