مازال الرئيس الأميركي باراك أوباما وبمعيته كبار مسؤولي البيت الأبيض يفكرون ويحللون ويتشاورون في كيفية معاقبة النظام البعثي في دمشق بعد أن تجاوز خطوط أوباما الحمراء!
الحيرة تملكت مسؤولي الإدارة الأميركية حتى يخيل إليك أنك ترى أحدهم ممسكا بوردة في يده يقطف وريقاتها لا شعوريا، نتدخل أم نتريث؟ نتدخل أم نتريث؟ وهكذا، ذهبت أرواح البشر سدى، والسبب حديقة البيت الأبيض التي لم تنته زهورها وورودها الجميلة ذات الألوان الزاهية ففيها من الألوان يا أخا العرب، ما يجعلك، تفغر فاك متعجبا إلا لون واحد لم يره قادة أميركا، اللون الأحمر، ذاك اللون المقزز الذي يوحي بسفك الدماء والقتل والترويع والإرهاب، ولهذا ترى القوم في غير عجلة من أمرهم فأعينهم لم تكتحل برؤية اللون الأحمر بعد!
فخامة الرئيس، بعد أن رأيت بأم عينيك، البعث وقد تجاوز خطوطك الحمراء ماذا أنت فاعل؟!... أميركا بعظمتها على المحك، إما تحرك قوي وصلب يرد إلى بلادكم هيبتها واحترامها، وإما تقاعس يفقدكم مصداقية شعوب العالم بأسره، خياران لا ثالث لهما، فلم يعد للثرثرة أي فاعلية على الأرض، فقد بلغ السيل الزبى وضمير الإنسانية عجز عن الكلام لهول ما يراه من مجازر ومذابح ترتكب يوميا، فداء للرئيس الضرورة خليفة أبيه الذي صدق فيه المثل العربي الشهير من شابه أباه فما ظلم!
* * *
حاول النظام الفارسي في طهران وعبر وسائل إعلامه إيهام السذج والمغفلين من أتباعه أن الثورة الشعبية في سورية حرب طائفية،وهي عكس ذلك تماما، ثورة قامت لإزالة حكم ظالم لا أكثر ويكفي أن ترى مكونات المجتمع السوري بأطيافه المتعددة، وقد أجمعت على ضرورة اقتلاع حكم البعث والمطالبة بحكم ديموقراطي ودستور جديد يضمن ويصون الحريات العامة وكرامات الناس ويكفل حرية العقيدة، وهذا ما يريده السوريون أجمعهم وأما عدا هذا القول فلا أساس له من الصحة.
مبارك محمد الهاجري
twitter:@alhajri700