| مبارك محمد الهاجري |
دعت جبهة الانقاذ في مصر إلى عصيان مدني شامل كرسالة إلى سلطة الإخوان الحاكمة التي افتقدت أوراقها، والتي كانت تناور عليها وتساوم، وانكشفت معها الحيل والألاعيب والوعود الكاذبة، وها هي القاهرة تغلي احتجاجا ورفضا لبقاء هذه الجماعة في سدة الحكم، فلم يعد هناك متسع من الوقت، وقد أزف الرحيل، من لم يعمل للشعب حسابا، عليه ألا ينتظر منه مقابلا، فلم يأتِ الربيع العربي، مفروشا بالورود والسجاد الأحمر، وإنما أتى عبر التضحيات ودماء الشهداء!
جماعة الإخوان وفروعها، تعاني من التناقضات الحادة والتخبط الفاضح،بالأمس تبارى دعاة الجماعة في المنطقة رفضا للعصيان المدني في مصر المحروسة وتحريمه وتجريمه، بل وبلغ الأمر من الخطورة أن أحدهم أصدر فتوى بقتل من يقوم بالعصيان المدني! وفي الوقت ذاته يحلل هؤلاء الدعاة، العصيان المدني في دولة الكويت، ويعتبرونه جهادا وإنكارا للظلم!
الفارق شاسع، كبعد السموات عن الأرض، فالكويت تتمتع بدستور هو الأول في المنطقة، وموجود منذ 52 عاما، ومن خلاله تحكم الأمة، وتنال حقوقها كاملة من غير نقصان، بينما الوضع في مصر مشاهد للعيان، وليس بحاجة إلى شرح مفصل، فالجميع يعرف إلى أين وصلت حال السوء بهذا البلد، حال أدت إلى انفجار الشارع وما المظاهرات إلا دليل على التردي وسوء المنقلب وبدء العد التنازلي لانهيار حكم الجماعة المتسلطة!
لن يفيد هذه الجماعة التحريض ضد الأنظمة، تحلل وتحرم كيفما تشاء، وفق مصالحها وأيديولوجياتها المدمرة، والتي تسعى من خلالها للانقضاض على السلطة بشتى الوسائل والطرق، ويشهد بذلك تاريخها طيلة القرن الماضي، وحتى يومنا هذا!
twitter:@alhajri700