أزمة أبراج القلعة مستمرة... اليونسكو حسم الموضوع... وقلص الارتفاعات

u0627u0644u0642u0644u0639u0647 u0641u0649 u0627u0646u062au0638u0627u0631 u062du0645u0627u064au062au0647u0627
القلعه فى انتظار حمايتها
تصغير
تكبير



|   القاهرة - من أغاريد مصطفى   |


طالب عدد من نواب مجلس الشعب «البرلمان المصري»... بعقد جلسة طارئة للجنة الثقافة والسياحة لمناقشة تقرير منظمة اليونسكو الخاص بمشروع مركز القاهرة المالي والسياحي «مشروع أبراج القلعة» في حضور وزير الثقافة المصري فاروق حسني والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر الدكتور زاهي حواس ومحافظ القاهرة الدكتور عبدالعظيم وزير.


وطالبوا بإحالة المتسببين في التجاوزات التي جرت للبناء في ذلك الموقع - المقابل لقلعة صلاح الدين التاريخية ومسجد محمد الأثري - إلى المحاكمة الجنائية بتهمة التعدي على القوانين وتهديد مصالح الوطن.


وكان النواب: «محسن راضي ومحمد عبدالعليم داود ومحمد مصطفى شردي والدكتور جمال زهران وعلاء عبدالمنعم» -وهم ينتمون إلى أحزاب معارضة وأغلبهم مستقلون - قد تقدموا بطلبات احاطة عاجلة، وبلاغ للنائب العام المصري حول التعدي على المنطقة الاثرية التي تضم قلعتي صلاح الدين ومحمد علي... بسبب هذا المشروع الذي يقام داخل حرم القلعتين، وطالب النواب بحماية الدكتور زاهي حواس من المؤامرة بسبب تصديه لجميع المحاولات العدوانية على آثار مصر في منطقة القلعة الاسلامية، مؤكدين أن هناك «مؤامرة» بدأت العام 2001 عندما تخطى رئيس الوزراء القوانين واللوائح واصدر موافقة بالبناء على المنطقة الاثرية بارتفاع 120 مترا، وبدأ تنفيذ المشروع ولكن الدكتور حواس تدخل وأحال المتسببين في هذا الامر إلى النيابة.


واشار النائب راضي... إلى أن هناك خطرا في اقامة أي أعمال حفر أو بناء إلا على بعد 5 كيلو مترات من القلعة... ما اضطر الدكتور حواس الى اللجوء الى منظمة اليونسكو التي رأت أن هذا المشروع سيكون له تأثير على المنظر الجمالي والاثري لأبرز معالم مصر الاثرية.


وأكد على أن تقرير اليونسكو كشف عن فساد في إدارة الحكومة لهذا الملف، مطالبا بإحالة الملف بعد مناقشته في لجنة الثقافة إلى النائب العام تمهيدا لمحاسبة المتسببين أمام محكمة الجنايات.


تأتي طلبات الاحاطة من نواب مجلس الشعب بعد تلقي وزير الثقافة المصري التقرير النهائي لمنظمة اليونسكو الخاص بمشروع ابراج القلعة حاملا التوصيات الخاصة بالارتفاع، وقد حذر الدكتور حواس من عدم تنفيذ توصيات اليونسكو، مشيرا إلى أن ذلك يعني حذف المنطقة من قائمة التراث العالمي ما سيمثل فضيحة امام العالم أجمع.


هذا وكان وزير الثقافة المصري... قد تلقى تقريرا نهائيا من المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» بشأن مشروع القاهرة المالي والاداري المزمع اقامته في المنطقة المواجهة لقلعة صلاح الدين اسفل هضبة المقطم والمعروفة بـ «أبراج القلعة» وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات، أهمها تحديد ارتفاع مبنى المشروع بحوالي 31 مترا و55 سنتيمترا.


وكشف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر الدكتور زاهي حواس.. عن أن اليونسكو قررت بعد الاطلاع على الرسومات والخرائط الهندسية للمشروع ضرورة أن يكون ارتفاع المبنى 31 مترا و55 سنتيمترا فقط، كما أوصت بضرورة تعديل التصميم المعماري المقترح بشأن المشروع.. بحيث يتم تصغيره حتى لا يؤثر على قلعة صلاح الدين.


وطالب التقرير الذي ارسله مدير مركز التراث العالمي بالمنظمة فرانسيسكو بندارين، بضرورة الغاء الأدوار الخمسة العلوية لمبنى الفندق المقترح بالمشروع وكذلك إلغاء الأدوار الستة العلوية الخاصة بمبنى المكاتب الادارية جنوب شرق المشروع..حيث اعتبرتها اليونسكو تمثل تعديلا بصريا لرؤية قلعة صلاح الدين.


وأشار حواس إلى أن منظمة اليونسكو طالبت ايضا بضرورة وجود حرم أثري كبير للمنطقة المدرجة على قوائم التراث العالمي، ما يسهم في حمايتها وتقليل مظاهر التلوث البصري الذي يحول دون رؤية القلعة.


من جانبه أرسل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بخطاب إلى محافظ القاهرة الدكتور عبدالعظيم وزير ورئيس الشركة المالكة لمشروع القاهرة المالي والاداري المهندس محمد نصير... يتضمن التوصيات الجديدة لليونسكو واشتراطات الارتفاعات الجديدة الخاصة بالمشروع.


مشيرا إلى أنه سوف تقوم لجنة من منظمة اليونسكو بزيارة للقاهرة في القريب العاجل للاطلاع على الماكيت الجديد للمشروع، في اطار التعاون المستمر بين مصر واليونسكو لحماية المواقع الاثرية وتنفيذ اتفاقية التراث العالمي.


من جانبهم اعتبر الأثريون في مصر أن هذه التوصيات مجدية وتقلل الضرر الذي كان سيسببه هذا المشروع بشكل كبير.. فقد أكد استاذ العمارة ـ جامعة عين شمس الدكتور حسام البرميلي... أن هذا المشروع ما كان له أن يبنى في الاساس في هذا المكان الحساس، مشيرا إلى أن اقامته كانت خطأ منذ البداية ولكن توصيات اليونسكو جاءت منصفة إلى حد ما لتقليل الضرر من إنشائه.


موضحا أن هذه التوصيات ستجعل من يريد بناء مبان أخرى في المناطق المحيطة بالقاهرة التاريخية يفكر الف مرة.


وقال البرميلي: إنه يعتقد أن صاحب المشروع محمد نصير... سيترك المشروع لأنه عندما سئل عن تقليل الأبراج قال: إنه اذا حدث ذلك فلن يغطي المشروع تكلفته، وخاصة أن المشروع كان الهدف منه هو رؤية آثار مصر وقلب القاهرة ولكنه بعد إلغاء هذه الأدوار لن يرى سوى ظهر هضبة المقطم.


من جانب آخر أكد المهندس المسؤول عن المشروع خالد نصار أن الشركة ليس لها مناقشة المجلس الاعلى للآثار أو اليونسكو في مثل هذه القرارات.


مشيرا إلى أنه لا يختلف أحد على أن تنفيذ التوصيات تمثل خسارة جسيمة على الشركة، وقال: «ونحن كشركة ليس لدينا خيار إلا التنفيذ، وخاصة أن القانون لا يسمح لنا بالمعارضة لقرارات اليونسكو والمؤسسات الدولية، ولذلك كل ما علينا هو الانصياع لهذه القرارات وهذا بالفعل ما نقوم به الآن مع مجموعة من الاستشاريين لدراسة هذه التوصيات من جميع الجوانب في محاولة لموازنة الموضوع وتحديد الخسائر».


ونبه إلى أن إلغاء 5 أدوار من مبنى الفندق... سوف يؤثر على الجملة المعمارية، وهنا تكمن المشكلة في كيفية إرجاع الملامح المعمارية لتلك المباني.. متعجبا من قرار الغاء 6 أدوار من المكاتب الادارية وخاصة أن هذه المكاتب في ظهر الجبل الذي يصل ارتفاعه فوق اعلى مكان في المشروع بحوالي 25 متر... مشيرا إلى أن قرار اليونسكو سيجعل الجبل أعلى من المشروع بـ 53 مترا «وهذا ما يصعب فهمه لي كمهندس بل ومن المستحيل أن افهمه ولكننا ليس لدينا استعداد للتساؤل».


وأكد نصار... أن كل ما يهم الشركة هو تقديم مشروع يليق بالمكان والشركة وصاحبها لأنه مشروع عالمي وكل ما نبحث عنه هو تقديم الشكل المناسب رغم التعقيدات التي تواجهنا وهذا ما يجعلنا نسعى لإنهاء هذا الموضوع والعمل على التعايش بأي صورة من الصور مع الموقف الحالي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي