هبة عبدالله الكندري / ماذا فعلت لهم؟
مازلت مؤمنة بأنه سيأتي يوم تتحقق فيه الاحلام ويتبدد الظلام تاركا وراءه حفنة رماد لا تلبث ان تمحيها الرياح، واتذكر طفولتي والاطفال معي كنا نفتخر بعلم الكويت، ليتسابق كل منها في كل حصة على رسم علم اجمل، لقد احتل علم الكويت مساحة ليست فقط في كراسة الرسم، بل تعداه إلى كتب اللغة العربية والرياضيات والعلوم، واكثر من ذلك لقد تعدى الحدود والخوارق كلها ليصل في شراييننا ودمائنا بل إلى قلوبنا، حتى انك لا تخال انك ان شققت قلب اي كويتي ستجد علم الكويت محفورا فيه.
نعم كان ذاك في الزمن القديم عندما كانت الكويت عروس الخليج، لكن ماذا حصل الآن؟ مناظر تشمئز لها النفوس وترتعد منها القلوب، اصبح ابناؤنا يفخرون باعلام تحمل صور جماجم او رموزا غريبة او شعارات للمنتخبات العالمية والاوروبية بعدما تشبعوا من اعلام الدول الغربية والاوروبية.
حتى ان الشاب ليفخر بلبسه الذي يحمل علم اميركا وبريطانيا ولم تخل حقائب الفتيات من تلك الاعلام وكلما ارى ذلك المنظر خصوصا في اجيال يانعة لم تثمر بعد... ابناؤنا جميعا يواجهون خطرا محتما يتربص بهم، ونحن لا ادري بدافع الكسل او الغفلة لا نعطي للامر اهمية، فمن الاسهل لنا ان نقول «خله - خلها - كيفه - كيفها وهم كبروا الحين» لكن ماذا نخسر ان جلسنا معهم عشر دقائق نذكرهم بأمور دينهم، نعطيهم من خبراتنا في الحياة... لماذا لا نتدخل إلا عندما تحدث العواقب وتسقط الفأس بالرأس، صدقني يا أخي انك ستخسر ألف مرة على كل ثانية ضيعتها ولم تأخذ بيدي ابنك او ابنتك لترشده إلى طريق الحياة وستعض انامل الحسرة ولن تكون لك إلا ألف حسرة: «ابناؤنا فلذات اكبادنا تمشي على الارض» فمرحى لها بالنصح والهداية.
هبة عبدالله الكندري
طالبة في جامعة الكويت