عبدالعزيز صباح الفضلي / رسالتي / البنات... والوقوع في المحظور

تصغير
تكبير
| عبدالعزيز صباح الفضلي |

نترك الاطفال عند حمام السباحة دون رقابة وبعد الغرق نعض أصابع الندم، لا نستجيب لنصائح ربط الحزام عند القيادة، وبعد الحادث إذا فقدنا أحد مرافقينا أخذتنا الحسرة، نترك الدوّة أو المدفأة داخل خيمة الأبناء في الليل ولا نطفئها، فإذا احترقت وفقدناهم أخذ كلا الأبوين يلوم الآخر.

تتكرر هذه الصور وغيرها في حياتنا لكن القليل منا من يتعظ، واليوم أريد طرح موضوع مهم وحساس، وهو عند الكثيرين أعظم من الموت ألا وهو قضية الأعراض.

نتساهل في ترك البنت الصغيرة تلبس الثياب الضيقة والشفافة والقصيرة حتى وإن كانت طويلة وجسمها ماشاء الله ممتلئا.

نتهاون في لبس الفتاة للحجاب وإلزامها به حتى بعد البلوغ، نذهب لزيارة الأرحام ونغض الطرف عن اختلاط بنات العائلة بشبابها بحجة هذا ولد عمها وهذا ولد الخال وهو بحسبة أخيها، وربما اختلى كل منهما بالآخر ونسينا أو تناسينا أنه ليس من محارمها، وما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما.

في الحقيقة أسمع من ثقات عن قصص مؤلمة ومأساوية حدثت بين شباب وفتيات خلال زوارة العائلة، ولأننا مجتمع محافظ ويحب الستر فإن كثيرا منها يتم ستره وتتجرع الفتاة وأهلها مرارة الألم.

ولو تأملنا لوجدنا أن أهم سبب في الوقوع بالمحظور هو التهاون في مثل هذه العلاقات.

أقول إن حسن الظن بأبنائنا وبناتنا مطلوب وهو الأصل، ولكن اتخاذ الحذر واجب، سأل رجل الرسول عليه الصلاة والسلام هل يربط ناقته أم يتركها ويتوكل على الله. فقال له : اعقلها وتوكل.

لقد جعل الإسلام موافقة ولي الفتاة عند الزواج شرطا لصحته، وذلك لقدرة الولي على تقدير مصلحة الفتاة، وحرصه على عدم اندفاعها وراء العاطفة والتي ربما تجعلها تستعجل بالموافقة لأول من يُسمعها معسول الكلام وقد لا يكون كفؤا لها.

ولذلك كانت المسؤولية عظيمة في رقبة ولي الأمر، لحفظ الفتاة وصيانتها عن كل ما يؤذيها، وأود التذكير بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام القائل: (ما من راع يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت، وهو غاش لها، إلا حرم الله عليه رائحة الجنة ). رواه مسلم

وأي غش أعظم من التسبب في ضياع دين البنت وخسارة دنياها.

 

twitter :@abdulaziz2002
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي