| مبارك محمد الهاجري |
ذهبوا خلف معازيبهم منادين بتعديل الدستور والحكومة الشعبية وبلغوا في غيهم حداً جعل سفهاءهم يشتمون من يخالفهم الرأي، وأمور صبيانية يخجل المرء عن ذكرها، وبالتالي لم يتحقق مرادهم، وانكفأوا خاسرين، وهبطت شعبيتهم بعدما كانت في أوجهها، وعادوا بخفي حنين صفر اليدين. إذا، معارضتهم لم تكن لأجل وطنهم ولا مواطنيهم وإنما لديمومة كراسيهم التي ولت بغير رجعة غير مأسوف عليها! التجمعات والندوات التي حدثت في الشهور الماضية اتخذت طابعا أنانيا فلم تأتِ قط على هموم المواطنين، ولم تضع في حسبانها مطالبهم المشروعة كحل قضية الإسكان والصحة والبطالة والقروض وغلاء الأسعار وغيرها من القضايا المعنية بالمواطنين في المقام الأول.
قضايا عانت كثيرا من المتاجرة والمساومات السياسية وإطالة أمدها بشكل متعمد وتركها هكذا ودون حلول إلى أجل غير مسمى، ولو كانت هناك صحوة ضمير وشعور بالمسؤولية والوطنية والانتماء الحقيقي لهذه الأرض لما وُجدت هذه القضايا والمشاكل المزمنة التي أصبحت علامة فارقة لهذا البلد!
ما الذي يحدث في الكويت؟ هناك عدم رغبة واضحة في حلحلة القضايا الشعبية بسبب التقاعس الحكومي والتلكؤ في الإنجاز، يا ترى ما موقف الحكومة لو خرج الآلاف من المواطنين في ساحة الإرادة مطالبين بإيجاد الحلول السريعة للقضايا الكثيرة التي استعمرت هذا البلد ونغصت على الناس معيشتهم؟ هل ستتغير المواقف وتندفع عجلة القطار الذي طال أمد انتظاره أم ماذا؟!
* * *
اتحاد كرة القدم دولة داخل دولة ويأبى أن تمر الأمور «سهود ومهود» وكعادته تأتي تصرفاته غريبة ومستهجنة، وآخرها محاولته فرض شروط صعبة في مفاوضاته مع تلفزيون الكويت لنقل مباريات الدوري، وسعيه لإسناد هذه المهمة إلى قناة خاصة ومغمورة تميل قلبا وقالبا إلى النادي الأصفر، والسؤال الملح والذي يطرح نفسه في ظل هذه المهاترات وضرب القوانين وانتهاكها جهارا نهارا ألم يحن وقت إلجام هذا الاتحاد ووقفه عند حده وإلزامه باحترام القوانين، واحترام عقول محبي الكرة الكويتية؟!
twitter:@alhajri700