حوار / الأسلوب الجديد بدأ في الولايات المتحدة ومن ثم أوروبا وانطلق إلى الخليج

العنزي لـ «الراي»: «الإنفزلاين» ثورة في عالم تقويم الأسنان

تصغير
تكبير
| حاوره سلمان الغضوري |

اعتبر استشاري طب وتقويم الأسنان في مركز سما لطب الأسنان الدكتور سالم عبدالحميد العنزي، أن الانفزلاين «التقويم الشفاف» ثورة في عالم تقويم الأسنان، وقد بدأ العمل به في الولايات المتحدة عام 1997 من قبل إحدى الشركات، وتوسع بعدها ودخل في الدول الأوروبية في العام 2000، ومن ثم دخل علاج إلى بلدان الخليج.

وأضاف العنزي خلال لقاء مع «الراي»، ان أهم مايميز «التقويم الشفاف» هو القوالب الشفافة التي يمكن إزالتها ووضعها بسهولة، إضافة إلى سهولة تنظيف القوالب، مما يجعلها صحية الاستعمال بفضل الأسطح الملسة والشفافة، والتي تتيح للمريض استعمالها بسهولة. ولفت إلى أن هذا النوع من التقويم غير مرئي، ما يصعب ملاحظة قوالب التقويم في فم المريض، بعكس التقويم العادي، مايخفف ميزة الحرج لدى المرضى، حيث تبقى وفق برنامج علاج حتى يتم الانتهاء من فترة العلاج. كما يمكن ارتداؤه ونزعه بأي وقت، ويستطيع المريض إزالة القوالب عن الأسنان للأكل والشرب ثم إعادة وضعها.

وأردف أن العلاج التقويمي بواسطة الإنفزلاين تم التوصل لها وفق بحوث علمية أجريت من قبل أخصائيي تقويم أسنان وعلماء التقنية الحيوية حيث تم التوصل إلى أهم معايير الدقة والسلامة والتجميل للأسنان.

تفاصيل كثيرة كشفها العنزي خلال لقاء أجرته معه «الراي» حول طب الأسنان وعالم التقويم نسوقها في اللقاء التالي:



• بداية ما الخدمات التي يقدمها مركز سما للأسنان؟

-هناك عدة خدمات طب الأسنان صحية يقدمها المركز علاج أسنان الأطفال والتلبيسات الخاصة في الأسنان والتجميل والزراعة وعلاج العصب وجميع العلاجات الخاصة بالأسنان منها تقويم الأسنان، فهذه العملية مهمة حيث يجب أن تعطى الأنسجة المحيطة بالأسنان فرصة إعادة تشكيل نفسها بشكل صحيح، كما أن هناك حاجة لهذه العملية حسب رأي المريض، ففي بعض الأحيان قد تؤثر على صحة المريض.

• حدثنا عن علاج تقويم الأسنان وأنواعه؟

-علاج تقويم الأسنان يعد أحد أهم العلاجات المهمة في مجال طب الأسنان، حيث يحرص الكثير على جمال الأسنان، كما أن الكثير يحرص ترتيب الأسنان وتناسقها. كما أن لها دور في الصحة النفسية ويستخدم لرصف الأسنان للحصول على إصطفاف جيد للأسنان، بدلا من الأسنان المتراكمة والمتباعدة، كما أنه يعنى بتناسق شكل وحجم الأسنان مع حجم وشكل الفكين لتقويم الأسنان، وله عدة أنواع تناسب الحالات المختلفة

• وما التقويم المخفي؟

-التقويم المخفي يتم فيه تثبيت جهاز التقويم وجميع اجزائه على الوجه الداخلي للأسنان العلوية والسفلية من جهة اللسان أو سقف الحلق ويندرج هذا النوع من علاجات التقويم من ضمن علاجات التقويم التجميلي لأنه لا يتم ملاحظته أثناء فترة علاج المريض او بالنظر مباشرة لأسنانه بسبب عدم بروز الفم أو الشفاه ولهذا سمي بـ «التقويم المخفي» ومن اجل الحرص على الناحية الجمالية يتم في بعض الحالات التي تحتاج الى خلع أسنان دائمة وضع اسنان تجميلية، لها نفس اللون الى ان يتم صف الاسنان وإغلاق مكان الخلع.

• وماذا عن التقويم الخزفي أو تقويم السيراميك (Ceramic Braces)؟

-يعتبر التقويم الخزفي أو تقويم السيراميك أحد أنواع التقويم التجميلي، ويصلح للعديد من الحالات حيث ان الأطواق التقويمية المستخدمة مصنوعه من مواد شفافة قريبة من لون الاسنان، ولهذا السبب تعد اقل وضوح من الجهاز التقويم التقليدي وأحد أهم عيوب هذا التقويم أنه يحتاج إلى التنظيف المستمر وتجنب الأطعمة والمشروبات المحتوية على كذلك الأصباغ لتجنب تصبغ الأطواق التقويمية وتغير ألوانها ويفضل استخدامه في علاج الاسنان العلوية فقط واستخدام الجهاز التقليدي في الاسنان السفلية بسبب القابلية الكبيرة للكسر على العكس بالتقويم التقليدي المعدني

وهناك دراسات تفيد بانه اقل تسببا للالتهابات وهي في تطور مستمر من حيث الماده المصنوعة للتقليل من حدوث التصبغات وقوة التحمل ايضا.

• والتقويم المعدني (Metallic Braces)؟

-يعتبر التقويم أحد أنواع التقويم الشائع الاستعمال ويصلح للعديد من الحالات من الأطفال والمراهقين وحتى الكبار حيث ان الحواصر والأطواق التقويمية المستخدمة مصنوعة من المعدن ويتم تثبيتها على أسطح الاسنان سواء كانت الأمامية أو الخلفية، تبعا للحالة المعالجة. ويعتبر العلاج باستخدام الأطواق والحواصر المعدنية أسرع من نظرائه التي يتم استخدام حواصر وأطواق تجميلية وعملي أكثر.

أحد أهم عيوب هذا التقويم أنه يحتاج إلى التنظيف المستمر وتجنب الأطعمة القاسية واللزجة، كما أنه يحتمل التسبب بالخدوش في اللثة والشفاه وضرورة تنظيف الأسنان بالفرشاة الخاصة بالتقويم والحرص على عدم قضم الأطعمة القاسية بالأسنان الأمامية، لتجنب كسر الحواصر على الأسنان، كما انه يفضل تجنب الأطعمة اللزجة والأطعمة القاسية ومضغ الأطعمة بعد تقطيعها على أسطح الأسنان الخلفية.

•وماهو التقويم الجراحي (Orthognathic-Surgery)؟

-التقويم الجراحي علاج مشترك ومتناسق بين التقويم والجراحة الفكية، حيث انه أحد انواع العلاجات للحالات التقويمية الصعبة التي تتميز بفارق نمو واضح، أو سوء علاقة واضحة بين عظام الفك العلوي والسفلى، كبروز الفك العلوي أو السفلي أو تراجع أحدهما. وهذا النوع من الحالات يحتاج إلى وضع خطة علاج مشتركة وتنسيق علاجي بين أخصائي تقويم الأسنان وجراح الفم.

• حدثنا عن أحدث العلاجات المقدمة في تقويم الأسنان الإنفزلاين.

-يعد «التقويم الشفاف» أحدث أنواع التقويم المستخدمة أو لما له من خصائص، يسرت على الكثير من المرضى تفادي مساوئ التقويم العادي أو التقليدي. وأهم الخصائص التي تميز التقويم الشفاف هي «القوالب الشفافة» والتي يمكن إزالتها ووضعها بسهولة، إضافة إلى سهولة تنظيف القوالب ما يجعلها صحية الاستعمال، بفضل الأسطح الملسة والشفافة والتي تتيح للمريض استعمالها بسهولة بمجهود المريض الفردي دون الحاجة لزيارة طبيب الأسنان في كل مرة، ويتوجب على المريض زيارة أخصائي التقويم، فقط لاستبدال قوالب التقويم خلال زيارات مجدولة، يتم الإتفاق عليها بين طبيب الأسنان والمريض، كما أن هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من التقويمات، نظرا لظروف البعض الاجتماعية.

• وكيف يعمل «التقويم الشفاف» (Invisalign)؟

-تعمل قوالب التقويم على تحريك الاسنان بمليمترات قليلة بكل مقاس، وتحسب بواسطة الصورة الثلاثية الابعاد كل حركة عن طريق التكنولوجيا الرقمية و باستخدام جهاز الكمبيوتر، وعلى اساسه يصنع كل مقاس للقالب الخاص بالمريض ومن ثم في المحصلة سيحصل المريض على اسنان مصفوفة بشكل جميل

• ما مميزات «التقويم الشفاف» (Invisalign)؟

-إن أهم ما يميز التقويم الشفاف هو قوالب التقويم الشفافة، والتي تعد غير مرئية، حيث يمكن ازالتها وتنظيفها وتعقيمها بسهولة وإعادة ارتدائها بكل سهولة ويسر، ويمكن المحافظة على نظافة الأسنان بكل سهولة، مع قلة احتمال حدوث التهابات في اللثة و يمكن للمريض الأكل من دونها بشكل طبيعي دون مضايقة كما وهو مناسب جدا للناس الذين تمنعهم ارتباطاتهم العملية والاجتماعية من استخدام جهاز التقويم المعدني.

ما خطوات علاج «التقويم الشفاف»؟

تتم وفق خطوات طبية، ففي الزيارة الاولى لطبيب تقويم الأسنان، يتم عمل فحص شامل، للتأكد من خلو الاسنان من التسوس، ومن ثم يتم وضع الخطة العلاجية، واخذ المقاسات الاولية مع صور الأشعة وصور الاسنان والوجه. أما في الزيارة الثانية يقوم الطبيب بمشاهدة الفيديو الخاص بالحالة الذي يبين حركة الأسنان قبل وبعد العلاج والموافقة عليها. أما الزيارة الثالثة فيتم تسليم قالب التقويم الاول، كما يجب أن يتم ارتداء القوالب الشفافة طول النهار ماعدا عند الاكل والشرب، مع مراعاة تنظيف الأسنان بالفرشاة وخيط الأسنان، وننصح بارتداء قوالب التقويم 20 ساعة في اليوم على الاقل، ويسمح بنزعه لمدة اربع ساعات. وفي الزيارة الرابعة والتي تكون بعد اسبوعين، وحسب توصيات الطبيب المعالج يتم تسلم القالب الثاني وتتوالى الزيارات حتى نهاية العلاج.

• ما الأعمار المناسبة لـ «التقويم الشفاف» (Invisalign)؟

-يصلح علاج الانفزلاين للنساء والرجال ممن يشكون من سوء مظهر ابتسامتهم بسبب اسنانهم، ومنذ عام 1997 تم تقويم اسنان و تحسين ابتسامة أكثر من مليون ونصف المليون مريض ومريضة أعمارهم تتراوح ما بين 17 إلى 75 سنة في الولايات المتحدة وأوروبا. كما أن هناك إنفزلاين يتم إجراؤه للمرضى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12-17 سنة.

• أين تم استحداث هذه التقنية ومتى تم البدء بعلاج حالات التقويم بالخليج العربي؟

-تم تطوير علاج تقويم الانفزلاين «التقويم الشفاف» في الولايات المتحدة عام 1997 من قبل شركة (Align Technology)، وبموافقة من هيئة الغذاء والدواء الأميركية، ثم دخلت دول الاتحاد الأوروبي عام 2000، ومن ثم تم إدخال علاج تقويم الإنفزلاين إلى بلدان الخليج، وذلك بموافقة هيئة الغذاء و الدواء السعودية.

• ما الأسس التي لجأ إليها الأطباء في «التقويم الشفاف»؟

- ان العلاج يتم على أساس المبدأ العلمي، حيث تم تطوير علاج الإنفزلاين «التقويم الشفاف» استنادا الى البحوث العلمية والخبرات السريرية من قبل مجموعة كبيرة من أخصائيي تقويم الأسنان وعلماء التقنية الحيوية وتقنية المعلومات وفق أهم معايير الدقة، والصحة، السلامة والتجميل.

• هل يمكن ملاحظة «التقويم الشفاف» خلال ارتدائه؟

-إن القوالب المستعملة شفافة، لدرجة يكاد أن يكون غير مرئي، وبهذا ما يصعب ملاحظة بأن المريض قيد العلاج التقويمي، فما هناك من حرج أو سؤال، بعكس التقويم العادي والتي تحتاح إلى بقائها ظاهرة على أسطح الأسنان، حتى انتهاء العلاج، حيث ان «التقويم الشفاف» متحرك ويمكن ارتداؤه ونزعه بأي وقت، ويستطيع المريض إزالة القوالب عن الأسنان للأكل والشرب، ثم إعادة القالب للفم باقي الأوقات وأثناء النوم، أما التقويم العادي فيحتاج لبقائه مثبتا على أسطح الأسنان، حتى انتهاء العلاج ولا يمكن نزعه.

• هل هناك أي تأثير لقوالب «التقويم الشفاف» على النطق أو باقي الوظائف، وما مدى ملاءمته بشكل عام للمرضى؟

-العلاج مريح لأن علاج «التقويم الشفاف» يلائم نمط حياة كثير من المرضى، فلا يبدل منظر الفم أو يؤثر على لفظ الكلام، ولا يؤثر على حياة المريض الاجتماعية والعملية، حيث ان التقويم العادي يترك انطباعا ببروز الفم أوالشفاه لبعض المرضى، نظرا لبقاء التقويم في الفم، وبعض المرضى يواجه صعوبة في نطق بعض الأحرف في بداية العلاج بالتقويم العادي.

• من خلال استعراض ما سبق، كيف تصف علاج «التقويم الشفاف»، مقارنة بالتقويم المعدني؟

-العلاج بـ «التقويم الشفاف» صحي وعملي كونه متحركاً يمكن إزالته لتنظيف الأسنان واستعمال الخيط السني متى أراد المريض. فليس هناك أطواق أو أسلاك معدنية تجمع بقايا الطعام التي قد تسبب تسوس الأسنان أو التهاب اللثة، كالذي يحصل في حالات التقويم العادي. كما أنه ليس هناك أسلاك ذات أطراف حادة قد تخدش أو تجرح اللثة أو اللسان أو حتى الشفاه. فقوالب «التقويم الشفاف» مصنوعة من بلاستيك طبي ملس، تحت اشراف طبيب أو طبيبة مرخصين من الإنفزلاين «التقويم الشفاف»، وبعد ذلك يتم الحصول على طبعات وصور رقمية للأسنان. وترسل هذه الى معامل شركة الإنفزلاين لتحضير خطة علاج توضح كيف ستبدو الأسنان عند نهاية علاج التقويم. ثم تصنع القوالب من البلاستيك الطبي الشفاف خصيصا لحالة أسنان المريض، حسب صعوبة أو سهولة الحالة. وعلى هذا الأساس ايضا تحسب تكلفة العلاج. أما التقويم العادي يتطلب أخذ المقاسات بالطريقة المعتادة ويتم تقييم الحالة، بعد الحصول على نموذج الأسنان المصنوع من الجبس، ليتم بعد ذلك تركيب التقويم المعدني الذي يستمر وجوده بالفم ولا يمكن إزالته إلا بعد انتهاء العلاج.

• متى يجب ارتداء قوالب «التقويم الشفاف»، وهل المدة الزمنية بين الزيارات الدورية مشابهة للحالات في التقويم العادي؟

-يتم ارتداء القوالب على الأسنان العلوية والسفلية طول الوقت وتزال من الفم للطعام والشراب وتنظيف الأسنان. وبعد اسبوعين يتم استعمال القالب ذي القياس التالي، وهكذا إلى أن يحصل المريض على أسنان مستقيمة وابتسامة جميلة، يتم تحريك الأسنان بشكل تدريجي خلال فترة الاسبوعين، بشكل لا يؤلم على عكس ما نراه أحيانا في التقويم المعدني، الذي يتطلب مزيدا من القوى لتحريك الأسنان عند كل زيارة لعيادة الأسنان.





الدكتور سالم العنزي ... في سطور



• حصل على بكالوريوس طب الأسنان من جامعة الإسكندرية في جمهورية مصر العربية عام 1980.

• بعد انتهائه من دراسته تم تعيينه في إدارة طب الأسنان في وزارة الصحة في نفس العام.

• تابع تدريبه كمتدرب من العام 1980 إلى العام 1982 ليكمل تعليمه ويحصل على شهادة التخصص في تقويم الأسنان عام 1985.

• حصل الاستشاري العنزي على ماجستير في تقويم الأسنان من جامعة بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية في العام 1986.

• عمل كطبيب مختص في مركز طب الأسنان في المستشفى الأميري عام 1986 وفي عام 1993 ترأس وحدة تقويم الأسنان في مركز بنيد القار التخصصي لطب الأسنان حتى العام 2004.

• خلال سنوات العمل السابقة شغل الدكتور العنزي منصب أمين سر جمعية طب الأسنان الكويتية منذ العام 1998 وحتى العام 1999 ليتجه بالنهاية إلى القطاع الطبي الخاص نهاية العام 1999.

• في عام 2001 حصل الاستشاري الدكتور سالم العنزي على ترخيص من قبل انفزلاين (التقويم الشفاف) كأول استشاري كويتي بتقويم الأسنان في الكويت.

• خلال عمله في مركز سما لطب الأسنان عالج العديد من حالات التقويم باستخدام التقويم الشفاف في العديد منها، منذ العام 2001 وحتى اليوم.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي