مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / البكاء على أطلال الإخوان!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

ما الذي فعلته جماعة الإخوان ليتباكى عليها البعض هنا في الكويت؟ ما الأمجاد التي صنعتها والمشاريع التي أتت بها؟ هل حررت فلسطين؟ هل ساعدت الجيش الحر في معركته ضد نظام البعث في سورية؟ هل طالبت بحقوق الروهينغا المسلمين في بورما؟ هل ساهمت ولو بجنيه مصري واحد للقضاء على الفقر في القارة الإفريقية رغم امتلاكها لعشرات المليارات من الدولارات؟... أسئلة كثيرة جدا، وأكثر من شعر الرأس، سيعجز عن الإجابة عنها مؤيدو الجماعة واللاهثون خلف أجندتها!

مصر اليوم بحاجة إلى الاستقرار والهدوء، بعد عزل هذه الجماعة من المشهد السياسي، فمنذ متى كان للإسلام أحزاب، وهو الدين المشهود له بنبذ الفرقة والتحزب، وكان ولا يزال- يدعو إلى التكاتف والتضامن بين أطياف المجتمع، دين تسامح، لا دين عنف ودماء، كالتي تسعى إليها فلول جماعة الإخوان بتحريضها السافر للخروج إلى الشارع والتشابك مع سلطات الأمن، ولو أدى ذلك إلى سقوط قتلى وجرحى، لتشويه صورة مؤسسة الحكم، التي لم تغفل عن تحركات الإخوان ولو للحظة واحدة، فخطواتهم تدل على غباء سياسي مستفحل لا علاج له!

والمثير للغضب الشديد، أن الجماعة استغلت النساء، ووضعتهن في مقدمة تظاهراتها، فهل من المروءة والرجولة جعل النساء في المقدمة والرجال في الخلف؟ أم أن حب الدنيا والسلطة أعماها فلم تعد تميز بين النساء والرجال؟! تخبطات متتالية، تدل على حال اليأس التي وصلت إليها هذه الجماعة المتلونة، والتي أثبتت وبالأدلة القاطعة، عمالتها وخيانتها للعروبة والإسلام، وأنها جماعة غايتها البقاء في السلطة مدة أطول، أما وقد أفل العز الذي كانت تتبجح به وذهب إلى غير رجعة، وفشل معه مشروعها التآمري في منطقة الخليج العربي، فلها الحق أن تتباكى وتلطم مع فلولها هنا،أو كما قالت والدة محمد الثاني عشر بعد فقدان الأندلس!

 

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي