قال أحد كبار مسؤولي المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه» إن الرئيس جورج بوش ستنتهي ولايته من دون أن يحقق شيئا من وعوده التي قطعها على نفسه، كتحقيق السلام في العراق، وإقامة دولة فلسطينية! كثيرا ما تشمئز نفسي من الحال التي وصل إليها تجار القضية الفلسطينية، من استجدائهم، وتوسلهم إلى الرئيس بوش أن يستعجل قيام الدولة الفلسطينية التي وعدهم بقيامها قبل مغادرته البيت الأبيض! مصيبة القضية في أبنائها الذين سلموا كل ما لديهم من أوراق إلى الصهاينة بحجة الدفع بعملية السلام، ألم يعلموا أو يضعوا في حسبانهم أن الدعوات الإسرائيلية كلها إلى السلام ما هي إلا مضيعة للوقت تهدف إلى تحقيق مكاسب على الأرض لصالح الكيان المنبوذ، وما شروعه في التوسع الاستيطاني في القدس إلا تصديق لذلك، فهل يثوب تجار القضية إلى رشدهم ويعودون إلى جادة الصواب، ويبتعدون عن الأوهام الأميركية التي لن يجدوا من ورائها أي طائل سوى الإفلاس السياسي؟
* * * * *
كثر الحديث عن عزم دول في المنطقة بناء مفاعلات نووية للطاقة السلمية. والملاحظ أن هذه الدول تحظى بدعم أميركي للمضي قدماً في هذا المجال، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام! فهل تدرك هذه الدول خطورة هذه المفاعلات على صحة البشر، هل تناست ما أحدثه انفجار مفاعل تشيرنوبل في الاتحاد السوفياتي السابق في العام 1986 الذي تسبب في مقتل 30 شخصاً، ورحيل عشرات الآلاف من الناس من المناطق المحيطة به، هذا عدا الغبار الذري المشع والذي لوث أجواء بلدان مجاورة كالسويد، مما تسبب في إصابة 849 من مواطنيها بأمراض السرطان؟ ومازالت روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق حتى يومنا هذا تعاني من تبعات هذا الانفجار المريع, ورغم محاولاتها معالجة أضراره إلا أن ذلك سيستغرق عشرات الأعوام! إذاً على الساعين لبناء مفاعلات نووية أن يعرفوا عواقب أفعالهم بغض النظر عن المبررات التي يروجونها، فالعالم اليوم بحاجة ماسة إلى الاستقرار والتنمية بعدما تسببت سياسة إدارة الرئيس بوش في نشر الفوضى العارمة، وافتعالها لحروب وأزمات ليس لها داع, وممارستها لسياسة العين الواحدة، وخرقها للاتفاقيات الدولية، وتحديداً المتعلقة بالطاقة النووية!
* * *
أتمنى على وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ بدر الدويلة أن يطبق قوانين العمل الدولية، والتي تحدد ساعات العمل بالنسبة إلى العمال الذين يعملون في الأماكن المكشوفة، وتحت أشعة الشمس، حفاظاً على حياتهم من التعرض إلى ضربة شمس قد تودي بحياة أحدهم، خصوصاً في فصل الصيف، فهل يستجيب الوزير الجديد ويدشن عهده ببادرة إنسانية تحسب له؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]