قصة قصيرة / صدمة..!
زينب إسماعيل القلاف
| زينب إسماعيل القلاف |
ضاقت بها الدنيا، حست كأنها محصورة بين الضيق والبكاء لما حدث لها من تلك الصدمة العاطفية التي رأتها من ذلك الإنسان، **مراراً وتكرارا يواعدها بأحلام وردية تتمناها، يواعدها بالزواج والاستقرار والحياة الهادئة التي تملأ حياتها، تستمع إلى كلماته فتنسى همومها، لكن في النهاية ابتعد... ابتعد... اختفى وتلاشى وكأنه الحلم... وبقيت هي من تعاني وحدها.
خرجت من المنزل كالمجنونة، تريد أن تلقي بأحزانها وسط هذا الشارع المواجه للبحر الذي تقف على شاطئه أو في أي مكان آخر، سارت على الشاطئ، ودموعها تسيل على وجنتيها، تشعر بها وكأنها الجمر، عيناها قد تشبعت بالحزن والأسى لما أصابها، في قلبها آهات من المرارة والحزن، تريد أن تصرخ (يا إلهي... يا إلهي... كيف أحببته؟!... كيف وثقت به؟!)... (كيف...كيف؟) أسئلة كثيرة خانقة تراودها وكأنها تعض على يدها من حرارة الندم، تهز رأسها، ترفعها للسماء بعينين دامعتين... تلقي بنظرها باتساع السماء ليتسع صدرها بما فيه من الم وحزن.
جلست على الرمال وتردد كلمة الندم والحسرة... (أف... أف) ربما تخفف عنها تلك النار التي تتأجج داخل صدرها، أصبحت كبركان يريد أن ينفجر، تسلم نفسها للبكاء دون توقف أو خجل لأنها أحست بانكسار في عواطفها وكبريائها ،لكن فطرتها وإيمانها جعلاها تشتكي لله وحده وتقف بين يده هو فقط.
لا احد بجانبها... أخذتها ملامح البحر الهادئ الساكن بأصوات أمواجه الخفيفة ونسيمه الجميل حتى جعلها بين أحضان ذكرياتها المؤلمة، وهنا اختلطت مشاعرها العاطفية مع حزنها وانفجرت بالبكاء بصوت عال.
شاب يقترب منها وعلى وجهه ابتسامة، ألقى عليها السلام، وعندما سمعت صوته أخذت تمسح دموعها ووجهها، أخذت نفسا عميقا حتى تهدأ وردت عليه السلام، ظل واقفا، قالت له (ماذا تريد ولماذا تقف أمامي هكذا؟) رد بأدب جم (لا أريد شيئا بل رأيتك تبكين؟).
وبلهجة غاضبة قالت له (وما شأنك أنت؟)... ابتسم الشاب وقال (هل لي بالجلوس!) اقترب أكثر وجلس.
راح يتحدث لربع ساعة، كلاما جميلا، طرائف لم تسمعها من قبل.... أضحكها (هل هو قادم جديد لقلبي!) واستمر بالحديث، وهو ينظر للبحر، وملامح المساء تلقي بظلالها على الطريق والسيارات.
متى يغادر، لا تعرف، اقترب منهما رجل آخر، وقال بصوت مرتع (احمدوه وينك ندورك من ساعة، في دهشة لم تتوقعها)، قال ذلك الرجل وهو يمسك بذراع الشاب وهو يخاطبها (آسفين أختي ترى اخونا على قد عقله... بالعربي الفصيح مو صاحي لا تؤاخذيه عسى ما اذاك... آسفين!)
وسحبه من ذراعه، وهي تسمع كلمات الشاب وهو يلتفت لها قائلا: (اشوفك باكر هنيه...هاه).
ابتسمت بألم... صدمة أخرى!
ضاقت بها الدنيا، حست كأنها محصورة بين الضيق والبكاء لما حدث لها من تلك الصدمة العاطفية التي رأتها من ذلك الإنسان، **مراراً وتكرارا يواعدها بأحلام وردية تتمناها، يواعدها بالزواج والاستقرار والحياة الهادئة التي تملأ حياتها، تستمع إلى كلماته فتنسى همومها، لكن في النهاية ابتعد... ابتعد... اختفى وتلاشى وكأنه الحلم... وبقيت هي من تعاني وحدها.
خرجت من المنزل كالمجنونة، تريد أن تلقي بأحزانها وسط هذا الشارع المواجه للبحر الذي تقف على شاطئه أو في أي مكان آخر، سارت على الشاطئ، ودموعها تسيل على وجنتيها، تشعر بها وكأنها الجمر، عيناها قد تشبعت بالحزن والأسى لما أصابها، في قلبها آهات من المرارة والحزن، تريد أن تصرخ (يا إلهي... يا إلهي... كيف أحببته؟!... كيف وثقت به؟!)... (كيف...كيف؟) أسئلة كثيرة خانقة تراودها وكأنها تعض على يدها من حرارة الندم، تهز رأسها، ترفعها للسماء بعينين دامعتين... تلقي بنظرها باتساع السماء ليتسع صدرها بما فيه من الم وحزن.
جلست على الرمال وتردد كلمة الندم والحسرة... (أف... أف) ربما تخفف عنها تلك النار التي تتأجج داخل صدرها، أصبحت كبركان يريد أن ينفجر، تسلم نفسها للبكاء دون توقف أو خجل لأنها أحست بانكسار في عواطفها وكبريائها ،لكن فطرتها وإيمانها جعلاها تشتكي لله وحده وتقف بين يده هو فقط.
لا احد بجانبها... أخذتها ملامح البحر الهادئ الساكن بأصوات أمواجه الخفيفة ونسيمه الجميل حتى جعلها بين أحضان ذكرياتها المؤلمة، وهنا اختلطت مشاعرها العاطفية مع حزنها وانفجرت بالبكاء بصوت عال.
شاب يقترب منها وعلى وجهه ابتسامة، ألقى عليها السلام، وعندما سمعت صوته أخذت تمسح دموعها ووجهها، أخذت نفسا عميقا حتى تهدأ وردت عليه السلام، ظل واقفا، قالت له (ماذا تريد ولماذا تقف أمامي هكذا؟) رد بأدب جم (لا أريد شيئا بل رأيتك تبكين؟).
وبلهجة غاضبة قالت له (وما شأنك أنت؟)... ابتسم الشاب وقال (هل لي بالجلوس!) اقترب أكثر وجلس.
راح يتحدث لربع ساعة، كلاما جميلا، طرائف لم تسمعها من قبل.... أضحكها (هل هو قادم جديد لقلبي!) واستمر بالحديث، وهو ينظر للبحر، وملامح المساء تلقي بظلالها على الطريق والسيارات.
متى يغادر، لا تعرف، اقترب منهما رجل آخر، وقال بصوت مرتع (احمدوه وينك ندورك من ساعة، في دهشة لم تتوقعها)، قال ذلك الرجل وهو يمسك بذراع الشاب وهو يخاطبها (آسفين أختي ترى اخونا على قد عقله... بالعربي الفصيح مو صاحي لا تؤاخذيه عسى ما اذاك... آسفين!)
وسحبه من ذراعه، وهي تسمع كلمات الشاب وهو يلتفت لها قائلا: (اشوفك باكر هنيه...هاه).
ابتسمت بألم... صدمة أخرى!