الفرحان لـ«الراي»: سمو الأمير أثنى على المشروع وحثنا على تكرار مثل هذه التجارب الناجحة
«المربع الإلكتروني» ... مبادرة وطنية ترتقي بالعملية التعليمية في 312 مدرسة
عبد العزيز الفرحان
| كتب تركي المغامس |
فكرة في مخيلة الشباب الكويتي الواعد والطموح للمساهمة في نهوض وتطور التعليم في بلاده، بدأت لدى فريق عمل، فواصل الليل بالنهار لإنتاج مبادرة جعلوها وسيلتهم في تحويل المدارس إلى مؤسسات تعليمية مواكبة لعصر السرعة والتكنولوجيا، ولتوفير أسهل وأسرع وسائل التواصل بين مكونات المنظومة التعليمية من طالب وولي امر وادارات مدرسية وتواجيه فنية ومناطق تعليمية.
إنها مبادرة المربع الالكتروني التي تمكن كل هذه العناصر مجتمعة من استغلال التكنولوجيا ما يعود بالنفع على الأهداف التربوية وتحقيق غاياتها من خلال مواقع الكترونية توفر خاصية التواصل مع المدرسين في أي وقت لمتابعة تطور الدارسين.
«الراي» التقت رئيس فريق العمل المهندس عبدالعزيز الفرحان الذي أبدع هذه المبادرة، فأكد أن هذا المشروع يعد مبادرة وطنية لاستثمار التكنولوجيا فى تطوير العملية التعليمية، وزيادة التواصل بين المعلم وطلابه، لتمكينه من اداء وظيفته على اكمل وجه، الى جانب متابعة ولى الأمر وزيادة نسبة مشاركته في العملية التربوية وتسخير الوسائل الحديثة التي تساهم فى جعل الطالب المحور الاساسي للتعلم عن طريق التشجيع على الدراسة الذاتية والاعتماد على النفس، وفي ما يلى تفاصيل الحوار:
• كيف بدأت فكرة هذه المبادرة؟
- جاءت فكرة المشروع من خلال شعورنا بوجود نقص وخلل في عملية التواصل بين أولياء الامور والمدرسة وضعف الرقابة فى هذا المجال وضعف آلية التعليم الذاتي، وهذا له آثار سلبية على التحصيل العلمي للطالب، ولذلك تساءلت ماذا لو تم توفير وسيلة لإيصال المعلومات لأولياء الامور عن أبنائهم دون تحمل مشقة الذهاب الى المدرسة في كل صغيرة وكبيرة، وماذا لو زاد الطالب نسبة التحصيل العلمي بسرعة عن طريق التعلم الذاتي.
ومن هنا نشأت فكرة المشروع، وكان ذلك عام 2006 حيث بدأنا العمل بالمشروع وقد شاركت في مسابقة الكويت الالكترونية المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عام 2011، وحصلت على الجائزة الأولى ما دفعنا الى السعي لتطبيقها فى المدارس الكويتية وكانت بداية تحقيق الحلم، وقد سميت هذه المبادرة بالمربع الالكتروني للتعليم المتكامل «طالب» لأنها عبارة عن مربع تربوي وتواصلي بين أولياء الأمور والمدرسين والطلاب والمدرسة لخدمة الطالب من خلال موقع المربع الالكتروني www.taaleb.com والذي يفسح المجال أمام أولياء أمور الطلبة من مرحلة الرياض الى المرحلة الثانوية في متابعة تحصيلهم العلمي.
• وما اول خطواتكم لبدء المشروع؟
- بعد الحصول على الجائزة الاولى في مسابقة الكويت الالكترونية المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ذهبت الى المدرسة التي كنت اتعلم فيها وهى تابعة لمنطقه حولي التعليمية وعرضنا على الإدارة امكانية تطبيق المبادرة لنرى مدى تأثيرها على تطور المنظومة التعليمية، وقابلنا فريق توجيه الحاسوب في المنطقة بقيادة الأستاذة نجيبة دشتي، وحزنا الموافقة ودخلنا في عام 2011 الى 44 مدرسة، واليوم نحن نطبق هذه المبادرة في اكثر من 80 مدرسة في منطقة حولي التعليمية التي آمنت بنا وقدمت لنا كل الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرة في مدارسها، وهنا لا بد ان أخص بالشكر مديرة منطقة الأحمدي التعليمية منى الصلال وأعضاء فريق توجيه الحاسوب والادارة في منطقة حولي التعليمية الذين كان لهم الدور الأكبر في تطوير المبادرة كي تتوافق مع المنظومة التربوية في الكويت، وبعد نجاحنا الكبير في منطقة حولي توجهنا لتطبيقه في مناطق تعليمية اخرى.
• بعد عام على بدء تطوير المشروع، كم مدرسة تطبقه الآن؟
- حقيقة يجب علينا ان نوجه كامل الشكر والعرفان لكل من محمد الكندري والدكتور خالد الرشيد ومديري المناطق التعليمية والتوجيهات الفنية للحاسوب في جميع المناطق التعليمية وهم السبب الأول في ان يصل عدد المدارس التي طبقت المشروع فعليا 312 مدرسة في مختلف المناطق التعليمية الست، وهنا لابد ان اشير الى ان عدد الزيارات من قبل المستخدمين عبر الموقع الخاص من المشروع ويستفيدون من خدماته بلغ 250 ألف زائر وكل هذا التفاعل البناء من تفاعل الادارات المدرسية المتميزة، فمن أبرز المناطق التعليمية تفاعلا في الوقت الحالي حولي تليها الأحمدي.
• البرامج وعملية التواصل جديدة على بعض المعلمين والإدارات المدرسية فماذا فعلتم لتذليل هذه العقبة؟
- نحن نقوم بالتعاون مع الادارات المدرسية بالتنسيق مع المناطق التعليمية وننظم لهم دوارات تدريبية لشرح تفاصيل وطرق استخدام البرامج والمواقع التابعة للمشروع، وحتى الآن تم تنظيم اكثر من 100 دورة تدريبية للمعلمين بالمدارس وأولياء الامور والطلبة التي تطبق المشروع ونحن مستمرون في تنظيم المزيد من الدورات التدريبية حتى نصل الى اكبر عدد للاستفادة الممكنة من هذا المشروع، وما يميز المربع أنه متجدد ومتطور دائما فالبرنامج مبني على تجارب القطاع التربوي، فكل مدرس استخدم البرنامج كانت له بصمة في تطويره.
• بعد تطبيق المشروع في المدارس هل لاحظتم أي تطور في المنظومة التعليمية؟
- كان هناك تطور ملحوظ في مجال التواصل بين مكونات المنظومة التعليمية وقد لمسنا استحسان الادارات المدرسية من خلال كتب الشكر والثناء التي وصلتنا ومن خلال تزايد عدد المستخدمين يوميا للنظام ونحن على تواصل مستمر مع المسؤولين في وزارة التربية للتوسع في المشروع وتحقيق اكبر استفادة للواقع التعليمي في البلاد والتركيز الان على تفعيل خطة الطالب لأنه المحور الاساسي للتعليم (التعليم الذاتي).
• كيف وجدتم تفاعل المعلمين واولياء الامور مع هذا النظام؟
- وجدنا تفاعلا غير مسبوق من قبل المعلمين واولياء الامور وهناك تواصل مستمر معهم، حيث بلغ عدد اولياء الامور الذين يستفيدون من المشروع أكثر من 20 ألف ولي أمر وهم في تزايد مستمر يوميا ما يدل على استحسانهم للمشروع ورغبتهم في استمراره ويبدو واضحا من خلال الارقام التي ذكرناها أن اولياء الامور رغم مشاغلهم يحرصون على الرد على جميع اسئلة وتساؤلات اولياء الامور التي قد ترد عبر الموقع.
• ماذا عن رسوم تطبيق هذا النظام؟
- لا رسوم مطبقة على المدارس الحكومية وهذا المشروع هو مبادرة وطنية نسعى من خلالها الى استثمار التكنولوجيا في تطوير العملية التربوية والتعليمية من خلال توفير معلومات تساهم فى رفع مستوى التحصيل التربوي والعلمي للطالب، اضافة الى زيادة نسبة التواصل بين المدرس وطلابه لتمكينه من اداء وظيفته على اكمل وجه الى جانب متابعة ولي الامر وزيادة نسبة مشاركته في العملية التربوية والأمر الأساسي من هذا النظام هو جعل الطالب المحور الاساسي للتعليم.
كما ان العمل في هذا المشروع هو عمل تطوعي بحت بجميع عناصره حتى المدرسين الذين يتعاونون مع اولياء الامور من خلال هذا الموقع يقومون بعمل تطوعي انطلاقا من حبهم لعملهم ومن باب الحرص على ابنائهم الطلبة.
• هل هناك مدارس خاصة طبقت هذا النظام من خلالكم؟
- نعم هناك عدد لا بأس به من المدارس والحضانات الخاصة تطبق المربع الالكتروني غير ان المدارس الخاصة تحتاج إلى بعض الرسوم لتطبيق النظام.
• نرى ان هناك مدارس اجنبية عديدة تلجأ الى هذا النظام من سنوات عدة فما الذي يميزكم؟
- ان هذه المدارس تطبق انظمة وبرامج عالمية في هذا المجال، وما يميزنا عن بقية المشاريع هو اننا المشروع الخليجي الوحيد الذي يطبق في هذا العدد من المدارس ليس فقط على صعيد الكويت.
وايضا مبادرة المربع الالكتروني مبنية على بيئة خليجية تم تطويرها على ايدي مختصين ومدرسين وموجهين بعد التجربة الفعلية للمشروع وهذه النقطة تعتبر أقوى نقطة تميز هذا المشروع عن غيره.
• ما تطلعاتكم المستقبلية؟
- اليوم نسعى لأن تغطي مبادرة المربع الإلكتروني كل مدارس التعليم العام في الكويت للمساهمة في تنمية التعليم ولنرد جميل وطننا الكويت علينا.
كما ندرس امكانية تطبيق هذا النظام على جميع المدارس في دول الخليج العربية مع مراعاة جميع الخصائص اللازمة.
• بالحديث عن الموقع الالكتروني نفسه كيف يمكن استخدامه؟
- ان الموقع الكتروني يقسم الى نظامين مختلفين الاول خاص بطلبة الحضانات ويسمي نظام «طالب كيدز» ويضم الى جانب المعلومات الخاصة بالطالب والحضانة برامج ترفيهية تربوية خاصة بهؤلاء الاطفال وتتناسب مع عمرهم التربوي.
اما النظام الثاني فهو النظام الخاص بطلبة المدارس من المرحلة الابتدائية الى الثانوية ويضم هذا النظام اربعة ابواب: الاول خاص بأولياء الامور والثاني خاص بالمدرسين والثالث خاص بإدارة المدرسة والمنطقة واخيرا الباب الرابع الخاص بالطالب، غير ان الباب فعل في بعض المدارس حيث اردنا تفعيل الابواب الباقية الخاصة لأولياء الامور كي يعتادوا عليها ويواكبوا التطور بشكل جيد بعدها سيتم تفعيل ذلك الحساب الخاص بالطالب في شهر مارس المقبل.
اما كيفية استخدام النظام فهي عبر استخدام خاص لكل ولي امر مع كلمة المرور الخاصة به التي بموجبها يستطيع التواصل مع مدرسي أولاده والاطلاع على برامج الامتحانات الخاصة بالطلبة ومتابعة سلوكيات وتطور كل طالب على حدة، كما يقدم الموقع الكثير من التعليمات التي قد تفيد الطالب مثل نماذج امتحانات لكل المراحل الدراسية يستطيع من خلالها اختبار قدراته الذاتية، والكتب التفاعلية ووسائل التعليم الذاتي.
• وكيف تضمنون سرية المعلومات التي تنشر عن الطالب؟
- نحن حريصون على سرية المعلومات التي نتداولها عبر الموقع الالكتروني وحساسيتها لذا نستخدم في هذا الموقع اعلى وسائل الامان والحماية والتي يصعب اختراقها.
• هل تتابعون بشكل دوري تطور الموقع واستخداماته؟
- نعمل بشكل دوري على تطوير الموقع واستخداماته من خلال الملاحظات التي تردنا من المدارس التي تستخدم المشروع حيث يتم دراستها مع التواجيه الفنية في المناطق التعليمية ومن ثم اتخاذ التعديلات المناسبة بما يضمن تطور المشروع ومواكبته للعصر، وقد تمت اضافة اكثر من 500 بند من الملاحظات في البرنامج.
والى جانب تعاون المدرسين المتطوعين والمناطق التعليمية التي تعاونت معنا في نشر المشروع في مدارسها قامت بعض شركات القطاع الخاص بدعم جزئي للموقع من باب المساهمة في خدمة المجتمع وهي شركة زين وأمريكانا ومؤسسة البترول الوطنية kpc ومستشفى دار الشفاء، وهنا لابد من تقديم الشكر والامتنان لهذه الجهات على دعمها لنجاح المشروع.
• في ظل نجاح المشروع وتطبيق مدارس حكومية كثيرة له، لماذا لا تتبنى الوزارة هذا المشروع لتطبيقه على جميع المدارس؟
- حقيقة نحن نتمنى من الوزارة القيام بهذه الخطوة ولا مانع لدينا من مد يد العون في هذا الموضوع، حيث إننا على استعداد بتزويدهم بكل الامكانات والخبرات المتوافرة لدى مهندسينا من خلال تجربتنا الناجحة في تطبيق المشروع وتعميمه على كل المدارس في أسرع وقت، لا سيما أن المشروع في بدايته كان مشروعا تطوعيا أردنا من خلاله تعزيز استخدام التكنولوجيا في تسهيل عملية الحصول على المعلومة للطالب والمعلم والادارة المدرسية وولي الامر حسب خطة واستراتيجية الوزارة، ونؤكد من هذا المنبر استعدادنا التام للتعاون مع وزارة التربية في تعميم الفكرة لتشمل جميع المدارس الحكومية.
• التقيتم سمو الأمير في مايو الماضي، فماذا كان رد فعل سموه على هذا المشروع؟
- لقد تشرفنا بلقاء صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد، وعرضنا عليه الفكرة ونتائج تطبيقها الاولية وبارك سموه هذا المشروع واثنى عليه وحثنا على تطبيق التجارب الناجحة للارتقاء بالعملية التعليمية في الكويت.
فكرة في مخيلة الشباب الكويتي الواعد والطموح للمساهمة في نهوض وتطور التعليم في بلاده، بدأت لدى فريق عمل، فواصل الليل بالنهار لإنتاج مبادرة جعلوها وسيلتهم في تحويل المدارس إلى مؤسسات تعليمية مواكبة لعصر السرعة والتكنولوجيا، ولتوفير أسهل وأسرع وسائل التواصل بين مكونات المنظومة التعليمية من طالب وولي امر وادارات مدرسية وتواجيه فنية ومناطق تعليمية.
إنها مبادرة المربع الالكتروني التي تمكن كل هذه العناصر مجتمعة من استغلال التكنولوجيا ما يعود بالنفع على الأهداف التربوية وتحقيق غاياتها من خلال مواقع الكترونية توفر خاصية التواصل مع المدرسين في أي وقت لمتابعة تطور الدارسين.
«الراي» التقت رئيس فريق العمل المهندس عبدالعزيز الفرحان الذي أبدع هذه المبادرة، فأكد أن هذا المشروع يعد مبادرة وطنية لاستثمار التكنولوجيا فى تطوير العملية التعليمية، وزيادة التواصل بين المعلم وطلابه، لتمكينه من اداء وظيفته على اكمل وجه، الى جانب متابعة ولى الأمر وزيادة نسبة مشاركته في العملية التربوية وتسخير الوسائل الحديثة التي تساهم فى جعل الطالب المحور الاساسي للتعلم عن طريق التشجيع على الدراسة الذاتية والاعتماد على النفس، وفي ما يلى تفاصيل الحوار:
• كيف بدأت فكرة هذه المبادرة؟
- جاءت فكرة المشروع من خلال شعورنا بوجود نقص وخلل في عملية التواصل بين أولياء الامور والمدرسة وضعف الرقابة فى هذا المجال وضعف آلية التعليم الذاتي، وهذا له آثار سلبية على التحصيل العلمي للطالب، ولذلك تساءلت ماذا لو تم توفير وسيلة لإيصال المعلومات لأولياء الامور عن أبنائهم دون تحمل مشقة الذهاب الى المدرسة في كل صغيرة وكبيرة، وماذا لو زاد الطالب نسبة التحصيل العلمي بسرعة عن طريق التعلم الذاتي.
ومن هنا نشأت فكرة المشروع، وكان ذلك عام 2006 حيث بدأنا العمل بالمشروع وقد شاركت في مسابقة الكويت الالكترونية المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عام 2011، وحصلت على الجائزة الأولى ما دفعنا الى السعي لتطبيقها فى المدارس الكويتية وكانت بداية تحقيق الحلم، وقد سميت هذه المبادرة بالمربع الالكتروني للتعليم المتكامل «طالب» لأنها عبارة عن مربع تربوي وتواصلي بين أولياء الأمور والمدرسين والطلاب والمدرسة لخدمة الطالب من خلال موقع المربع الالكتروني www.taaleb.com والذي يفسح المجال أمام أولياء أمور الطلبة من مرحلة الرياض الى المرحلة الثانوية في متابعة تحصيلهم العلمي.
• وما اول خطواتكم لبدء المشروع؟
- بعد الحصول على الجائزة الاولى في مسابقة الكويت الالكترونية المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ذهبت الى المدرسة التي كنت اتعلم فيها وهى تابعة لمنطقه حولي التعليمية وعرضنا على الإدارة امكانية تطبيق المبادرة لنرى مدى تأثيرها على تطور المنظومة التعليمية، وقابلنا فريق توجيه الحاسوب في المنطقة بقيادة الأستاذة نجيبة دشتي، وحزنا الموافقة ودخلنا في عام 2011 الى 44 مدرسة، واليوم نحن نطبق هذه المبادرة في اكثر من 80 مدرسة في منطقة حولي التعليمية التي آمنت بنا وقدمت لنا كل الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرة في مدارسها، وهنا لا بد ان أخص بالشكر مديرة منطقة الأحمدي التعليمية منى الصلال وأعضاء فريق توجيه الحاسوب والادارة في منطقة حولي التعليمية الذين كان لهم الدور الأكبر في تطوير المبادرة كي تتوافق مع المنظومة التربوية في الكويت، وبعد نجاحنا الكبير في منطقة حولي توجهنا لتطبيقه في مناطق تعليمية اخرى.
• بعد عام على بدء تطوير المشروع، كم مدرسة تطبقه الآن؟
- حقيقة يجب علينا ان نوجه كامل الشكر والعرفان لكل من محمد الكندري والدكتور خالد الرشيد ومديري المناطق التعليمية والتوجيهات الفنية للحاسوب في جميع المناطق التعليمية وهم السبب الأول في ان يصل عدد المدارس التي طبقت المشروع فعليا 312 مدرسة في مختلف المناطق التعليمية الست، وهنا لابد ان اشير الى ان عدد الزيارات من قبل المستخدمين عبر الموقع الخاص من المشروع ويستفيدون من خدماته بلغ 250 ألف زائر وكل هذا التفاعل البناء من تفاعل الادارات المدرسية المتميزة، فمن أبرز المناطق التعليمية تفاعلا في الوقت الحالي حولي تليها الأحمدي.
• البرامج وعملية التواصل جديدة على بعض المعلمين والإدارات المدرسية فماذا فعلتم لتذليل هذه العقبة؟
- نحن نقوم بالتعاون مع الادارات المدرسية بالتنسيق مع المناطق التعليمية وننظم لهم دوارات تدريبية لشرح تفاصيل وطرق استخدام البرامج والمواقع التابعة للمشروع، وحتى الآن تم تنظيم اكثر من 100 دورة تدريبية للمعلمين بالمدارس وأولياء الامور والطلبة التي تطبق المشروع ونحن مستمرون في تنظيم المزيد من الدورات التدريبية حتى نصل الى اكبر عدد للاستفادة الممكنة من هذا المشروع، وما يميز المربع أنه متجدد ومتطور دائما فالبرنامج مبني على تجارب القطاع التربوي، فكل مدرس استخدم البرنامج كانت له بصمة في تطويره.
• بعد تطبيق المشروع في المدارس هل لاحظتم أي تطور في المنظومة التعليمية؟
- كان هناك تطور ملحوظ في مجال التواصل بين مكونات المنظومة التعليمية وقد لمسنا استحسان الادارات المدرسية من خلال كتب الشكر والثناء التي وصلتنا ومن خلال تزايد عدد المستخدمين يوميا للنظام ونحن على تواصل مستمر مع المسؤولين في وزارة التربية للتوسع في المشروع وتحقيق اكبر استفادة للواقع التعليمي في البلاد والتركيز الان على تفعيل خطة الطالب لأنه المحور الاساسي للتعليم (التعليم الذاتي).
• كيف وجدتم تفاعل المعلمين واولياء الامور مع هذا النظام؟
- وجدنا تفاعلا غير مسبوق من قبل المعلمين واولياء الامور وهناك تواصل مستمر معهم، حيث بلغ عدد اولياء الامور الذين يستفيدون من المشروع أكثر من 20 ألف ولي أمر وهم في تزايد مستمر يوميا ما يدل على استحسانهم للمشروع ورغبتهم في استمراره ويبدو واضحا من خلال الارقام التي ذكرناها أن اولياء الامور رغم مشاغلهم يحرصون على الرد على جميع اسئلة وتساؤلات اولياء الامور التي قد ترد عبر الموقع.
• ماذا عن رسوم تطبيق هذا النظام؟
- لا رسوم مطبقة على المدارس الحكومية وهذا المشروع هو مبادرة وطنية نسعى من خلالها الى استثمار التكنولوجيا في تطوير العملية التربوية والتعليمية من خلال توفير معلومات تساهم فى رفع مستوى التحصيل التربوي والعلمي للطالب، اضافة الى زيادة نسبة التواصل بين المدرس وطلابه لتمكينه من اداء وظيفته على اكمل وجه الى جانب متابعة ولي الامر وزيادة نسبة مشاركته في العملية التربوية والأمر الأساسي من هذا النظام هو جعل الطالب المحور الاساسي للتعليم.
كما ان العمل في هذا المشروع هو عمل تطوعي بحت بجميع عناصره حتى المدرسين الذين يتعاونون مع اولياء الامور من خلال هذا الموقع يقومون بعمل تطوعي انطلاقا من حبهم لعملهم ومن باب الحرص على ابنائهم الطلبة.
• هل هناك مدارس خاصة طبقت هذا النظام من خلالكم؟
- نعم هناك عدد لا بأس به من المدارس والحضانات الخاصة تطبق المربع الالكتروني غير ان المدارس الخاصة تحتاج إلى بعض الرسوم لتطبيق النظام.
• نرى ان هناك مدارس اجنبية عديدة تلجأ الى هذا النظام من سنوات عدة فما الذي يميزكم؟
- ان هذه المدارس تطبق انظمة وبرامج عالمية في هذا المجال، وما يميزنا عن بقية المشاريع هو اننا المشروع الخليجي الوحيد الذي يطبق في هذا العدد من المدارس ليس فقط على صعيد الكويت.
وايضا مبادرة المربع الالكتروني مبنية على بيئة خليجية تم تطويرها على ايدي مختصين ومدرسين وموجهين بعد التجربة الفعلية للمشروع وهذه النقطة تعتبر أقوى نقطة تميز هذا المشروع عن غيره.
• ما تطلعاتكم المستقبلية؟
- اليوم نسعى لأن تغطي مبادرة المربع الإلكتروني كل مدارس التعليم العام في الكويت للمساهمة في تنمية التعليم ولنرد جميل وطننا الكويت علينا.
كما ندرس امكانية تطبيق هذا النظام على جميع المدارس في دول الخليج العربية مع مراعاة جميع الخصائص اللازمة.
• بالحديث عن الموقع الالكتروني نفسه كيف يمكن استخدامه؟
- ان الموقع الكتروني يقسم الى نظامين مختلفين الاول خاص بطلبة الحضانات ويسمي نظام «طالب كيدز» ويضم الى جانب المعلومات الخاصة بالطالب والحضانة برامج ترفيهية تربوية خاصة بهؤلاء الاطفال وتتناسب مع عمرهم التربوي.
اما النظام الثاني فهو النظام الخاص بطلبة المدارس من المرحلة الابتدائية الى الثانوية ويضم هذا النظام اربعة ابواب: الاول خاص بأولياء الامور والثاني خاص بالمدرسين والثالث خاص بإدارة المدرسة والمنطقة واخيرا الباب الرابع الخاص بالطالب، غير ان الباب فعل في بعض المدارس حيث اردنا تفعيل الابواب الباقية الخاصة لأولياء الامور كي يعتادوا عليها ويواكبوا التطور بشكل جيد بعدها سيتم تفعيل ذلك الحساب الخاص بالطالب في شهر مارس المقبل.
اما كيفية استخدام النظام فهي عبر استخدام خاص لكل ولي امر مع كلمة المرور الخاصة به التي بموجبها يستطيع التواصل مع مدرسي أولاده والاطلاع على برامج الامتحانات الخاصة بالطلبة ومتابعة سلوكيات وتطور كل طالب على حدة، كما يقدم الموقع الكثير من التعليمات التي قد تفيد الطالب مثل نماذج امتحانات لكل المراحل الدراسية يستطيع من خلالها اختبار قدراته الذاتية، والكتب التفاعلية ووسائل التعليم الذاتي.
• وكيف تضمنون سرية المعلومات التي تنشر عن الطالب؟
- نحن حريصون على سرية المعلومات التي نتداولها عبر الموقع الالكتروني وحساسيتها لذا نستخدم في هذا الموقع اعلى وسائل الامان والحماية والتي يصعب اختراقها.
• هل تتابعون بشكل دوري تطور الموقع واستخداماته؟
- نعمل بشكل دوري على تطوير الموقع واستخداماته من خلال الملاحظات التي تردنا من المدارس التي تستخدم المشروع حيث يتم دراستها مع التواجيه الفنية في المناطق التعليمية ومن ثم اتخاذ التعديلات المناسبة بما يضمن تطور المشروع ومواكبته للعصر، وقد تمت اضافة اكثر من 500 بند من الملاحظات في البرنامج.
والى جانب تعاون المدرسين المتطوعين والمناطق التعليمية التي تعاونت معنا في نشر المشروع في مدارسها قامت بعض شركات القطاع الخاص بدعم جزئي للموقع من باب المساهمة في خدمة المجتمع وهي شركة زين وأمريكانا ومؤسسة البترول الوطنية kpc ومستشفى دار الشفاء، وهنا لابد من تقديم الشكر والامتنان لهذه الجهات على دعمها لنجاح المشروع.
• في ظل نجاح المشروع وتطبيق مدارس حكومية كثيرة له، لماذا لا تتبنى الوزارة هذا المشروع لتطبيقه على جميع المدارس؟
- حقيقة نحن نتمنى من الوزارة القيام بهذه الخطوة ولا مانع لدينا من مد يد العون في هذا الموضوع، حيث إننا على استعداد بتزويدهم بكل الامكانات والخبرات المتوافرة لدى مهندسينا من خلال تجربتنا الناجحة في تطبيق المشروع وتعميمه على كل المدارس في أسرع وقت، لا سيما أن المشروع في بدايته كان مشروعا تطوعيا أردنا من خلاله تعزيز استخدام التكنولوجيا في تسهيل عملية الحصول على المعلومة للطالب والمعلم والادارة المدرسية وولي الامر حسب خطة واستراتيجية الوزارة، ونؤكد من هذا المنبر استعدادنا التام للتعاون مع وزارة التربية في تعميم الفكرة لتشمل جميع المدارس الحكومية.
• التقيتم سمو الأمير في مايو الماضي، فماذا كان رد فعل سموه على هذا المشروع؟
- لقد تشرفنا بلقاء صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد، وعرضنا عليه الفكرة ونتائج تطبيقها الاولية وبارك سموه هذا المشروع واثنى عليه وحثنا على تطبيق التجارب الناجحة للارتقاء بالعملية التعليمية في الكويت.