الوقف الإسلامي... شواهد حضارة وجمال عمارة

أوراق ملونة / أوقاف المسجد الحرام

تصغير
تكبير
| بريشة وقلم علي الجاسم |

اهتم صحابة رسول الله بالمسجد الحرام فقاموا رضوان الله عليهم بشراء الدور التي تلاصق المسجد الحرام وهدمها وإدخال أرضها فيه** وإحاطته بالجدار ليفصله عن منازل قريش وتخصيص أبواب له يدخل منها الحجاج والمعتمرون وإضاءته بالمصابيح، وفرش أرضه بالحصباء وبناء الأروقة ليستظل الناس بها، ثم جاءت توسعة الدولة الأموية التي برزت في عهد الوليد بن عبد الملك بن مروان سنة 91هـ فعمر المسجد، وأحضر له أساطين الرخام من مصر والشام وجعل على رؤوسها صفائح الذهب، وسُقِّف المسجد بالساج المزخرف، وجعل له شرفات، وجعل في حائطه الطيقان (العقود)، وجعل في أعلى العقود الفسيفساء، في حين اهتم خلفاء بنو العباس بعمارة المسجد وتوسعته خاصة في عهد الخليفة محمد المهدي سنة 160 وسنة 164هـ، لتتوالى التوسعة في عهدهم وعهد من حكم باسمهم من الدولة الأيوبية والمملوكية حتى أتى العهد العثماني، وتم في سنة 955/1587 م إنشاء وزارة خاصة بالحرمين الشريفين عرفت باسم نظارة الحرمين، مهمتها إدارة الأوقاف الخاصة بالحرمين الشريفين كانت مهمة هذه النظارة إدارة الأوقاف الخاصة بالحرمين الشريفـين وفق شروطها، باعتبار أن مكة المكرمة هي العاصمة الدينية والثقافية والاجتماعية لجميع المسلمين في كل زمان ومكان وهي مهوى أفئدتهم ومستقر وحدتهم ومجمع أخوتهم، لذا كانت خدمة هذه البقعة المقدسة شرفاً يحرص الحكام المسلمون في كل عصر من عصور التاريخ على الظفر بها.



* كاتب وفنان تشكيلي

www.massajid.net
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي