مصادر أمنية: جهاديون من «القاعدة» و«حماس» و«الإخوان» نفذوا جريمة رفح

مقتل 25 جندياً مصرياً بمكمن في سيناء و36 سجيناً «إخوانياً» خلال محاولة هروب

u0646u0642u0644 u062cu062bu0629 u0623u062du062f u0633u062cu0646u0627u0621 u00abu0627u0644u0627u062eu0648u0627u0646u00bb u0642u062au0644 u062eu0644u0627u0644 u0645u062du0627u0648u0644u062au0647 u0627u0644u0647u0631u0648u0628 u0645u0646 u0633u062cu0646 u0623u0628u0648 u0632u0639u0628u0644 (u062f u0628 u0627)
نقل جثة أحد سجناء «الاخوان» قتل خلال محاولته الهروب من سجن أبو زعبل (د ب ا)
تصغير
تكبير
| القاهرة - «الراي» |

صعدت جماعات متطرفة في مصر، من هجماتها على المنشآت وأفراد الشرطة والجيش، وقتلت 25 جندياً من قوة قطاع الأمن المركزي في رفح شمال سيناء، بينما شن مسلحون ملثمون هجوما على مقر للبنك الأهلي في العريش، أسفر عن مقتل ضابط، فيما قتل 36 سجينا ينتمون الى جماعة «الاخوان» خلال محاولة تهريبهم اثناء نقلهم الى سجن شمال القاهرة، اول من امس.

واجتمع الرئيس الموقت المستشار عدلي منصور، عقب حادث رفح مع وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، ومجموعة من المسؤولين الأمنيين لبحث تداعيات الموقف، فيما بحثت مؤسسة الرئاسة مع الأجهزة الأمنية جهود فرض السيطرة الأمنية على منطقة سيناء ومواجهة الإرهاب، مع استمرار الحملات الأمنية التي تشرف عليها القوات المسلحة.

وذكرت مصادر أمنية لـ «الراي» ان «الهجوم على حافلتين كانتا يستقلهما جنود الأمن المركزي تم من قبل منتمين إلى الجماعات السلفية الجهادية وعدد من المنتمين إلى تنظيم القاعدة وحماس وعناصر إخوان».

وأشارت إلى أن «أجهزة الأمن بدأت في استهداف أماكن تجمع العناصر الإجرامية في شمال سيناء»، وذكرت ان «عمليات واسعة بدأت هناك ضد مجموعة ممن يقومون برصد المنشآت العسكرية والشرطية والتعدي على القوات بقنصها أسفرت عن ضبط 3 بحوزتهم بنادق آلية مجهزة بكواتم صوت ومناظير قنص».

وتابعت ان «الجنود الـ 25 في رفح، تم اغتيالهم بالأسلحة الآلية بعد إخراجهم من حافلتين يستقلونهما في الطريق لمعسكرهم تمهيدا لتسريحهم، بعد انتهاء مدة تجنيدهم، وأن المسلحين أخرجوهم وأوقفوهم صفا واحدا وأطلقوا عليهم النار، بينما كانوا هم عزلا من السلاح عند منطقة المظلة في رفح».

واوضحت ان «الحادث جرى بأسلوب حادث خطف الجنود المصريين نفسه الذين تم خطفهم في المنطقة نفسها قبل شهور، وكشفت أنه عقب وصول المجندين إلى العريش من إجازتهم بشكل فردي، فإنهم يقومون عادة بالتجمع مع بعضهم بعضا واستئجار سيارات أجرة لنقلهم إلى معسكر الأمن المركزي في رفح، وبعد ركوب السيارات الأجرة وعند وصولهما عند نقطة معينة واجهتهم عناصر مسلحة واستوقفت السيارتين وأنزلت الجنود منهما بالقوة، بعد التهديد بالسلاح، وأجبرت قائدي السيارتين على مغادرة المنطقة».

وكشفت أن «التحريات الأولية لأجهزة المخابرات حول الحادث أفادت باشتراك ما يقرب من 18 عنصرا مسلحا وهم من الذين يتركز وجودهم في إحدى البؤر الإجرامية جنوب الشيخ زويد»، وتابعت ان «تلك العناصر المسلحة تتم مطاردتها، وتضم عناصر من حماس وتنظيم القاعدة والسلفية الجهادية، وهم ضمن خلية إرهابية متورطة في حادث مقتل جنود رفح خلال شهر رمضان قبل الماضي».

وأعلنت القوات المسلحة المصرية حالة الاستفنار القصوى وخرجت أكثر من 10 طلعات جوية بطائرات «أباتشي» لتمشيط منطقة الحادث، وتم الدفع بقوات من الصاعقة والمظلات والمشاة داخل المناطق الوعرة، علاوة على نشر ما يقرب من 50 كمينا ثابتا ومتحركا ودوريات الشرطة العسكرية في كل مناطق شمال سيناء لفرض السيطرة الأمنية.

ونعى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قتلى الأمن المركزي الأبطال، ووجه كل الأجهزة الأمنية المعنية بالوزارة «بتوفير جميع أوجه الرعاية الشاملة لأسر الضحايا الذين ضحوا بحياتهم من اجل أداء رسالتهم النبيلة في حفظ الأمن والأمان في البلاد».

وأعلنت السلطات في رفح اغلاق ميناء رفح البري منذ أمس، أمام حركة العبور من الجانبين ولحين تعليمات أخرى. كما أغلق الطريق الدولي العريش - رفح والمؤدي إلى ميناء رفح البري عقب الحادث.

الى ذلك، انتقلت قوات الأمن إلى منطقة مقر البنك الأهلي ووجهت قوات الجيش تحذيرا عبر مكبرات الصوت للسكان المحيطين بموقع الهجوم بعدم فتح النوافذ والشرفات، والتزام الوجود داخل المنازل.

وقال شهود إن «هناك عددا كبيرا من المواطنين والعاملين في البنك الأهلي احتجزوا داخل البنك».

وفي مطروح، تمكنت أجهزة الأمن من القبض على عنصرين من تنظيم «القاعدة» في حوزتهما جهاز لاب توب يحتوي على طرق صناعة المتفجرات وعلى كتب تحوي أفكارهما المتطرفة، بينما كانا يستعدان للهرب إلى ليبيا.

في المقابل، قتل 36 سجينا ينتمون الى جماعة «الاخوان» خلال محاولة تهريبهم اثناء نقلهم الى سجن شمال القاهرة، اول من امس.

وذكرت «وكالة انباء الشرق الاوسط» الرسمية ان 36 «من العناصر الاخوانية» قتلوا خلال محاولة تهريب 612 سجينا على الطريق المؤدي الى سجن ابو زعبل، مؤكدة ان «مسلحين مجهولين هاجموا موكب الشرطة الذي كان ينقل هؤلاء».

لكن «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب»، الداعم لجماعة «الاخوان» ذكر ان 52 «من معارضي الانقلاب المعتقلين» قتلوا في الحادثة، معتبرا ان مقتل هؤلاء «يؤكد العنف الممنهج الذي يمارس ضد معارضي الانقلاب».

في المقابل، فشلت جماعة «الاخوان» في حشد أنصارها، أول من أمس، للمشاركة في مسيرات دعا لها «التحالف الوطني لدعم الشرعية» خشية الصدام مع قوات الأمن، حيث شارك عدد محدود من أعضائها في مسيرات انطلقت من عدة مساجد انتهى بعضها قبل ساعة من تطبيق حظر التجول الذي يبدأ يوميا في السابعة مساء في 14 محافظة، ولكنها عاودت الإعلان عن مسيرات مسائية أمس، من دون حسم إذا كانت ستخرج هذه المسيرات من عدمه، وسط استنفار أمني واسع في محيط المحكمة الدستورية العليا والقصر الرئاسي وعلى الطرق الرئيسة، والتي خضعت فيها السيارات القادمة إلى القاهرة لعمليات تفتيش دقيقة، فيما دانت جماعة الإخوان مقتل عدد من أعضائها أثناء محاولة الهروب من السجن.

وقال حزب المصريين الأحرار، إن «فشل التظاهرات يعود إلى حنكة الأمن المصري في التصدي لهم، ووجود رفض شعبي لهم بسبب استخدامهم للعنف وقيامهم بأعمال تخريب وقتل ونهب وحرق للأقسام والمنشآت العامة».

ورفض نائب رئيس الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي قيام شخصيات محسوبة على جماعة «الإخوان» بتكفير قيادات الجيش والشرطة خلال الفترة الماضية. وقال: «لا أوافق ولا أرضى بتكفير السيسي وردته ولا غيره ممن يشهد أن لا إله إلا لله وأن محمدا رسول الله، إلا ببينة أوضح من شمس النهار على ارتكاب الردة الصريحة أو فعل فعل لا يحتمل إلا الكفر، ثم استيفاء الشروط وانتفاء الموانع التي من أهمها الجهل - التأويل والخطأ في الاجتهاد، وإن كان إثم القتل عظيما فإنه لا يكفر القاتل فضلا عن الأمر، ولو كان متعمدا باتفاق أهل السُنة».

وكشف مؤسس حركة «الجهاد الإسلامي» في مصر الشيخ نبيل نعيم، عن خطة جماعة «الإخوان» في المرحلة المقبلة، مؤكدا أنهم «سيعودون من جديد للعمل تحت الأرض لفترات طويلة»، موضحا أنهم «أعدوا خطة لما بعد 30 يونيو بمواجهة الحكومة والجيش بعنف وإثارة الشغب».

من جانب ثان، وجهت النيابة العامة امس، اتهامات الى الرئيس المعزول محمد مرسي بالاشتراك في «قتل والشروع في قتل» متظاهرين امام القصر الرئاسي نهاية العام الماضي، وافادت مصادر قضائية ان مرسي، المحتجز في مكان سري منذ عزله من قبل الجيش في يوليو، سيسجن لمدة 15 يوما «احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة النيابة».

وشنت قوات الأمن في القاهرة والمحافظات حملة أمنية لضبط عدد من المطلوبين من المنتمين لجماعة «الإخوان» أسفرت عن توقيف القيادي الإخواني حمدي حسن، ومجدي باهي ومحافظ الغربية السابق أحمد البيلي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي