مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / وزير النفط...أين أنت؟!

تصغير
تكبير
القطاع النفطي في حال يرثى له، كم هو مهمل من الناحية الرقابية والتشريعية، حتى أصبح مرتعا للفساد، إن أردت عزيزي القارئ، إحصاءها فلن تستطيع لكثرتها بل وتحتار بمن تبدأ، بالتجاوزات الإدارية أم المالية، وكلاهما بحر هائج من المخالفات التي تجعل الولدان شيبا لهول ما تراه، وسط الصمت الحكومي المطبق الذي تركها سائبة دون حسيب أو رقيب!

وزير النفط تعرض في السابق إلى هجمة من قبل بعض النواب، ونحن نقول البعض وليس الكل، لمآرب خاصة وليس من أجل سواد عيون شباب الكويت الذين نسيهم الجميع برلمانا وحكومة، فكم من شاب يحمل من المؤهلات العلمية والحماسة ما يجعلك تغتاظ وتضيق بك الأرض بما رحبت لعدم قبولهم في القطاع النفطي.

القطاع النفطي يضج بالفساد الواسع، خذ عندك مثالا بسيطا ومبسطا وليس بحاجة إلى تعقيد، التلاعب بالمناقصات وما أدراك ما المناقصات، قطاع لوحده به من الفساد ما الله به عليم، معالي الوزير، أين أنت مما يحدث في المناقصات النفطية، معظمها تشوبها الكثير من علامات الاستفهام والقلة القليلة من المناقصات التي سارت في طريق مستقيم، هل نظرت إلى الشركات النفطية وبحثت وفتشت أنت شخصيا في أروقتها عن جبال الفساد التي تعجز البعارين عن حملها؟!

هل تعلم عزيزي القارئ،أن بوبا وراج وتايتوس هم من يحاربون الكويتيين وهم من أسس الفساد المالي والإداري في القطاع النفطي، لست أنا من يقول ذلك، وناقل الكفر ليس بكافر، وإنما الشباب الكويتي العامل في الشركات النفطية الذي بلغ به اليأس والإحباط مبلغه، وآخر العلاج الكي، والحل الذي ليس بعده حل، تكويت الوظائف النفطية وتطبيق العدالة وممارسة الشفافية قولا وعملا في أرجاء القطاع النفطي، وإلا فليتحمل الوزير، ومسؤولو قطاعه النفطي سيل الأسئلة والتي لن يجدوا عنها مصرفا، أسئلة قد تأتي من جهات ليس لها مصالح ومطامع شخصية، قد تطيح بحيتان النفط التي بلغت من العمر عتيا!



مبارك محمد الهاجري

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي