No Script

«بيتك للأبحاث»: وسط ارتفاع معتدل في إنتاج النفط وصادراته

4.5 في المئة النمو المتوقع خلال 2013

تصغير
تكبير
أظهر تقرير شركة بيتك للأبحاث المحدودة التابعة لمجموعة «بيت التمويل الكويتي» (بيتك)، أن النمو المتوقع للناتج المحلي الاجمالي الحقيقي الكويتي فى 2013 سيكون بنحو 4.5 في المئة خلال عام 2013 و5 في المئة خلال العام المقبل، في ظل توقعات بنمو معتدل في انتاج وصادرات النفط.

وأشار التقرير الى أن قوة النمو في القطاع غير النفطي سيظل مرناً عند 5 في المئة لعام 2013 و2014 وقد يخفف من أثر تباطؤ النمو في القطاع النفطي. وذكر التقرير أن الكويت صعّدت من الاصلاحات الاقتصادية، وسياسات تحرير التجارة خلال السنوات الأخيرة بهدف تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد، وسيعمل صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي تمت الموافقة عليه أخيراً بمبلغ مليار دينار لتوفير التمويل للشركات الصغيرة، وعلى تحسين البيئة العامة للأعمال في الكويت.

وتوقع التقرير أن يشهد الانفاق الاستهلاكي في القطاع الخاص المزيد من النمو بعد الاجراءات الأخيرة التي أعلنتها الحكومة، فيما يظل التضخم عند حدوده المعقولة، لافتاً الى أنه بعد أن تعافت بقوة من الأزمة الاقتصادية العالمية في 2009-2010، سجلت الكويت نمواً اقتصادياً قوياً بنسبة 6.3 في المئة في عام 2011، اذ زاد الاستهلاك الخاص والاستثمار بتأثير السياسات المالية التوسعية التي تنتهجها الحكومة.

وتوقع التقرير نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في الكويت بصورة مطردة بنسبة 5.2 في المئة لعام 2012 على خلفية استمرار التدفقات من الصادرات النفطية، بفضل الارتفاع القياسي لمستوى الانتاج، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتسارع الانفاق الحكومي الناتج عن أعلى فائض تحققه الكويت في الميزانية للأشهر العشرة الأولى من السنة المالية 2012/ 2013.

ورجح أن يظل نمو الناتج المحلي الاجمالي مرناً ليسجل 4.5 في المئة على أساس سنوي في عام 2013 و5 في المئة خلال 2014 في ظل استمرار قوة انتاج وتصدير النفط.

وقال التقرير ان النمو الاقتصادي مازال مدفوعاً بصورة أساسية من قبل الانفاق الحكومي والاستهلاك الخاص، بالاضافة الى نمو الاستثمارات الثابتة مع امكانية حدوث ارتفاع مفاجئ بتأثير الاستثمارات الخاصة، لافتاً الى أنه من المتوقع تحسن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بعد تحسين ظروف بيئة العمل، مبيناً أن التوقعات في واقع الأمر أعلى بكثير من توقعات صندوق النقد الدولي التي تستند الى افتراضات انخفاض انتاج النفط.

وبين التقرير أن الكويت عززت انتاج النفط في عام 2012 الى ما متوسطه 2.8 مليون برميل يومياً، في حين كان الانتاج في عام 2011 بمتوسط 2.5 مليون برميل، لافتاً الى امكانية انتاجها نحو 0.4 مليون برميل اضافية يومياً، قبل أن تصل الى أقصى سعة لها وهي 3.2 مليون برميل يومياً.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من أن توقعات منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) تشير الى انخفاض بمعدل 0.3 مليون برميل يومياً، في حجم انتاج النفط من قبل دول مجموعة «أوبك» لتصل الى 29.8 مليون برميل يوميا في 2013، الا أنه من المرجح أن تحافظ الكويت على المستوى الحالي من الانتاج، اذ أن الانخفاض في توقعات «أوبك» ليس كبيراً، في حين أن غالبية التعديلات الرئيسة في الانتاج تحت مظلة أوبك تضطلع بها المملكة العربية السعودية بسبب طاقتها الانتاجية الهائلة التي تقدر بنحو 12.5 مليون برميل يومياً.

وبين التقرير ارتفاع انتاج النفط الكويتي قليلا في فبراير الماضي ليصل الى 2.81 مليون برميل يومياً مقابل 2.8 مليون برميل يومياً في يناير، منوهاً الى أن الكويت تحتفظ بالمركز الخامس من حيث أكبر احتياطي للنفط في العالم بمقدار 102 مليون برميل نفط مكافئ أو حصة 6.8 في المئة من احتياطي النفط العالمي، والى أنها قادرة على مواصلة تعزيز انتاجها وصادراتها النفطية من خلال استغلال احتياطياتها الضخمة، متوقعاً أن يظل انتاج النفط في البلاد عند مستوياته الحالية بمعدل 2.8 مليون برميل يوميا لعام 2013.

وقال التقرير ان الحكومة الكويتية أعلنت تخصيص 5.4 مليار دولار ليتم انفاقها على التنمية في اطار خطة التنمية الكويتية 2013-2014، وان المبلغ المخصص والذي يمثل 11 في المئة تقريباً من الناتج المحلي الاجمالي، سيركز على تطوير البنية التحتية في قطاعي الطاقة والمياه، بالاضافة الى تحسين مستوى شبكات الطرق والنقل براً وبحراً وجواً في الكويت، وتطوير خدمات الطاقة والصحة والتعليم.

وأشار الى أن خطة التنمية الكويتية بمبلغ 125 مليار دولار، تهدف الى تنويع الاقتصاد بعيدا عن القطاع النفطي، وزيادة دور القطاع الخاص، والتركيز على استثمارات كبيرة في البنية التحتية، بما في ذلك مدينة الحرير، وجسر الصبية، ومترو مدينة الكويت وخطوط السكك الحديدية.

ولفت الى أن الخطة تشمل أيضاً ميناء مبارك الكبير، واعداد البنية التحتية لمناطق صناعية جديدة، وعدداً من مشاريع الاسكان منخفض التكاليف، مبيناً أن الخطة ستكون بمثابة دفعة قوية لقطاع البنية التحتية، نظراً لتزايد الطلب في الكويت على تطوير البنية التحتية، تماشياً مع النمو السريع للسكان وتزايد هجرة الأجانب، وارتفاع معدلات المواليد.

ونوه التقرير الى أنه على مدى السنوات الـ 10 الماضية، نما اجمالي سكان الكويت بمعدل نمو سنوي مركب 4.4 في المئة سنوياً ليصل الى 3.9 مليون في 2013 وفقا للأرقام الصادرة عن صندوق النقد الدولي. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل عدد سكان الكويت الى 4.3 مليون بحلول عام 2017، وأنه بالنظر الى التوقعات باستمرار النمو السكاني السريع في الكويت، فمن المرجح أن يستمر الطلب على البنية التحتية مما يخلق زيادة في أنشطة قطاعات مثل الانشاءات، والعقار خلال السنوات المقبلة.

وذكر التقرير أن الحكومة أصدرت قانون الشركات الجديد ليحل محل قانون الشركات التجارية لسنة 1960، مقدماً المزيد من الوضوح فيما يتعلق بصلاحيات مجالس الادارة، لتشجيع الاستثمار وقواعد أكثر صرامة فيما يتعلق بحوكمة الشركات، متوقعاً أن تشهد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى الكويت والتي ارتفعت بمقدار 25.1 في المئة على أساس سنوي لتصل الى 398.6 مليون دينار في 2011 من 318.7 مليون في 2010، المزيد من الارتفاع في 2013 والسنوات اللاحقة في ظل هذا التطور التنظيمي.

ورجح أن تتغير النظرة الى الكويت باعتبارها الدولة الأقل ملاءمة لبيئة ممارسة أنشطة الأعمال بين دول مجلس التعاون، مشيراً الى أنه وفقا لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2013 الصادر عن البنك الدولي، تم تصنيف الكويت في المركز 82 عالمياً، بانخفاض 5 مراكز عن تصنيف 2012، ملاحظاً أن البلاد خفضت عدد الاجراءات المطلوبة للموافقة على تراخيص البناء، وتسجيل العقار والحصول على خدمات الكهرباء.

وقال التقرير ان الكويت تأتي في مرتبة عالية نسبياً على الصعيد العالمي من حيث كفاءة النظام الضريبي، وفيما يتعلق بحماية المستثمر، لافتاً الى أن صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي تمت الموافقة عليه أخيراً بهدف توفير التمويل للشركات الصغيرة، سيزيد أيضاً من سهولة الحصول على التمويل، وتحسين البيئة العامة لقطاع الأعمال في الكويت، والى أن تأثير هذا الأمر قد يكون جوهرياً، اذ تمثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 85 في المئة من مجموع شركات القطاع الخاص في الكويت.

ورأى التقرير أن ترتيب الكويت سيتحسن في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال للبنك الدولي خلال السنوات المقبلة، مما يعزز الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد، منوهاً الى أن مؤشر «ماستركارد» يظهر أن المستوى العام لثقة المستهلك في الكويت خلال النصف الأول من 2013 عند أعلى مستوى له منذ عام 2010، مع درجة «متفائل للغاية» عند 95.8 مقارنة بـ 84.7 خلال النصف الثاني من 2012.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي