حاز لقب «Arab Idol» وانهالت عليه المناصب
حكاية فلسطينية... عنوانها محمد عساف
جمال النجار ومحمد عساف في أحد المهرجانات الوطنية
فرصة الفلسطينيين داخل المخيمات
... ومع ذويه
احمد جمال يتحدث هاتفيا لدى وصوله مطار القاهرة
عساف محمولاً على الأكتاف
... وملوحاً بعلم بلاده
محمد عساف ساجداً بعد إعلان فوزه باللقب
المشتركون الثلاثة يترقبون النتيجة
| متابعة طارق ضاهر وسماح جمال ووكالات |
مَن عانى «الأمرّين» لينتقل من غزة إلى القاهرة وسار على الأقدام في ساعات كثيرة، لينتقل بعدها إلى بيروت عبر الطائرة، حاز منصب «سفير الثقافة والفنون» بمزايا ديبلوماسية منحه إياه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونُصّب سفيراً للنوايا الحسنة من قبل «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى الأونروا» من دون أن يغيب لقب «أرب آيدول» عنه. فالفلسطيني محمد عساف حقق ثلاثة ألقاب في يوم واحد خلال الحلقة النهائية من برنامج «أرب آيدول» الذي تعرضه قناة «mbc»، متغلباً على منافسيه المصري أحمد جمال والسورية فرح يوسف... نتيجة توقعها الكثيرون، لتأتي الحلقة النهائية من دون مفاجأة نوعاً ما. الشاب الفلسطيني البسيط خاض المغامرات من بداية مشواره في البرنامج، الأولى حين اجتاز الحدود الفلسطينية حتى وصل إلى الاختبارات الأولية في مصر بعد يومين. والثانية حين قفز من فوق سوق المكان الذي تقام فيه الاختبارات بعدما أغلقوا الأبواب لاكتمال عدد المطلوبين، والثالثة بعدما حصل على رقم مشترك من بلاده، قدمه له بعد نفاد الأرقام، ولإيمان صاحب الرقم بموهبة عساف.
الشاب الذي تربى في مخيم خان يونس في غزة... بات «محبوب العرب». وما حصل عليه لم يكن مجرد لقب وألبوم غنائي أو حفلات جماهيرية سيحضرها محبوه، بل حياة اختلفت وأشبه بقصة خيالية ورسالة أمل إلى الملايين بأن الأحلام يمكن تحقيقها رغم الصعوبات والألم. فعساف الذي وحّد الفلسطينيين خلفه بعدما أرهقتهم الخلافات والانقسامات، استطاع أن يجعلهم يعيشون لحظة من السعادة الخالصة بعيدة عن كل هذا الصراع.
هرج ومرج
ما إن أعلنت النتيجة، حتى سجد عساف على أرض الاستوديو، ولم يستطع تمالك نفسه وانهمرت دموع الفرحة، وسط حالة من الهرج والمرج احتاجت لدقائق حتى تتم السيطرة عليها. فبين صعود الجمهور، أهل عساف، وحتى لجنة التحكيم ومحاولاتهم جعله يتماسك التي وصلت بأحلام إلى أن تسقيه الماء بنفسها، كانت صرخات مقدم البرنامج أحمد فهمي موجهة للجمهور وتطالبهم بالنزول كون البرنامج ما زال على الهواء والحلقة لم تنته.
وبعد أن ساد النظام في المسرح، قدم الفنان عاصي الحلاني، الذي أحيا الحفل الختامي، درع الفائز إلى عساف، وقد توجه الأخير بالتحية إلى كل من صوّت له وللشعب الفلسطيني المناضل وأهدى اللقب لأرواح الشهداء والأسرى والجرحى والعالم العربي وإلى كلّ إنسان حرّ، وقال «بأمانة لم أتخيل أن أصل إلى (الفاينل)، وأشكر كل من ساعدوني وأوصلوني إلى هنا».
إلا أن صدمة الحصول على اللقب لم تكد تمرّ، حتى تفاجأ عساف بإعلانه سفيراً للنوايا الحسنة من قبل «الأونروا» و«سفير الثقافة والفنون» بمزايا ديبلوماسية من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
راشد الماجد... «عرّاب»
إضافة إلى توقيع عساف عقدٍا مع شركة «بلاتينيوم ريكوردز» للإنتاج والتوزيع الموسيقي وإدارة الأعمال، فإنه سيحظى برعاية الفنان راشد الماجد الذي سينتج له ألبوماً وفيديو كليب ويتولى الإشراف عليه بنفسه.
احتفالات فلسطينية في الداخل
أجواء الاحتفال التي عمّت الاستوديو، كان لها مثيل في الخارج، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية. إذ ما إن أُعلن عن تتويج عساف، حتى انطلقت الهتافات في معظم أرجاء الأراضي الفلسطينية وسط إطلاق المفرقعات والألعاب النارية في الهواء.
فور الإعلام الذي تابعه عشرات آلاف الفلسطينيين، عبر شاشات كبيرة، في الساحات العامة في الضفة الغربية، وشاشات مماثلة في فنادق ومطاعم قطاع غزة، انطلق الآلاف إلى الشوارع الرئيسية في القطاع على وقع أبواق مئات السيارات، كما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».
وفي ما يشبه تظاهرة كبيرة، تجمّع الآلاف في ساحة الجندي المجهول قبالة مقر المجلس التشريعي في غرب مدينة غزة وهم يرفعون صور «محبوب العرب».
غياب محمد عبده
وبالرغم من غياب أي تصريح رسمي من قبل محطة mbc حول عدم مشاركة «فنان العرب» محمد عبده في ختام البرنامج، إلا أن كلمات لجنة التحكيم وعاصي الحلاني جاءت لتؤكد العامل الأمني، وشدد راغب علامة وأحلام على الأمن والأمان الذي يعيشانه في لبنان. فما أشيع حول قلق «فنان العرب» من الأوضاع الحاصلة أخيراً في لبنان كانت خلف عدم مشاركته في ختام البرنامج وإعلانه عن ذلك قبل أيام من موعد الحلقة النهائية.
مؤتمر صحافي ختامي
بُعيْد اختتام الحلقة النهائية، عقدت «مجموعة «mbc» مؤتمراً صحافياً ضمّ إلى جانب حامل اللقب محمد عساف، كلاً من أعضاء لجنة التحكيم راغب علامة ونانسي عجرم وأحلام وحسن الشافعي، ومازن حايك المتحدّث الرسمي باسم «مجموعة mbc» ومدير عام العلاقات العامة والشؤون التجارية.
في مُستهلّ المؤتمر، تسلّم الفائز مفتاح سيارة «شيفروليه كمارو» الرياضية من بدر الحسامي المدير الإقليمي في شيفروليه، أمام أعين الصحافيين وعدسات المصوّرين.
من جانبه، أعرب عساف عن عميق سعادته بهذا الفوز الذي أهداه إلى وطنه فلسطين، وإلى الشعب الفلسطيني، وإلى جمهوره الكبير، وإلى كل من آمن بقدراته ودعمه وصوّت له في العالم العربي وخارجه. كما وعد عساف جمهوره بمتابعة مشواره الغنائي، وصولاً إلى الاحتراف والنجومية الحقّة، مؤكّداً عزمه السير على الخطوات التي رسمها له برنامج «Arab Idol»، مُستفيداً من نصائح لجنة التحكيم والقيّمين على البرنامج طوال فترة التدريب والمنافسة، وصولاً إلى الفوز.
بدوره، شدّد مازن حايك، المتحدّث الرسمي باسم «مجموعة mbc»، في معرض ردّه على أسئلة الصحافيين، على تمسّك المجموعة بمعايير الصدقية والمصداقية، في كل الأزمنة والأوقات، عبر اعتماد آلية التصويت المباشر من قبل الجمهور في مثل هذا النوع من المسابقات التلفزيونية، وذلك بهدف إتاحة الفرص المتساوية لجميع المشتركين بالفوز، واختيار الفائز الحاصل من بينهم على أكبر عدد من الأصوات... مؤكّداً، في الوقت نفسه، أن محمد عساف وزملاءه أحمد جمال وفرح يوسف كانوا يستحقون جميعاً الفوز، إلاّ أن شروط البرنامج تقتضي بتتويج فائز واحد فقط باللقب. وأضاف حـايك: «جاء النجاح الكبير الذي حققه الموسم الثاني من «Arab Idol» ليبني على الجماهيرية الواسعة التي حققها الموسم الأول، مضيفاً إليها عوامل أخرى، كالخامات الصوتية الاستثنائية لمعظم المشتركين، وهو ما كنا وعدنا به عند إطلاق الموسم الحالي، والقيمة الإنتاجية العالية، وفريق العمل المحترف والمتكامل... وطبعاً، لجنة التحكيم بأعضائها - النجوم الأربعة، والتي وصفها حـايك بأنها «من عائلة MBC»، مضيفاً أن المجموعة متمسّكة بهم، وحريصة عليهم فرداً فرداً. وشدّد حـايك على أهمية تفاعُل الجمهور مع البرنامج بشكل غير مسبوق، خاصة على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات في مختلف الدول العربية... مثمّناً اهتمام الإعلام العالمي والعربي بالبرنامج، الذي سلّط الضوء على «ظاهرة Arab Idol» ومدى نجاحها في جمع العالم العربي... وواعداً بعودة «Arab Idol» بموسمٍ ثالث جديد العام المقبل.
من جهته، أكّد راغب علامة، أن المتسابقين الذين تمكّنوا من بلوغ دور «الثمانية» كانوا فعلاً من الأصوات الأبرز في البرنامج، متوقعاً لهم مستقبلاً فنياً زاهراً، وأضاف أن «هدف البرنامج الأساسي قد تحقق من خلال تمكين مواهب عربية شابة من الوصول إلى الاحتراف والشهرة والنجومية».
وأثنت أحلام على أداء محمد عساف وزملائه، وهنأته على الفوز، مضيفةً أن للبنان في قلبها مكانة خاصة وتعتبره مثل بلدها الإمارات خصوصاً وأن للبلد فضلا عليها في بداية مسيرتها المهنية لا يمكن أن تنساه...
أما نانسي عجرم فأعربت عن سعادتها للمساهمة في تحويل مسيرة «هاوي» إلى «نجم»، معتبرةً أن لقب الفائز، وعلى الرغم من أهميته المعنوية والرمزية، يُعد نوعاً من أنواع «التحصيل الحاصل»، خصوصاً بعدما تمكّن المشتركين الثلاثة، وقبلهم زياد خوري وبرواس حسين وسلمى رشيد وغيرهم، من الوصول إلى قلوب الملايين ومسامعهم على امتداد الوطن العربي... والعالم.
وختم حسن الشافعي بالإشارة إلى ضرورة استفادة جميع المتنافسين الذين شاركوا في البرنامج من الآراء الفنية الناقدة للجنة التحكيم والقيّمين على البرنامج، مؤكّداً على أن تلك الآراء الموضوعية، ورغم قساوتها في بعض الأحيان، كانت في مصلحة المشتركين، إذ مكّنتهم من معرفة نقاط ضعفهم، وبالتالي العمل على تحويلها إلى نقاط قوة، متمنياً مستقبلاً فنياً زاهراً للجميع».
آلاف الشباب كانوا في استقباله رافعين «الأعلام والبوسترات»
أحمد جمال: تمنيت الفوز بـ «آراب أيدول»
لأرسم البسمة على وجوه المصريين
القاهرة ـ «الراي»
عاد إلى القاهرة «وصيف» آراب أيدول المصري أحمد جمال بعد أن حصل على
المركز الثاني في المسابقة، واستقبله فور وصوله مطار القاهرة آلاف الشباب جاؤوا من مختلف محافظات مصر رافعين الأعلام واللافتات والبوسترات المطبوع عليها صور جمال.
وتحدث أحمد قائلا فور وصوله: «كانت أمنيتي الحصول على اللقب، ليس لتحقيق الحصول على المركز الأول فقط، ولكن كنت أود أن أرسم البسمة على وجوه المصريين الذين كاون يحتاجون إليها في ظل الظروف الصعبة التي نعيش فيها».
وأضاف: «الحمد لله على هذه النتيجة، وإذا لم يكن التوفيق قد حالفني بالفوز باللقب، لكن ألف مليون حمد وشكر لله على حب الجمهور، وأدعو الله أن أستطيع رد فضله علي،
وأتمنى زيارة كل مواطن مصري لأشكره بنفسي على التصويت الذي جعلني أصل للتصفيات النهائية، والتي لم تكن سهلة على الإطلاق».
مؤكدا أن «المنافسة كانت في غاية الصعوبة مع وجود مواهب كثيرة هذه المرة، وهو ما جعلني أكثر تركيزا في كل مرة أخرج فيها إلى المسرح». مشيرا إلى أن «أصعب اللحظات التي واجهتني بإلاضافة إلى لحظة إعلان الفائز باللقب هي المرحلة قبل الأخيرة التي مهدت لوصولي للتصفيات النهائية».
المخيمات الفلسطينية في لبنان قالت كلمتها
بيروت من محمد دهشة
عمّت الفرحة العارمة المخيمات الفلسطينية في لبنان التي احتفلت حتى ساعات الفجر الأولى بفوز الفنان الفلسطيني محمد عساف ببرنامج (أرب آيدول) بعد 75 يوماً من الانتظار حيث كانت أنظار العالم والعرب كلها متجهة إلى بيروت، تترقب وبشوق من الذي سيحمل هذا اللقب.
وفيما علمت «الراي» أن نجل الرئيس الفلسطيني مازن محمود عباس وصل إلى لبنان لمتابعة الحدث الفني خصيصاً، قدم سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور وأركان السفارة، المتواجدون في الاستديو التهنئة والتبريكات للنجم عساف ودروع تقدير للجنة المشرفة على البرنامج وهم الفنانون والفنانات راغب علامة، نانسي عجرم، أحلام وحسن الشافعي.
وتحوّل فوز الفنان عساف إلى عرس فلسطيني بامتياز، عمّ المخيمات فتحوّل الحدث إلى عرس فلسطيني بامتياز. من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، إذ تجمهر الفلسطينيون أمام شاشات عملاقة نصبت عند المداخل الرئيسية والساحات في المخيمات، يترقبون الفائز، وعند اللحظة الحاسمة، اشرأبت الأعناق نحو الشاشات وساد سكون مخيف، وما إن أُعلن عن اسم الفنان عساف فائزاً حتى أطلقت المفرقعات والرصاص ابتهاجاً، وتحوّل ليل المخيمات إلى نهار، نصبت الدبكات وقرعت الطبول والقرب وانطلقت السيارات تجوب الشوارع مطلقة العنان لأبواقها فرحاً، فيما النسوة أطلقن الأهازيج والزغاريد.
وتبارى الفلسطينيون في إطلاق المواويل الشعبية ومنها «اويها ياما دبكو برجليهم، اويها وياما غمزو بعنيهم، اويها وقالوا عساف مابياخد اللقب، اويها واخدوا وقلع عينيهم ولولو لولوليش»،
وقال الناشط الفلسطيني في عين الحلوة عبد مرشود «صحيح أن الفنان عساف لم يحرر فلسطين، ولكنه أفرح المخيمات الفلسطينية في لبنان بعد 66 عاماً من البكاء والحزن».
بينما قال عضو اللجنة الشعبية محمد كليب، «إن هذا الفوز يخص كل فلسطيني أينما كان في أصقاع الأرض، وهو يضاف إلى الانتصارات الفلسطينية».
أستاذه شكا قلة تواضعه ونصحه بالابتعاد عن «أولاد الحرام»
الديبلوماسي الفلسطيني جمال النجار: شكر الجميع ولم يذكرني ولو بكلمة
لندن - من كمال قبيسي (العربية نت)
عتب الرجل الذي اكتشف محمد عساف منذ كان عمره 10 سنوات وشجعه وصقل موهبته ورافق نموها طوال 6 أعوام جادت فيها قدرته على الغناء وأوصلته إلى نجومية «أراب آيدول»، كما رأينا في الحلقة التي امتدت من ليل السبت إلى فجر اليوم الأحد... عتب عليه كما الأب على ابنه والمعلم على تلميذه.
الفنان والديبلوماسي الفلسطيني، جمال النجار، وجدها فرصة حين اتصلت به «العربية.نت» بعد دقائق من فوز عساف بالمسابقة لتسأله عن شعوره بنجاح الشاب الذي بذل من أجله الكثير، فعبر عن فرحته بالنتيجة عبر الهاتف من رومانيا، حيث يشغل منذ عامين منصب مستشار أول بسفارة فلسطين في بوخارست، لكنه ذكر أن نجم «أراب آيدول» الجديد فاجأه بما لم يكن يتوقع نحوه «وهي قلة تواضعه» كما قال.
وشرح النجار أن عساف لم يذكره ولم يوجه إليه ولو كلمة شكر واحدة أو تحية بسيطة على شاشة «أم.بي.سي» منذ أول حلقة شارك فيها بالبرنامج حتى الأخيرة يوم الجمعة الماضي، وخصوصاً حلقة الفوز السبت، مع أنه غنى أغنية من لحنه وتأليفه في المسابقة، وهي «علي الكوفية» الموصوفة بأنها «أشهر ما في التراث الفني الفلسطيني على الإطلاق»، بحسب ما يكتبون.
ولدى سؤاله عما إذا كان عتابه يصل إلى حد يصف معه تلميذه السابق بناكر للجميل أو قليل الوفاء، تحفظ النجارعلى الوصفين واكتفى بقلة التواضع «بالنسبة إليّ على الأقل، فقد سمعناه في حلقة الفوز يشكر الجميع، من الرئيس إلى الشعب الفلسطيني وكل من شارك معه وعمل في البرنامج، لكني لم أكن من ضمنهم... يعني كنت أنتظر ولو كلمة يذكرني فيها»، على حد تعبيره.
وروى الفنان البالغ من العمر 56 سنة كيف جاهد ليؤمّن لمحمد عساف تأشيرة دخول إلى لبنان ليشارك في «أراب آيدول»، شارحاً أنه اتصل بالسفارة الفلسطينية في بيروت وبرئيس اتحاد الفنانين الفلسطينيين في لبنان، محمد الشولي، وقام بإرسال جواز سفر عساف إليه ليحصل له على تأشيرة يدخل بها إلى بيروت ليشارك بالمسابقة.
وتذكر النجار الماضي القريب، فقال: «كان يأتي من خان يونس أو رفح، فأصطحبه معي إلى الحفلات والمهرجانات الوطنية وتأبين الشهداء، ليشارك بالغناء، ومن دون أن يتقاضى أي منا أي مقابل، ولحنت له في 2002 أغنية «لعبة الأحلام»، وحاولت بعد أن أنهى الثانوية العامة أن ألحقه بمعهد يتعلم فيه الموسيقى بالقاهرة على نفقة السلطة، لكنه لم يقبل، وكذلك رفضت والدته.
وقال النجار إن عتابه من النوع الأبوي البناء ولمصلحة عساف «لأني أتبع مقولة: التمس لأخيك عذراً.. لذلك أقدر ظروفه، بل مستعد لتلحين أول أغنية له في بدايته الجديدة إذا أراد»، مضيفا أن فلسطين مليئة بمن سماهم «عسافين» ومنهم محمد العشي وخالد فرج، وقال إنه سيبحث فيها عن عساف جديد، ثم رغب بتوجيه نصيحة لتلميذه الذي اخترق احتكار اللبنانيين والمصرين للغناء، وهي أن يبتعد عن أولاد الحرام.
مَن عانى «الأمرّين» لينتقل من غزة إلى القاهرة وسار على الأقدام في ساعات كثيرة، لينتقل بعدها إلى بيروت عبر الطائرة، حاز منصب «سفير الثقافة والفنون» بمزايا ديبلوماسية منحه إياه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونُصّب سفيراً للنوايا الحسنة من قبل «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى الأونروا» من دون أن يغيب لقب «أرب آيدول» عنه. فالفلسطيني محمد عساف حقق ثلاثة ألقاب في يوم واحد خلال الحلقة النهائية من برنامج «أرب آيدول» الذي تعرضه قناة «mbc»، متغلباً على منافسيه المصري أحمد جمال والسورية فرح يوسف... نتيجة توقعها الكثيرون، لتأتي الحلقة النهائية من دون مفاجأة نوعاً ما. الشاب الفلسطيني البسيط خاض المغامرات من بداية مشواره في البرنامج، الأولى حين اجتاز الحدود الفلسطينية حتى وصل إلى الاختبارات الأولية في مصر بعد يومين. والثانية حين قفز من فوق سوق المكان الذي تقام فيه الاختبارات بعدما أغلقوا الأبواب لاكتمال عدد المطلوبين، والثالثة بعدما حصل على رقم مشترك من بلاده، قدمه له بعد نفاد الأرقام، ولإيمان صاحب الرقم بموهبة عساف.
الشاب الذي تربى في مخيم خان يونس في غزة... بات «محبوب العرب». وما حصل عليه لم يكن مجرد لقب وألبوم غنائي أو حفلات جماهيرية سيحضرها محبوه، بل حياة اختلفت وأشبه بقصة خيالية ورسالة أمل إلى الملايين بأن الأحلام يمكن تحقيقها رغم الصعوبات والألم. فعساف الذي وحّد الفلسطينيين خلفه بعدما أرهقتهم الخلافات والانقسامات، استطاع أن يجعلهم يعيشون لحظة من السعادة الخالصة بعيدة عن كل هذا الصراع.
هرج ومرج
ما إن أعلنت النتيجة، حتى سجد عساف على أرض الاستوديو، ولم يستطع تمالك نفسه وانهمرت دموع الفرحة، وسط حالة من الهرج والمرج احتاجت لدقائق حتى تتم السيطرة عليها. فبين صعود الجمهور، أهل عساف، وحتى لجنة التحكيم ومحاولاتهم جعله يتماسك التي وصلت بأحلام إلى أن تسقيه الماء بنفسها، كانت صرخات مقدم البرنامج أحمد فهمي موجهة للجمهور وتطالبهم بالنزول كون البرنامج ما زال على الهواء والحلقة لم تنته.
وبعد أن ساد النظام في المسرح، قدم الفنان عاصي الحلاني، الذي أحيا الحفل الختامي، درع الفائز إلى عساف، وقد توجه الأخير بالتحية إلى كل من صوّت له وللشعب الفلسطيني المناضل وأهدى اللقب لأرواح الشهداء والأسرى والجرحى والعالم العربي وإلى كلّ إنسان حرّ، وقال «بأمانة لم أتخيل أن أصل إلى (الفاينل)، وأشكر كل من ساعدوني وأوصلوني إلى هنا».
إلا أن صدمة الحصول على اللقب لم تكد تمرّ، حتى تفاجأ عساف بإعلانه سفيراً للنوايا الحسنة من قبل «الأونروا» و«سفير الثقافة والفنون» بمزايا ديبلوماسية من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
راشد الماجد... «عرّاب»
إضافة إلى توقيع عساف عقدٍا مع شركة «بلاتينيوم ريكوردز» للإنتاج والتوزيع الموسيقي وإدارة الأعمال، فإنه سيحظى برعاية الفنان راشد الماجد الذي سينتج له ألبوماً وفيديو كليب ويتولى الإشراف عليه بنفسه.
احتفالات فلسطينية في الداخل
أجواء الاحتفال التي عمّت الاستوديو، كان لها مثيل في الخارج، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية. إذ ما إن أُعلن عن تتويج عساف، حتى انطلقت الهتافات في معظم أرجاء الأراضي الفلسطينية وسط إطلاق المفرقعات والألعاب النارية في الهواء.
فور الإعلام الذي تابعه عشرات آلاف الفلسطينيين، عبر شاشات كبيرة، في الساحات العامة في الضفة الغربية، وشاشات مماثلة في فنادق ومطاعم قطاع غزة، انطلق الآلاف إلى الشوارع الرئيسية في القطاع على وقع أبواق مئات السيارات، كما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».
وفي ما يشبه تظاهرة كبيرة، تجمّع الآلاف في ساحة الجندي المجهول قبالة مقر المجلس التشريعي في غرب مدينة غزة وهم يرفعون صور «محبوب العرب».
غياب محمد عبده
وبالرغم من غياب أي تصريح رسمي من قبل محطة mbc حول عدم مشاركة «فنان العرب» محمد عبده في ختام البرنامج، إلا أن كلمات لجنة التحكيم وعاصي الحلاني جاءت لتؤكد العامل الأمني، وشدد راغب علامة وأحلام على الأمن والأمان الذي يعيشانه في لبنان. فما أشيع حول قلق «فنان العرب» من الأوضاع الحاصلة أخيراً في لبنان كانت خلف عدم مشاركته في ختام البرنامج وإعلانه عن ذلك قبل أيام من موعد الحلقة النهائية.
مؤتمر صحافي ختامي
بُعيْد اختتام الحلقة النهائية، عقدت «مجموعة «mbc» مؤتمراً صحافياً ضمّ إلى جانب حامل اللقب محمد عساف، كلاً من أعضاء لجنة التحكيم راغب علامة ونانسي عجرم وأحلام وحسن الشافعي، ومازن حايك المتحدّث الرسمي باسم «مجموعة mbc» ومدير عام العلاقات العامة والشؤون التجارية.
في مُستهلّ المؤتمر، تسلّم الفائز مفتاح سيارة «شيفروليه كمارو» الرياضية من بدر الحسامي المدير الإقليمي في شيفروليه، أمام أعين الصحافيين وعدسات المصوّرين.
من جانبه، أعرب عساف عن عميق سعادته بهذا الفوز الذي أهداه إلى وطنه فلسطين، وإلى الشعب الفلسطيني، وإلى جمهوره الكبير، وإلى كل من آمن بقدراته ودعمه وصوّت له في العالم العربي وخارجه. كما وعد عساف جمهوره بمتابعة مشواره الغنائي، وصولاً إلى الاحتراف والنجومية الحقّة، مؤكّداً عزمه السير على الخطوات التي رسمها له برنامج «Arab Idol»، مُستفيداً من نصائح لجنة التحكيم والقيّمين على البرنامج طوال فترة التدريب والمنافسة، وصولاً إلى الفوز.
بدوره، شدّد مازن حايك، المتحدّث الرسمي باسم «مجموعة mbc»، في معرض ردّه على أسئلة الصحافيين، على تمسّك المجموعة بمعايير الصدقية والمصداقية، في كل الأزمنة والأوقات، عبر اعتماد آلية التصويت المباشر من قبل الجمهور في مثل هذا النوع من المسابقات التلفزيونية، وذلك بهدف إتاحة الفرص المتساوية لجميع المشتركين بالفوز، واختيار الفائز الحاصل من بينهم على أكبر عدد من الأصوات... مؤكّداً، في الوقت نفسه، أن محمد عساف وزملاءه أحمد جمال وفرح يوسف كانوا يستحقون جميعاً الفوز، إلاّ أن شروط البرنامج تقتضي بتتويج فائز واحد فقط باللقب. وأضاف حـايك: «جاء النجاح الكبير الذي حققه الموسم الثاني من «Arab Idol» ليبني على الجماهيرية الواسعة التي حققها الموسم الأول، مضيفاً إليها عوامل أخرى، كالخامات الصوتية الاستثنائية لمعظم المشتركين، وهو ما كنا وعدنا به عند إطلاق الموسم الحالي، والقيمة الإنتاجية العالية، وفريق العمل المحترف والمتكامل... وطبعاً، لجنة التحكيم بأعضائها - النجوم الأربعة، والتي وصفها حـايك بأنها «من عائلة MBC»، مضيفاً أن المجموعة متمسّكة بهم، وحريصة عليهم فرداً فرداً. وشدّد حـايك على أهمية تفاعُل الجمهور مع البرنامج بشكل غير مسبوق، خاصة على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات في مختلف الدول العربية... مثمّناً اهتمام الإعلام العالمي والعربي بالبرنامج، الذي سلّط الضوء على «ظاهرة Arab Idol» ومدى نجاحها في جمع العالم العربي... وواعداً بعودة «Arab Idol» بموسمٍ ثالث جديد العام المقبل.
من جهته، أكّد راغب علامة، أن المتسابقين الذين تمكّنوا من بلوغ دور «الثمانية» كانوا فعلاً من الأصوات الأبرز في البرنامج، متوقعاً لهم مستقبلاً فنياً زاهراً، وأضاف أن «هدف البرنامج الأساسي قد تحقق من خلال تمكين مواهب عربية شابة من الوصول إلى الاحتراف والشهرة والنجومية».
وأثنت أحلام على أداء محمد عساف وزملائه، وهنأته على الفوز، مضيفةً أن للبنان في قلبها مكانة خاصة وتعتبره مثل بلدها الإمارات خصوصاً وأن للبلد فضلا عليها في بداية مسيرتها المهنية لا يمكن أن تنساه...
أما نانسي عجرم فأعربت عن سعادتها للمساهمة في تحويل مسيرة «هاوي» إلى «نجم»، معتبرةً أن لقب الفائز، وعلى الرغم من أهميته المعنوية والرمزية، يُعد نوعاً من أنواع «التحصيل الحاصل»، خصوصاً بعدما تمكّن المشتركين الثلاثة، وقبلهم زياد خوري وبرواس حسين وسلمى رشيد وغيرهم، من الوصول إلى قلوب الملايين ومسامعهم على امتداد الوطن العربي... والعالم.
وختم حسن الشافعي بالإشارة إلى ضرورة استفادة جميع المتنافسين الذين شاركوا في البرنامج من الآراء الفنية الناقدة للجنة التحكيم والقيّمين على البرنامج، مؤكّداً على أن تلك الآراء الموضوعية، ورغم قساوتها في بعض الأحيان، كانت في مصلحة المشتركين، إذ مكّنتهم من معرفة نقاط ضعفهم، وبالتالي العمل على تحويلها إلى نقاط قوة، متمنياً مستقبلاً فنياً زاهراً للجميع».
آلاف الشباب كانوا في استقباله رافعين «الأعلام والبوسترات»
أحمد جمال: تمنيت الفوز بـ «آراب أيدول»
لأرسم البسمة على وجوه المصريين
القاهرة ـ «الراي»
عاد إلى القاهرة «وصيف» آراب أيدول المصري أحمد جمال بعد أن حصل على
المركز الثاني في المسابقة، واستقبله فور وصوله مطار القاهرة آلاف الشباب جاؤوا من مختلف محافظات مصر رافعين الأعلام واللافتات والبوسترات المطبوع عليها صور جمال.
وتحدث أحمد قائلا فور وصوله: «كانت أمنيتي الحصول على اللقب، ليس لتحقيق الحصول على المركز الأول فقط، ولكن كنت أود أن أرسم البسمة على وجوه المصريين الذين كاون يحتاجون إليها في ظل الظروف الصعبة التي نعيش فيها».
وأضاف: «الحمد لله على هذه النتيجة، وإذا لم يكن التوفيق قد حالفني بالفوز باللقب، لكن ألف مليون حمد وشكر لله على حب الجمهور، وأدعو الله أن أستطيع رد فضله علي،
وأتمنى زيارة كل مواطن مصري لأشكره بنفسي على التصويت الذي جعلني أصل للتصفيات النهائية، والتي لم تكن سهلة على الإطلاق».
مؤكدا أن «المنافسة كانت في غاية الصعوبة مع وجود مواهب كثيرة هذه المرة، وهو ما جعلني أكثر تركيزا في كل مرة أخرج فيها إلى المسرح». مشيرا إلى أن «أصعب اللحظات التي واجهتني بإلاضافة إلى لحظة إعلان الفائز باللقب هي المرحلة قبل الأخيرة التي مهدت لوصولي للتصفيات النهائية».
المخيمات الفلسطينية في لبنان قالت كلمتها
بيروت من محمد دهشة
عمّت الفرحة العارمة المخيمات الفلسطينية في لبنان التي احتفلت حتى ساعات الفجر الأولى بفوز الفنان الفلسطيني محمد عساف ببرنامج (أرب آيدول) بعد 75 يوماً من الانتظار حيث كانت أنظار العالم والعرب كلها متجهة إلى بيروت، تترقب وبشوق من الذي سيحمل هذا اللقب.
وفيما علمت «الراي» أن نجل الرئيس الفلسطيني مازن محمود عباس وصل إلى لبنان لمتابعة الحدث الفني خصيصاً، قدم سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور وأركان السفارة، المتواجدون في الاستديو التهنئة والتبريكات للنجم عساف ودروع تقدير للجنة المشرفة على البرنامج وهم الفنانون والفنانات راغب علامة، نانسي عجرم، أحلام وحسن الشافعي.
وتحوّل فوز الفنان عساف إلى عرس فلسطيني بامتياز، عمّ المخيمات فتحوّل الحدث إلى عرس فلسطيني بامتياز. من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، إذ تجمهر الفلسطينيون أمام شاشات عملاقة نصبت عند المداخل الرئيسية والساحات في المخيمات، يترقبون الفائز، وعند اللحظة الحاسمة، اشرأبت الأعناق نحو الشاشات وساد سكون مخيف، وما إن أُعلن عن اسم الفنان عساف فائزاً حتى أطلقت المفرقعات والرصاص ابتهاجاً، وتحوّل ليل المخيمات إلى نهار، نصبت الدبكات وقرعت الطبول والقرب وانطلقت السيارات تجوب الشوارع مطلقة العنان لأبواقها فرحاً، فيما النسوة أطلقن الأهازيج والزغاريد.
وتبارى الفلسطينيون في إطلاق المواويل الشعبية ومنها «اويها ياما دبكو برجليهم، اويها وياما غمزو بعنيهم، اويها وقالوا عساف مابياخد اللقب، اويها واخدوا وقلع عينيهم ولولو لولوليش»،
وقال الناشط الفلسطيني في عين الحلوة عبد مرشود «صحيح أن الفنان عساف لم يحرر فلسطين، ولكنه أفرح المخيمات الفلسطينية في لبنان بعد 66 عاماً من البكاء والحزن».
بينما قال عضو اللجنة الشعبية محمد كليب، «إن هذا الفوز يخص كل فلسطيني أينما كان في أصقاع الأرض، وهو يضاف إلى الانتصارات الفلسطينية».
أستاذه شكا قلة تواضعه ونصحه بالابتعاد عن «أولاد الحرام»
الديبلوماسي الفلسطيني جمال النجار: شكر الجميع ولم يذكرني ولو بكلمة
لندن - من كمال قبيسي (العربية نت)
عتب الرجل الذي اكتشف محمد عساف منذ كان عمره 10 سنوات وشجعه وصقل موهبته ورافق نموها طوال 6 أعوام جادت فيها قدرته على الغناء وأوصلته إلى نجومية «أراب آيدول»، كما رأينا في الحلقة التي امتدت من ليل السبت إلى فجر اليوم الأحد... عتب عليه كما الأب على ابنه والمعلم على تلميذه.
الفنان والديبلوماسي الفلسطيني، جمال النجار، وجدها فرصة حين اتصلت به «العربية.نت» بعد دقائق من فوز عساف بالمسابقة لتسأله عن شعوره بنجاح الشاب الذي بذل من أجله الكثير، فعبر عن فرحته بالنتيجة عبر الهاتف من رومانيا، حيث يشغل منذ عامين منصب مستشار أول بسفارة فلسطين في بوخارست، لكنه ذكر أن نجم «أراب آيدول» الجديد فاجأه بما لم يكن يتوقع نحوه «وهي قلة تواضعه» كما قال.
وشرح النجار أن عساف لم يذكره ولم يوجه إليه ولو كلمة شكر واحدة أو تحية بسيطة على شاشة «أم.بي.سي» منذ أول حلقة شارك فيها بالبرنامج حتى الأخيرة يوم الجمعة الماضي، وخصوصاً حلقة الفوز السبت، مع أنه غنى أغنية من لحنه وتأليفه في المسابقة، وهي «علي الكوفية» الموصوفة بأنها «أشهر ما في التراث الفني الفلسطيني على الإطلاق»، بحسب ما يكتبون.
ولدى سؤاله عما إذا كان عتابه يصل إلى حد يصف معه تلميذه السابق بناكر للجميل أو قليل الوفاء، تحفظ النجارعلى الوصفين واكتفى بقلة التواضع «بالنسبة إليّ على الأقل، فقد سمعناه في حلقة الفوز يشكر الجميع، من الرئيس إلى الشعب الفلسطيني وكل من شارك معه وعمل في البرنامج، لكني لم أكن من ضمنهم... يعني كنت أنتظر ولو كلمة يذكرني فيها»، على حد تعبيره.
وروى الفنان البالغ من العمر 56 سنة كيف جاهد ليؤمّن لمحمد عساف تأشيرة دخول إلى لبنان ليشارك في «أراب آيدول»، شارحاً أنه اتصل بالسفارة الفلسطينية في بيروت وبرئيس اتحاد الفنانين الفلسطينيين في لبنان، محمد الشولي، وقام بإرسال جواز سفر عساف إليه ليحصل له على تأشيرة يدخل بها إلى بيروت ليشارك بالمسابقة.
وتذكر النجار الماضي القريب، فقال: «كان يأتي من خان يونس أو رفح، فأصطحبه معي إلى الحفلات والمهرجانات الوطنية وتأبين الشهداء، ليشارك بالغناء، ومن دون أن يتقاضى أي منا أي مقابل، ولحنت له في 2002 أغنية «لعبة الأحلام»، وحاولت بعد أن أنهى الثانوية العامة أن ألحقه بمعهد يتعلم فيه الموسيقى بالقاهرة على نفقة السلطة، لكنه لم يقبل، وكذلك رفضت والدته.
وقال النجار إن عتابه من النوع الأبوي البناء ولمصلحة عساف «لأني أتبع مقولة: التمس لأخيك عذراً.. لذلك أقدر ظروفه، بل مستعد لتلحين أول أغنية له في بدايته الجديدة إذا أراد»، مضيفا أن فلسطين مليئة بمن سماهم «عسافين» ومنهم محمد العشي وخالد فرج، وقال إنه سيبحث فيها عن عساف جديد، ثم رغب بتوجيه نصيحة لتلميذه الذي اخترق احتكار اللبنانيين والمصرين للغناء، وهي أن يبتعد عن أولاد الحرام.