| مبارك محمد الهاجري |
جماعة الإخوان المسلمين، بلعوا الطعم الأميركي، وفرحوا به كثيرا حتى لم تعد الأرض تسعهم، لفرط سعادتهم، وشعورهم بالفخر والزهو، بتسلمهم زمام السلطة في بلدان الربيع العربي، والتي قامت فيها الثورات الشعبية، على أكتاف الشباب غير المؤدلج، والباحث عن الحرية والكرامة، ولم يدر في حسبانه أن واشنطن ستأتي وتضع السلطة، وعلى طبق من ذهب، بيد الإخوان، وكأن مصير هذه الشعوب بيد العم سام، يوجهها كيفما ومتى شاء، دون النظر إلى مطالبها المهمة، والتي بسببها قامت الثورات!
مشروع حكم الإخوان فشل فشلا ذريعا في تونس، فقد خف وهجهم وانطفأت جذوتهم، بعدما رأى السياسيون أن هذه الجماعة لا تحسن الحكم، وغير مهيأة بتاتا لهذا الأمر، ما أدخلها في صدام مع الأحزاب الأخرى، وآخرها استقالة حكومة حمادي الجبالي! ووضع الجماعة في قاهرة المعز، ليس بأفضل حال من إخوتهم في تونس الخضراء، فمازالت الضبابية تلف الموقف السياسي، نتيجة ممارسة الجماعة اللف والدوران، وعدم وضوح الأهداف، فما تعلنه يتنافى مع ما تخفيه من وراء الكواليس من أمور، لا تصب إطلاقا في صالح الشعب المصري!
بالمختصر المفيد والصريح، أثبتت جماعة الإخوان المسلمين أنها ليست أهلا للحكم، لسبب، أن من يدعي التدين لا يمكن له أن يخلط تدينه بالسياسة، وما أدراك ما السياسة، مساومات، وابتزاز، وأشياء قد تمس عقيدة الشخص، وذمته!
جماعة الإخوان المسلمين في الوطن العربي، أمام خيارين، إما العودة إلى المنهج القويم والتفرغ للعبادة والزهد والأمر بالمعروف، وإما منافسة أهل الدنيا على متاع زائل من مناصب وأموال ونفوذ، وهذا ما ينفي عنها الصبغة الدينية والتي تسترت تحت عباءتها طيلة العقود الماضية!
twitter:@alhajri700