No Script

«نسبة النجاح في تلك العملية تتصاعد بوتيرة سريعة»

شفيق صالح لـ«الراي»: طفل الأنبوب ... أفضل علاج لتأخر الإنجاب

تصغير
تكبير
| كتب سلمان الغضوري |

قال إستشاري النساء والولادة والعقم وأطفال الأنابيب في مركز الشعب التخصصي الدكتور شفيق صالح، إن «عمليات طفل الأنبوب، هي أفضل علاج لتأخر الإنجاب»، لافتا إلى أن «15 من كل 100 حالة زواج، قد يعانون من تأخر الإنجاب»، مبينا أن «نسبة النجاح في تلك العمليات تتصاعد بوتيرة سريعة».

وأشار شفيق صالح، في حوار مع لـ«الراي»، إلى أن تقنية طفل الأنبوب شهدت تطورات كثيرة، وقد يتم التوصل لتحديد نوع الجنين»، مشيرا إلى أن هناك «أدوية وإبر وعمليات تجرى لعلاج تأخر الإنجاب»، ناصحا «من يتأخر في الإنجاب لمدة سنتين أن يجري عملية طفل إنبوب».

وأضاف الدكتور شفيق صالح، إن «20 في المئة من النساء يتأخرن في الإنجاب لتكيس المبايض، وأن ارتفاع سن الزواج أحد أسباب العقم»، مثنيا على قرار وزارة الصحة، القاضي بعلاج حالات العقم محليا، حيث أن لدينا مراكز جيدة ومتطورة لعلاج تأخر الإنجاب، وليس هناك مايدعو لابتعاث حالات للخارج، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تسعى حاليا للتوسع في إنشاء عدة مراكز تخصصية... وفي ما يلي نص الحوار.



• ماهو طفل الأنبوب كمسمى طبي؟

- هي عملية تلقيح خارج الجسم، وليس طفل يوضع في أنابيب كما هو مشاع، وفكرته الأساسية هو التلقيح خارج الجسم، أو القضاء على العقبة التي تحول دون الإخصاب داخل الجسم.

وتتم العملية عن طريق تنشيط التبويض لدى المرأة ومن ثم إخراج البويضات من الجسم، وحقن تلك البويضات بالحيوانات المنوية، وهي عملية تحدث تحت المجهر، ومن ثم يترك في الحضانة لعدة أيام تتراوح بين 3 إلى 5 أيام حتى تنقسم خلايا الجنين، وبالتالي يتم نقله إلي الرحم، حيث يجري بعدها بإسبوعين إختبار للحمل، ومراجعة الطبيب المختص بالحمل.

• هل هناك اختبارات معينة يتم إجراؤها قبل إجراء عملية طفل الإنبوب؟

- هناك عدة أمور تجري على المرأة، حيث تحتاج فترة لعملية تحضير البويضات الناضجة للحمل، ويجب الكشف عليها، ومن ثم عمل تحليل للهرمونات، ويتم تقييم نتائج التحاليل، حيث قد تحتاج لعلاج، ويجب علاج هذا السبب، وقد تستغرق العملية أكثر من شهر أو شهرين، ويتم إعطاء منشطات للتبويض، وهذا الأمر يستغرق أكثر من أسبوعين، وهي فترة إضافية، وبعدها سحب البويضات والتلقيح، والتي تأخذ فترة انتظارا لمعرفة النتيجة.

• ماهي الأسباب التي تدعو للجوء إلى طفل الأنبوب؟

- هناك أسباب عديدة، منها مايخص النساء، ومايخص الرجال، ومنها بالنسبة للنساء، إنسداد القنوات الرحمية، وضعف التبويض، وتأخر الإنجاب، وتقدم السن لدي المرأة، وهي كلها أسباب تدعو لطرح فكرة طفل الإنبوب، أما الرجال فهناك عدة أسباب، منها ضعف الحيوانات المنوية، سواء من ناحية العدد أو الإنعدام الظاهري لها، حيث أن هناك الكثير من الحالات التي لايظهر للحيوانات المنوية وجود لها أثناء التحليل المخبري، وتكون صفرا، وقد تظهر أثناء أخذ عينة من الخصية، وكذلك هناك أسباب أخري مثل إمكانية وجود تشوهات في الحيوانات المنوية.

• هل هناك اختلاف في عملية تقبل إجراء طفل الإنبوب في الوقت الحالي عن السابق؟

- هناك إختلاف حقيقي، حيث كانت تجري في السابق على إستحياء وفي الخفاء، لكن حاليا أصبحت أحد أهم الخطوط العلاجية، كونها تعطي فرصة في الإنجاب، كما أن أطفال الأنابيب يعدون أصحاء وطبيعين، ولايوجد أي مشاكل بخلاف مشاكل الحمل الإعتيادية، ولاشك أن للتعليم والثقافة المجتمعية دور في تشجيع السيدات تحديدا على إجراء هذه العملية.

• ماهو الجديد في نسبة نجاح عملية طفل الإنبوب؟

- نسبة النجاح في عملية طفل الإنبوب تتصاعد بوتيرة سريعة، حيث إختلفت عنها قبل 20 عاما، ونحن نعمل على رفعها، وهي حول أسباب كثيرة، منها كيفية معرفة الأجنه وتطورها، والمناخ الذي ينمو به الجنين بشكل افضل، وكذلك عملية تنشيط التبويض لدي النساء، حيث شهدت تطورا كبيرا وأصبح من الممكن التحكم في موعد خروج البويضات، وكذلك عملية تحضير الحيوانات المنوية بشكل أفضل للتلقيح في المختبر، والأدوية العلاجية التي تأخذها المرأة، والتي تعمل على تثبيت الأجنة حيث شهدت تطورات كبيرة.

• هل تنصح الأزواج الذين يتأخرون في الإنجاب اللجوء لعملية طفل الإنبوب؟

- حقيقة أنا أرى من يتأخر في الإنجاب لمدة سنتين عليه إجراء عملية طفل إنبوب، حيث أن بعض الأسر ترى أن هذا المقترح يكون في المراحل الأخيرة، وذلك لظروف كثيرة منها تقدم المرأة في السن، ونرى أنه من الدواعي الأساسية التبكير في عملية طفل الإنبوب، ومن ثم الخضوع للعلاجات، كما أن طفل الإنبوب يعد أفضل الطرق العلاجية للتأخر في الإنجاب.

• وماهي الطرق العلاجية للعقم أو التأخر في الإنجاب؟

- هناك عدة طرق علاجية لتأخر الإنجاب، منها إخضاع المريض لبعض الأدوية العلاجية، أو أخذ إبر علاجية، أو إجراء عمليات جراحية، كما أن هناك الكثير من حالات التأخر بالإنجاب يتم علاجها عن طريق عمليات طفل الإنبوب، مثل إنسداد قنوات فالوب لدي المرأة، وهي تحتم اللجوء لعملية طفل الإنبوب، أو ضعف الحيوانات المنوية الشديد لدي الرجل، والتي لاتنفع معها الأدوية العلاجية، وبالتالي يتم اللجوء للحقن المجهري، حيث يعد أحد الوسائل المهمة لعلاج تأخر الإنجاب لدي الرجال، كما أنه يعد الأفضل، ومن الممكن تأخر فترة العلاج دون الحصول على نتيجة، لذا يجب اللجوء إلى عملية طفل الإنبوب.

• ماهي أكثر الحالات أو الأسباب لدي النساء التي تجري عملية طفل الإنبوب وماهي النسب التي ترونها كأطباء؟

- تكيس المبايض يعد أحد الأسباب الرئيسية في تأخر الحمل، وتصل نسبته إلي 20 في المئة من النساء الذين يتأخرون في الإنجاب، وله طرق عديدة في العلاج، من أهمها عملية طفل الإنبوب، وايضا تأخر سن الزواج لدى النساء، وبالتالي تأخر سن الإنجاب.

• وأسباب العقم لدي الرجال؟

- هناك أسباب وراثية تتسبب بضعف الحيوانات المنوية، سواء من ناحية العدد أو الحركة أو التشوهات، كما أن هناك أمراض يكتسبها الرجل في الحياة، ومنها تعرضه لبعض الإلتهابات التي تصيب الخصية، كما أن هناك حالات قد يتناقص وجود الحيوانات المنوية لديها بشكل تدريجي، لذا يجب اللجوء لعملية طفل الإنبوب، وعلاج العقم لدى الرجال يعد صعبا نوعا ما، ولذا يجب اللجوء لعملية طفل الإنبوب.

• وهل هناك نسب معينة حول تأخر الإنجاب لدي الأزواج؟

- حسب الإحصائيات المحلية، سنجد أنه من كل 100 حالة زواج، هناك 15 حالة منهم يعانون من تأخر في الإنجاب، وهذه النسبة في إزدياد نتيجة لتأخر سن الزواج، أو نتيجة لضغوط الحياة، والتلوث البيئي.

• عالميا... ماهو الحديث والجديد في عملية طفل الإنبوب؟

- هناك مستجدات عالمية طرأت علي هذا الجزء الطبي، وساهمت في تطويره، منها الأجهزة الطبية الحديثة والحضانات، والتي ساهمت في نمو الجنين بشكل افضل، ومتابعة الجنين وهو في الحضانة، وطرق تنشيط البويضات، وتحديد الدواء المناسب للمرأة للحصول على نتيجة جيدة وأفضل عن السابق.

• هل هناك محاولات طبية لتحديد نوع الجنين المرغوب في إنجابه؟

- هناك محاولات عالمية لتحديد نوع الجنين عن طريق فصل الجزء الذكوري عن الأنثوي، حيث يتم التلقيح بنوع الطفل المرغوب، وهذا الأمر مازال قيد الدراسة، وسيتم نقاشه في المؤتمرات الطبية، وقد يتم التوصل لعملية التحديد مستقبلا، كما أن الطب توصل لعمل فحص للجنين قبل زرعه في الرحم، مثل وجود أمراض وراثية ومنها الثلاسيميا والتخلف العقلي أو مرض الطفل المانغولي، والذي يولد بنسبة كبيرة في حال إنجاب النساء الكبيرات في السن.

• قررت وزارة الصحة بأن يتم تحويل جميع حالات العقم إلي العلاج بالمراكز المتخصصة محليا... ماهي الأسباب التي دعت وزارة الصحة للجوء لهذا القرار؟

- أرى أن توجه وزارة الصحة لعلاج مرضي العقم محليا بدلا من ابتعاثهم للخارج يعد جيد، كون أن لدينا مراكز جيدة ومتطورة، لكن هناك مشكلة في طول فترة الانتظار لدى المرضى، ولذا علينا افتتاح مراكز متخصصة جديدة لاستيعاب تلك الحالات، وأنا شخصيا أرى أنه ليس هناك مايدعو لإبتعاث حالات مرضية للعلاج بالخارج.

• هل هناك مؤتمرات حديثة سيتم عقدها عن طفل الأنبوب والوراثة؟

- نعم هناك مؤتمر عالمي حول أطفال الأنابيب والوراثة سيعقد في 20 أبريل الجاري، وسأتولى رئاسة هذا المؤتمر، وسيتم تنظيمه بالتعاون بين كلية الطب جامعة باريس الفرنسية، ويعد الخامس، وسيتم تنظيمه في فندق ريجنسي، كما سيشارك في المؤتمر عدة دول عربية وخليجية، وسيتطرق لعدد من الأمراض الوراثية ودورها في تأخر الإنجاب، وسيشارك فيه عدد من الأطباء، منهم خبراء عالميون، وأطباء محليون.

• ماهي محاور هذا المؤتمر؟

- سيركز المؤتمر على عدة محاور طبية، منها عقم الرجال وطرق علاجه، والأمراض الوراثية وقدرة الرجل على الإنجاب، وعقم النساء وطرق تنشيط التبويض، وكيفية القضاء على الفشل المتكرر لأطفال الأنابيب خصوصا لدي السيدات المتقدمات بالسن، وكيفية معرفة نوع الجنين قبل زراعته في الرحم، ومعرفة الأمراض الوراثية التي قد تصيب الجنين، وكيفية تطوير مختبر أطفال الأنابيب، وبالتالي تحسين النتائج ونسب النجاح.

• نصيحة لمن يعانون من تأخر الإنجاب؟

- مع تطور العلم والطب الحديث أصبح من الممكن علاج حالات كثيرة تعاني من العقم، وندعو الذين يعانون من تأخر الإنجاب إلى ضرورة اللجوء للطبيب المختص.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي