دراسات علمية تحذر من إشعاعات اللمبات الموفرة للطاقة وتطمينات صحية بعدم تأثر الكويتيين بها
نور أبيض على رأسك... قد يتحول فجأة إلى سرطان ينهش جلدك!
| اعداد عماد المرزوقي |
لعل أكثر الأماكن خصوصية كمنزلك أو بيتك لا تفارقها مصابيح الانارة،ولعل أكثرها اليوم على شاكلة «لمبات توفير الطاقة» التي ترسل نورا أبيض خافتا مريحا بدل المصابيح القديمة ذات الاضاء الصفراء الفاقعة، لكن قد تكون القديمة أرحم على جلدك بكثير من تلك اللمبات الجديدة ذات النور الأبيض التي غزت بيوتا ومكاتب كثيرة في الكويت وفي المنطقة بل في العالم بأسره حسبما تبين التقارير الدولية.
سرطان الجلد قد يكون المفاجأة غير السارة اذا اقترب جلدك الى مصباح الاضاء «الأبيض» خصوصا ان أغلب البيوت الكويتية عادة ما تزين غرف الاستقبال بها مجموعة مصابيح متدلية الى الأسفل في شكل «ثريا»، وهذه المصابيح مجتمعة عندما تقترب اكثر الى الرأس تكون خطرة جدا، فلسعتها أقوى من لسعة شمس في اغسطس حسب دراسة أخيرة أعدتها جامعة ستوني بروك الأميركية حول تأثير نور المصابيح الموفرة للطاقة على الجلد.
لكن مصدرا صحيا كويتيا رفض الادلاء باسمه قلل من خطورة نتائج هذه الدراسة التي اعدت في الولايات المتحدة وذكر ان «عينات الجلد التي تم تعريضها الى نور اللمبات الموفرة للطاقة تحمل جينات مختلفة عن جينات الجلد في اي مكان آخر، خصوصا في منطقة افريقيا والشرق الأوسط، وذلك لأن الجلد الأبيض يقاوم بدرجة اقل من الجلد الأسمر اللون الطاغي لبشرة العرب لسعة الشمس او نور المصابيح الموفرة للطاقة».
واضاف ان «ضرر الأشعة ما فوق البنفسجية المنبعثة من المصابيح الموفرة للطاقة يتفاوت بين شخص وشخص كما انه يجب التعرض الى هذه الأشعة من مسافة قريبة جدا ولزمن طويل»، مشيرا الى ان «اغلب المصابيح المستعملة عادة ما تكون بعيدة عن الرأس أكثر من مسافة قدمين».
وخلص المصدر الصحي الكويتي الى «عدم تأكيد تأثر بشرة الكويتيين بمثل هذه الانعكاسات الاشعاعية لنور المصابيح البيضاء الا بعد عمل الدراسة نفسه على جينات البشرة لعدد من الكويتيين»، لافتا الى ان «جينات بشرة السكان البيض في اميركا على سبيل المثال أكثر تأثرا بأشعة الشمس القوية أو بنور المصابيح التي تحمل اشعاعات ما فوق بنفسجية».
يذكر أن بحث جامعة ستوني بروك الأميركية حول تأثير نور المصابيح الموفرة للطاقة الذي نشر على موقع «مانزهيلث» استنتج ان «أضواء الفلورسنت المدمجة في المصابيح وخصوصا المصابيح (اللمبات) الموفرة للطاقة والتي انتشر استعمالها في المكاتب وأماكن العمل وحتى البيوت قد تتسب في تجاوز الجرعة اليومية للجسم من الأشعة فوق البنفسجية، وذلك في أقل من 5 ساعات إذا كنت تجلس تحت مصباح مسافة قدم او أكثر».
الدراسة الجديدة حسب موقع الصحة «مانزهيلث» تحذر من أن «لمبات توفير الكهرباء تنبعث منها مستويات مثيرة للقلق من الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من احتمالات تعرض الأفراد للإصابة بسرطان الجلد».
وبينت الدراسة أن «آثار مصابيح الفلورسنت الاقتصادية على خلايا الجلد البشري أخطر من آثار المصابيح المتوهجة ذات الأشعة الصفراء». وأظهرت الدراسة ان «مثل هذه المصابيح الموفرة للطاقة بانبعاثات الأشعة فوق البنفسجية منها يمكن ان تتسبب في تدمير الخلايا وحتى الموت».
يذكر ان الباحثين المشاركين في الدراسة الأميركية أخذوا عينات من خلايا الجلد البشري وقاموا بوضعها بعيدا عن شبر واحد عن المصابيح (الملولبة خصوصا) لمدة تصل إلى 4 أيام واكتشفوا بعدها أن خلايا الجلد توقفت عن النمو وتغير شكلها، وكلاهما «علامات التحذير لتطوير سرطان الجلد» يشير التقرير الذي نشره «مانزهيلث».
ما الذي يحدث إذا؟
على عكس المصابيح القديمة الخاصة الساطعة، فإن اللمبات الموفرة تبعث بأشعة فوق بنفسجية مثل الشمس، يقول الباحث المشارك في الدراسة وهو أستاذ في جامعة بروك سوني «تعرض الفرد لمثل هذه الأشعة يشبه تماما جلوس اي شخص في الخارج يوما طويلا على الشاطئ فيتعرض بالقدر نفسه لأضرار إشعاع الحمض النووي في خلايا الجسم، مما يجعل جلده عرضة للتحور والسرطان»، يذكر المصدر نفسه «مانزهيلث».
«المصابيح تأتي مع طلاء لمنع الإشعاع من الهرب، ولكن بسبب شكلها المنحني، وطبقة واقية في كثير من الأحيان من رقائق، تترك لك فرصة كبيرة للتعرض لخطر الاشعاع. ومع ذلك، فان اللمبات القديمة على شكل أنبوب لا تشكل أي مشكلة ان لم تكن عرضة للتكسير».
وذكرت الدراسة انه «كلما ابتعدت المصابيح عن الجسم وخصوصا جلد الرأس كلما انخفض احتمال التعرض للإشعاعات المسرطنة المنبعثة من المصابيح. ولذا ينصح بالبقاء على اقل تقدير بعيدا عن لمبات التوفير بمسافة قدمين وخصوصا في الأماكن الضيقة كالمكاتب والحمامات».
خطر لمبات توفير الطاقة يوجب إخلاء المنزل فورا إذا كُسِرت فيه
اشارت دراسات مختلفة عرضتها منظمة التثقيف عن الفضلات «WasteAware» الى تزايد ظاهرة التلوث البيئي، التي يصل تأثيرها الى صحة الانسان بسبب زيادة الزئبق في القمامة، وذلك نتيجة لارتفاع منسوب كمية المصابيح التي يتم التخلص منها وترمى في القمامة بسبب التعطل او الكسر.
لذلك نصحت المنظمة بـ «التخلص من المصابيح المعطلة أو المكسورة ليس في القمامة المنزلية العادية ولكن في مركز النفايات السامة واذا تعذر ذلك نصحت بحفظها في كيس خاص وترمى فورا نظرا لخطورتها».
في 2011 وفي لندن على سبيل المثال حوالي 80 مليون لمبة توفير طاقة رميت في مكبات القمامة حسب منظمة التثقيف عن الفضلات WasteAware). وهذا يعادل 4 أربع أطنان من مادة الزئبق القاتلة في بريطانيا. والكمية الكلية الملقاة في أوروبا كلها وشمال أميركا والدول العربية لا يمكن تخيلها. وذكرت المنظمة ان «لمبات توفير الطاقة خطرة جداً جداً إذا كسرت في المنزل لأنها تطلق أبخرة الزئبق ويجب فوراً إخلاء المنزل وفتح النوافذ».
كما بينت المنظمة أن «عمال النظافة هم الأكثر تعرضا لتسمم الزئبق من اللمبات المكسورة ضمن القمامة. وتلك اللمبات في المكبات لديها قدرة واضحة على تلويث مصادر المياه الجوفية والأنهار والأسماك، بالزئبق القاتل والذي يتراكم في الأجسام تدريجيا».
العصبية الزائدة من أعراض نور المصابيح الموفرة للطاقة
بينت منظمة التثقيف عن الفضلات أنه «نظرا لأنه تم انتقاص أجزاء من طيف الضوء المرئي في اللمبات الموفرة للطاقة لم تعد مماثلة لمصدر النور الطبيعي (ضوء الشمس). وبالتالي بات الانسان محاصرا أكثر وهو ما قد يكون سببا لشعور الانسان في احيان كثيرة بالغضب والاكتئاب، ويصبح سلوكه عدوانيا، إضافة لمشاكل في أجهزة الجسم كافة».
الى ذلك ذكرت مشاكل أخرى تعليمية «تتمثل بقلة التركيز وظهور مشاكل التعلم والقراءة عند الاطفال، ناهيك عن أبخرة الزئبق وكل ذلك عند التعرض مباشرة ومن مسافة قريبة لنور اللمبات الموفرة للطاقة».
لعل أكثر الأماكن خصوصية كمنزلك أو بيتك لا تفارقها مصابيح الانارة،ولعل أكثرها اليوم على شاكلة «لمبات توفير الطاقة» التي ترسل نورا أبيض خافتا مريحا بدل المصابيح القديمة ذات الاضاء الصفراء الفاقعة، لكن قد تكون القديمة أرحم على جلدك بكثير من تلك اللمبات الجديدة ذات النور الأبيض التي غزت بيوتا ومكاتب كثيرة في الكويت وفي المنطقة بل في العالم بأسره حسبما تبين التقارير الدولية.
سرطان الجلد قد يكون المفاجأة غير السارة اذا اقترب جلدك الى مصباح الاضاء «الأبيض» خصوصا ان أغلب البيوت الكويتية عادة ما تزين غرف الاستقبال بها مجموعة مصابيح متدلية الى الأسفل في شكل «ثريا»، وهذه المصابيح مجتمعة عندما تقترب اكثر الى الرأس تكون خطرة جدا، فلسعتها أقوى من لسعة شمس في اغسطس حسب دراسة أخيرة أعدتها جامعة ستوني بروك الأميركية حول تأثير نور المصابيح الموفرة للطاقة على الجلد.
لكن مصدرا صحيا كويتيا رفض الادلاء باسمه قلل من خطورة نتائج هذه الدراسة التي اعدت في الولايات المتحدة وذكر ان «عينات الجلد التي تم تعريضها الى نور اللمبات الموفرة للطاقة تحمل جينات مختلفة عن جينات الجلد في اي مكان آخر، خصوصا في منطقة افريقيا والشرق الأوسط، وذلك لأن الجلد الأبيض يقاوم بدرجة اقل من الجلد الأسمر اللون الطاغي لبشرة العرب لسعة الشمس او نور المصابيح الموفرة للطاقة».
واضاف ان «ضرر الأشعة ما فوق البنفسجية المنبعثة من المصابيح الموفرة للطاقة يتفاوت بين شخص وشخص كما انه يجب التعرض الى هذه الأشعة من مسافة قريبة جدا ولزمن طويل»، مشيرا الى ان «اغلب المصابيح المستعملة عادة ما تكون بعيدة عن الرأس أكثر من مسافة قدمين».
وخلص المصدر الصحي الكويتي الى «عدم تأكيد تأثر بشرة الكويتيين بمثل هذه الانعكاسات الاشعاعية لنور المصابيح البيضاء الا بعد عمل الدراسة نفسه على جينات البشرة لعدد من الكويتيين»، لافتا الى ان «جينات بشرة السكان البيض في اميركا على سبيل المثال أكثر تأثرا بأشعة الشمس القوية أو بنور المصابيح التي تحمل اشعاعات ما فوق بنفسجية».
يذكر أن بحث جامعة ستوني بروك الأميركية حول تأثير نور المصابيح الموفرة للطاقة الذي نشر على موقع «مانزهيلث» استنتج ان «أضواء الفلورسنت المدمجة في المصابيح وخصوصا المصابيح (اللمبات) الموفرة للطاقة والتي انتشر استعمالها في المكاتب وأماكن العمل وحتى البيوت قد تتسب في تجاوز الجرعة اليومية للجسم من الأشعة فوق البنفسجية، وذلك في أقل من 5 ساعات إذا كنت تجلس تحت مصباح مسافة قدم او أكثر».
الدراسة الجديدة حسب موقع الصحة «مانزهيلث» تحذر من أن «لمبات توفير الكهرباء تنبعث منها مستويات مثيرة للقلق من الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من احتمالات تعرض الأفراد للإصابة بسرطان الجلد».
وبينت الدراسة أن «آثار مصابيح الفلورسنت الاقتصادية على خلايا الجلد البشري أخطر من آثار المصابيح المتوهجة ذات الأشعة الصفراء». وأظهرت الدراسة ان «مثل هذه المصابيح الموفرة للطاقة بانبعاثات الأشعة فوق البنفسجية منها يمكن ان تتسبب في تدمير الخلايا وحتى الموت».
يذكر ان الباحثين المشاركين في الدراسة الأميركية أخذوا عينات من خلايا الجلد البشري وقاموا بوضعها بعيدا عن شبر واحد عن المصابيح (الملولبة خصوصا) لمدة تصل إلى 4 أيام واكتشفوا بعدها أن خلايا الجلد توقفت عن النمو وتغير شكلها، وكلاهما «علامات التحذير لتطوير سرطان الجلد» يشير التقرير الذي نشره «مانزهيلث».
ما الذي يحدث إذا؟
على عكس المصابيح القديمة الخاصة الساطعة، فإن اللمبات الموفرة تبعث بأشعة فوق بنفسجية مثل الشمس، يقول الباحث المشارك في الدراسة وهو أستاذ في جامعة بروك سوني «تعرض الفرد لمثل هذه الأشعة يشبه تماما جلوس اي شخص في الخارج يوما طويلا على الشاطئ فيتعرض بالقدر نفسه لأضرار إشعاع الحمض النووي في خلايا الجسم، مما يجعل جلده عرضة للتحور والسرطان»، يذكر المصدر نفسه «مانزهيلث».
«المصابيح تأتي مع طلاء لمنع الإشعاع من الهرب، ولكن بسبب شكلها المنحني، وطبقة واقية في كثير من الأحيان من رقائق، تترك لك فرصة كبيرة للتعرض لخطر الاشعاع. ومع ذلك، فان اللمبات القديمة على شكل أنبوب لا تشكل أي مشكلة ان لم تكن عرضة للتكسير».
وذكرت الدراسة انه «كلما ابتعدت المصابيح عن الجسم وخصوصا جلد الرأس كلما انخفض احتمال التعرض للإشعاعات المسرطنة المنبعثة من المصابيح. ولذا ينصح بالبقاء على اقل تقدير بعيدا عن لمبات التوفير بمسافة قدمين وخصوصا في الأماكن الضيقة كالمكاتب والحمامات».
خطر لمبات توفير الطاقة يوجب إخلاء المنزل فورا إذا كُسِرت فيه
اشارت دراسات مختلفة عرضتها منظمة التثقيف عن الفضلات «WasteAware» الى تزايد ظاهرة التلوث البيئي، التي يصل تأثيرها الى صحة الانسان بسبب زيادة الزئبق في القمامة، وذلك نتيجة لارتفاع منسوب كمية المصابيح التي يتم التخلص منها وترمى في القمامة بسبب التعطل او الكسر.
لذلك نصحت المنظمة بـ «التخلص من المصابيح المعطلة أو المكسورة ليس في القمامة المنزلية العادية ولكن في مركز النفايات السامة واذا تعذر ذلك نصحت بحفظها في كيس خاص وترمى فورا نظرا لخطورتها».
في 2011 وفي لندن على سبيل المثال حوالي 80 مليون لمبة توفير طاقة رميت في مكبات القمامة حسب منظمة التثقيف عن الفضلات WasteAware). وهذا يعادل 4 أربع أطنان من مادة الزئبق القاتلة في بريطانيا. والكمية الكلية الملقاة في أوروبا كلها وشمال أميركا والدول العربية لا يمكن تخيلها. وذكرت المنظمة ان «لمبات توفير الطاقة خطرة جداً جداً إذا كسرت في المنزل لأنها تطلق أبخرة الزئبق ويجب فوراً إخلاء المنزل وفتح النوافذ».
كما بينت المنظمة أن «عمال النظافة هم الأكثر تعرضا لتسمم الزئبق من اللمبات المكسورة ضمن القمامة. وتلك اللمبات في المكبات لديها قدرة واضحة على تلويث مصادر المياه الجوفية والأنهار والأسماك، بالزئبق القاتل والذي يتراكم في الأجسام تدريجيا».
العصبية الزائدة من أعراض نور المصابيح الموفرة للطاقة
بينت منظمة التثقيف عن الفضلات أنه «نظرا لأنه تم انتقاص أجزاء من طيف الضوء المرئي في اللمبات الموفرة للطاقة لم تعد مماثلة لمصدر النور الطبيعي (ضوء الشمس). وبالتالي بات الانسان محاصرا أكثر وهو ما قد يكون سببا لشعور الانسان في احيان كثيرة بالغضب والاكتئاب، ويصبح سلوكه عدوانيا، إضافة لمشاكل في أجهزة الجسم كافة».
الى ذلك ذكرت مشاكل أخرى تعليمية «تتمثل بقلة التركيز وظهور مشاكل التعلم والقراءة عند الاطفال، ناهيك عن أبخرة الزئبق وكل ذلك عند التعرض مباشرة ومن مسافة قريبة لنور اللمبات الموفرة للطاقة».