مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / نحاسة... هيلاري كلينتون!

تصغير
تكبير

كنت أعتقد فيما مضى أن النحاسة ماركة كويتية أصيلة! ولكن اعتقادي هذا تلاشى وذهب بعيداً، وأنا أتابع ما يجري في بلاد العم سام حيث المنافسة بين السيدة هيلاري كلينتون والسيد أوباما على أشدها لنيل ثقة الحزب الديموقراطي وتمثيله في الانتخابات الرئاسية، ليكون نداً للجمهوري ماكين. المستغرب أن تصفيات الحزب الديموقراطي لم تنتهِ بسبب نحاسة امرأة! الأرقام والدلائل كلها تنبئ بقرب فوز أوباما، خصوصاً أنه قطع أشواطاً بعيدة وبفارق جعل الست كلينتون غائبة عن المنافسة بين عمالقة! لم يتبقَ سوى أيام ليعلن فوز مستحق لأوباما، ولكن السيدة الأولى السابقة والمشهورة بعنادها لم تلقِ بالاً للضغوط كلها من قبل كبار قادة الحزب لتنسحب من هذا السباق تفادياً لمضيعة الوقت، والتي لن تكون في صالح الحزب الديموقراطي، وهي بعنادها هذا تتمنى أن تصيد زلة أو هفوة لتطيح بنجم أوباما، والذي مازال عصياً على أمنيات كلينتون!  

*    *    *

أخيرا استعاد لبنان أنفاسه بفضل الله أولاً ثم بفضل الديبلوماسية القطرية، والتي مارست جهوداً جبارة لإنجاح مؤتمر الدوحة وإظهاره بالصورة التي يتمناها الجميع لهذا البلد، والذي عانى من ويلات الحروب ومن التدخلات الإقليمية في شؤونه! دولة قطر تثبت يوماً بعد يوم أنها رقم صعب في المعادلة الدولية، لنشاطها السياسي المكثف، وهذا بحد ذاته شهادة لهذه الدولة التي تفادت الوقوع في أخطاء غيرها، وهذا ما جعلها وسيطاً مقبولاً في كثير من القضايا، وقد وفقت في حل الأزمة اللبنانية وبمباركة من الدول العربية والإسلامية، ولم تقف عند هذا الحد، بل أوفدت وزير خارجيتها النشط حمد بن جاسم إلى العواصم المعنية في الشأن اللبناني، لتثبيت هذا الاتفاق وعدم خرقه من قبل أي طرف كان.

*    *    *

بحيرة نفطية تقدر بـ 25 ألف برميل تسربت من أحد خزانات مصفاة الأحمدي، غطت مساحة تتجاوز خمسة آلاف متر مربع! والمثير أن شركة البترول الوطنية رغم ميزانيتها الضخمة لا تمتلك معدات خاصة لسحب الزيت، وهذا ما تقوله نقابة شركة البترول! وهذا ما أدى إلى بقاء هذه البقعة أياماً عدة، وهذا سيلحق دماراً بالتربة، وقد تتسرب إلى المياه الجوفية! وربما تتسرب إلى البحر لقربها منه وتحدث كارثة بيئية نحن في غنى عنها، والمصيبة أن مسؤولي شركة البترول يدعون كعادتهم أن لا أضرار بيئية من هذا التسرب! 25 ألف برميل متسربة ليست بتلك الأهمية لدى مسؤولي هذه الشركة، لدي سؤال لهؤلاء المسؤولين: أيهما أهم سحب هذه البقعة الكارثية ومعالجة ما تسببت به من أضرار أم توزيع التصريحات التي تضللون بها الرأي العام المحلي؟


مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي