من صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخلقية والأخلاقية (1/2)
منح الله سبحانه نبينا صلى الله عليه وسلم من كمالات الدنيا والآخرة ما لم يمنحه غيره ممن قبله او بعده ونذكر لك نبذة يسيرة من محاسن صفاته وأحاسن آدابه لتكون لك نموذجا تسير عليه حتى تكون على قدم نبيك صلى الله عليه وسلم فتستحق الحمد في الدنيا والذخر في الآخرة، فاعلم ان خصال الجلال والكمال في البشر نوعان: ضروري دنيوي اقتضته الجبلة وضرورة الحياة ومكتسب ديني وهو ما يحمد فاعله ويقرب إلى الله زلفى فأما الضروري: فما ليس للمرء فيه اختيار ولا اكتساب مثل ما كان في جبلته عليه الصلاة والسلام من كمال الخلقة وجمال الصورة وقوة العقل وصحة الفهم وفصاحة اللسان وقوة الحواس والاعضاء واعتدال الحركات وشرف النسب وعزة القوم وكرم الارض ويلحق به ما تدعو ضرورة الحياة اليه من الغذاء والنوم والملبس والمسكن والمال والجاه، اما المكتسبة الاخروية فسائر الاخلاق العلية والآداب من: الدين والعلم والحلم والصبر والشكر والعدل والزهد والتواضع والعفو والعفة والجود والشجاعة والحياء والمروءة والصمت والتؤدة والوقار والرحمة وحسن الأدب والمعاشرة، واخواتها وهي التي يجمعها حسن الخلق فقد جاءت الآثار الصحيحة والمشهورة الكثيرة بذلك من انه صلى الله عليه وسلم كان: احسن الناس وجها واحسنهم خلقا ليس بالطويل البائن ولا القصير وكان ابيض الوجه عريض ما بين المنكبين كث اللحية كثير الشعر ضخم الرأس واليدين والقدمين وكان لا يضحك إلا تبسما وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا حتى ارى منه لهواته انما كان ضحكه التبسم (لهواته: اقصى حلقه) وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اضحيان فجعلت انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى القمر وعليه حلة حمراء فإذا هو عندي احسن من القمر (اضحيان: اي ليلة مضيئة مقمرة) وما احسن من قال في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم:
وابيض يستسقي الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
عبدالله نشمي