« الشؤون الفنية» في قطاع المساجد تختتم مشروع سماع «جامع الترمذي» على شيوخ الحديث في جو إيماني ومشاركة فاقت كل التوقعات
اختتم مكتب الشؤون الفنية في قطاع المساجد وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية مشروع سماع وقراءة (جامع الامام الترمذي) من أوله الى آخره بالاسناد المتصل الى الامام الترمذي رحمه الله تعالى على الشيوخ الأفاضل «العلامة الحافظ ثناء الله بن عيسى خان المدني» من باكستان والعلامة الشيخ عبدالوكيل بن الشيخ عبدالحق الهاشمي من مكة المكرمة والعلامة الشيخ محمد اسرائيل الندوي من الهند.
وقد عقدت مجالس سماع (جامع الترمذي) في الفترة من الثلاثاء 27/11 الى 4/12/2007 في مسجد الدولة الكبير وبذلك يكون مكتب الشؤون الفنية قد ختم المشروع الثالث احد روافد مشروع سماع وختم الكتب السبعة، فقد سبق المشروع لسماع وقراءة صحيح البخاري والمشروع الثاني الذي كان لسماع وقراءة صحيح مسلم.
وقد تميز مشروع سماع (جامع الترمذي) كسابقيه بالحضور الكثيف للمشايخ وطلبة العلم سواء من داخل الكويت أو الذين وفدوا من دول اسلامية متعددة
إحياء السنة
وبهذه المناسبة قال وليد عيسى الشعيب وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية المساعد لشؤون المساجد ان وزارة الأوقاف في دولة الكويت تحرص دائما على نشر العلم الشرعي والعناية بكل فنونه خصوصا السنة النبوية المطهرة تحفيظا وتدريسا وتعليما، وذلك انطلاقا من استراتيجيتها الرامية الى تحقيق التطور والابداع والتميز فيما تقوم به من أعمال وتنفذه من برامج.
وليس أدل على ذلك مما يقوم به قطاع المساجد ممثلا في مكتب الشؤون الفنية من تبنيه لمشروع (قراءة وسماع الكتب السبعة) لاحياء سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم من خلال هذه المجالس المباركة واتاحة فرصة عظيمة لطلبة العلم لاتصال سندهم بخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم.
وختم الشعيب بالتأكيد على أن وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية ستستمر في هذا العطاء خدمة لطلبة العلم في دولة الكويت وجميع الدول الاسلامية وقال : حريُ بنا ونحن في هذا المحفل الايماني أن نتوجه بخالص الشكر والامتنان لشيوخنا الأجلاء الذين تفضلوا وأجابوا الدعوة، واسماع (جامع الترمذي) واجازة الحضور الكريم، والشكر موصول للعلماء والشيوخ الذين شرفونا بالحضور من الدول الاسلامية، وكذلك لطلبة العلم والمشاركين في المجالس، وخالص الشكر والتقدير للأخوة في مكتب الشؤون الفنية والقائمين على هذا المشروع وهنيئاً لهم هذا النجاح وهذا التميز.
نجاح فاق التوقع
من جانبه، عبّر الشيخ فيصل العلي مدير مكتب الشؤون الفنية في قطاع المساجد عن سعادته للنجاح الذي حققه مشروع سماع وقراءة جامع الامام الترمذي والعدد الكبير من المشاركين وطلبة العلم مشيرا الى أن هذا النجاح جاء ثمرة لجهد بذل باخلاص من كل الأطراف المعنية سواء في مكتب الشؤون الفنية أو في قطاع المساجد أو على مستوى وزارة الأوقاف، وقال: لقد عشنا أياما مباركة بصحبة العلماء الأفاضل ممن لهم قدم السبق والعلم الواسع والفهم الثاقب في هذا الفن، وتجولنا في معيتهم في رياض السنة النبوية المباركة من خلال أحد أهم الكتب التي دونتها وهو (جامع الامام الترمذي).
الذي هو أحد الكتب السبعة التي يشملها مشروع السماع والقراءة وهي: صحيح البخاري، صحيح مسلم، سنن الترمذي، سنن أبي داود، سنن النسائي، سنن ابن ماجه، وموطأ مالك.
وهذا المشروع الذي نهدف من خلاله الى تعريف وتوعية جمهور المسلمين بكتب الصحاح، واتاحة الفرصة لطلبة العلم ليجمعوا بين احياء سنة سماع الحديث على العلماء الربانيين، وبين اتصال سندهم بخاتم النبيين- صلى الله عليه وسلم – لأن هذه المجالس تعد أول مراتب العلم كما قال سفيان رحمه الله تعالى: أول العلم الاستماع، ثم الاتصال، ثم الحفظ، ثم النشر.
كما أن مكتب الشؤون الفنية يهدف الى اقامة هذه المجالس التي تربي شباب الأمة على التأدب مع العلماء، والمنافسة الشريفة في تحصيل العلوم، وترويض النفس على الصبر في تلقي العلم.
وأشار العلي الى أن مشروع سماع الكتب السبعة يحقق أهدافه بشكل فاق كل التوقعات بفضل الله تعالى، وهذا ما يجعلنا نواصل بذل الجهد للاستمرار في تحقيق الأهداف والنتائج الايجابية في المشاريع الأربعة المتبقية وختم العلي حديثه بتوجيه الشكر لشيوخ الحديث ولضيوف الأوقاف الذين حضروا خصيصا من دول عربية واسلامية ولطلبة العلم والمشاركين في مجالس سماع جامع الترمذي والى وزارة الأوقاف وقطاع المساجد على دعمهم للمشروع والعناية به.
فوائد المجالس
وكان مشروع سماع جامع الترمذي قد ختم بحفل تم فيه توزيع شهادات التقدير والأسانيد على طلبة العلم والمشاركين وقد ألقى الدكتور وليد العلي امام وخطيب المسجد الكبير كلمةً تعرض فيها للفائدة المرجوة من هذه المجالس فقال: ان قراءة كتب الحديث الشريف بهذه الطريقة لها مناقب وفوائد، وفضائل وعوائد: فأول هذه الفوائد: ترطيب اللسان بذكر الله تعالى.
وثانيها: كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وثالثها: مراجعة هذه الأحاديث الشريفة لمن كان حافظا لشيء منها.
ورابعها: معرفة جوامع الكلم في الألفاظ النبوية.
وخامسها: تذكر الأحكام ومسائل الفقه.
وسادسها: معرفة الرجال وأنسابهم.
وسابعها: الرواية المتصلة الصحيحة.
وثامنها: احياء سنة الاسناد والاجازات.
وتاسعها: التشبه بالعلماء في الرحلة في طلب العلم.
وعاشرها: ثني الركب بين يدي العلماء.
فهذا بلوغ القارئ والسامع ، لختم سماع هذا الجامع، الذي هو جائزة الأحوذي، وهو جامع الامام الترمذي، رحمه الله تعالى.
الذي جمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، والذي هو أحسن الحديث بعد كلام الله تعالى على وجه الأرض، والتقرب الى الله تعالى بقراءته مع التدبر والتفكر والتبصر من أفضل النوافل بعد الفرائض. وتابع لا ريب فقد انشرح بهذا الختم الصدر وقرت به العين ، هذا الختم الذي كان العلماء يرحلون في سماعه الى الشرق والغرب، وها أنتم اليوم يرحل اليكم السماع بلا كرب ولا خطب.
ولا بد في الخاتمة من التنبيه على أن القصد من قراءة الجامع: هو سماعه وروايته عن المسندين، لا الشرح والافاضة في التبيين اذ المقصود السماع والاتصال بهذا الجامع الكبير، والوقوف على ما فيه من الأحاديث والأسانيد والعلم الغزير.
مع ضرورة العلم بأن طلب الاجازة والاسناد: ليس هو المقصد والمراد، بل هو سبيل الى معرفة سنة خير العباد صلى الله عليه وسلم ، ولزوم هديه الذي هو عين السداد والرشاد.
كلمة المشاركين
بعد ذلك ألقى أحد المشاركين وضيف الوزارة الشيخ عمر موفق النشوقاتي كلمة قال فيها: بعد الحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإنه من توفيق الله عز وجل ومن علامات حفظ الله لدينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أن تقوم مثل هذه المجالس العظيمة في هذا الزمان الذي كثر فيه الفساد وندر فيه المستمسكون بسنة خير العباد، وأن هذا المجلس المبارك ليذكرني بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يعزهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون».
وان وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية التي ترعى هذا العمل الجليل لتذكرني بحديث «من لم يشكر الناس لم يشكر الله» فتستحق هذه الوزارة الكريمة والقائمون عليها كل تقدير واكبار، فأفضل مكافأة منا على هذا العمل أن نحيل أجرهم على الله تعالى ليضاعف لهم أجر هذا العمل الجليل.
أيها الأخوة: هل رأيتم - بالله - أكثر متعة لروح ولنفس المؤمن بعد كتاب الله عز وجل من تلاوة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألم تستمع أرواحكم بحدّثنا وأخبرنا، ألم تتذوقوا متعة قول القارئ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه السعادة التي تذوقناها في هذا المجلس المبارك لتتحقق أن يبذل المسلم في سبيلها كل غال ورخيص، فكيف اذا جاءتنا – أيها الاخوة – على طبق من ذهب؟
أيها الاخوة: لا يسعني في الختام الا ان أتوجه بالشكر الى مشايخنا الأجلاء الذين تحملوا عناء السفر وطول المجالس في سبيل أداء ما أتم الله عليه من أمانة السنة ورواية الحديث فأحسن الله اليكم وأعطاكم من واسع جوده وفضله واحسانه.
كما لا يسعني الا أن اشكر مجددا هذه الوزارة الكريمة الراقية على القيام بهذا المشروع العظيم وعلى ما لقيناه منها من كرم الضيافة وطلاقة الوجه وحسن المعاملة، وأخص بالشكر الأساتذة الكرام فضيلة الشيخ فيصل بن يوسف العلي وفضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي وفضيلة الدكتور وليد العلي فو الله لقد رأينا من أخلاق هؤلاء الكرام وحسن تعاملهم الشيء العجيب.
ثم ألقي بعد ذلك نص السماع على شيوخ الحديث العلامة الحافظ الشيخ ثناء الله بن عيسى خان المدني ، والعلامة الشيخ عبدالوكيل بن عبدالحق الهاشمي ، والعلامة الشيخ محمد اسرائيل بن ابراهيم الندوي ، بعدها تم توزيع شهادات التقدير والاجازات على المشاركين في مجالس سماع جامع الامام الترمذي.
حضور جماهيري كثيف