عبدالعزيز صباح الفضلي / رسالتي / جمعية الإصلاح والافتراءات

تصغير
تكبير
| عبدالعزيز صباح الفضلي |

زمن عجيب عندما يتكلم المختلس عن الأمانة، والممارس للرذيلة عن الشرف والفضيلة، لكنها السنوات الخدّاعات التي أشار إليها النبي عليه الصلاة والسلام والتي يتم فيها تكذيب الصادق وتصديق الكاذب ويخوّن الأمين ويُؤمّن الخائن وتنطق فيه الرويبضة.

ما يزال الهجوم على جمعية الإصلاح الاجتماعي مستمرا من كثيرين، والرد على هؤلاء لا يحتاج إلى كبير جهد لبيان بطلانه، فيكفي جمعية الإصلاح فخرا أنها حازت على المركز الأول في موضوع الشفافية من بين المؤسسات الخيرية العاملة في الوطن العربي والإسلامي كله.

يكفي جمعية الإصلاح مجدا أنها حازت على جائزة الجمعية الرائدة في العمل الاجتماعي والخيري على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

يكفي جمعية الإصلاح أنه لم يُعرف أو يُدان أحد منتسبيها بالمشاركة بأي أعمال تخريبية أو إرهابية أو تفجيرات أو أي قضية تتعلق بأمن البلاد واستقرارها.

يكفي جمعية الإصلاح شهادة أعلى السلطات في البلاد على نزاهتها وثقتها فيها وفي المنتسبين لها، يكفي أن ترى جموع أولياء الأمور الذين يُرسلون أبناءهم من البنين والبنات إلى لجان النشء والصُحب التابعة لجمعية الاصلاح كي يلتحقوا ويشاركوا في برامجها وأنشطتها.

إن السؤال الذي ينبغي أن يُطرح هنا هو: لماذا هذا الهجوم على جمعية الإصلاح وفي هذه الفترة بالذات؟ ولماذا يهاجم جناحها السياسي وهو الحركة الدستورية؟ ولماذا يهاجم من يحملون فكر الإخوان بالذات؟

ولكي تعرف الإجابة، فلا بد أن تنظر إلى مواقف هؤلاء على الساحة المحلية والعربية، ففي الداخل وقف شباب «حدس» مع الحراك الشعبي وكان من أكثر الجموع مشاركة في فعالياته الرافضة لإنفراد السلطة باتخاذ القرار.

وأما على المستوى العربي، فإن جمعية الإصلاح لم تألُ جهدا في مناصرة الشعوب المظلومة، ولم تتأخر الحركة الدستورية والشباب ممن يحمل فكر الإخوان في مناصرة الثورات العربية كحال كثير من الشرفاء الذين أيدوا مطالب الشعوب في الحصول على حريتها.

لذلك كان ثمن هذه المواقف أن تتعرض جمعية الإصلاح والمنتسبين لها لمثل هذا الهجوم، وأقول إن الانتساب إلى عضوية جمعية الإصلاح فخر وعزة، بل ووسام شرف يعلّقه المرء على صدره، فجمعية تحمل هذا السجل المشرف بالعطاء والإنجاز كيف لا يفتخر بها أعضاؤها؟

إنني على يقين بأن الشعب الكويتي لن يلتفت إلى مثل هذه الاتهامات، فيكفي معرفة من الذي يروج لها ويسعى لنشرها كي تدرك مدى سخافتها، ونقول لأولئك المزيّفين للحقائق إن الشمس لا يمكن أن تغطي ضوءها بمنخل، وستظل جمعية الإصلاح كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها.

إن لسان حال جمعية الإصلاح والمنتسبين لها هو قول الشاعر:

عابوها علي ولم تعبني... ولم يندى لها يوما جبيني

وأقول للإخوة في الجمعية ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ). وأما من لم يعرفوا شرف الخصومة ويحاولون بشتى الطرق النيل من مكانة جمعية الإصلاح، إن حالكم كحال القائل :

كناطح صخرة يوما ليوهنها.. فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل.

 

Twitter : @abdulaziz2002
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي