أدى الجشع وحب الفلوس إلى تورط رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في قضايا فساد جعلت أيامه على رأس السلطة معدودة، في فضيحة مجلجلة بعد تلقيه رشاوى من رجل أعمال أميركي! أخذتني الحيرة في أمر أولمرت فهو لص كبير منذ أن كان رئيساً لبلدية القدس، ورغم ذلك استطاع الوصول إلى منصب رئيس الوزراء! ولكن حيرتي هذه تبددت بعدما قارنت ما فعله من احترافه اللصوصية، إذ وجدت تشابهاً لا تخطئه العين بينه وبين اللصوص عندنا! ولكن هناك في الكيان، رغم كرهي الشديد له، توجد لديهم محاسبة فلا فرق بين كبير وصغير، بينما نحن هنا عندنا «عيال بطنها» و«هذا ولدنا» وغيرها من مسميات لا يوجد لها مثيل في العالم! وهذا ما أدى إلى تفشي الفساد في بعض الدوائر الحكومية إن لم يكن معظمها! لم أسمع يوماً أن مسؤولاً حكومياً كبيراً قد حوسب على قضايا فساد في وزارته أو المؤسسة التي يتولاها! فكلما أثيرت قضية من هذا النوع تجد أن هناك من يتستر عليها ويحاول الانتقام ممن كشفها! لو كانت لدينا حقاً محاسبة صادقة ويد تضرب من دون النظر لنسب وحسب فلان من الناس لكانت بلدنا تنعم براحة البال... ولكن!
* * *
دكتور مزيف ينتمي إلى جنسية عربية عمل في مستشفى مبارك لمدة 11 شهراً من دون أن يعرف أحد بأمره، ولكن فطنة أحد الدكاترة الكويتيين كشفت الكارثة، إذ اتضح أن هذا الدكتور لا يمت لمهنة الطب بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد! وبصريح العبارة خدع الوزارة بشهادته الفنزويلية المزورة! ألا يوجد لدى وزارة الصحة لجان تقييم؟ من هو المسؤول الذي جلب هذا المخادع من دبي وتعاقد معه للقضاء على البشر؟ المضحك في هذا الموضوع أن وزارة الصحة بالكويتي الفصيح أثبتت أنها «مقصة»، بل وسالفة يتندر بها العربان!
* * *
نواب مجلس الأمة أصبحوا كقوم موسى فرقاً واتجاهات شتى! فكل منهم يبحث عن كتلة تؤويه وتتبنى اتجاهاته، فهناك كتل اندثرت! وهناك كتل ظهرت بمقدم المجلس الجديد، وأصبح البعض في حيرة من أمره، أيهم يختار فكل كتلة تعرض بضاعتها! ولكن هناك ما خفي على هؤلاء أن تركيبة المجلس الجديد والبداية التصادمية إيذان ببدء العد التنازلي لأفول هذا المجلس، أي أنه سيلحق بسابقيه من دون أن يكمل مدته!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]