300 مليون دولار ستدفعها الكويت قريباً بعد أن حمَرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عينيها على الدول التي لم تدفع مساهماتها لإنقاذ السلطة الفلسطينية من السقوط! مبلغ ضخم جداً يدفع للسلطة المليئة بعناصر «فتح» الفاسدين، ممن جعلوا من قضية بلادهم تجارة لن تبور، ومعبراً لتحقيق آمالهم وسط تذمر شعبي فلسطيني من السرقات التي تمارس جهاراً نهاراً وبمباركة من كبار قادة القضية! أما كان أولى أن تذهب هذه الأموال إلى قطاع غزة الذي يفتقد للحد الأدنى من مقومات الحياة الضرورية، وإلى «حركة حماس» التي عُرف عنها النزاهة ونظافة الذمة المالية بشهادة الاتحاد الأوروبي! لا أعتقد أن أحداً من قادة عالمنا العربي والإسلامي يجهل تصرفات قادة حركة «فتح» وسرقاتهم التي أزكمت الأنوف وآخرها، تهريب أحدهم لثلاثة آلاف موبايل عبر الحدود، وهي العملية التي كشف عنها حرس الحدود الإسرائيلي!
* * *
الكاتب اللبناني الشهير جهاد الخازن صاحب العمود اليومي «عيون وآذان» في صحيفة «الحياة» اللندنية كتب مقالاً الجمعة الماضي منتقداً الرئيس الأميركي جورج بوش لأنه كرر كلمة «يعني» سبع مرات وكلمة «نعرف» خمس مرات في خطابه الأسبوع الماضي! هناك كلمة نسي أستاذنا الكبير أن يضيفها للكلمات التي استساغها الرئيس بوش وشعر بحلاوتها، واعتاد أن يضمنها خطاباته المكررة والتي تصيب سامعها بالملل والكآبة، وهي «الإرهاب»، تلك الكلمة التي يرددها دوماً على الكبار والصغار، وعلى نواب الكونغرس، وعلى عمال المصانع، وعلى كل من يصادفه في الطريق! ومن غير المستبعد أن نرى فخامته يشرح لتلاميذ الروضة هناك معنى كلمة «الإرهاب» وتهجئتها لهم حرفاً حرفاً، لكي تترسخ في أذهانهم الطرية! وإن كان هذا الأمر سيأخذ منه وقتاً أطول مع هؤلاء الأطفال، وعندها سيضطر إلى الاعتذار منهم مع وعد منه بتكملة هذا الدرس بعد انتهاء ولايته!
* * *
الرئيس بوش طلب موافقة الكونغرس على تخصيص مبلغ 70 مليار دولار هذا الأسبوع لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان والعراق. مليارات لا تعد ولا تحصى كلها تحت طلب هذا الرجل الذي خدع العالم بمحاربته للفقر عبر تصريحاته الكثيرة! بينما الإحصائيات الأخيرة تنذر بكوارث إنسانية بسبب غلاء المواد الغذائية الذي فتك بدول العالم من دون أن تتخذ الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة إجراءات لكبح جنون الأسعار العالمي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]