| مبارك محمد الهاجري |
تنظيم القاعدة، تنظيم أنشئ في التسعينيات بطريقة غامضة وتُرك يعيث في الأرض فسادا وإجراما وقتلا باسم الإسلام، ولك أن تنظر عزيزي القارئ إلى مسار هذا التنظيم والأجندة التخريبية والمدمرة التي يحملها، وما يثير الشكوك حول هذا التنظيم ويجعل المرء يبصم بالعشرة أنه صناعة أميركية مئة بالمئة انضمام عناصر جديدة وغير معروفة ومن أصول أميركية ومن جنسيات غربية أخرى، ومنهم الإرهابي الأميركي آدم غدن، اليهودي الديانة، وتحوله فجأة إلى الإسلام- كما يزعم - وانخراطه في العمليات الإرهابية والإجرامية، ألا يبعث هذا الأمر على الشكوك والريبة؟ كيف لمرء اعتنق الإسلام حديثا أن يكون عنصرا مدمرا وقاتلا؟!...كيف لمن يدعي أنه مسلم أن يرفع السلاح ويفجر ويخرب باسم الدين رغم علمه المسبق أن دينه يحرم القتل والدمار وكل ما من شأنه الإضرار بالبلاد والعباد وأن عقوبته الإعدام لتطهير الأرض من إجرامه ودمويته!
لسنا هنا متحاملين على أميركا، ولكنها الحقيقة المرة التي لا تريد سماعها من أن تنظيم القاعدة أميركي حتى وإن فجر وقتل ودمر، فالسياسة الأميركية تقتضي خلق أعداء حتى يتسنى لها الوجود في قلب الحدث وتسيير المعركة بحسب بوصلة مصالحها، وهكذا حتى وإن أدت هذه المصالح إلى سقوط ضحايا أميركيين أبرياء لا ذنب لهم،كما رأينا في أحداث سبتمبر!
مقولة الإرهاب لا دين له، انتهت، وانتفت بوجود أدلة واضحة وساطعة كسطوع الشمس في رابعة النهار، أن تنظيم القاعدة تنظيم إجرامي تمت صناعته في بلاد العم سام، ولك أن تلاحظ أن هذا التنظيم لا ينشط إلا في البلدان العربية والإسلامية، رغم وجود إسرائيل في قلب الأمة جغرافيا إلا أنه يجبن ولا يستطيع الاقتراب من حدودها، وربما بسبب أواصر القربى التي تربط قادة وأعضاء تنظيم القاعدة بإسرائيل، كآدم غدن الذي يمتلك الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية معا!
twitter:@alhajri700