توقيف 5 مشتبه بتورطهم في حادث تفجير مبنى الاستخبارات وإحباط مخطط لاستهداف السفن في قناة السويس

تمديد حال الطوارئ في مصر لمدة شهرين و«خطط» لمواجهة «العمليات الانتحارية» في سيناء

تصغير
تكبير
| القاهرة من أحمد عبدالعظيم وأحمد مجاهد - العريش ـ من محمود عبدالعزيز |

بالتزامن مع حركة استنفار أمني واسعة، وإغلاق لكثير من الطرق واحترازات أمنية مشددة في محيط المنشآت الأمنية العسكرية، كشفت مصادر سيادية مسؤولة، أن «قوات الجيش في سيناء بدأت تنفيذ خطط جديدة للتعامل مع العناصر الإرهابية، بعد اتباعها الأسلوب الانتحاري للانتقام من رجال الجيش والشرطة، خصوصا في ظل نجاح العمليات الأمنية الأخيرة في ضرب البؤر الإجرامية».

في غضون ذلك، قرر الرئيس الموقت عدلي منصور تمديد حال الطوارئ السارية في البلاد منذ شهر، لمدة شهرين آخرين اعتبارا من امس، بسبب «التطورات الامنية».

وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إيهاب بدوي في بيان انه «ارتباطا بتطورات الاوضاع الامنية في البلاد، وبعد موافقة مجلس الوزراء، قرر الرئيس منصور مد حال الطوارئ في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية، لمدة شهرين، اعتبارا من الساعة الرابعة عصرا، من يوم الخميس الموافق 12 سبتمبر (أمس) 2013».

وأكدت المصادر لـ «الراي»، إن «قوات الجيش بالتنسيق مع الشرطة تقوم بفحص قواعد البيانات الخاصة ببطاقات الرقم القومي، وتراخيص السيارات والسلاح للمتواجدين في سيناء، وخصوصا أن الكثير من العناصر الإرهابية تستخدم بطاقات رقم قومي مزورة للتحرك في سيناء والتواجد وسط المناطق السكنية والمرور في الأكمنة، وهو ما يسهل لهم تنفيذ العمليات الانتحارية باستخدام السيارات المفخخة وغيرها».

وأشارت إلى «وضع قواعد مشددة خاصة بتحرك القوات بناء على كلمات سر، ووسائل اتصالات يصعب اختراقها بأي شكل من الأشكال وتغيير مستمر في أماكن الأكمنة، وتغيير خطوط سير الدوريات الأمنية وتحركاتها في شكل دائم حتى لا يتم استهدافها».

وأكدت أن «القوات المسلحة، أوقفت 5 من المشتبه في تورطهم في حادث استهداف مبنى الاستخبارات الحربية، والذي أدى الى مقتل 6 من الجنود وإصابة 17 آخرين من العسكريين والمدنيين (أول من أمس)، وأنه يتم التحقيق معهم حاليا في شكل سري للتوصل إلى بقية أفراد الجماعة المنتمين لها، خصوصا أن التحريات الأولية كشفت انتماء العناصر الموقوفة إلى جماعة (أنصار بيت المقدس)، وأن هذه الجماعة يتم توجيهها من قطاع غزة من خلال عناصر منتمية الى الجماعات الجهادية وتنظيم القاعدة».

وأضافت المصادر، إن «قوات الأمن في سيناء رصدت خلال الساعات الماضية مخططاً لجماعة (أنصار بيت المقدس)، لاستهداف السفن العابرة في المجرى الملاحي لقناة السويس باستخدام قاذفات الـ (آر بي جي)، ما دفع القوات المسلحة إلى نشر قوات الصاعقة في كل المناطق المحيطة بالقناة، خصوصاً في المناطق المرتفعة ومناطق الحشائش، والتي يمكن أن يستخدمها الإرهابيون لتنفيذ عملياتهم ضد السفن».

وأوضحت أن «لجانا أمنية تحقّق في الحادث الانتحاري الذي استهدف مبنى الاستخبارات وكمين النافورة في مدينة رفح، حيث تقوم اللجان بفحص دقيق لمسرح الجريمة».

وعقب حادث أول من أمس، نقلت طائرة خاصة جثامين قتلى التفجيرين والمصابين من ذوي الحالات الحرجة إلى أحد المطارات في القاهرة.

وأفاد مصدر أمني، انه «تم تسليم جثامين الشهداء الى ذويهم لدفنها، كما تم نقل المصابين إلى المستشفيات للعلاج».

وفي سياق متصل، رأى الخبير الأمني اللواء سامح سيف اليزل، ان «العمليات التي وقعت في سيناء هي امتداد لعملية مدينة نصر، التي استهدفت موكب وزير الداخيلة، حيث تم الاقتحام بسيارة مفخخة بربع طن من المتفجرات، ما يعكس أن تنظيم القاعدة وراء مثل هذه العمليات».

من ناحيته، صرّح عضو «مجمع البحوث الإسلامية» حامد أبوطالب، إن «ما ارتكبته جماعة (أنصار بيت المقدس) يؤكد بالدليل القاطع أنها على ضلال ووجوب الوقوف في مواجهتها ومحاربتها»، موضحا أنهم «إذا كانوا (أنصار بيت المقدس)، فبيت المقدس هناك تحت سلطة إسرائيل وليس في مدينة نصر أو سيناء حتى يقاتلوا هنا».

أما الباحث والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية كمال حبيب، فاعتبر ان «جماعة (أنصار بيت المقدس) لها إطار تنظيمي خارج مصر، وأن التكفير هو فكر دخيل على الفكر السلفي».

وقال الأمين العام لـ «الحزب الإسلامي»، الذراع السياسية لتنظيم «الجهاد»، محمد أبوسمرة، إن «تنظيم القاعدة لا وجود له في سيناء»، لافتا إلى أن «زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أكد أن العمل الجهادي المسلح لا يصلح في مصر». وأكد «عدم وجود جماعة في سيناء تحمل اسم (أنصار بيت المقدس)»، مشدداً على أن «قيادات الجهاد في مصر يرفضون أي عمل مسلح ضد قوات الجيش المصري».

ودان رئيس «الاتحاد الدولي لشباب الأزهر والصوفية» محمد عبدالعاطي حادث تفجير مبنى الاستخبارات الحربية، ودعا «الى سرعة التحرك لاتخاذ جميع التدابير والإجراءات الحازمة لتوافر الأمن والحماية للمواطنين ولمنشآت الدولة الحيوية وردع أي عدوان على سيناء من المخربين والخارجين على القانون».

وفي سياق مواز، تمكنت قوات حرس الحدود من توقيف 166 متسللا من جنسيات مختلفة، بينهم 88 سودانيا و68 أريتريا و8 إثيوبيين وسوريين في المنطقة الحدودية جنوب غربي جبل العيلم جنوب مصر.

كما تمكنت قوات حرس الحدود من توقيف 111 متسللا بينهم 95 مصريا و15 سودانيا في المنطقة شمال منفذ السلوم البري داخل عربة من دون لوحات معدنية عثر بداخلها على 229 لفافة من الحشيش المخدر.

وعند نقطة تفتيش حرس الحدود معدية القنطرة شرق، أوقفت عناصر الجيش الثاني الميداني أحد «العناصر الإجرامية شديدة الخطورة التي قامت بالتعدي على كمائن وأفراد القوات المسلحة في نطاق محافظة شمال سيناء والمحكوم عليه غيابيا بالحبس لمدة 5 سنوات» حسب بيان للجيش.





استبعدت حصول الأمر



«حماس» تتهم «فتح» بالترويج

لهجوم مصري على غزة



غزة - د ب أ - اوضح المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة حركة «حماس» المقالة يوسف رزقة ان «الحديث عن احتمال شن الجيش المصري هجوما عسكريا على قطاع غزة أمر مستبعد».

واعتبر رزقة أن «العمق الجغرافي والتاريخي بين البلدين يحول دون إمكانية هجوم الجيش المصري على غزة».

واتهم «طرفا فلسطينيا محسوبا على حركة فتح بالوقوف وراء الترويج لاحتمال مثل هذا الخيار لإقحام غزة في أحداث مصر الجارية».

وقال إن «هذه الإشاعات تحرض الجيش والقيادة المصرية على حماس وتخلق أجواء عدائية بهدف الاستقواء على غزة وشن هجوم عليها وردع المقاومة».

وذكر رزقة أن «الحكومة المقالة تجري اتصالات مستمرة مع جهاز المخابرات المصرية وشخصيات مثقفة من أجل دحض كافة التسريبات الإعلامية التي تتحدث عن تدخل حركة حماس في الشأن المصري».

من جهة أخرى، أعلن مدير هيئة المعابر والحدود في حكومة «حماس» المقالة ماهر أبو صبحة أن حكومته قدمت مقترحا إلى مصر للخروج من الأزمة التي يعاني منها معبر رفح، وحل مشكلة عشرات الراغبين في السفر.

وقال إن المقترح ينص على معاملة المسافرين على أنهم معتمرون بحيث نسلم جوازاتهم الى الجانب المصري ويتم فحصها في أي وقت وعندما يفتح المعبر بالآلية التي يعمل بها حاليا يتم السماح لهم بالسفر مباشرة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي