الصفار: هناك نواب شيدوا الامبراطوريات وامتلكوا الملايين من لا شيء
اكد مرشح الدائرة الثالثة وليد عبدالرضا الصفار على استشراء ظاهرة التنفيع السياسي في البلاد من خلال احتكار المناقصات لحساب بعض الاشخاص والشركات وهيمنة بعض الوزراء وحاشيتهم على اقسام الوزارة مشيرا الى بعض النواب الذين شيدوا الامبراطوريات وامتلكوا الملايين من لا شيء وبالرغم من ذلك فانهم يلاقون قبولا عند الناخبين الذين يكنون لهم كل الاحترام والتقدير.
واضاف الصفار خلال افتتاح مقره الانتخابي بمنطقة الجابرية بندوة عقدها مساء امس الاول تحت شعار «الوطن كرامة» والذي شارك فيها مرشح الدائرة الاولى النائب السابق صالح عاشور والشيخ حسن البلوشي «ان بعض النواب في المجلس السابق لا يملكون اي رؤية اصلاحية او برنامج للتغيير ولا يسعون الا لمصالحهم وأجنداتهم الخاصة وهؤلاء نضب عطاؤهم ولا يستحقون الجلوس على كرسي الشعب مبديا اسفه من سعي هؤلاء الى شراء الاصوات من خلال التلاعب بشركات البورصة ودعوة الناخبين الى الشراء باحدى الشركات التي يرفعون من اسهمها».
واشار الصفار الى دور الكرامة في تنظيم حياة الشعوب لما لها من قيمة اساسية سامية يرتكز اليها الدستور في تبادل العلاقة المشتركة بين الدولة والمواطن من خلال تدعيم كرامة الوطن التي تكون باستقلاله وسيادته وكذلك توفير الكرامة للمواطن عن طريق ضمان حقوقه في العيش الكريم وتوفير الاستقرار النفسي والاجتماعي له مشددا على ضرورة وجود الاستقرار السياسي الذي هو استقرار للشعوب وحفظ لكرامتها.
وتطرق الصفار الى اهمية الدستور في حفظ حقوق المواطنين من خلال توفير الحياة البرلمانية التي يعيشها الشعب الكويتي اليوم بكافة اطيافه واصفا الديموقراطية بالمكسب الشرعي الذي تتمتع به الاجيال على مر التاريخ و التي تتطلب مزيدا من الجهد والتعاون لارساء قواعدها من خلال نبذ الصراعات والتأزيم بين السلطتين والابتعاد عن الاستجوابات غير الحقيقية والتي تستند الى جذور وقواعد تبتعد كل البعد عن مصلحة الوطن مبديا استياءه من التغييرات المستمرة للوزراء الذين لا يستمرون لاكثر من ثلاثة اشهر في الوزارة وهذا يعود الى سوء الاختيار او عدم الكفاءة ما ادى الى عملية تخلف شاملة في جميع القطاعات التعليمية والصحية والاسكانية وحتى الرياضية متسائلا الى متى سيستمر هذا الوضع الذي دهور البلد وعطل عجلة التنيمة.
وبارك الصفار مشاركة المرأة في الانتخابات وتفعيل دورها السياسي بعد ان كانت تؤدي دورا تربويا وانسانيا مهما في المجتمع رافضا العيش دون كرامة المرأة التي هي كرامة للمجتمع الذي تعيش فيه من خلال منحها كافة حقوقها السياسية والاجتماعية لافتا الى حاجتها لمزيد من الوعي والنضج السياسي لتأخذ طموحاتها التي هي واقعية وشرعية لتساهم في تنمية المجتمع وتطويره.
واعرب عن ألمه لرحيل الشركات الوطنية خارج البلاد وتحول الكويت الى بيئة طاردة للاستثمار ما ادى الى وقف عجلة التنمية وتحركها في دول اخرى اخذا في اعتباره تضخم مشكلة البطالة وندرة فرص العمل التي يعاني منها أكثر الشباب الكويتي في هذه الأيام.
وأشار إلى قانون إزالة الدواوين ومداهمة الفرعيات، مؤكدا على ضرورة تطبيق القوانين ولكن بشكل شامل وغير جزئي والا يكون تطبيقها على الفقراء والبسطاء من شرائح المجتمع، داعيا إلى ازالة الشاليهات التي اغلقت البحر والتي يمتلكها مجموعة من المتنفذين في الدولة.
كما رفض التعسف والعمل البوليسي الذي تقوم به وزارة الداخلية في مداهمة الفرعيات وما صاحبها من تصادم بين المواطنين ورجال الأمن مؤكدا على ان الفرعيات صناعة حكومية منذ زمن طويل ولا تعالج الا بتكريس الثقافة والوعي والحكمة وهذا يتطلب حكومة صريحة مع الشعب تحفظ حقوقه وكرامته.
ودعا الصفار إلى ضرورة الاسراع بايجاد الحلول لقضية البدون الذين هم اهلنا واخواننا عاشوا معنا وتمازجوا مع كافة شرائح المجتمع، مبينا التكلفة المالية التي انفقتها الدولة على تعليمهم وتركتهم في النهاية بلا عمل من خلال استقدام العمالة الوافدة الذين لا يحسنون حتى نطق العربية وتعليمهم لابنائنا بلغة غير مفهومة، متسائلا ما ذنب ابناء الكويتيات المتزوجات من «بدون» في هذه المعاملة؟
وانتقد بعض ممارسات النواب في رفع صحائف الاستجواب والوقوف بالمرصاد لاي مناقصة تطرح حتى لو كانت ذات فائدة للدولة ما ادى إلى كثرة التأزيمات والمشاحنات مع الحكومة والتي كانت في الغالب بدافع المصالح الشخصية، مستنكرا قيام بعض النواب بمنح رخصة التكاسي الجوالة التي ساهمت بتضخم الازدحامات المرورية في الشوارع.
من جانبه، طالب مرشح الدائرة الاولى النائب السابق صالح عاشور الحكومة بتحمل مسؤوليتها والتصرف بشكل ايجابي في تعزيز العلاقات مع دول الجوار والعمل على تدعيم الاستقرار في العراق بما يعود على حفظ الاستقرار والامن الداخلي في البلاد، مشيرا إلى الانفجارات الاخيرة التي جرت في شمال العراق والتي تقتضي تحركا عاجلا من الحكومة للحد من هذه الظواهر كذلك ما يتعرض له لبنان هذه الايام من مشاحنات سياسية وصراعات والتي تتطلب وجود حكومة قوية قادرة على التصرف بحكمة وتكون صائبة في اتخاذ القرارات التي تحافظ على العلاقات السياسية مع هذه الدول مستنكرا مواقف الحكومة ابان الحرب العراقية- الايرانية في الثمانينات والتي اثرت بشكل سلبي على الأمن الداخلي.
واضاف عاشور خلال مشاركته في الندوة «نحتاج في الفترة المقبلة إلى حكومة اصلاح تؤدي إلى الانسجام مع المجلس وتعيد الثقة إلى المواطنين من خلال تعزيز علاقتها بالاطراف كافة دون تميز بين بعض الكتل او التيارات، رافضا الاستمرار في نفس النهج السابق الذي خلق التأزيم والمشاكل وعطل البلد اخذا في اعتباره تدفق الموارد المالية والميزانية الفائضة في احتياط الاجيال وتضخم الاستثمارات الخارجية التي ادت إلى حدوث طفرة اقتصادية كبيرة والتي يجب ان تعود بشكل ايجابي على حياة المواطنين وظروفهم المعيشية، مشيرا إلى ان عملية الاصلاح والبناء تتطلب تعاونا ثلاثيا بين المجلس والحكومة والناخبين وذلك من خلال اختيارهم الصحيح لمن سيمثلهم في المجلس المقبل». وكشف عن بعض التقارير التي اشارت إلى اداء الكويت السياسي والاقتصادي في عام 2003 والتي كانت تحتل المرتبة 35 ورجوعها إلى المرتبة 65 في عام 2006، مشددا على انه لا يمكن ان تكون الحكومة اصلاحية والمؤشرات تقول عكس ذلك والهدر في اموال الدولة ومواردها مستمر، قائلا: «ان من وصف الحكومة السابقة بانها حكومة اصلاح هم من تحالفوا معها ولهم مصالح وهم نفس الكتل التي وقفت موقف المتفرج اثناء الازمة»، مستغربا ان تكون حكومة اصلاح ولا تملك اي خطة او برنامج عمل قابل للتطبيق اضافة إلى الاجتهادات الشخصية من قبل بعض الاشخاص غير المؤهلين في حل القضايا والذين لا يملكون ادنى مقومات الكفاءة واصفا الاصلاحات السابقة «بالورقية» التي لم تنفذ على أرض الواقع وطالب بمجلس قوي قادر على تشريع القرارات والقوانين التي تصلح المسار السياسي والاقتصادي، مستنكرا تفرغ المجلس السابق للخلافات الشخصية والمصادمات التي ادت إلى وجود العراقيل والعقبات في طريق التنمية والاصلاح اخذا في اعتباره صغر حجم الكويت وقلة عدد سكانها مقارنة بحجم المشاكل التي تحتاجها في الداخل.
واوضح ان تحسين المستوى المعيشي للافراد لا يأتي فقط من زيادة الرواتب وانما من خلال توفير الخدمات التي تخفف العبء الملقى على كاهل المواطنين فمن خلال توفير السكن للمواطنين تتقلص عملية الايجارات والاهتمام بالقطاع الصحي يحد من عملية العلاج في الخارج وتوفير فرص العمل تساهم في القضاء على البطالة وتخفف العبء عن رب الاسرة داعيا إلى التعاون والعمل لتصحيح المسار وتقلل الكويت من حالة اليأس والقنوط إلى الأمل والطموح.
من جهته، اكد الشيخ حسن البلوشي ان البعد السياسي هو ذروة ممارسة المجتمع لتقاليده الاجتماعية وحين يمارس السياسة فانه يلامس ارقى منطقة في الفكر البشري، لافتا إلى ضياع الموارد والثروات حين يفتقد الاستقرار السياسي او حين تفتقد الطاقات البشرية التي تنظم هذه الموارد وترشدها.
واضاف «ان الشرائع التي جاءت للبشرية لم تختص بها طائفة او فئة محددة وانما جاءت لكل الناس تجسيدا لمعاني الرحمة والاخاء والعدل والمساواة والتسامح في حياتنا السياسية، مشددا على ضرورة تنمية المجتمع تنمية سليمة ومتطورة ليحيا حياة كريمة كما وهبها له الله سبحانه».
واشار إلى اربع ركائز رئيسية لتطوير المجال الاقتصادي وترشيده بحيث يكون مجالا رشيدا ومنظما، وذلك من خلال الانطلاق من قيم السماء والتقيد بالتشريعات الاسلامية، رافضا تجاوز الشريعة في هذا الجانب وتجاهل الدين والذي لن يقود إلى اصلاح او تنمية كذلك الانطلاق من قيم العقل والاستفادة من العلوم البشرية المتطورة والتي قادت مجتمعات اخرى إلى النهوض والتقدم اضافة إلى مواكبة الواقع والعمل من خلاله، داعيا إلى عدم تجربة بعض المجتمعات السياسية الاخرى والتي قادت بلدانها إلى كوارث وفواجع لم تزل حتى هذه اللحظة تعاني من آثارها.
صالح عاشور