النيابة المصرية: لا شبهة جنائية ولاحادث إرهابياً

شهود يروون وقائع سقوط منطاد الأقصر: الملاح قفز من علو 5 أمتار دون أن يغلق أنابيب الغاز

تصغير
تكبير
| الأقصر (مصر) - «الراي» |

وسط حال حزن بدت واضحة على وجوه الأهالي في مدينة الأقصر التاريخية، (جنوب مصر) في اليوم الثاني لسقوط المنطاد السياحي الطائر، ومقتل 19 من ركابه، تكشفت أسرار جديدة في مآسي المنطاد، حيث تبين أن طيرانه توقف منذ العام 2009، إلا أنه عاد بعد نحو شهر.

التحقيقات الأولية للنيابة العامة المصرية، أكدت عدم وجود شبهة جنائية في حادث اشتعال وسقوط المنطاد السياحي، وكشفت عن أن المنطاد رقم 283 التابع لشركة سكاي كروز قيادة الطيار مؤمن مراد، حصل انفجار فيه نتيجة تسرب الغاز من الأسطوانة، ما أدى إلى سقوط الضحايا.

محافظ الأقصر اللواء عزت سعد، جدد أمس إيقاف شركات المنطاد عن العمل وعدم القيام بأي رحلات جوية عبر المنطاد أعلى منطقة حاجر الضبعية، وهو ما أكده وزير الطيران المدني وائل المعداوي الذي قرر وقف نشاط تشغيل المنطاد الطائر لحين الانتهاء من التحقيقات حول حادث منطاد الأقصر، مؤكدا أن الترخيص الخاص بالمنطاد المنكوب صالح وسليم وينتهي ترخيصه في أكتوبر المقبل.

وأضاف المعداوي: «السلطات الأميركية عرضت التعاون في التحقيق، كما وافقنا على حضور محقق بريطاني لمتابعة التحقيقات لوجود ضحايا بريطانيين، لافتا إلى أنه أمر بتشكيل لجنة لكشف أسباب أول حادث منطاد في مصر والتي قد تستغرق أسبوعين».

وأكد أن «الشركة المالكة للمنطاد تم التفتيش عليها خلال أيام 13 و14 و15 من الشهر الجاري وأن الشركة اجتازت جميع الاختبارات بنجاح، والتي قامت بها سلطة الطيران المدني المصري، موضحا أن هناك 10 شركات في مصر تعمل في هذا المجال في الأقصر والغردقة بالبحر الأحمر، مرجعا أسباب الحادث إلى حدوث حريق في المنطاد أثناء هبوطه على ارتفاع قريب من الأرض.

وكشفت مصادر في وزارة الطيران المدني لـ «الراي» عن أن نشاط المنطاد الطائر في الأقصر كان قد توقف في مارس 2009 في عهد الفريق أحمد شفيق، عندما كان وزيرا للطيران، نحو الشهر بعد قرار أصدره وقتها الطيار عماد سلام، والذي كان يتولى منصب رئيس سلطة الطيران المدني المصري، لأن برنامج تحركه يقع في مناطق الاقتراب المقررة من مطار الأقصر وهو ما اعتبرته سلطة الطيران المدني خطرا على معدلات الأمان وإجراءات السلامة المقررة لحركة هبوط وإقلاع الطائرات، ولكن بعد اجتماع تنسيقي تم عقده بمركز العمليات وإدارة الأزمات بوزارة الطيران المدني، مع ممثلي شركات المنطاد الطائر بالأقصر، تقرر إعادة تشغيل المنطاد للشركات العاملة فيما عدا شركتين لإجراء تحقيقات معهما في مخالفتهما تعليمات سلطة الطيران المدني الخاصة بالمنطاد وهبوطها الاضطراري في أماكن غير مصرح لها بالهبوط.

يذكر أيضا أن ثماني شركات تعمل في مجال المنطاد الطائر، ويعمل بها نحو 800 من طيارين ومهندسين وعمالة فنية وسائقين ومندوبي سياحة، وتخدم هذه الشركات نحو ألف شركة سياحة داخلية وخارجية، بالإضافة إلى التعاقدات الأجنبية التي جعلت المنطاد الطائر بالأقصر ضمن البرنامج السياحي المصري الأساسي مثله مثل المعابد والمتاحف.

ومن ناحيته، نفى وزير الطيران المدني المصري أن تكون أياد إرهابية وراء الحادث، حيث لا توجد أي آثار لانفجار أو محاولة تفجير وقال: «ملتزمون بمعايير المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو) بشأن التحقيقات وشفافيتها والدول، التي لها ضحايا من حقها إرسال محققين لها لمتابعة التحقيقات وهي أمور متعارف دوليا عليها، كما تضم اللجنة الخاصة بالتحقيق خبراء في المنطاد الطائر». وقال شهود عيان لـ «الراي»، إن «الحادث حصل في آخر مرحلة للمنطاد قبل الهبوط على ارتفاع 5 أمتار من الأرض، وكان قد ألقى بالحبال ليلتقطها العمال لتثبيته وينزل منه الركاب، ثم نشب حريق فجأة، فقام الملاح بالقفز من المنطاد، ولم يكن قد أغلق أنابيب الغاز، حيث لم يتمكن من غلقها وقفز الملاح والبريطانيان من المنطاد، وعندما خف وزن المنطاد حلق مرة أخرى وارتفع وهو محترق بالركاب في الجو وسقط الضحايا على الأرض في أماكن متقاربة

وقالت مصادر في الطيران المدني، إن الملاح يحمل جهاز اتصال (في إتش إف)، لكن أثناء وجوده على الأرض لم يعمل بينما كان يعمل في الجو ويتصل بالبرج، ونظرا لأن الحادث كان مفاجئا فلم يتمكن الملاح من استخدامه والتصرف حيال الحادث.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي