حوار / «أخشى على الدراما في الموسم المقبل»

هدى حسين لـ «الراي»: «البنات والطنطل» ... صورة جديدة للمسرح الاستعراضي الكوميدي

تصغير
تكبير
| كتب مفرح حجاب |

أكدت الفنانة هدى حسين أن تقديم أعمال مسرحية عن التراث والقصص الشعبية يهدف إلى تأصيل القيم الجميلة ولرسم صورة صادقة عن الأحداث** في وجدان الأطفال وحتى الكبار.

وقالت حسين - في حوار مع «الراي» - «نقدم من خلال مسرحية «البنات والطنطل» رسالة بأن يكون لدى الطفل المزيد من الحرية في التفكير وإبداء الرأي، وهي عرض مسرحي كوميدي استعراضي غنائي تربوي»، مشيرة إلى أن الكثير من أولياء الأمور يستخدمون القصص الخرافية لتخويف أبنائهم، وهو أمر يغيّر من سلوك وتفكير الطفل على المدى البعيد ويجعل الأمر ملتبساً عليه.

واعتبرت أن الأعمال الدرامية قد تأثرت هذا العام بسبب الأحداث الموجودة في العالم العربي، إلا أن الجودة ووجود كبار النجوم شكل صورة متميزة للدراما الخليجية والعربية وجعل منها قيمة جمالية كانت مفقودة خلال الفترة الماضية، لافتة إلى أن الأمر سيكون مختلفاً الموسم المقبل بسبب فعاليات كأس العام التي ستقام في البرازيل... وإليكم التفاصيل:



• لماذا معظم أفكار أعمالك المسرحية تأتي من الأساطير والتراث فقط؟

- عندما نتحدث عن اختيار الأعمال من القصص الخيالية أو الأساطير، فهو يأتي من باب أن الكثير من أولياء الأمور يتحدثون عنها لأبنائهم ولكن من دون إبراز المعنى الحقيقي لهذه الحكايات وأحياناً ترسم صورة مغايرة، ودور المسرح هو أن يشرح للطفل المعنى الحقيقي لهذه القصص ولكن في قالب كوميدي تربوي يركز من خلالها على تنمية السلوك الإيجابي للطفل، والعمل صورة جديدة للمسرح الاستعراضي الكوميدي، ونحن نقدم مسرحية «البنات والطنطل» على مسرح الشامية و«الطنطل» شخصية خرافية كان الأهل يتحدثون عنها من أجل إخافة البنات ويقومون بوصفه على أنه شخصية فارعة الطول، لكنه خفيف الظل كما هي قصص الخرافات الأخرى مثل «حمارة القايلة «وغيرها، ونحن نحاول شرح حقائق هذا الخوف لدى الأطفال بأن الأمر مجرد خرافات ليقول الطفل رأيه بحرية، وقد حاولنا توصيل الفكرة هذه المرة بطريقة مختلفة إلى درجة أن 70 في المئة من المسرحية استعراضي غنائي.

كما أن الحديث عن التراث في المسرح مهم جداً، ولكن بشرط أن يكون من خلال حكاية مشوقة تتسم بالإبهار والكوميديا حتى يكون الأمر محبباً ومقبولاً، فما أحوجنا إلى أن نحكي قصص التراث لأطفالنا.

• إلى أي مدى تحمل الأعمال المسرحية مضموناً حقيقياً بوجود الكوميديا؟

- الناس يأتون الى المسرح من أجل الفرجة والمتعة، فلا بد أن تكون هناك كوميديا مع القيمة الإبداعية، وأنا أركز من خلال المسرح على الاهتمام بالسلوك التربوي والأخلاقي وتنمية كل ما هو إيجابي لدى الطفل، الأمر الذي جعل هناك جمهوراً يمتد من جيل إلى جيل، والدليل أن الكثير من الأزواج يأتون بأطفالهم إلى المسرح ومعهم صور معي حين كانت أعمارهم 5 سنوات، وأنا أشعر بسعادة بالغة حين أجدهم يأتون بأولادهم وزوجاتهم إلى المسرح، وهو ما يؤكد أن رسالتنا تصل إليهم.

• هل هذا العدد من العروض المسرحية يعتبر ازدهاراً للحركة المسرحية؟

- أعتقد أن الأمر يحسم أول يوم العيد، فالكثير من العروض سيتم فرزها وسيستمر الأفضل وليس بالضرورة أن زيادة عدد العروض تعبّر عن ازدهار المسرح وإن كانت هناك طفرة حقيقية في المسرح، بل المسرح الآن يحرك الكثير من الأمور الاقتصادية في البلد وهو أمر صحي.

• لكنّ هناك صراعاً هذا الموسم لم يحدث من قبل؟

- نعم، الكثير من المؤسسات تقدم أكثر من عرض، لكن من يعمل بإخلاص سيجد الجمهور في انتظاره.

• مسلسل «لن أطلب الطلاق» الذي قدمته هدى حسين هذا الموسم، لمن رسالته؟

- إلى الأسرة من أجل أن تتماسك لتستمر الحياة.

• لماذا أنت بعيدة عن تلفزيون الكويت؟

- على العكس، التلفزيون هو البعيد عني كثيراً، ونحن دائماً نلبي إذا أسند إلينا أي عمل، فالقائمون عليه يدركون من هو الفنان الذي يسوّق ومن له متابعون ويدركون بواطن الأمور، ونحن نرحب دائماً بالتعاون معهم.

• إلى متى تستمر الصعوبات التي تواجه صناعة الدراما؟

- علينا أن ندرك أن العالم العربي يمرّ بظروف صعبة للغاية، ولكن هذا العام هو عام النجوم أو عام الكبار، وأرجو أن ننظر إلى الكيف وليس إلى الكم، فنوعية الأعمال التي تعرض خلال شهر رمضان على مستوى الوطن العربي تحمل إنتاجات ضخمة جداً، وأعتقد أننا كنا بحاجة إلى ذلك.

• هل أعمال الموسم المقبل ستكون بالجودة نفسها؟

- أخشى على الدراما في الموسم المقبل، ونحن نفكر في الأمر من الآن بسبب مباريات كأس العالم في البرازيل، فالجمهور قد يكون منشغلاً بهذا الحدث.

 

• الدراما تأثرت هذا العام كماً... لكن الكيف أبهر الجمهور بوجود الكبار



• سيتم فرز عروض العيد... ومن يعمل بإخلاص سيلتف الجمهور حوله
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي