ومضات / اشتباك

تصغير
تكبير
شعر/ رمضان عبداللاه إبراهيم

الذنب والغفران يلتقيان

يتسلحان بحجةٍ وبيان

صعد الكئيب إلى السما متلكئا

يرقى ويرجع للوراء يعاني

أيخاف من وجه الإله ونوره

أم أن حبلاً جرَّه للجاني؟

رسمت ملائكة الشمال ملامحاً

سوداء فيها صورة الشيطان

وملائكة الرحمن ترجو محوه

قبل الصعود لربنا الديان

نطق المجاوز حده مستغفراً

فتواجه الأشقى مع الغفران

الذنب يشهر فجره بقباحة

ليخيف مبعوث الوداد الحاني

فتشابكا يتصارعان بقوة

يرجو القبيح تقدما لعنان

فانظر الى الخصمين في ساح الوغى

من ياترى يرمي عناد الثاني؟

الشهم طوق رأسه بشجاعةٍ

يهوي به فوق الفضاء الدانى

لكنه يأبى الرضوخ فيعتلي

جسم البريء بنعرة الغضبان

يتقاسمان السبق في أقوى التحا

مٍ ترفع الأصوات بالغفران

فيخر هذا الذنب بعد عناده

متلفعاً بالخزى والخذلان

الصفح يشرق بعدما قد عاقه

ليل طويل فائض الأدران

الله يقبل عبده متسامحاً

يمحو الذنوب برحمةٍ وحنان

من غيره يسقي البرايا عفوه

يهدي الورى لشواطئ الإيمان؟


 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي