مسلمون... ولكن على الهامش !

نيبال... الإسلام قديم فيها ولتجار كشمير الفضل في ذلك

u0645u0633u0644u0645u0648u0646 u064au0624u062fu0648u0646 u0627u0644u0635u0644u0627u0629 u0641u064a u0646u064au0628u0627u0644
مسلمون يؤدون الصلاة في نيبال
تصغير
تكبير
أذن الله تعالى وشاء للدين الإسلامي العظيم أن ينتشر في شتى أرجاء المعمورة، ففي كل بقعة من بقاع الأرض يوجد الإسلام** ويوجد أتباع له... كثير كانوا أم قليل... لكن ليس في كل مكان يقام الإسلام... أو ينعم أتباعه بحياة آمنة مستقرة... أو حتى يسلموا من الأذى والجهل...

ففي أماكن كثيرة من الأرض يوجد مسلمون، ولكنهم يعيشون على الهامش...! ما بين جهل بالدين وعدم معرفة بأصوله وتعاليمه... وقلة امكانات في جميع الوجوه اللازمة لإقامة الدين... فلا تعليم ولا دعوة ولا مؤسسات دينية ترعاهم.

وما بين من يضطهد في دينه ويتعرض إلى الإبادة والتطهير العرقي والتهجير، يتعرضون لكافة صنوف الإذلال في دينهم وأنفسهم، ويمنعون من أداء شعائرهم وعباداتهم... كل ذلك في محاولة للقضاء على الإسلام... لكن هيهات هيهات... هؤلاء المسلمون يحتاجون منا إلى الكثير والكثير من الدعم المادي والمعنوي حتى يثبتوا على دينهم... وقبل ذلك يجب أن نتعرف عليهم... وهذه نماذج لمسلمين يعيشون على الهامش.

المعد نيبال إحد البلاد النائية في العالم ، عاصمتها: كاثماندو، واللغة الرسمية: النيبالية، و المساحة:147.181 كم2، ويبلغ عدد السكان: تسعة وعشرون مليون نسمة تقريباً؛ حسب (تقديرات يوليو 2007م)

الديانات: الهندوسية 73.6 في المئة ، البوذية 10.7 في المئة، المسلمون 2 في المئة (عدد المسلمين 2.800000 نسمة).

الموقع: تقع في جنوب وسط آسيا؛ حيث تغطي جبال الهملايا، التي تعد أعلى سلسلة جبلية في العالم، والتلال والوديان نحو 80 في المئة من هذه المملكة كما يغطي التاراي أو التيراي، وتجاورها التبت التابعة للصين من الشمال، وتحدها الهند من الشرق والجنوب والغرب وطول البلاد يمتد من الغرب إلى الشرق.

وينتمي سكان نيبال إلى جنسيات كثيرة، وفيها حوالي 40 لغة، فهناك لغة مغولية يتحدث بها سكان نيبال القاطنون في المناطق الجبلية المرتفعة من الهملايا شمال البلاد (لغة التبت)، وهناك عدة لغات هندية، وإلى جانب هذا في الغرب يتحدث السكان لغة أهل كشمير، وتنتشر لغة البوماوية والأردية، وهكذا تتعدد العناصر في نيبال، وحوالي 60 في المئة من سكان البلاد يعيشون في الأودية الجبلية، وقرابة 40 في المئة من السكان ينتشرون في إقليم تيراي، وتعتبر نيبال دولة فقيرة ومتخلفة وتنتشر فيها الأمراض والأمية بدرجة كبيرة.

بعض المعتقدات الموجودة في نيبال:

الهندوسية: هي الديانة الأرضية السائدة في البلد، وكانت لها السيادة الرسمية في النظام الملكي قبل الديمقراطية، التي جاءت فألغت رسمية الديانة وجعلت لكل شخص حرية التدين بما شاء. والهندوس نسبتهم 75 في المئة من العدد الكلي للسكان.

البوذية: هي الديانة الأرضية التي جاء بها بوذا، وتاريخها قديم، وهي الآن تتبع الهندوسية في كثير من عباداتها وعاداتها ونسبتهم 12 في المئة

النصرانية: تنصر 3 في المئة من سكان النيبال.

جغرافية المسلمين هناك:

المسلمون منقسمون حسب المناطق إلى قسمين: وفي التقسيم الجغرافي حسب مناطق المسلمين أن نيبال منقسمة جغرافياً إلى قسمين :

الأول: القسم الجبلي: المسلمون في المناطق الجبلية قليلو العدد، كما أن التنقل صعب في هذه المناطق ويتم مشياً على الأقدام، وهؤلاء يشبهون صينيي التبت في المشرب والمأكل والملبس.

وقامت إحدى الجمعيات الإسلامية بفتح المدارس الإسلامية والمراكز الدعوية؛ وذلك ببناء المساجد في القرى والمدن، وتعيين دعاة وأئمة لها ليقوموا بالتدريس والدعوة مع قيامهم بدور الإمام والخطيب كما تسعى الجمعية لإخراج نخبة من طلبة المناطق الجبلية أئمة ودعاة؛ وذلك بإرسالهم إلى الهند والمملكة العربية السعودية للدراسة ليتمكنوا من تكملة دراستهم هناك.

الثاني: القسم السطحي: وفي هذا القسم يوجد فيه المسلمون أكثر من المناطق الجبلية، وفيهم بعض الفرق مثل «القاديانية» و«البريلوية». ومسلمو هذه المناطق يشبهون ساكني الهند مأكلاً ومشرباً.

كيف دخل الإسلام نيبال:

هناك روايات كثيرة نقلاً عن بعض المصادر التاريخية حول الوقت والطريقة التي وصل بها الإسلام إلى نيبال منها: أنه دخل عبر محورين: (غربي ) جاء إليها من كشمير ، و(جنوبي ) أتى إليها عن طريق شبه القارة الهندية الباكستانية، فقد كانت العلاقات التجارية بين العرب و الهند منذ القدم، فقد ذكر أن المسلمين العرب كانوا يتاجرون المسك من الهند، فدخل الإسلام في الهند وذلك في القرن الثامن الميلادي ولما أن نيبال دولة مجاورة للهند وتتبع الهند في كافة مجالات الحياة ومن هنا دخل الاسلام فيها أيضا . وفي القرن الثالث عشر الميلادي عام 1324م شن غياث الدين تغلق ملك الهند على بعض المناطق في نيبال حرباً إلا أنه لم يسجل حينها أي إنجازات لصالح المسلمين، و لكن بعد هذه الحرب بقي كثير من أفواجه هناك، و بعد ذلك بـ25 عام تحديداً عام 1349م دخل وادي كاتمندو غازياً السلطان شمس الدين حاكم البنغال حيث توجه إلى المناطق الجبلية ثم غزا بعض الدويلات الصغيرة فيها إلا أن الشتاء القارس في جبال الهيمالايا لم يمكنه من المكوث طويلاً فرجع من حيث أتى دون أن يستتب له الحكم في البلاد. ثم زادت صلة المسلمين بنيبال في عهد الإمبراطور المغولي أكبر، الذي أرسل البعثات الإسلامية إلى البلاد ويعتبر هذا الوقت بدء الدخول الحقيقي للإسلام وقد كان في عام 1491م فالإسلام قديم في نيبال . وكذلك فإن لتجار كشمير أيضا جهودا في نشر الإسلام في نيبال، وهناك أقوال بأنهم أول من وطئت أقدامهم هذه الأرض من المسلمين -الذين جعلوا من مدينة كاتمندو، عاصمة نيبال مركزا لتجارتهم، وكانوا يتاجرون في البرد الصوفية والسجاد والشالات مع الهند والتبت-، وهؤلاء بنوا مسجداً كبيراً في العاصمة كاتمندو وهذا المسجد حتى الآن موجود و لكن تحت سيطرة القبوريين والبريلوية . و في العاصمة مسجد كبيرآخر المسجد النيبالي.

أيضاً استقر عدد كبير من المسلمين في المناطق المتاخمة على حدود الهند بحكم أن معظم هذه المناطق السهلية انتقلت لسلطة حكام دلهي المسلمين، ولما فتح الملك «ناراين شاه» هذه المناطق في عهد الاحتلال الإنكليزي للهند أقر المسلمين في أماكنهم كمواطنين نيباليين. ويمارس المسلمون شعائر دينهم بحرية بالرغم من التحديات الضئيلة من جانب الهندوس. والمسلمون منتشرون في كافة أنحاء البلد ولهم مراكزهم الدعوية والمدارس الإسلامية والمساجد المنتشرة بأعداد كبيرة كما لهم دعاة ومفكرون إسلاميون، وهي الديانة الثابتة التي يزيد عدد معتنقيها يوما بعد يوم.

لكن لا يستطيع المسلمون ممارسة حقوقهم وأحوالهم الشخصية حسب الشريعة الإسلامية لعدم وجود قانون للأحوال الشخصية للمسلمين. ورغم أن المسلمين في نيبال يحصلون على مساعدات من بعض الدول الإسلامية -مثل السعودية ومصر- من خلال تدريس عدد من أبنائهم في جامعات البلدين، فانّ هناك مشكلات تعانيها الأقلية الإسلامية هناك شأنها شأن الأقليات الإسلامية في دول أخرى في آسيا مثل الفيليبين وتايلند، وأهمها تدهور حالة المدارس الدينية التي يصفها بعضهم بأنها إما مسقوفة بألياف نارجيل أو غير مسقوفة، هذا بالإضافة إلى عدم وجود سبورة ولا مدرس، وفي الوقت نفسه لا يجد الكثير من المسلمين مفراً من إلحاق أبنائهم بالمدارس الحكومية التي تعلّم في المقام الأول القيم الهندوسية والبوذية، إضافة إلى أن بعض المدارس الإسلامية لم تتم معادلة شهاداتها في الجامعات الإسلامية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي