الغارة الإسرائيلية منعت وصول صواريخ «سام 17» إلى «حزب الله»

تصغير
تكبير
| القدس، بيروت - «الراي» |

في ظل صمت رسمي مطبق، اسهبت وسائل الاعلام والخبراء العسكريون في اسرائيل في الحديث عن الغارة التي شنتها طائرات اسرائيلية على سورية فجر اول من امس، مؤكدين انها استهدفت قافلة كانت تقل شحنة صواريخ ارض جو روسية الصنع من نوع «سام 17» الى «حزب الله» في لبنان، وهي صواريخ قالت المصادر الاسرائيلية انها تغير المعادلة التي رست بينها وبين الحزب بعد حرب يوليو (تموز) 2006.

نوع الهدف اكدته واشنطن، ولكن ايضا بشكل غير رسمي، اذ نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين ان الغارة استهدفت شحنة صواريخ «اس اي 17» (سام) كانت في طريقها من سورية الى «حزب الله»، مؤكدين ان اسرائيل ابلغت الولايات المتحدة بالغارة.

وقالت مصادر إسرائيلية ان تلك الصواريخ متطورة جدا، ذاتية الدفع وتمتلك القدرة على إصابة الطائرات على ارتفاعات منخفضة، ومن مسافات بعيدة، وتعتمد على نظام راداري حديث للغاية، وأن وقوعها في أيدي «حزب الله» كان سيؤدي إلى نزع سيطرة سلاح الجو الاسرائيلي على الاجواء اللبنانية.

واشارت صحيفة «يديعوت احرونوت» الى انه منذ بدأ نظام الرئيس السوري بشار الاسد يتضعضع، أصبح «حزب الله» في سباق مع الزمن محاولا ان يضع يده على منظومات سلاح متقدمة تسمى ايضا «محطمة للتعادل» لأنها قد تهدد تفوق اسرائيل العسكري، مضيفة ان «حزب الله» الذي ساعد الاسد في حربه ضد المعارضة، يتوقع منه مقابل ذلك، اعطاءه منظومات السلاح المتقدمة قبل ان ينزل عن كرسيه.

وكانت قيادة الجيش السوري قد أعلنت مساء اول من أمس أن طائرات حربية إسرائيلية اخترقت مجال البلاد الجوي وقصفت أحد مراكز البحث العلمي في منطقة جمرايا في ريف دمشق، نافية ان يكون المستهدف قافلة اسلحة.

وترددت اصداء الغارة بقوة في لبنان، اذ دانتها كل الاطراف السياسية، غير ان الموقف الاهم جاء من «حزب الله» الذي دان في بيان «العدوان الاسرائيلي ضد منشأة البحث العلمي في سورية»، قائلا ان «هذا الاعتداء يكشف وفي شكلٍ سافر خلفيات ما يجري في سورية منذ عامين».

وذكرت اوساط خبيرة في اداء «حزب الله» وخياراته ان احداً لن يرد على الغارة الاسرائيلية، لا سورية التي ليست في وارد الذهاب الى الحرب، ولا «حزب الله» الذي رغم تضامنه مع سورية، فهو غير معني بالرد ما دامت الغارة نفذت داخل الاراضي السورية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي