غادر دنيانا مساء الثلاثاء الماضي الأمير الوالد سمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح بعد حياة حافلة بالعطاء والنضال والكفاح لرفع اسم الكويت عالياً. الشيخ سعد العبدالله رجل امتلك رصيداً هائلاً من محبة شعبه، وكلنا يذكر وبعظيم التقدير والإجلال التضحيات الكبيرة التي بذلها سموه أثناء فترة الاحتلال العراقي الغاشم للكويت, لتعود بلادنا كما كانت, سمو الشيخ سعد كان رجلا لا يكل ولا يمل من العمل، فهو كان في ورشة عمل دائمة سعياً للارتقاء بهذا البلد ونهضته، وعرف عنه، رحمه الله رحمة واسعة، إخلاصه وحبه لابناء وطنه، ومن دون تفرقة بينهم، وكانت قراراته دوما تراعي مصلحتهم, وهو ما يدل على الحس الإنساني لديه وبعد نظره وكيف لا وهو ابن عبدالله السالم والد الدستور، الذي يكن له كل الكويتيين كل محبة واعتزاز تقديراً لوضعه الدستور وبما يتوافق مع الرغبات الشعبية. إنجازات الشيخ سعد أكثر من أن تعد، فقد كان بحق رجلاً وفياً لهذا البلد وأهله، فهو دائم التواصل مع شعبه، يزورهم في دواوينهم، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويحاورهم ويستمع لهمومهم بصدر رحب، سعد العبدالله اسم وضع بصمته في تاريخ الكويت... أبو فهد مهما كتبنا عنك فلن نوفيك حقك، وعزاؤنا الحار لآل الصباح الكرام وللشعب الكويتي الوفي، رحم الله والد الجميع وأسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون.
* * *
نقول لابن الفقيد الكبير الشيخ فهد السعد العبدالله السالم لقد كنت نعم الابن البار في والده، فقد جندت نفسك ووقتك لخدمة والد الجميع، رحمه الله، وكنت بحق مثالاً يُحتذى به، فلم تغفل لحظة عن أبيك فقد كنت له السراج المضيء بفعلك الذي لن يضيع عند الله سبحانه وتعالى. وما جهودك هذه إلا دين ترده إلى من رباك وأنشأك النشأة الطيبة، وزرع فيك الخصال الحميدة، فيكفيك فخراً بأن والدك سعد العبدالله وجدك عبدلله السالم أبو الكويتيين. بارك الله لك في ابنك عبدالله وأشقائه وأن يجعلهم على درب أبيهم في البر والتقوى. وأخيراً نقول لك عظم الله أجرك وأحسن عزاءك.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]