مرشحو «الثالثة» يؤبنون بطل التحرير والتعمير

تصغير
تكبير

ساد الحزن كلمات مرشحي الدائرة الثالثة الذين نزل عليهم خبر وفاة سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح كالصاعقة، ففي غمرة استعداداتهم للانتخابات البرلمانية التي ستعقد يوم السبت المقبل، جاء الخبر المفاجأة الذي اصابهم بذهول الفاجعة، وفداحة الخطب، لاسيما انه للفقيد مكانة في قلوب الكويتيين الذين لن ينسوا مواقفه الخالدة، خصوصا ابان فترة الاحتلال العراقي، إذ عبر الراحل عن صلابته وحكمته، فكان صوته الامثل الذي يتمسك به الكويتيون.

واعتبر مرشحو «الثالثة» المغفور له باذن الله رمزا وطنيا ستخلده صفحات التاريخ، وسيذكره الكويتيون في سجلات قلوبهم.

ودعا المرشحون إلى «الاقتداء بالفقيد في حرصه على التلاحم الشعبي، والوحدة الوطنية، فقد كان مهتما بالمحافظة على توحيد الصف الكويتي».

وبينوا «ان مواقفه البطولية اثناء الازمات التي تعرضت لها الكويت على مدى مسيرته الحافلة بالعطاء كانت مثالا يحتذى به في الوطنية، برهنت على حكمته وحسن قيادته، وصلابة موقفه، وعدم اكتراثه بالشدائد مهما احتدمت».

واشاروا إلى ان الراحل كان اول وزير داخلية، وقد اسس الجهاز الامني الكويتي، وتعلم علوم الشرطة، وكان له ثقافة عسكرية اهلته، وجعلته فارسا بالعمل الامني، حتى استطاع ان يشارك في نهضة الكويت، وكان الذراع اليمنى للمغفور له والده «ابو الدستور» الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله.


العمير: سيرة الشيخ سعد دروس

في البذل والعطاء والالتزام بآداب الحوار

كان اللقاء المفتوح للنائب مرشح التجمع الإسلامي السلفي في الدائرة الثالثة الدكتور علي العمير مع ناخبيه في منطقة كيفان على موعد مع القدر وجعله العمير اشادة ورثاء لرحيل سمو الامير الوالد المغفور له باذن الله تعالى الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح.

وعدد العمير امام اهالي كيفان مناقب الشيخ سعد، قائلا: «انه رجل المواقف ليس للكويت فقط وانما للعالم العربي، ولطالما تكبد عناء السفر لحل مـــشكلة او منع وقوع كارثة في اي دولة عـــربية، فقد كان رجل الطموح والشموخ».

ويؤكد العمير: علينا ان نأخذ العـــبر من حياة الشيخ سعد العبدالله وما عاناه وتكبده من اجل الكويت  والكويتيين قائلا ان مناقب الراحل الكـــبـــير وســـيرته دروس في البذل والعطاء والالتزام باداب الحوار والرقي في المخاطـــبة حيـــث تشهد على ذلك قاعة عبدالله السالم وفي المجلس التأسيسي، ودعا العمير المرشحين إلى الاقتداء باخلاقيات الراحل الكبير في هذه المرحـــلة والابتـــعاد عن لـــغة الشتائم.

ويقول العمير، عند سماعه خبر رحيل سمو الامير الوالد لاهالي منطقة كيفان «لا شك اننا لا نستطيع تجاوز الحدث دون ان نتذكر مناقب الراحل الكبير ونعرج للحديث عن شخصه فقد كان نموذج الحاكم ورجل الدولة الذي تفانى في خدمة هذا الوطن»، مضيفا «وربما كان للجهد الذي بذله لخدمة هذا الوطن ما انعكس على صحته، فقد كان- يرحمه الله- الذراع اليمنى لسمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد- يرحمه الله».

ويتابع العمير حديثه مستذكرا مواقف سمو الامير الراحل غفر الله له واسكنه فسيح جناته، قائلا: «هو الذي ارسى دعائم الأمن والانضباط في بلدنا الكويت كما انه هو الذي رسم السياسية الكويتية في الداخل والخارج فرحمه الله رحمة واسعة.

وبين أن هذا المصير الذي كتبه الله عز وجل على كل الخلائق «فلا خلود لكنه هناك موت ثم بعث وحساب»، موضحا انه «حتى الأنبياء لم ينجوا من القدر المحتوم، ولكنه لو كان لنا رجاء ان ندعو لهذا الرجل ونسأل الله القدير ان يتغمده برحمته وواسع مغفرته، فقد عانى من الامراض ما يمحو عنه الذنوب، فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم «ما يصيب المرء من هم ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا وكفر الله بها خطاياه»، فجزاه الله خيرا على ما قدم لهذا البلد ولشعبه».

وعرج العمير إلى الوضع العام الذي تشهده البلاد التي تعيش حالة حداد وحزن على الفقيد الكبير رجل التحرير والاعمار والمشارك الابرز في مداولات صياغة الدستور في المجلس التأسيسي العام 1962، ويقول العمير من المؤسف استمرار حالة التأزيم بين السلطتين وظهور نعرات الجاهلية بين البعض والتشدق بكلام وعبارات لا تليق ولم يعتدها احد لا سيما ابناء الكويت الذين عرف عنهم سمتهم واخلاقهم العالية.

ويدعو د. العمير إلى تحريك الساكن والراكد والدفع بعجلة التنمية للامام كي تنشط بلادنا من غفوتها وتلحق بمن سبقها من الأمم، مشددا في الوقت ذاته على تماسك المجتمع ولحمته، قائلا: لا نريد مجتمعنا منقسما يفرز بعض الايدولوجيات الغريبة على المجتمع.

ويؤكد العمير ان «المجتمع الكويتي مجتمع واحد وحزمة واحدة»، داعيا الناخبين إلى اختيار النائب الذي يقوم المعوج في هذا البلد فنحن في مرحلة تحتاج بذل الخير والمجاهد في سبيل الله ثم في عز هذا الوطن من اجل المصلحة العامة.

وتساءل هل سنقدم لبلدنا ومرشحينا وعودا انتخابية ام عهودا نقطعها على انفسنا بحمل الامانة وتجشؤ عناء المسؤولية، مستذكرا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي ذر الغفاري «يا أبا ذر انك لضعيف وانها امانة وخزي وندامة يوم القيامة».


لغة الحوار

ويشـــير مـرشح الدائرة الثالثة د. العـــمير إلى ان ثمة مرشحين اعــــتادوا في احاديثهم  وخطاباتهم الانتخابية ان يسيئوا إلى اشخاص في الدولة بعيـــنهم والى الاساءة إلى رموز لم نعتد اساءتها، مؤكدا ان من يوجه اليه اصابع الاتهام وينـــتقد هو اداء هؤلاء الاشخاص واعمالهم، داعـــيا إلى التخلي عن الالــفاظ النـــابية وان ترتـــقي لغـــة الحوار وان يكون المرشحون قدوة لناخبيهم.

ويلفت إلى ان البعض جعل من السباب والالفاظ الخارجه والغريبة عن مجتمعنا وعاداتنا برنامجا انتخابيا لحملته، متسائلا «هل انتم بذلك تخدمون بلدكم وتقودون مجتمعكم وتكونون قدوة لغيركم؟ أنا لا اعتقد ذلك»، ودعا الجميع إلى ان يضعوا ايديهم في ايدي بعضهم محافظين على اللحمة الوطنية من نعرات الجاهلية متجنبين من يحث على اثارة الفتن الطائفية حفاظا على مستقبل الكويت وامنها».






الطباخ: مآثر الشيخ سعد لا تعد ولا تحصى

آثر مرشح الدائرة الثالثة المحامي جليل ابراهيم الطباخ تحويل ندوته المزمع عقدها إلى محفل تأبين توجه الكلمات من خلاله الى فداحة الخطب وهول الفاجعة التي حلت بالكويت وأهلها برحيل المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح الذي وافته المنية مساء الثلاثاء الماضي عن عمر يناهز الثمانين عاما داعياً للفقيد بواسع الرحمة ولأهل الكويت بالصبر والسلوان.

واستهل الحفل بكلمة للناشطة السياسية كوثر الجوعان أعربت فيها عن بالغ حزنها وألمها لهذه الفاجعة التي عصفت بالوطن والشعب وخلفت شعوراً بالحسرة في نفوس المواطنين جميعا، مشيرة الى حجم الفراغ الذي خلفه الفقيد برحيله، لا سيما وانه يعد رمزا من رموز الشموخ وعلما من أعلام الفكر المؤسس لنهضة الكويت الحديثة.

وأشارت الجوعان الى مواقف الفقيد تجاه الكويت وأهلها سواء الوطنية منها أو الانسانية التي تجلت بدعمه للمواطنين ووقوفه الى جانب المرأة الكويتية وحرصه على تطبيق مواد الدستور من مساواة وتكافؤ وعدالة اجتماعية بين المواطنين جميعا دون تمييز مشيدة بدور الفقيد في حياة الدستور الكويتي اضافة إلى وقوفه بجانب الصف العربي ودعوته لكسر الحواجز وفتح الحدود والصدور لكل عربي ينشد العمل والعيش الكريم في الكويت.

ولفتت الى مواقف الفقيد المشرفة في دعم المرأة الكويتية سواء قبل منحها حقوقها السياسية او بعد ذلك من خلال حرصه وحماسه الشديدين لان تأخذ المرأة مكانتها في كافة الاصعدة المحلية والدولية والاقليمية وبالفعل استطاعت المرأة بجهود القيادة واخوانها الرجال المؤمنين بحقوقها الدستورية ان تأخذ كافة حقوقها وتكون شريكا حقيقيا في عملية التنمية بكافة انواعها بما فيها التنمية السياسية مشيرة الى تشرفها بمقابلة الفقيد وشكره على مواقفه الداعمة للمرأة الكويتية من خلال دخوله إلى قاعة مجلس الأمة وهو في أشد حالاته في الجلسة التاريخية الشهيرة للتصويت على حقوق المرأة فما كان منه الا الوقوف باقدام كانت تخونه على الوقوف وأيد ترتعش من شدة المرض واندفاعه المشرف كأول صوت يأتي مؤيدا لحقوق المرأة الكويتية.

من جهته، أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د. عبدالله أزهار إلى استقباله هذا النبأ بحزن غائر ووقع مؤلم، لاسيما وما يتركه هذا المصاب من شعور بالحزن العميق في نفوس المواطنين والمقيمين، منوها بمآثر الفقيد وأفضاله على تاريخ الكويت ومسيرتها الديموقراطية المستوحاة من مسيرة عبدالله السالم من خلال لمساته المضيئة على الدستور الكويتي ومضيّه في تدعيم المؤسسات الأمنية والسياسية في البلاد منذ توليه وزارتي الداخلية والدفاع، مستشهدا بدوره البطولي ابان فترة الغزو الغاشم من خلال حماية الشرعية وتحمله مسؤولية الشعب الكويتي في الخارج اضافة الى ملف المقاومة اللذين يعتبران من أكثر الملفات أهمية في تلك الفترة فكان مثابرا دؤوبا دائم الاتصال بكافة الاقطاب والشخصيات السياسية وكان العين الساهرة على مصلحة البلاد وأهلها حتى عادت الكويت فارتبط اسمه بالتحرير، منوها بأفضال الفقيد ومآثره في نهضة الكويت بعد التحرير والتي تستحق الاشادة بها جيلا بعد جيل.

من جانبه، استهل مرشح الدائرة الثالثة المحامي جليل ابراهيم الطباخ حديثه بآية قرآنية تلاها على روح الفقيد داعيا له بالرحمة والمغفرة وان يسكنه الله فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان.




الخالد: ترك في ذاكرة الشعب الكويتي

 صوراً لا يمكن أن تمحى



قال مرشح الدائرة الثالثة خالد عبدالرزاق الخالد ان الكويت فقدت برحيل سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله واحداً من الرجال العظام الذين صنعوا تاريخ الكويت الحديثة وأبا عطوفا رحيما لكل الكويتيين، مقدما تعازيه لسمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وعائلة الراحل الكبير وعموم عائلة الصباح الكرام والشعب الكويتي كله، سائلا المولى ان يلهم الكويت وشعبها الصبر والسلوان على قضاء الله وقدره.

وأضاف الخالد مؤكدا ان مناقب فقيد الكويت والعرب كثيرة جدا ولا يمكن ان ينساها الكويتيون والعرب، لافتا الى ان أزمة الغزو العراقي الغاشم على الكويت والدور المتميز الذي قام به سمو الشيخ الراحل ترك في ذاكرة الشعب الكويتي صورا لا يمكن ان تمحى وكلمات لا يمكن ان تنسى ولحظات لا يمكن ان يزول أثرها حين خاطب الشعب الكويتي بمنتهى الثقة ومنتهى البطولة ومنتهى الشجاعة بعد الغزو بوقت قصير ليبشرهم بالعودة القريبة للكويت ورجوعهم الأكيد الى ديارهم، مشددا ان سمو الفقيد الراحل استحق بكل عفوية وصدق ومحبة وايمان لقب بطل التحرير.

وعلى المستوى العربي أشاد الخالد بالمواقف القومية الخالدة التي تميز بها سمو الفقيد الكبير المغفور له باذن الله الشيخ سعد حيث كان نعم العضيد والسند القوي للأمير الراحل أمير القلوب الشيخ جابر الاحمد رحمه الله حيث شهدت كل الدول العربية له بدعم قضايا العرب العادلة ونصرة الشعوب العربية المظلومة بكل الطرق والامكانات المتاحة تعبيرا عن صدق الانتماء وعمق العلاقات بين الكويت وأشقائها.

كما أكد الخالد المكانة المرموقة والسمعة الطيبة التي كان الراحل الكبير يتمتع بهما على مستوى العالم لما كان له من أثر كبير ودور فعال في صياغة السياسة الخارجية للكويت اثناء توليه منصب ولاية العهد مع ثباته القوي والراسخ على ثوابت الامة العربية والاسلامية والوحدة الوطنية للكويت.

وختم الخالد معزيا نفسه قائلا: «إنا لله وإنا اليه راجعون» مترحما على روح سمو الأمير الوالد الراحل الذي أفنى عمره منذ بداية شبابه في خدمة الكويت وأهلها ومساندة القضايا العربية والاسلامية في كل مكان في العالم.


المعيوف والعبدالهادي والحاي: الفقيد كانت

 له مساهمات في بناء الكويت الحديثة



|   كتب سلمان الغضوري   |


عزى مرشح الدائرة الثالثة عبدالله المعيوف الشعب الكويتي بمصابه الجلل وفقدانه لأحد رجالات الكويت البررة والذين قدموا لها الشيء الكثير وقال ان العين لتدمع على فراق الأمير الوالد سمو الشيخ سعد العبدالله رحمه الله واسكنه فسيح جناته فهو رجل الكويت وبطل تحريرها مستذكرا مواقف الفقيد البطولية ودوره في الدفاع عن قضية الوطن ومساهمته الكبيرة في تحريرها وإعادة بنائها من جديد بعد خروج الغزاة منها، كما ساهم الفقيد بإعادة بناء ما هدمه الغزاة عقب خروجهم من الوطن.

بدوره، قال مرشح الدائرة الثالثة ناجي العبدالهادي ان الكويت فقدت احد رجالاتها ومن ساهموا في بنائها وحمايتها من الاعداء والطامعين مبينا حكمة الفقيد وخبرته السياسية وانه لم يبخل بها وقدمها للكويت وشعبها واننا كمواطنين ندعو الله ان يلهمنا الصبر على فقدانه ويسكنه فسيح جناته مع الانبياء والمرسلين والصالحين.

اما مرشحة الدائرة الثالثة نعيمة الحاي فقد قالت ان الكويت حزينة بفقدانها سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، مستذكرة مناقب الفقيد على الصعيد العربي والعالمي والاسلامي ومساهماته الكبيرة في دعم القضايا العربية كما استذكرت دوره في بناء الكويت الحديثة ودوره في تطويرها وقيادتها إلى بر الأمان ولا يسعني إلا ان أعزي نفسي واخواني المواطنين بهذا المصاب الجلل ونرفع ايدينا للسماء للدعاء له بأن يسكنه  الله الجنة وان يلهمنا الصبر على فقدانه فالكويت اليوم فقدت رجلا لا مثيل له.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي