مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / أوباما والهروب إلى كوريا الشمالية!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

خطاب الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل أيام لم يأتِ بجديد، مر على قضية الساعة، التي تقض، وما زالت، مضاجع الشرق الأوسط بأسره مرور الكرام، ولم يبين موقفا واضحا منها، المجازر اليومية بحق الإنسانية، والتي ترتكب في سورية، لم تحرك ساكنا في فخامته، سوى الثرثرة التي لا طائل منها، علنا مع حقوق الشعب السوري المضطهد، وعلى أرض الواقع، لاشيء، ألا يعد ذلك بربكم نفاقا، وضحكا على الذقون؟!

عرج الرئيس في خطابه على الشأن المحلي ودغدغ المشاعر كعادة الرؤساء الأميركان، ودخل في أمور تُعنى بمواطنيه كالاقتصاد والأمن وغيرها من أمور لا تعنينا نحن، وما يعنينا بالمقام الأول إيقاف سيول الدماء التي غطت سورية من شمالها إلى جنوبها، وتهجير الآلاف من شعبها إلى دول الجوار، هذا عدا الملايين التي بقيت في الداخل، محرومة من حقوقها الإنسانية، وأولها حق البقاء على قيد الحياة!

أميركا التي لطالما أصمت الآذان، وأثارت الصخب على المنابر الدولية، بادعائها حماية حقوق الإنسان وصيانتها واحترام آدميته، رمت بكل هذه الشعارات خلف ظهرها، وكأن ما يحدث في الشام لا شأن له بالمبادئ الإنسانية في أنانية مفرطة تملكت العم سام، وكشفت معها زيف الشعارات التي يتغنى بها على رؤوس الأشهاد!

إن أشد ما يؤلم النفس، أن يتهرب رئيس أكبر دولة في العالم من واجباته الإنسانية، ويحاول إبعاد الأنظار عما يحدث في سورية، بذكر ملف كوريا الشمالية وتجاربها النووية التي اعتادها المجتمع الدولي، منذ عقد من الزمان، دون أن يجرؤ أحد على المساس بها، سوى إذاعة بيانات الاستنكار والشجب لا أكثر!

الرئيس أوباما مرغ سمعة أميركا في الوحل، وأساء لها بمواقفه الرمادية والمتذبذبة وعدم جديته، وافتقاده الشجاعة في مواجهة القضايا العالمية!



twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي