تبثّه إذاعة الكويت في رمضان المقبل
«دلال وزوجة طلال»... جرعة من الكوميديا «الموجعة»
أسرة مسلسل «دلال زوجة طلال»
العلوي يتوسط العليوه وحياة الفهد
سماح ومراجعة النص
عبير الجندي وابرار المفيدي مع أم سوزان
يوسف الحشاش
بالعافية «أم سوزان»
العلوي يعطي ملاحظاته من الكونترول لفريق العمل (تصوير سعد هنداوي )
| متابعة سماح جمال |
قد تكون الكوميديا هي جسر عبورنا من واقعنا الأليم والضغوط المحيطة بنا، ومهما كانت القضية قاسية أو مؤلمة يعتبر تناولها بصورة تضم جانباً **من الفكاهة أو حتى السخرية وسيلة نافذة لإيصال المعلومة، وتلك كانت خيار المؤلف فهد العليوه لطرح قضية حساسة مثل عقوق الأبناء لآبائهم، فأعطانا جرعة من الكوميديا الخالصة ليضع اصبعه على الجرح ويؤكد من خلال مسلسله «دلال وزوجة طلال» أن هذا العقوق يسبقه إهمال وغياب للأهل عن أبنائهم في مراحل مهمة ومفصلية في حياتهم. كما يطرح أيضاً قضية حب التملك والسيطرة التي تكون لدى بعض الأهل تجاه أبنائهم.
العمل الذي تقوم ببطولته سيدة الشاشة الخليجية» حياة الفهد، ويشاركها في بطولته كوكبة من النجوم ويتولى إخراجه الفنان محمد العلوي، من المقرر إذاعته عبر أثير إذاعة الكويت في شهر رمضان المقبل.
«الراي» تواجدت في استوديو «صقر الرشود» والتقت بأسرة العمل، والبداية كانت مع الفنانة حياة الفهد التي قالت: «أحب شغل الإذاعة لأن فيه أشعر بالإبداع والتميز، وننقل الصورة والصوت بإحساسنا ولا بد أن يكون الفنان متمكناً من أدواته حتى يقنع المستمع بالحدث، ولهذا تكون الإذاعة أصعب من العمل التلفزيوني أو المسرحي الذي يحتوى على صورة مباشرة، ولهذا أعتبر العمل الإذاعي إبداعاً رغم أنه يأخذ الكثير من وقت الفنان».
وأكملت الفهد «كما أن نص (دلال وزوجة طلال) خامة جيدة، وبالتالي (الخياط يبدع في الخياطة)، ويعطي لنا المجال كفنانين لاستخدام كل ما لدينا، من كوميديا وليستطيع كل فنان أن يضع إضافاته الخاصة».
وتابعت «أم سوزان»: «في كل سنة في الإذاعة، نحرص على تقديم عمل كوميدي خفيف، ولكن شاءت الصدف هذه السنة أن يكون العمل الإذاعي والتلفزيوني كلاهما كوميدي، رغم أن (البيت بيت أبونا) ليس عملاً كوميدياً خالصاً، بل فيه جانب من الكوميديا».
ومضت «أم سوزان» قائلة: «وكان يفترض هذه السنة أن نقدم عملاً تلفزيونياً كوميدياً مع فهد العليوه، ولم يحدث نصيب، رغم أنه خامة وطاقة جميلة».
وأشارت الفهد إلى أن القضية التي يتناولها العمل، وهي عقوق الأبناء للآباء، مأساة معروفة وموجودة في أكثر من مجتمع، ولكن القالب الكوميدي الذي دارت فيه الأحداث خفف من الأمر.
ولفتت «أم سوزان» إلى أن روح الفنان و«ملكة» الكوميديا التي يمتلكها هي التي تعطي المجال له لكي يبدع أو لا، «وللأسف هناك نصوص لا تعطي الفنان المجال لذلك من كثرة الكلام المأسوي الذي تتضمنه، ولا أخفى الشباب الموجودين معي في العمل وخفة الظل التي يتمتعون بها تجعلهم يعطونا مساحة».
ومن ناحيته، قال الكاتب فهد العليوه، لـ «الراي»: «نطرح من خلال المسلسل قضية عقوق الآباء للأبناء وهذا ما يؤدي في ما بعد إلى عقوق الأبناء للآباء، وأيضاً نتناول عقد بعض الأهل لـ (حب تملك) أبنائهم، ولا أتناول في القصة أسباب المشكلة بقدر ما أطرح النتيجة والآثار التي تترتب على الشخوص في العمل».
وأكمل العليوه: «من خلال شخصية دلال التي تهتم بابنها الصغير طلال على حساب باقي أخوته، يصل بها الأمر إلى تدخلها الشديد وخوفها من زواجه أو ارتباطه بامرأة أخرى، وهل ستتزوج أو لا».
وعن اختياره للقالب الكوميدي ليطرح من خلاله قضية كهذه، قال: «منذ بدية كتابتي للإذاعة والأعمال كلها كوميدية، وأتمنى أن نجد منتجين يتجهون إلى دعم هذه الأعمال في التلفزيون، خصوصاً أن أعمالنا الخالدة أغلبها كوميدية».
واعتبر العليوه أن المنافسة الموجودة في الأعمال الإذاعية أو التلفزيونية هي أمر جميل أن تكون موجودة وتجعل الكاتب يبدع أكثر، وأن هناك كتّاباً على الساحة يتشرف بوضع اسمه معهم، وتربطه بهم علاقة جيدة».
كما أكد العليوه على أن العمل مع أم سوزان في «دلال وزوجة طلال» جاء بعد المحاولة الثالثة التي كانت ثابتة، وأنه كان يرغب في العمل معها ليس فقط لأنها فنانة كبيرة «بل أيضاً ككاتبة أستفيد من ملاحظاتها وإرشادها في النص، وبعد محاولتين ليجمعنا عمل جمعنا (دلال وزوجة طلال) في الإذاعة».
وأكد العليوه على أنه يحق لأم سوزان ما لا يحق لغيرها، ولها الحق في إضافة أو حذف ما تريده من النص.
وعن تعاونه مع الفنان والمخرج محمد العلوي، قال العليوه: «هو كان سبب دخولي الإذاعة رغم أنه لم يخرج أعمالي فيها، وهو مخرج دقيق ويهتم بالتفاصيل وهذا أمر أعشقه، كما أن سجله به جوائز».
وفسّر الكاتب الشاب حرصة على التواجد في تسجيل أعماله الإذاعية أو أثناء تصوير أعمال الدرامية بالمتعة الخاصة.
ومن جانبه قال المخرج محمد العلوي: «هذه التجربة الثانية لي مع المؤلف فهد العليوه كمخرج في الإذاعة بعد مسلسل (الآنسة رقية) الذي كان من بطولة هدى الخطيب وهدى حسين، وكان عملاً كوميدياً راقياً، وعندما تحدث معي عن فكرة هذا العمل تحمست، فعموماً (أشتغل معه وأنا مغمض)، ويوجد بيننا تفاهم، خصوصاً أن سقفى كمخرج إذاعي عالي وأثق في كتابته وما يقدمه من أعمال لأن لديه رقابته الذاتية على نفسه، و(دلال وزوجة طلال) كذلك يعتبر ثاني تجاربي مع أم سوزان التي أعتبرها أيضاً أمراً مهماً ومميزاًَ».
واعتبر العلوي أن اعتقاد البعض بأن مستمعي الإذاعة محدودون أمر قد يكون صحيحاً، «ولكن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار الجمهور خارج الكويت، خصوصاً في المملكة العربية السعودية». وأشار المخرج إلى أن هناك خطة من التلفزيون لعمل دعاية وتغطية للأعمال الاذاعية على شاشة التلفزيون.
ولفت العلوي إلى أن عمله في الإذاعة كمخرج هو وظيفة يحاول من خلالها تقديم أمور مختلفة، وأن يخلق نوعاً من التنويع الموسيقي في العمل، وأن حصوله على الجائزة الذهبية في «مهرجان الخليج» عن مسلسل «بطل من بخاره» - وهو كان أول عمل يقدمه - شكّل له حافزاً أضيفت إليه جائزته الثانية في مسلسل «عائلة بديعة» والتي كانت جائزة فضية.
أما الفنانة عبير الجندي، فقالت: «ألعب دور سلوى، وهي ابنه حياة الفهد، واختصاره كيف يوجد عند البعض من الأبناء جحود وعدم اهتمام من قبلهم، فنطرح قضية الأم القادرة على الاهتمام والاعتناء بعشرة أولاد ولكن الابن غير قادر على الاعتناء بأم واحدة، وما حقيقة هذا العقوق أو أسبايه».
وأكملت: «لدي حب خاص وشديد للإذاعة، ولها نكهة خاصة وأعتبر نفسي ابنتها، وحصلت فيها على جوائز عدة، وعملي مع أم سوزان متعة بحد ذاته، فشهادتي فيها مجروحة وهي صديقة وزميلة ومعلمة وجمعتنا الكثير من الأعمال في التلفزيون والإذاعة».
وبدورها أعربت الفنانة سماح عن سعادتها، فقالت: «التواجد مع أم سوزان في عمل سنوي وأيضاً مع محمد العلوي هو متعة، كما كانت لي تجارب سابقة مع المؤلف فهد العليوه، وبات الأمر بيننا مع القديرة حياة الفهد أشبه بديو، وهذه السنة ألعب دور صديقتها التي كانت معها في السجن ونبحث عن زوجة مناسبة لابنها طلال، والشخصية لها جانب من الكوميديا فالدور لطيف».
ولفتت سماح إلى أن إذاعة الكويت من أكثر الإذاعات متابعة في العالم، «وهذا بدليل أصداء نجاح الأعمال عند المستمعين وبين الجمهور، ولهذا يوجد عليها إقبال من قبل الفنانين النجوم في التلفزيون أو حتى المسرح».
وأكدت سماح على العلاقات الجيدة والطيبة التي تجمع الفنانين في العمل حتى ولو كانوا من أجيال مختلفة.
وحول أسباب غيابها عن الدراما التلفزيونية والمسرح، قالت: «أولاً أنا ابنة الإذاعة، أما الأسباب، فتعود إلى كل الظروف التي في حياتي، وفي النهاية لا نعرف ما الذي قد يحدث في المستقبل».
أما الفنان يوسف الحشاش، فقال: «ألعب دور ابن الفنانة حياة الفهد التي أعتبرها شجرة العمل ونحن أوراقها، وهي فنانة نشعر بمتعة كبيرة من خلال العمل معها، خصوصاً أنها إنسانة طبيعية جداً، وسعيد جداً بأني هذه السنة سأكون معها أيضاً في مسلسل (البيت بيت أبونا) المقرر عرضه في شهر رمضان المقبل».
وأكمل الحشاش: «شخصيتي شاب يريد الزواج وعليه إقناع والدته بشريكة حياتي، وهنا تكمن الصعوبة، خصوصاً أنني الابن الذي يتحمل مسؤولية والدته وتعيش معه، ونرى كيف تحدث المفارقات معه في أنه لا يريد أن يغضب والدته وفي الوقت نفسه يحب فتاة ويريد الارتباط بها».
واعترف الحشاش بالتشابه الذي يجمعه بالشخصية لناحية الارتباط بوالدته، «وعندي استعداد أن أحتوي والدتي إلى أن أحترق، فهي الأساس والعصب في حياتي».
وتحدث الفنان أسامة المزيعل لـ «الراي» عن شخصيته: «ألعب دور محمد وهو ابن القديرة أم سوزان، ورشحني للدور المخرج محمد العلوي، وأتمنى أن يلاقي العمل النجاح».
وتابع: «أم سوزان تحلّي العمل وهي كابتن إذا كانت هي شادة حيلها فكلنا نقدم أفضل ما لدينا، ونكون على قدر المسؤولية وحرصنا على الحضور مبكراً وتجهيز النص، وساعدنا أيضاً أن العمل من كتابة فهد العليوه الذي يحرص على كتابة ما يمس المشاعر والأحاسيس».
واعتبر المزيعل أن الإذاعة مسموعة في شهر رمضان، ولها متابعوها، خصوصاً في شهر رمضان، مرجعاً نجاح العمل وسلاسته في التنفيذ إلى الروح الجماعية التي تجمع أسرة العمل.
بدوره، قال الفنان أوس الشطي: «ألعب دور (يوسف) الابن الأكبر، وهو شخص متحامل على والدته، ويخجل منها كونها أمضت فترة في السجن، ويدخل في صراعات والطمع في ثروة والدته ويحاول التودد إليها مجدداً».
وحول الإطار الكوميدي للعمل رغم أنه يتناول قضية اجتماعية قاسية، قال الشطي: «الحياة كوميديا سوداء، وما يضحكنا يبكينا والعكس».
وأعرب الشطي عن صدمته بالتعاون مع أم سوزان، خصوصاً أن هناك بعض الفنانين الكبار الذين يكونون متغطرسين، فيما كانت هي على العكس حبوبة ومتواضعة وتدخل القلب ببساطتها.
ولفت الشطي إلى أن هذه التجربة الثالثة التي تجمعه بالكاتب فهد العليوه، واعتبر أنه لا يوجد لديه في كتابته «فذلكة»، بل ينتمى إلى مدرسة الواقعية والبساطة في كتابته.
ومن ناحيتها، قالت الفنانة أبرار علي المفيدي: «ألعب دور ابنة الفنانة القديرة حياة الفهد، كما أن القالب الكوميدي الذي جاءت فيه الأحداث هو مطلب جماهيري اليوم في ظل الظروف والضغوط التي نعيشها في حياتنا اليومية، ومن الصعب أن نأتي بنصائح بشكل مباشر، بل يجب أن تأتي بطريقة غير مباشرة، وفي أيامنا هذه من السهل إبكاء المشاهد ولكن إضحاكه بات مسألة صعبة».
وأكملت المفيدي: «التعاون مع المخرج محمد العلوي دائماً ممتع واحترافي، وهو دائماً يحصد جوائز على أعماله، وأيضاً العمل مع (ماما سوزان) أعتبره شرفا لي».
على الهامش
• تواجدت أسرة المسلسل قبل موعد التسجيل بساعة.
• غلبت الأجواء الأسرية على أسرة العمل، فحرص عدد منهم على إحضار بعض الأطعمة المعدة في المنزل كالفنان محمد العلوي الذي فاجأهم بـ «ورق عنب».
• بين الحين والآخر، كان الفنان محمد العلوي يدندن في الاستراحة بعض الأغنيات بناء على طلب زملائه.
• حرص المؤلف فهد العليوه على الحضور إلى استوديو الإذاعة والبقاء أثناء التسجيل، وكان لافتاً ضحكه على بعض الحوارات التي كتبها وكان يقدمها الفنانون بنكهة كوميدية خاصة.
• لم يُبدِ المؤلف فهد العليوه انزعاجه من بعض «اللقطات» الكوميدية التي أضافها بعض الفنانين، بل أشاد بها.
• رحابة الصدر سادت الأجواء ولم ينزعج أحد من الإعادة بناء على طلب المخرج محمد العلوي، بل كان الفنانون في بعض الأحيان هم من يطلبون الإعادة.
• انهمرت كلمات المدح والثناء على الفنانة سماح من فريق العمل على أدائها وتمكنها، وتحسف البعض على ابتعادها عن الدراما التلفزيونية.
فريق العمل
بطولة: حياة الفهد، عبير الجندي، سماح، أسامة المزيعل، يوسف الحشاش، أوس الشطي، أبرار علي المفيدي...
تأليف: فهد العليوه
إخراج محمد العلوي
قد تكون الكوميديا هي جسر عبورنا من واقعنا الأليم والضغوط المحيطة بنا، ومهما كانت القضية قاسية أو مؤلمة يعتبر تناولها بصورة تضم جانباً **من الفكاهة أو حتى السخرية وسيلة نافذة لإيصال المعلومة، وتلك كانت خيار المؤلف فهد العليوه لطرح قضية حساسة مثل عقوق الأبناء لآبائهم، فأعطانا جرعة من الكوميديا الخالصة ليضع اصبعه على الجرح ويؤكد من خلال مسلسله «دلال وزوجة طلال» أن هذا العقوق يسبقه إهمال وغياب للأهل عن أبنائهم في مراحل مهمة ومفصلية في حياتهم. كما يطرح أيضاً قضية حب التملك والسيطرة التي تكون لدى بعض الأهل تجاه أبنائهم.
العمل الذي تقوم ببطولته سيدة الشاشة الخليجية» حياة الفهد، ويشاركها في بطولته كوكبة من النجوم ويتولى إخراجه الفنان محمد العلوي، من المقرر إذاعته عبر أثير إذاعة الكويت في شهر رمضان المقبل.
«الراي» تواجدت في استوديو «صقر الرشود» والتقت بأسرة العمل، والبداية كانت مع الفنانة حياة الفهد التي قالت: «أحب شغل الإذاعة لأن فيه أشعر بالإبداع والتميز، وننقل الصورة والصوت بإحساسنا ولا بد أن يكون الفنان متمكناً من أدواته حتى يقنع المستمع بالحدث، ولهذا تكون الإذاعة أصعب من العمل التلفزيوني أو المسرحي الذي يحتوى على صورة مباشرة، ولهذا أعتبر العمل الإذاعي إبداعاً رغم أنه يأخذ الكثير من وقت الفنان».
وأكملت الفهد «كما أن نص (دلال وزوجة طلال) خامة جيدة، وبالتالي (الخياط يبدع في الخياطة)، ويعطي لنا المجال كفنانين لاستخدام كل ما لدينا، من كوميديا وليستطيع كل فنان أن يضع إضافاته الخاصة».
وتابعت «أم سوزان»: «في كل سنة في الإذاعة، نحرص على تقديم عمل كوميدي خفيف، ولكن شاءت الصدف هذه السنة أن يكون العمل الإذاعي والتلفزيوني كلاهما كوميدي، رغم أن (البيت بيت أبونا) ليس عملاً كوميدياً خالصاً، بل فيه جانب من الكوميديا».
ومضت «أم سوزان» قائلة: «وكان يفترض هذه السنة أن نقدم عملاً تلفزيونياً كوميدياً مع فهد العليوه، ولم يحدث نصيب، رغم أنه خامة وطاقة جميلة».
وأشارت الفهد إلى أن القضية التي يتناولها العمل، وهي عقوق الأبناء للآباء، مأساة معروفة وموجودة في أكثر من مجتمع، ولكن القالب الكوميدي الذي دارت فيه الأحداث خفف من الأمر.
ولفتت «أم سوزان» إلى أن روح الفنان و«ملكة» الكوميديا التي يمتلكها هي التي تعطي المجال له لكي يبدع أو لا، «وللأسف هناك نصوص لا تعطي الفنان المجال لذلك من كثرة الكلام المأسوي الذي تتضمنه، ولا أخفى الشباب الموجودين معي في العمل وخفة الظل التي يتمتعون بها تجعلهم يعطونا مساحة».
ومن ناحيته، قال الكاتب فهد العليوه، لـ «الراي»: «نطرح من خلال المسلسل قضية عقوق الآباء للأبناء وهذا ما يؤدي في ما بعد إلى عقوق الأبناء للآباء، وأيضاً نتناول عقد بعض الأهل لـ (حب تملك) أبنائهم، ولا أتناول في القصة أسباب المشكلة بقدر ما أطرح النتيجة والآثار التي تترتب على الشخوص في العمل».
وأكمل العليوه: «من خلال شخصية دلال التي تهتم بابنها الصغير طلال على حساب باقي أخوته، يصل بها الأمر إلى تدخلها الشديد وخوفها من زواجه أو ارتباطه بامرأة أخرى، وهل ستتزوج أو لا».
وعن اختياره للقالب الكوميدي ليطرح من خلاله قضية كهذه، قال: «منذ بدية كتابتي للإذاعة والأعمال كلها كوميدية، وأتمنى أن نجد منتجين يتجهون إلى دعم هذه الأعمال في التلفزيون، خصوصاً أن أعمالنا الخالدة أغلبها كوميدية».
واعتبر العليوه أن المنافسة الموجودة في الأعمال الإذاعية أو التلفزيونية هي أمر جميل أن تكون موجودة وتجعل الكاتب يبدع أكثر، وأن هناك كتّاباً على الساحة يتشرف بوضع اسمه معهم، وتربطه بهم علاقة جيدة».
كما أكد العليوه على أن العمل مع أم سوزان في «دلال وزوجة طلال» جاء بعد المحاولة الثالثة التي كانت ثابتة، وأنه كان يرغب في العمل معها ليس فقط لأنها فنانة كبيرة «بل أيضاً ككاتبة أستفيد من ملاحظاتها وإرشادها في النص، وبعد محاولتين ليجمعنا عمل جمعنا (دلال وزوجة طلال) في الإذاعة».
وأكد العليوه على أنه يحق لأم سوزان ما لا يحق لغيرها، ولها الحق في إضافة أو حذف ما تريده من النص.
وعن تعاونه مع الفنان والمخرج محمد العلوي، قال العليوه: «هو كان سبب دخولي الإذاعة رغم أنه لم يخرج أعمالي فيها، وهو مخرج دقيق ويهتم بالتفاصيل وهذا أمر أعشقه، كما أن سجله به جوائز».
وفسّر الكاتب الشاب حرصة على التواجد في تسجيل أعماله الإذاعية أو أثناء تصوير أعمال الدرامية بالمتعة الخاصة.
ومن جانبه قال المخرج محمد العلوي: «هذه التجربة الثانية لي مع المؤلف فهد العليوه كمخرج في الإذاعة بعد مسلسل (الآنسة رقية) الذي كان من بطولة هدى الخطيب وهدى حسين، وكان عملاً كوميدياً راقياً، وعندما تحدث معي عن فكرة هذا العمل تحمست، فعموماً (أشتغل معه وأنا مغمض)، ويوجد بيننا تفاهم، خصوصاً أن سقفى كمخرج إذاعي عالي وأثق في كتابته وما يقدمه من أعمال لأن لديه رقابته الذاتية على نفسه، و(دلال وزوجة طلال) كذلك يعتبر ثاني تجاربي مع أم سوزان التي أعتبرها أيضاً أمراً مهماً ومميزاًَ».
واعتبر العلوي أن اعتقاد البعض بأن مستمعي الإذاعة محدودون أمر قد يكون صحيحاً، «ولكن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار الجمهور خارج الكويت، خصوصاً في المملكة العربية السعودية». وأشار المخرج إلى أن هناك خطة من التلفزيون لعمل دعاية وتغطية للأعمال الاذاعية على شاشة التلفزيون.
ولفت العلوي إلى أن عمله في الإذاعة كمخرج هو وظيفة يحاول من خلالها تقديم أمور مختلفة، وأن يخلق نوعاً من التنويع الموسيقي في العمل، وأن حصوله على الجائزة الذهبية في «مهرجان الخليج» عن مسلسل «بطل من بخاره» - وهو كان أول عمل يقدمه - شكّل له حافزاً أضيفت إليه جائزته الثانية في مسلسل «عائلة بديعة» والتي كانت جائزة فضية.
أما الفنانة عبير الجندي، فقالت: «ألعب دور سلوى، وهي ابنه حياة الفهد، واختصاره كيف يوجد عند البعض من الأبناء جحود وعدم اهتمام من قبلهم، فنطرح قضية الأم القادرة على الاهتمام والاعتناء بعشرة أولاد ولكن الابن غير قادر على الاعتناء بأم واحدة، وما حقيقة هذا العقوق أو أسبايه».
وأكملت: «لدي حب خاص وشديد للإذاعة، ولها نكهة خاصة وأعتبر نفسي ابنتها، وحصلت فيها على جوائز عدة، وعملي مع أم سوزان متعة بحد ذاته، فشهادتي فيها مجروحة وهي صديقة وزميلة ومعلمة وجمعتنا الكثير من الأعمال في التلفزيون والإذاعة».
وبدورها أعربت الفنانة سماح عن سعادتها، فقالت: «التواجد مع أم سوزان في عمل سنوي وأيضاً مع محمد العلوي هو متعة، كما كانت لي تجارب سابقة مع المؤلف فهد العليوه، وبات الأمر بيننا مع القديرة حياة الفهد أشبه بديو، وهذه السنة ألعب دور صديقتها التي كانت معها في السجن ونبحث عن زوجة مناسبة لابنها طلال، والشخصية لها جانب من الكوميديا فالدور لطيف».
ولفتت سماح إلى أن إذاعة الكويت من أكثر الإذاعات متابعة في العالم، «وهذا بدليل أصداء نجاح الأعمال عند المستمعين وبين الجمهور، ولهذا يوجد عليها إقبال من قبل الفنانين النجوم في التلفزيون أو حتى المسرح».
وأكدت سماح على العلاقات الجيدة والطيبة التي تجمع الفنانين في العمل حتى ولو كانوا من أجيال مختلفة.
وحول أسباب غيابها عن الدراما التلفزيونية والمسرح، قالت: «أولاً أنا ابنة الإذاعة، أما الأسباب، فتعود إلى كل الظروف التي في حياتي، وفي النهاية لا نعرف ما الذي قد يحدث في المستقبل».
أما الفنان يوسف الحشاش، فقال: «ألعب دور ابن الفنانة حياة الفهد التي أعتبرها شجرة العمل ونحن أوراقها، وهي فنانة نشعر بمتعة كبيرة من خلال العمل معها، خصوصاً أنها إنسانة طبيعية جداً، وسعيد جداً بأني هذه السنة سأكون معها أيضاً في مسلسل (البيت بيت أبونا) المقرر عرضه في شهر رمضان المقبل».
وأكمل الحشاش: «شخصيتي شاب يريد الزواج وعليه إقناع والدته بشريكة حياتي، وهنا تكمن الصعوبة، خصوصاً أنني الابن الذي يتحمل مسؤولية والدته وتعيش معه، ونرى كيف تحدث المفارقات معه في أنه لا يريد أن يغضب والدته وفي الوقت نفسه يحب فتاة ويريد الارتباط بها».
واعترف الحشاش بالتشابه الذي يجمعه بالشخصية لناحية الارتباط بوالدته، «وعندي استعداد أن أحتوي والدتي إلى أن أحترق، فهي الأساس والعصب في حياتي».
وتحدث الفنان أسامة المزيعل لـ «الراي» عن شخصيته: «ألعب دور محمد وهو ابن القديرة أم سوزان، ورشحني للدور المخرج محمد العلوي، وأتمنى أن يلاقي العمل النجاح».
وتابع: «أم سوزان تحلّي العمل وهي كابتن إذا كانت هي شادة حيلها فكلنا نقدم أفضل ما لدينا، ونكون على قدر المسؤولية وحرصنا على الحضور مبكراً وتجهيز النص، وساعدنا أيضاً أن العمل من كتابة فهد العليوه الذي يحرص على كتابة ما يمس المشاعر والأحاسيس».
واعتبر المزيعل أن الإذاعة مسموعة في شهر رمضان، ولها متابعوها، خصوصاً في شهر رمضان، مرجعاً نجاح العمل وسلاسته في التنفيذ إلى الروح الجماعية التي تجمع أسرة العمل.
بدوره، قال الفنان أوس الشطي: «ألعب دور (يوسف) الابن الأكبر، وهو شخص متحامل على والدته، ويخجل منها كونها أمضت فترة في السجن، ويدخل في صراعات والطمع في ثروة والدته ويحاول التودد إليها مجدداً».
وحول الإطار الكوميدي للعمل رغم أنه يتناول قضية اجتماعية قاسية، قال الشطي: «الحياة كوميديا سوداء، وما يضحكنا يبكينا والعكس».
وأعرب الشطي عن صدمته بالتعاون مع أم سوزان، خصوصاً أن هناك بعض الفنانين الكبار الذين يكونون متغطرسين، فيما كانت هي على العكس حبوبة ومتواضعة وتدخل القلب ببساطتها.
ولفت الشطي إلى أن هذه التجربة الثالثة التي تجمعه بالكاتب فهد العليوه، واعتبر أنه لا يوجد لديه في كتابته «فذلكة»، بل ينتمى إلى مدرسة الواقعية والبساطة في كتابته.
ومن ناحيتها، قالت الفنانة أبرار علي المفيدي: «ألعب دور ابنة الفنانة القديرة حياة الفهد، كما أن القالب الكوميدي الذي جاءت فيه الأحداث هو مطلب جماهيري اليوم في ظل الظروف والضغوط التي نعيشها في حياتنا اليومية، ومن الصعب أن نأتي بنصائح بشكل مباشر، بل يجب أن تأتي بطريقة غير مباشرة، وفي أيامنا هذه من السهل إبكاء المشاهد ولكن إضحاكه بات مسألة صعبة».
وأكملت المفيدي: «التعاون مع المخرج محمد العلوي دائماً ممتع واحترافي، وهو دائماً يحصد جوائز على أعماله، وأيضاً العمل مع (ماما سوزان) أعتبره شرفا لي».
على الهامش
• تواجدت أسرة المسلسل قبل موعد التسجيل بساعة.
• غلبت الأجواء الأسرية على أسرة العمل، فحرص عدد منهم على إحضار بعض الأطعمة المعدة في المنزل كالفنان محمد العلوي الذي فاجأهم بـ «ورق عنب».
• بين الحين والآخر، كان الفنان محمد العلوي يدندن في الاستراحة بعض الأغنيات بناء على طلب زملائه.
• حرص المؤلف فهد العليوه على الحضور إلى استوديو الإذاعة والبقاء أثناء التسجيل، وكان لافتاً ضحكه على بعض الحوارات التي كتبها وكان يقدمها الفنانون بنكهة كوميدية خاصة.
• لم يُبدِ المؤلف فهد العليوه انزعاجه من بعض «اللقطات» الكوميدية التي أضافها بعض الفنانين، بل أشاد بها.
• رحابة الصدر سادت الأجواء ولم ينزعج أحد من الإعادة بناء على طلب المخرج محمد العلوي، بل كان الفنانون في بعض الأحيان هم من يطلبون الإعادة.
• انهمرت كلمات المدح والثناء على الفنانة سماح من فريق العمل على أدائها وتمكنها، وتحسف البعض على ابتعادها عن الدراما التلفزيونية.
فريق العمل
بطولة: حياة الفهد، عبير الجندي، سماح، أسامة المزيعل، يوسف الحشاش، أوس الشطي، أبرار علي المفيدي...
تأليف: فهد العليوه
إخراج محمد العلوي