أوضح الكلام
في شرح أحاديث الأحكام
| د.عبدالرؤوف الكمالي |
زاوية فقهية خاصة بشهر رمضان المبارك نتعرض فيها بالشرح والتوضيح لبعض الاحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بالاحكام، يعرضها لكم الداعية الاسلامي المعروف الدكتور عبدالرؤوف الكمالي استاذ الفقة في كلية التربية الاسلامية.
قنوت الوتر
الحديث:
عن الحسن بن علي رضي الله عنهما انه قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما اعطيت، وقني شر ما قضيت، فانك تقضي ولايقضى عليك، وانه لايذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» اخرجه الخمسة.
زاد الطبراني والبيهقي - بعد «وانه لايذل من واليت»: «ولايعز من عاديت».
درجة الحديث:
الحديث حسنة الترمذي وصححه ابن رشد، وقال النووي: «اسناده صحيح او حسن».
شرح الحديث:
(عن الحسن بن علي رضي الله عنهما) هو او محمد، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولدفي النصف من شهر رمضان سنة (3) من الهجرة.
قال ابن عبدالبر: «كان - رحمة الله عليه- حليما ورعا فاضلا، دعاه ورعه وفضله إلى ان ترك الملك والدنيا، رغبة فيما عند الله «اهله بايعوه بعد ابيه، فبقي نحوا من سبعة اشهر خليفة العراق وما وراءها من خراسان. وفضائله لاتحصى توفي سنة (51) بالمدينة، ودفن بالبقيع.
- والحديث يدل على استحباب القنوت في الوتر، وهو قول جمهور العلماء، لكنهم اختلفوا في وقته: متى يكون؟
فقال ابوحنيفة واحمد واسحاق: يقنت طوال العام، لاطلاق الادلة.
وقال الشافعية في الاصح: يقنت في النصف الثاني من رمضان فقط، لما اخرجه ابو داود عن ابي رضي الله عنه في صلاته بهم في رمضان في عهد عمر رضي الله عنه، وانه كان لايقنت بهم الا في النصف الباقي. لكن الاثر ضعيف من جهة الثبوت، ضعفه النووي والزيلعي.
فالقول الاول - وهو استحباب القنوت طوال العام - اقوى، والله تعالى اعلم.
التشهد الأخير
الحديث:
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذا تشهد احدكم فيستعذ بالله من اربع: يقول: اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال».
متفق عليه.
شرح الحديث:
(اذا تشهد احدكم) اي: التشهد الاخير، بدليل رواية مسلم: «اذا فرغ احدكم من التشهد الاخير».
ذكر الامر بالاستعانة بعد ذكر التشهد، يدل على انه يكون بعده مباشرة وقبل الدعاء المخير فيه بماشاء.
(فيستعذ بالله من اربع) وقد حمل الجمهور الامر هنا على الندب لا على الوجوب. وقال ابن حزم بالوجوب.
وما يدل للجمهور: ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بعضا من الصحابة به، كما في الحديث الرجل في قصة معاذ، حيث كان يسأل الله تعالى الجنة ويعوذ به من النار، وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم انه لايسحن دندنته ولادندنة معاذ.
(ومن فتنة المحيا) اي: في الدنيا.
(والممات) اي: فتنة القبر من سؤال الملكين.
(ومن فتنة المسيح الدجال) سمي بالمسيح: لان احدى عينيه ممسوحة، وبالدجال: لانه يغطي الحق بالكذب.
وليس هناك خلق من ادم إلى قيام الساعة اكبر من الدجال، ولا اعظم فتنة منه. وما من نبي الا انذره قومه، ومنهم نوح عليه السلام، وهو خارج من امة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لامحالة.
زاوية فقهية خاصة بشهر رمضان المبارك نتعرض فيها بالشرح والتوضيح لبعض الاحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بالاحكام، يعرضها لكم الداعية الاسلامي المعروف الدكتور عبدالرؤوف الكمالي استاذ الفقة في كلية التربية الاسلامية.
قنوت الوتر
الحديث:
عن الحسن بن علي رضي الله عنهما انه قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما اعطيت، وقني شر ما قضيت، فانك تقضي ولايقضى عليك، وانه لايذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» اخرجه الخمسة.
زاد الطبراني والبيهقي - بعد «وانه لايذل من واليت»: «ولايعز من عاديت».
درجة الحديث:
الحديث حسنة الترمذي وصححه ابن رشد، وقال النووي: «اسناده صحيح او حسن».
شرح الحديث:
(عن الحسن بن علي رضي الله عنهما) هو او محمد، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولدفي النصف من شهر رمضان سنة (3) من الهجرة.
قال ابن عبدالبر: «كان - رحمة الله عليه- حليما ورعا فاضلا، دعاه ورعه وفضله إلى ان ترك الملك والدنيا، رغبة فيما عند الله «اهله بايعوه بعد ابيه، فبقي نحوا من سبعة اشهر خليفة العراق وما وراءها من خراسان. وفضائله لاتحصى توفي سنة (51) بالمدينة، ودفن بالبقيع.
- والحديث يدل على استحباب القنوت في الوتر، وهو قول جمهور العلماء، لكنهم اختلفوا في وقته: متى يكون؟
فقال ابوحنيفة واحمد واسحاق: يقنت طوال العام، لاطلاق الادلة.
وقال الشافعية في الاصح: يقنت في النصف الثاني من رمضان فقط، لما اخرجه ابو داود عن ابي رضي الله عنه في صلاته بهم في رمضان في عهد عمر رضي الله عنه، وانه كان لايقنت بهم الا في النصف الباقي. لكن الاثر ضعيف من جهة الثبوت، ضعفه النووي والزيلعي.
فالقول الاول - وهو استحباب القنوت طوال العام - اقوى، والله تعالى اعلم.
التشهد الأخير
الحديث:
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذا تشهد احدكم فيستعذ بالله من اربع: يقول: اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال».
متفق عليه.
شرح الحديث:
(اذا تشهد احدكم) اي: التشهد الاخير، بدليل رواية مسلم: «اذا فرغ احدكم من التشهد الاخير».
ذكر الامر بالاستعانة بعد ذكر التشهد، يدل على انه يكون بعده مباشرة وقبل الدعاء المخير فيه بماشاء.
(فيستعذ بالله من اربع) وقد حمل الجمهور الامر هنا على الندب لا على الوجوب. وقال ابن حزم بالوجوب.
وما يدل للجمهور: ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بعضا من الصحابة به، كما في الحديث الرجل في قصة معاذ، حيث كان يسأل الله تعالى الجنة ويعوذ به من النار، وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم انه لايسحن دندنته ولادندنة معاذ.
(ومن فتنة المحيا) اي: في الدنيا.
(والممات) اي: فتنة القبر من سؤال الملكين.
(ومن فتنة المسيح الدجال) سمي بالمسيح: لان احدى عينيه ممسوحة، وبالدجال: لانه يغطي الحق بالكذب.
وليس هناك خلق من ادم إلى قيام الساعة اكبر من الدجال، ولا اعظم فتنة منه. وما من نبي الا انذره قومه، ومنهم نوح عليه السلام، وهو خارج من امة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لامحالة.