| مبارك محمد الهاجري |
لبنان أنجب الكثير من المشاهير، منهم الأدباء والشعراء، بلد يتنفس الثقافة ويستشعرها، أيعقل أن يُساق بلد كهذا إلى المشاكل والأزمات؟ فكلما حدثت كارثة إقليمية، توجب على لبنان أن يدفع الفاتورة، رغما عنه، في ظل سطوة الحزب المتأسلم والمسلح، والموالي لملالي طهران، القرار مرتهن، والقلق والترقب، حال لبنان الدائم منذ أربعة عقود، لم يعرف الراحة والهدوء قط بسبب التدخلات الخارجية، والتي جعلت منه ماضيا يتحسر عليه عشاق الأدب والثقافة!
لبنان مختطف بيد الحزب المتأسلم الأوحد، والذي جعل منه مرتعا خصبا لملالي طهران، يفرضون عليه السلم والحرب بمزاجيتهم، دون أن يعترض طريقهم بشر!
أين سياسيو لبنان من هذا العبث الخطير؟ المواطنة الحقة بالأفعال لا بالأقوال، وطنكم يئن من وطأة الخوارج الجدد، وقد حان الوقت للجهر بصوت الحكمة والعقل، رفضا للغوغائية التي قادت هذا البلد إلى غياهب المجهول، دون أن يرى بصيص أمل، لإنهاء معاناته التي طال أمدها!
آن الأوان، للبنان أن يمتلك الشجاعة، ويرمي بثوب التبعية خلف ظهره، فالأمم خلقت حرة ولم تخلق للعبودية، ووضع الحزب الديني الموالي للخارج أمام أمرين، إما التخلي عن السلاح والاندماج في الشأن المحلي بعيدا عن الانتماءات والولاءات الخارجية، وإما المغادرة، حيث طهران المكان الأرحب، والأوسع للنشاطات الثورية التخريبية، وعندها سيعود لبنان إلى وضعه الطبيعي، ملتقى للأدباء والشعراء الذين افتقدوه، وافتقدوا معه الإصدارات والكتب، التي كان يزخر بها هذا البلد العاشق للثقافة!
twitter:@alhajri700