مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / إمارة دبي... ومحمد العبار!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

شيء خيالي، وربما فاق الخيال بكثير، أن ترى في أيامنا هذه إمارة صغيرة بمساحتها وإمكاناتها تسابق الزمن سعيا لاحتلال مقعد في المقدمة، دبي، أرادها محمد بن راشد آل مكتوم أن تكون رقم واحد، وهي بالفعل الأولى في الانجاز، انظر إلى العمل السريع في الدوائر، والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، حركة دؤوبة دون تأخير ودون روتين ممل، مشاريع ضخمة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، تأتيها من كل حدب وصوب، كلٌ يريد أن يستأثر بشيء في هذه الإمارة الناجحة، بالطبع، النجاح لم يأتِ مصادفة، وإنما بخطوات مدروسة بدأتها هذه الإمارة، ونفذها على أرض الواقع، محمد علي العبار الذي يعد حقيقة مكسبا ورهانا رابحا، الرجل المناسب في المكان المناسب، لا محاباة ولا مجاملة، رجل أثبت نجاحه في المواقع التي تقلدها، بدأ من الصفر،وها هي دبي الإمارة الجميلة تزداد جمالا وبهاء، بأنامل هذا الناجح الذي لم يعرف المستحيل، يتابع المشاريع بنفسه دون أن يتكل على الآخرين، وهكذا، مشغول، لا يستريح حتى يرى المهام الموكلة إليه قد أنجزت، دون تلكؤ أو تأخير، ولك أن تنظر عزيزي القارئ إلى هذه الإمارة فكل ما فيها لافت، الانضباط، الدقة، احترام القوانين، حتى أنه يخيل إليك، أنك في بلد أوروبي، بعد أن كانت صحراء قاحلة، جرداء، ها هي اليوم، تزخر بكل الأشياء الرائعة والجميلة، ما كان لها أن تتحقق لولا همة شبابها، والعقول الفذة التي تتمتع بها هذه الإمارة الحالمة.

* * *

هذا هو الحال في دبي الشقيقة، وأما الحال عندنا فيرثي له الغريب قبل القريب، فقد أصبح المستحيل مرادفا للكويت، كم آسى لك بلدي الحبيب، جفاك أبناؤك، لأجل مكاسب آنية، يتطاحنون، تقودك أنانيتهم إلى المركز الأخير، بعد أن كنت في المقدمة، أبعد هذه الخيبة خيبة...؟!



twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي