رأى أن المشاركة أوجب وأجدى وأصلح ... فالإسلام دين حض على ما ينفع الناس

مبارك المطوع لـ «الراي»: «تمرّد» المصرية أسقطت مرسي ... و«تمرّد» الكويتية ماذا تريد؟

تصغير
تكبير
| كتب محمد أنور |

أكد مرشح الدائرة الثانية المحامي مبارك المطوع، أن نظام الدوائر الانتخابية الـ 25 والخمس دوائر غير جيدة، وأن مشاركته في الانتخابات جاءت بعد تحصين المحكمة الدستورية الصوت الواحد الذي أتاح للكفاءات المشاركة في العملية السياسية والانتخابية.

وأضاف المطوع في حوار مع «الراي» أن العدالة في توزيع الدوائر الانتخابية غير متوافرة، فالعملية الآن هي البحث عن العدالة وكيفية الوصول إليها، متمنياً أن يتم خلق مجلس يمثل حقيقة الشعب الكويتي لا أن يكون مجلس «الكيف».

وناشد المطوع المعنيين بتطهير الكويت من القاذورات التي ألقيت على مر السنين، والتي أساءت للبلد تحت مسميات وشهادات مزورة، كما أنه يتوجب على الجميع أن يتذكر وجود قانون ودستور له مبادئ، داعياً للمشاركة في الانتخابات، كونها أوجب وأجدى وأصلح لما فيها تحقيق لمصلحة و منفعة المواطن والدولة. وفي ما يلي نص الحوار:





• لا أنتمي لأي تيار أوحزب وهذا لا يعني الإساءة لهم بل بالعكس

• ظلم وحرام أن نحكم على مجلس  خلال 6 أشهر ولد وجميع من حوله مقاطع

• المقاطعة  فات أوانها ... ماذا استفادت المعارضة منها ؟

• لا فرق بين مجلسي الأمة والشورى... فالأمة نوع  من الشورى

• الامتناع عن التصويت  أو المشاركة قد يؤدي إلى نتائج سلبية وسيئة  وهنا يقع الإثم

• الأداء الحكومي روتيني ويحتاج إلى قفزة كبيرة وجهد أكبر وأسسه نمطية





• ما سبب خوضك لانتخابات مجلس الأمة؟

- أسباب خوضي لغمار الانتخابات كثيرة وعديدة، إلا أنني رأيت أن الفرصة أصبحت واضحة المعالم بعد حكم المحكمة الدستورية بتحصين الصوت الواحد، رغم كثرة حل المجالس خلال الفترة الأخيرة، كما أن المستجدات على الساحة السياسية الحالية تدعو للمشاركة فيها، علماً أني خضت الانتخابات في ما سبق بنظام الـ 25 دائرة، ولكن برغم مرور 50 عاماً على التجربة الديموقراطية الكويتية، مازالت إلى الآن في بدايتها ومازال يطلق عليها اسم تجربة، وما أريد أن أشير إليه أن الدوائر 25 و 5 لم تكن جيدة 100 في المئة، والجميع أدرك ذلك.

• ما رأيك بعدالة توزيع الدوائر الانتخابية؟

- هناك عملية بحث عن العدالة وليس الوصول إليها، فالوصول للكمال أمر مستحيل، ولكن البحث عن أفضل تركيبة للمجلس، إلا أنني لا أحبذ أن أطلق عليها تركيبة، كون أن الهدف ليس خلق مجلس على «الكيف» أو على مزاج من يقر القانون وإنما تركيبة تمثل حقيقة الشعب.

واعتقد أن عملية البحث جارية عن العدالة المطلوبة في توزيع الدوائر، والعدالة هنا هي عدالة نسبية لا يمكن تحقيقها بالكامل، نظراً لاختلاف وتعدد الآراء، فالمسألة عبارة عن كيفية الوصول لأفضل القوانين التي تحتاج بدورها للتفاهم بين المسؤولين عن ذلك، وكذالك لا يجوز الانفراد برأي معين دون اللجوء للحوار (الشورى).

• هل تؤيد حل مجلس الأمة نهائياً، وإحلال مجلس الشورى عوضاً عنه؟

- لا فرق بين الاثنين فمجلس الأمة هو نوع من الشورى، كما أن مفهومه يحتوي على قرارات ملزمة وقوانين تلزم الحكومة إضافة لآليات ورقابة وماشابه ذلك، وعندما يسمع البعض كلمة (شورى) يظن أنها مجرد الأخذ بالرأي، وهذا أمر خاطئ، وهو ما يلجأ إليه البعض لتدمير معنى الشورى، فهناك من يخشى الشورى نظراً لأخذها الآراء من كافة الأطياف والأطراف، وهذا ما أدى إلى تدمير العديد من الأشخاص نتيجة احتكاره لرأيه دون غيره.

والانفراد بالرأي هو حال العديد، فهناك الوزير والمدير من ينفرد بالقرار، وكأن الوزارة أصبحت ملكه، لينسى أن هناك قانونا ودستورا، بل يجهل به وهو جاهل ثم جاهل ثم جاهل، ليأتوا بعد ذلك ويضعوه على رأس هيئة كبيرة، ولا يسعني إلا أن أقول نريد الحقائق ونريد الصدق والأمانة والتعامل بشفافية، وأن نبدأ بالتوجه لما هو افضل للبلد، كما لا بد من العمل في الوقت الحالي على تطهير البلد من القاذورات التي ألقيت على مر السنين، وأساءت للبلد تحت مسميات وشهادات، وعلى الجميع أن يتذكر وجود قانون يلزمهم و دستور له مبادئ.

• هل أنت مؤيد للصوت الواحد؟

- قررت انا احترم جيمع الآراء فالكويت بحاجة لنا في الوقت الراهن، نظراً للتغييرات التي فرضت نفسها أخيرا، منها تحصين الصوت الواحد من المساس به، وهذه نقطة لابد من الانتباه لها، دستورية المرسوم لا يعني عدم القدرة على التعديل عليه.

• هل تنتمي لجهة ما؟

- أنا أخوض الانتخابات كمستقل ولا انتمي لأي تيار أوحزب، ولكن هناك من يرى الشخص المتدين كأنه ينتمي لجهة ما، وبالتالي عدم انتمائي لأي جهة لا يعني الإساءة لهم بل بالعكس.

• هل المشاركة في الانتخابات واجب وطني و ديني؟

- أنا أرى أن المشاركة أوجب وأجدى وأصلح، فالإسلام دين حث على ما ينفع الناس وتحقيق مصالحهم، فمن المصلحة أن تسعى لتحقيق ذلك بالمشاركة وربما يرى البعض أن المقاطعة هي سعي لتثبيت موقف أو مبدأ، وإن صح ذلك فلا يمكن التسفيه بعمله.

وكما أن هناك فتاوى في المشاركة منها للشيخ عجيل النشمي، وآخرين أفتوا أن قضية التصويت هي قضية شخصية مرتبطة بالشخص وأنها لا تكون حزبية إلا في حال وجود أحزاب وجماعات متنافسة.

والكويت من الناحية الرسمية لا يوجد فيها أحزاب وبالتالي أصبحت المسؤولية فردية وشخصية، فكيف يتخلى المواطن عن مصلحة أمته!

والامتناع عن التصويت أو المشاركة قد يؤدي إلى نتائج سلبية وسيئة وهنا يقع الإثم، وأنا أقول ان الالتزام بالفتوى والواجب أصبح مصلحة وطنية ودينية و دستورية.

• هل تقول للمعارضة والمقاطعين أن يكفوا ويرفعوا أيديهم عن البلد؟

- لا بالعكس، وجودهم فيه نوع من التوازن، فهذه توجهات سياسية بحسب ما يراه الشخص وفقاً لقناعاته، فالمعارضة هي الرأي الآخر لآراء و خط سير السلطة الحاكمة أو الحزب الحاكم.

وأقول لهم ان تسجيل الموقف قد يستلزم من بعض الرموز أو من يده في العمل السياسي إطلاق حرية التصرف أو الاختيار فكيف تدعو للحرية وبنفس الوقت تحجرها، كما اتمنى أن نخرج من هذا التناقض.

واعتقد أن المقاطعة أمر فات عليه الأوان، حيث وصلت نسبة المقاطعة في الانتخابات الماضية إلى 40 في المئة وسار المجلس وأنجز وأقر، ماذا استفادت المعارضة من ذلك، مع إلزام المحكمة لجميع القوانين التي صدرت من المجلس المبطل.

• هل ترى أن حركة تمرد المصرية من الممكن أن تنتقل إلى الكويت في ظل الحراك الشبابي؟

- «تمرد» المصرية أرادت أن تسقط الرئيس محمد مرسي وجماعته أما «تمرد» الكويتية ماذا تريد؟ وعندما نعلم ماذا يريدون سنرد عليهم، وعلى الجميع أن يعي واقع بلده و ظروفه. ولي أن أتساءل ماذا استفاد المصريون؟... «الله يعينهم على حالهم»، فهل وضع الكويت مشابه للوضع المصري وهل عدد سكانها مشابه سواء من ناحية الفقر وما إلى ذلك، إنقاذ الشباب الكويتي لا يكون بدغدغة عواطفهم.

• ما تقييمك للمجلس السابق باعتبار أنه لم يكمل 6 اشهر؟

- ظلم و حرام أن نحكم على مجلس خلال 6 أشهر فقط، فالمجلس السابق ولد وجميع من حوله مقاطع، ومعظم نوابه كانوا يعلمون أن المجلس مهدد بالحل والبطلان وذكرت ذلك مراراً و تكراراً، فمن الظلم أن أقيمه كمجلس كامل، وعلى كل حال جميع النواب اجتهدوا كل شخص من موقعه، رغم أن هناك العديد من الرموز كانت غائبة عن المجلس.

• وما رأيك بأداء الحكومة وتعاونها مع مجلس الأمة؟

- أداء الحكومة روتيني ويحتاج إلى قفزة كبيرة وجهد أكبر، وهذا الأداء يسير على أسس نمطية اعتاد عليها الوزراء من خلال تعاملهم مع المجالس السابقة، ما وضع انطباعا لدى عامة الشعب والنواب أن مسألة التعاون مفقودة.

الحكومة من خلال اتباعها الأسلوب النمطي تحتاج إلى تغيير في نوعية التشكيل على أن تبتعد عن المحاصصة، كذلك عليها أن تلتزم بالأسس القانونية ووضع فسحة من الصلاحيات لكل وزير في نطاق تخصصة ووزارته، ما سيؤدي لانطلاقة جديدة مليئة بالتعاون بين السلطتين.

كما أعتقد أن البلد يحتاج إلى «عمرة» إعادة ترميم، بداية من مجلس الوزراء حتى الوصول إلى أقل نقطة ممكنة. فالحكومات المقبلة لابد أن تبحث عن توجه جديد وآلية محكمة متناسقة وفق منظومة تتماشى مع الزمن الحالي، وليس من الصعب تحقيق ذلك في حال وجود من يقودها.

• هل تؤيد دمج ولاية العهد برئاسة مجلس الوزراء؟

- هذا الأمر انتهى سابقاً، حيث كان الأمر ظاهرة واقعة على ماضي الكويت، أما إذا كانت حلا للمشاكل «لا حول ولا قوة»، إلا أن البعض رأى أن فصلها سابقاً أدى إلى شيء أفضل، فلماذا الرجوع إلى الوراء؟

• ما القاعدة التي تنطلق منها؟

- استقلاليتي وتوجهي والتزامي بالمنهجية الواضحة هي أساس قاعدتي الانتخابية، كما أنني أراهن على وعي المواطن الكويتي بالصوت الواحد الذي أعطى الفرصة للتسابق والمنافسة، بعيداً عن الاحتكارات والتكتلات، لذلك الانطلاقة فستكون شعبية وشاملة من كافة مناطق الدائرة.

• كلمة للناخب الكويتي؟

- أقول للناخب أن اختيار الأفضل والأصلح يبقى بين يديك ويأتي من قناعته فهي شهادة سيسأل عنها أمام الله سبحانه وتعالى.





... ويفتتح ندوته الرجالية

في الفيحاء اليوم



يقيم مرشح الدائرة الانتخابية الثانية المحامي مبارك المطوع ندوته الافتتاحية للرجال تحت عنوان «الكويت بخير... ولكن؟!» وذلك في الساعة التاسعة والنصف من مساء اليوم الخميس في المقر الانتخابي للمرشح في منطقة الفيحاء- قطعة4- شارع حمد المشاري- منزل 4- مقابل فرع 7.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي